الشمس
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن أبي زَمَنِين
- الكتاب
- تفسير القرآن العزيز
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين المالكي (المتوفى: 399هـ)
- المحقق
- أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
- الناشر
- الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1423هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ تَفْسِير سُورَة الشَّمْس من آيَة 1 - 15
قَوْله: ﴿و
وَضُحَاهَا﴾ أَي: وضوئها
﴿وَالْقَمَر إِذا تَلَاهَا﴾ إِذا تبعها لَيْلَة الْهلَال
﴿وَالنَّهَار إِذا جلاها﴾ يَعْنِي " ظلمَة اللَّيْل فأذهبها
﴿وَاللَّيْل إِذا يَغْشَاهَا﴾ إِذا غشي الشَّمْس فأذهبها
﴿وَالسَّمَاء وَمَا بناها﴾ أَيْ: وَالَّذِي بَنَاهَا، أَقْسَمَ بِالسَّمَاءِ وبنفسه
﴿وَالْأَرْض وَمَا طحاها﴾ أَيْ: وَالَّذِي بَسَطَهَا، يَعْنِي: نَفْسَهُ
﴿وَنَفس وَمَا سواهَا﴾ أَيْ: وَالَّذِي سَوَّاهَا، يَعْنِي: نَفْسَهُ
﴿فألهمها فجورها وتقواها﴾ بَيَّنَ اللَّهُ لَهَا الْفُجُورَ وَالتَّقْوَى
﴿قد أَفْلح من زكاها﴾ يَعْنِي: مَنْ زَكَّى اللَّهُ نَفْسَهُ فهداها
﴿وَقد خَابَ من دساها﴾ أَيْ: مَنْ دَسَّى اللَّهُ نَفْسَهُ، أَيْ: أَشْقَاهَا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: ﴿دَسَّاهَا﴾ أَصْلُ الْكَلِمَةِ (دَسَّسَهَا) فَقُلِبَتِ السِّينُ الْوَاحِدَةُ يَاءً، الْمَعْنَى: جَعَلَهَا قَلِيلَةً خَسِيسَةً.
قَالَ يَحْيَى: هَذَا كُلُّهُ قَسَمٌ مِنْ أَوَّلِ السُّورَةِ إِلَى هَذَا الْموضع.
﴿كذبت ثَمُود بطغواها﴾ أَيْ: بِطُغْيَانِهَا؛ وَعَلَى هَذَا وَقَعَ الْقسم
﴿إِذْ انْبَعَثَ أشقاها﴾ وَهُوَ أَحْمَرُ ثَمُودَ الَّذِي عَقَرَ النَّاقَةَ، وَقَدْ مَضَى تَفْسِيرُهَا فِي سُورَة هود
﴿فَقَالَ لَهُم رَسُول الله﴾ صَالِحٌ عَلَيْهِ السَّلامُ: ﴿نَاقَةَ اللَّهِ وسقياها﴾ أَيْ: اتَّقُوا نَاقَةَ اللَّهِ لَا تمسوها بِسوء وَاتَّقوا (سقياها) شربهَا لَا تمنعوها مِنْهُ
﴿فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ﴾ أهلكهم ﴿فسواها﴾ بالعقوبة
﴿وَلَا يخَاف عقباها﴾ أَيْ: لَا يَخَافُ اللَّهُ أَنْ يُتَّبَعَ بِذَلِكَ
تَفْسِيرُ وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى وَهِيَ مَكِّيَّة كلهَا