الشعراء
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن أبي زَمَنِين
- الكتاب
- تفسير القرآن العزيز
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين المالكي (المتوفى: 399هـ)
- المحقق
- أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
- الناشر
- الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1423هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
﴿وَلَقَد أَتَوا﴾ يَعْنِي: مُشْرِكِي الْعَرَبِ ﴿عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أمْطرت مطر السوء﴾ يَعْنِي: قَرْيَةَ قَوْمِ لُوطٍ، وَمَطَرُ السَّوْءِ: الْحِجَارَةُ الَّتِي رُمِيَ بِهَا مِنَ السَّمَاءِ مَنْ كَانَ خَارِجًا مِنَ الْمَدِينَةِ، وَأَهْلُ السَّفَرِ مِنْهُمْ قَالَ: ﴿أفلم يَكُونُوا يرونها﴾ فَيَتَفَكَّرُوا وَيَحْذَرُوا أَنْ يَنْزِلَ بِهِمْ مَا نَزَلَ بِهِمْ؛ أَيْ: بَلَى قَدْ أَتَوْا عَلَيْهَا وَرَأَوْهَا.
﴿بَلْ كَانُوا لَا يرجون﴾ لَا يخَافُونَ ﴿نشورا﴾ بعثا وَلَا حسابا.
﴿لَوْلَا أَن صَبرنَا عَلَيْهَا﴾ عَلَى عِبَادَتِهَا، قَالَ اللَّهُ: ﴿وَسَوْفَ يعلمُونَ حِين يرَوْنَ الْعَذَاب﴾ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ فِي الْآخِرَةِ ﴿مَنْ أضلّ سَبِيلا﴾ أَيْ: مَنْ كَانَ أَضَلَّ سَبِيلًا فِي الدُّنْيَا؛ أَيْ: سَيَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ كَانُوا أَضَلَّ سَبِيلًا مِنْ مُحَمَّدٍ
﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾.
قَالَ مُحَمَّدٌ: يَقُولُ: يَتَّبِعُ هَوَاهُ وَيَدَعُ الْحَقَّ؛ فَهُوَ لَهُ كَالْإِلَهِ ﴿أفأنت تكون عَلَيْهِ وَكيلا﴾ حَفِيظًا تَحْفَظُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ حَتَّى تُجَازِيَهُ بِهِ؛ أَيْ: أَنَّكَ لَسْتَ بِرَبّ، إِنَّمَا أَنْت نَذِير.
سُورَة الْفرْقَان من (آيَة 44 آيَة 49).
﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَو يعْقلُونَ﴾ يَعْنِي: جَمَاعَةَ الْمُشْرِكِينَ ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا كالأنعام﴾ فِيمَا يَعْبُدُونَهُ ﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلا﴾ يَعْنِي: أَخطَأ طَرِيقا
﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مد الظل﴾ مَدَّهُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ ﴿وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنا﴾ أَيْ: دَائِمًا لَا يَزُولُ ﴿ثُمَّ جعلنَا الشَّمْس عَلَيْهِ﴾ أَي: على الظل ﴿دَلِيلا﴾ أَيْ: تَتَلُوهُ وَتَتْبَعُهُ حَتَّى تَأْتِي عَلَيْهِ [كُله]
﴿ثمَّ قبضناه﴾ يَعْنِي: الْظِلَّ ﴿إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا﴾ أَي: يَسِيرا علينا
﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لباسا﴾ يَعْنِي: سَكَنًا يَسْكُنُ فِيهِ الْخَلْقُ ﴿وَالنَّوْم سباتا﴾ يُسَبِتُ النَّائِمَ حَتَّى لَا يَعْقِلَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: أَصْلُ السَّبْتِ: الرَّاحَةُ.
﴿وَجعل النَّهَار نشورا﴾ يُنْشَرُ فِيهِ الْخَلْقُ لِمَعَايِشِهِمْ وَحَوَائِجِهِمْ
(وَهُوَ الَّذِي
أَرْسَلَ الرِّيَاحَ نُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ} يَعْنِي: الْمَطَرَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: (نُشُرًا) بِالضَّمِّ جَمْعُ: نَشُورٍ؛ مِثْلَ: رَسُولٌ وَرُسُلٌ.
﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاء﴾ يَعْنِي: الْمَطَر ﴿طهُورا﴾ لِلْمُؤْمِنِينَ يَتَطَهَّرُونَ بِهِ مِنَ الْأَحْدَاثِ والجنابة
﴿لنحيي بِهِ بَلْدَة مَيتا﴾ يَعْنِي: الْيَابِسَ الَّتُي لَا نَبَاتَ فِيهَا.
قَالَ مُحَمَّد: (مَيتا) وَلَفْظُ (الْبَلْدَةِ) مُؤَنَّثٌ؛ لِأَنَّ مَعْنَى الْبَلَدِ وَالْبَلْدَةِ وَاحِدٌ.
﴿وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خلقنَا أنعاما وأناسي كثيرا﴾
قَالَ مُحَمَّد: (أناسي) جَمْعُ إِنْسِيٍّ؛ مِثْلُ: كُرْسِيٍّ وَكَرَاسِيَّ.
سُورَة الْفرْقَان من (آيَة 50 آيَة 55).
﴿وَلَقَد صرفناه بَينهم﴾ أَيْ: قَسَمْنَاهُ؛ يَعْنِي: الْمَطَرَ؛ مَرَّةً لِهَذِهِ الْبَلْدَةِ، وَمَرَّةً لِبَلْدَةٍ أُخْرَى ﴿لِيذكرُوا﴾ بِهَذَا الْمَطَرِ؛ فَيَعْلَمُوا أَنَّ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ الْمَطَرِ الَّذِي
يَعِيشُ بِهِ الْخَلْقُ، وَيَنْبُتُ بِهِ النَّبَاتُ فِي الْأَرْضِ الْيَابِسَةِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى ﴿فَأَبَى أَكثر النَّاس إِلَّا كفورا﴾ قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: يَقُولُونَ: مُطِرْنَا بِنَوْء كَذَا.
﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَة نذيرا﴾ رَسُولا
﴿فَلَا تُطِع الْكَافرين﴾ فِيمَا يَنْهَوْنَكَ عَنْهُ مِنْ طَاعَةِ الله ﴿وجاهدهم بِهِ﴾ بِالْقُرْآنِ، وَهَذَا الْجِهَادُ بِاللِّسَانِ مِنْ قبل أَن يُؤمر بقتالهم.
﴿وَهُوَ الَّذِي مرج الْبَحْرين﴾ أَيْ: أَفَاضَ أَحَدَهُمَا فِي الْآخَرِ ﴿هَذَا عذب فرات﴾ أَيْ: حُلْوٌ ﴿وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ أَيْ: مُرٌّ ﴿وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا﴾ أَيْ: حَاجِزًا لَا يُرَى؛ لَا يَغْلِبُ الْمَالِحُ عَلَى الْعَذْبِ، وَلَا الْعَذْبُ عَلَى الْمَالِحِ.
﴿وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ حَرَامًا مُحَرَّمًا أَنْ يَغْلِبَ أَحَدُهُمَا على الآخر.
﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بشرا﴾ خَلَقَ مِنَ النُّطْفَةِ إِنْسَانًا ﴿فَجَعَلَهُ نسبا وصهرا﴾.
قَالَ مُحَمَّدٌ: يَعْنِي: قَرَابَةَ النَّسَبِ وقرابة النِّكَاح.
﴿وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا﴾ أَيْ: عَوِينًا؛ يَقُولُ: يُظَاهِرُ الشَّيْطَانَ على ترك أَمر ربه.
سُورَة الْفرْقَان من (آيَة 56 آيَة 62).
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا مبشرا﴾ بِالْجنَّةِ ﴿وَنَذِيرا﴾ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة إِن لم يُؤمنُوا
﴿قل لَا أَسأَلكُم عَلَيْهِ﴾ عَلَى الْقُرْآنِ ﴿مِنْ أَجْرٍ إِلا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى ربه سَبِيلا﴾ يَقُولُ: إِنَّمَا جِئْتُكُمْ بِالْقُرْآنِ لِيَتَّخِذَ بِهِ مَنْ آمَنَ بِرَبِّهِ سَبِيلًا بِطَاعَتِهِ
﴿الرَّحْمَن فاسأل بِهِ خَبِيرا﴾ أَيْ: خَبِيرًا [بِالْعِبَادِ].
قَالَ مُحَمَّدٌ: من قَرَأَ (الرَّحْمَن) بِالرَّفْعِ فَعَلَى الِابْتِدَاءِ (وَالْخَبَرُ ﴿فَاسْأَلْ بِهِ﴾.
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرنَا وَزَادَهُمْ نفورا﴾ أَيْ: زَادَهُمْ قَوْلُهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ) (ل 241) نفورا عَن الْقُرْآن.
﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بروجا﴾ (أَيْ: نُجُومًا؛ يَعْنِي: نَفْسَهُ جَلَّ وَعز) ﴿وَجعل فِيهَا سِرَاجًا﴾ يَعْنِي: الشَّمْس ﴿وقمرا منيرا﴾ مضيئا
﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَو أَرَادَ شكُورًا﴾ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ: يَقُولُ: مَنْ عَجَزَ فِي اللَّيْلِ كَانَ لَهُ فِي النَّهَارِ مُسْتَعْتَبٌ، وَمَنْ عَجَزَ فِي
النَّهَارِ كَانَ لَهُ فِي اللَّيْلِ مُسْتَعْتَبٌ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: قَوْلُهُ: ﴿خِلْفَةً﴾ يَعْنِي: يخلف هَذَا هَذَا، وَمِثْلُهُ قَوْلُ زُهَيرٍ:
(بِهَا الْعِينُ وَالْآرَامُ يَمْشِينَ خِلْفَةً ... وَأَطْلَاؤُهَا يَنْهَضْنَ مِنْ كُلِّ مَجْثَمِ)
الرِّيمُ: وَلَدُ الظَّبْيِ، وَجَمْعُهُ آرَامُ، يَقُولُ: إِذَا ذهب فَوْج جَاءَ فَوْج.
سُورَة الْفرْقَان من (آيَة 63 آيَة 67).
﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْض هونا﴾ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ: مَدَحَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَذَمَّ الْمُشْرِكِينَ؛ فَقَالَ: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأَرْضِ هَوْنًا﴾ أَيْ: حِلْمًا، يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ، وَأَنْتُمْ أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ لَسْتُمْ بِحُلَمَاءَ، وَالْهَوْنُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: اللَّيِنُ وَالسَّكِينَةُ.
﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلامًا﴾ تَفْسِير مُجَاهِد قَالُوا: سدادا
﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا﴾ يَعْنِي: يُصَلُّونَ، وَأَنْتُمْ أَيُّهَا الْمُشْرِكُونَ لَا تُصَلُّونَ.
قَالَ يَحْيَى: بَلَغَنِي أَنَّهُ مَنْ صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ، فَهُوَ مِنَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لرَبهم سجدا وقياما
﴿إِن عَذَابهَا كَانَ غراما﴾ أَيْ: لِزَامًا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: الْغَرَامُ فِي اللُّغَةِ: أَشَدُّ الْعَذَابِ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: فُلَانٌ مُغْرَمٌ بِالنِّسَاءِ؛ أَيْ: مهلك بِهن.
﴿إِنَّهَا ساءت مُسْتَقرًّا ومقاما﴾ أَيْ: بِئْسَ الْمُسْتَقَرُّ هِيَ وَالْمَنْزِلُ.
قَالَ مُحَمَّد: (مُسْتَقرًّا ومقاما) مَنْصُوبَانِ عَلَى التَّمْيِيزِ؛ الْمَعْنَى: أَنَّهَا ساءت فِي المستقر وَالْمقَام.
﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلم يقترُوا﴾ تَفْسِيرُ قَتَادَةَ: الْإِسْرَافُ: النَّفَقَةُ فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ، والإِقْتَارُ: الْإِمْسَاكُ عَنْ حَقِّ اللَّهِ.
﴿وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قواما﴾ وَهِذِهِ نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ.
سُورَة الْفرْقَان من (آيَة 68 آيَة 71).
﴿وَالَّذين لَا يدعونَ﴾ أَيْ: لَا يَعْبُدُونَ ﴿مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخر﴾ قَالَ الْحَسَنُ: خَافَ قَوْمٌ أَنْ يُؤْخَذُوا بِمَا عَمِلُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ؛ فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ وَذَكَرُوا الْفَوَاحِشَ، وَقَالُوا: قَدْ قَتَلْنَا وَفَعَلْنَا؛ فَأَنْزَلَ الله ﴿وَالَّذين لَا يدعونَ﴾ أَيْ: لَا يَعْبُدُونَ ﴿مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ﴾ يَعْنِي:
بعد إسْلَامهمْ ﴿وَلَا يزنون﴾ يَعْنِي: بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِك يلق أثاما﴾ قَالَ قَتَادَة: يَعْنِي: نكالا
﴿يُضَاعف لَهُ الْعَذَاب﴾.
قَالَ مُحَمَّدٌ: تَأْوِيلُ الْأَثَامِ فِي اللُّغَةِ: الْمُجَازَاةُ عَلَى الشَّيْءِ، يُقَالُ: قَدْ لَقِيَ أَثَامَ ذَلِكَ؛ أَيْ جَزَاءَ ذَلِكَ، وَمَنْ قَرَأَ ﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَاب﴾ بِالْجَزْمِ فَلِأَنَّ مُضَاعَفَةَ الْعَذَابِ لَقْيُ الْأَثَامِ.
وَمَنْ قَرَأَ: (يُضَاعَفُ) بِالرَّفْعِ فَعَلَى مَعْنَى التَّفْسِيرِ؛ كَأَنَّ قَائِلًا قَالَ: مَا لَقْيُ الْأَثَامِ، فَقِيلَ: يُضَاعف للآثم الْعَذَاب.
﴿إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عملا صَالحا﴾ قَالَ قَتَادَةُ: ﴿إِلا مَنْ تَابَ﴾ أَيْ: رَجَعَ مِنْ ذَنْبِهِ ﴿وَآمَنَ﴾ بربه ﴿وَعمل صَالحا﴾ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ﴿فَأُولَئِكَ يُبدل الله سيئاتهم حَسَنَات﴾ فَأَمَّا التَّبْدِيلُ فِي الدُّنْيَا: فَطَاعَةُ اللَّهِ بَعْدَ عِصْيَانِهِ، وَذِكْرُ اللَّهِ بعد نسيانه
﴿وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوب إِلَى الله متابا﴾ أَيْ: يَقْبَلُ تَوْبَتَهُ إِذَا تَابَ قبل الْمَوْت.
سُورَة الْفرْقَان من (آيَة 72 آيَة 77).
﴿وَالَّذين لَا يشْهدُونَ الزُّور﴾ الشّرك ﴿وَإِذا مروا بِاللَّغْوِ﴾ الْبَاطِلِ وَهُو مَا فِيهِ الْمُشْرِكُونَ ﴿مروا كراما﴾ أَي: لَيْسُوا من أَهله
﴿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ ﴿لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صمًّا وعميانا﴾ أَيْ: لَمْ يَصُمُّوا عَنْهَا،
وَلم يعموا عَنْهَا.
﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ أَيْ: يَرَوْنَهُمْ مُطِيعِينَ لِلَّهِ ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتقين إِمَامًا﴾ يؤتم بِنَا فِي الْخَيْر.
﴿أُولَئِكَ يجزون الغرفة﴾ كَقَوْلِهِ: ﴿وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ﴾.
﴿ويلقون فِيهَا تَحِيَّة وَسلَامًا﴾ التَّحِيَّة: السَّلَام.