تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنينصفحات 374-383
أهل الأثرالأرشيف العلمي

السجدة

صفحات 374-383
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن أبي زَمَنِين
الكتاب
تفسير القرآن العزيز
المؤلف
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين المالكي (المتوفى: 399هـ)
المحقق
أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
الناشر
الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
الطبعة
الأولى، 1423هـ - 2002م
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

﴿يَا بني﴾ رَجَعَ إِلَى كَلَامِ لُقْمَانَ ﴿إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَال حَبَّة﴾ أَيْ: وَزْنَ حَبَّةٍ ﴿مِنْ خَرْدَلٍ﴾.
قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ قَرَأَ (مِثْقَالُ) بِالرَّفْع مَعَ تَأْنِيث (تَكُ) فَلِأَنَّ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ

خَرْدَلٍ رَاجِعٌ إِلَى مَعْنَى خَرْدَلَةٍ؛ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ: إِنْ تَكُ حَبَّةٌ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ.
قَالَ يَحْيَى: بَلَغَنَا أَنَّهَا الصَّخْرَةُ الَّتِي عَلَيْهَا الْحُوتُ الَّذِي عَلَيْهِ قَرَار الأَرْض.
﴿أَو فِي السَّمَاوَات أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا الله﴾ أَيْ: احْذَرْ؛ فَإِنَّهُ سَيُحْصِي عَلَيْكَ عَمَلَكَ وَيَعْلَمُهُ؛ كَمَا عَلِمَ هَذِهِ الْحَبَّةَ مِنَ الْخَرْدَلِ ﴿إِنَّ اللَّهَ لطيف﴾ باستخراجها ﴿خَبِير﴾ بمكانها.
سُورَة لُقْمَان من (آيَة 17 آيَة 19).

﴿وَأمر بِالْمَعْرُوفِ﴾ بِالتَّوْحِيدِ ﴿وانه عَن الْمُنكر﴾ الشِّرْكِ ﴿إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُور﴾ والعزم أَن يصبر

﴿وَلَا تصاعر خدك للنَّاس﴾ لَا تُعْرِضْ بِوَجْهِكَ عَنْهُمُ اسْتِكْبَارًا.
قَالَ مُحَمَّدٌ: وَمَنْ قَرَأَ (تُصَعِّرْ) فَعَلَى وَجْهِ الْمُبَالَغَةِ، وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ مِنْ قَوْلِهِمْ: أَصَابَ الْبَعِيرَ صَعْرٌ؛ إِذْ أَصَابَهُ دَاءٌ فَلَوَى مِنْهُ عُنُقَهُ.

قَالَ الْمُتَلَمِّسُ: (وَكُنَّا إِذَا الْجَبَّارُ صَعَّرَ خَدَّهُ ... أَقَمْنَا لَهُ مِنْ رَأْسِهِ فَتَقَوَّمَا)

قَوْلُهُ: ﴿وَلا تَمْشِ فِي الأَرْض مرحا﴾ أَيْ: تَعَظُّمًا ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يحب كل مختال فخور﴾ أَيْ: مُتَكَبِّرٍ فَخُورٍ، يَعْنِي: يُزْهَى بِمَا أُعْطِيَ، وَلَا يَشْكُرُ اللَّهَ

﴿واقصد فِي مشيك﴾ كَقَوْلِهِ: ﴿وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مرحا﴾ ﴿وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَات﴾ يَعْنِي: أقبح ﴿لصوت الْحمير﴾.
قَالَ مُحَمَّد: معنى (اغضض): انْقُصْ؛ الْمَعْنَى: عَرَّفَهُ قُبْحَ رَفْعِ الْصَوْتِ فِي الْمُخَاطَبَةِ وَالْمُلَاحَاةِ بِقُبْحِ أصوات الْحمير؛ لِأَنَّهَا عالية.
سُورَة لُقْمَان من (آيَة 20 آيَة 22).

﴿أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لكم مَا فِي السَّمَاوَات﴾ يَعْنِي: شَمْسَهَا وَقَمَرَهَا وَنُجُومَهَا، وَمَا يَنْزِلُ مِنْهَا مِنْ مَاءٍ ﴿وَمَا فِي الأَرْض﴾ من شَجَرهَا وجبالها

وأنهارها وبحارها وَبَهَائِمِهَا ﴿وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وباطنة﴾ أَيْ: فِي بَاطِنِ أَمْرِكِمْ وَظَاهِرِهِ ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي الله﴾ فَيَعْبُدُ الْأَوْثَانَ دُونَهُ ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هدى﴾ أَتَاهُ مِنَ اللَّهِ ﴿وَلا كِتَابٍ مُنِير﴾ بَيِّنَ بِمَا هُوَ عَلَيْهِ مِنَ الشّرك.

﴿بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ يعنون: عبَادَة الْأَوْثَان ﴿أَو لَو كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السعير﴾ أَيْ: أَيَتَّبِعُونَ مَا وَجَدُوا عَلَيْهِ آبَاءَهُمْ، وَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ؛ أَيْ: قَدْ فعلوا.

﴿وَمن يسلم وَجهه﴾ يَعْنِي: وِجْهَتَهُ فِي الدِّينِ ﴿إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بالعروة الوثقى﴾ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ﴿وَإِلَى الله عَاقِبَة الْأُمُور﴾ يَعْنِي: مصيرها فِي الْآخِرَة.
سُورَة لُقْمَان من (آيَة 23 آيَة 28).

﴿نمتعهم قَلِيلا﴾ فِي الدُّنْيَا؛ يَعْنِي: إِلَى مَوْتِهِمْ.

﴿بل أَكْثَرهم لَا يعلمُونَ﴾ أَنهم مبعوثون

﴿وَلَو أَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَات الله﴾ يَقُولُ: لَوْ أَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ يَكْتُبُ بِهَا عِلْمَهُ، وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ

أَبْحُرٍ؛ يُسْتَمَدُّ مِنْهُ لِلْأَقْلَامِ لَانْكَسَرَتِ الْأَقْلَامُ وَنَفِدَ الْبَحْرُ وَلَمَاتَ الْكُتَّابُ، وَمَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ يَعْنِي بِمَا خَلَقَ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ قَرَأَ: ﴿وَالْبَحْر﴾ بِالرَّفْع فَهُوَ على الِابْتِدَاء.

﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلا كَنَفس وَاحِدَة﴾ قَالَ الْمُشْرِكُونَ: يَا مُحَمَّدُ، خَلَقَنَا الله (ل 267) أَطْوَارًا: نُطَفًا ثُمَّ عَلَقًا ثُمَّ مُضَغًا ثُمَّ عِظَامًا ثُمَّ لَحْمًا، ثُمَّ أَنْشَأَنَا خَلْقًا آخَرَ كَمَا تَزْعُمْ، وَتَزْعُمُ أَنَّا نُبْعَثُ فِي سَاعَة وَاحِدَة؟ ّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَوَابًا لِقَوْلِهِمْ: ﴿مَا خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلا كَنَفْسٍ وَاحِدَة﴾ إِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيُكُونُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: مَنْ قَرَأَ (فَيَكُونُ) بِالرَّفْعِ فَعَلَى مَعْنَى: فَهُو يَكُونُ).
سُورَة لُقْمَان من (آيَة 29 آيَة 32).

﴿يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَار فِي اللَّيْل﴾ هُوَ أَخْذُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا من صَاحبه

﴿ليريكم من آيَاته﴾ يَعْنِي: جَرْيَ السُّفُنِ.
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ﴾ وَهُوَ الْمُؤمن

﴿وَإِذا غشيهم موج كالظلل﴾ كالجبال.
﴿فَمنهمْ مقتصد﴾ هَذَا الْمُؤْمِنُ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَعَادَ فِي كُفْرِهِ ﴿وَمَا يَجْحَدُ بِآيَاتِنَا إِلَّا كل ختار﴾ أَي: غدار ﴿كفور﴾ يَقُولُ: أَخْلَصَ لَهُ فِي الْبَحْرِ لِلْمَخَافَةِ مِنَ الْغَرَقِ، ثُمَّ غَدَرَ.
سُورَة لُقْمَان من (آيَة 33 آيَة 34).

﴿وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَده﴾ أَيْ: لَا يَفْدِيهِ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ.
﴿إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾ يَعْنِي: الْبَعْثَ وَالْحِسَابَ، وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ.
﴿وَلَا يَغُرنكُمْ بِاللَّه الْغرُور﴾ الشَّيْطَانُ، وَتُقْرَأُ: (الْغُرُورُ) بِرَفْعِ الْغَيْنِ؛ يَعْنِي: غُرُورُ الدُّنْيَا، وَهُوَ أَبَاطِيلُهَا.

﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ علم مجيئها ﴿وَينزل الْغَيْث﴾ الْمَطَرَ ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ﴾ من ذكر وَأُنْثَى وَكَيْفَ صَوَّرَهُ ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ الله عليم﴾ بخلقه ﴿خَبِير﴾ بِأَعْمَالِهِمْ.

تَفْسِيرُ الم السَّجْدَةُ وَهِيَ مَكِيَّةٌ كلهَا

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَة السَّجْدَة من (آيَة 1 آيَة 5).

قَوْلُهُ: ﴿الم تَنْزِيلُ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أَيْ: لَا شَكَّ فِيهِ أَنَّهُ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينِ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: ﴿تَنْزِيل﴾ رَفْعٌ عَلَى خَبَرِ الِابْتِدَاءِ عَلَى إِضْمَارِ: الَّذِي تَتْلُو تَنْزِيلُ الْكِتَابِ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَفْعُهُ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَيَكُونُ خَبْرُ الِابْتِدَاءِ ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾.

﴿أم يَقُولُونَ افتراه﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ يَقُولُونَ: إِنَّ مُحَمَّدًا افْتَرَى الْقُرْآنَ، أَيْ: قَدْ قَالُوهُ وَهُوَ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ ﴿مَا أَتَاهُمْ من نَذِير من قبلك﴾ يَعْنِي: قُريْشًا ﴿لَعَلَّهُم يَهْتَدُونَ﴾ لكَي يهتدوا

﴿فِي سِتَّة أَيَّام﴾ الْيَوْمُ مِنْهَا أَلْفَ سَنَةٍ.
﴿مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ﴾ يمنعكم من عَذَابه إِذْ أَرَادَ عذابكم ﴿وَلَا شَفِيع﴾ يَشْفَعُ لَكُمْ عِنْدَهُ؛ حَتَّى لِا يعذبكم.

﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْض﴾ أَيْ: يُنَزِّلُهُ مَعَ جَبْرِيلَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ﴿ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ﴾ أَيْ: يَصْعَدُ؛ يَعْنِي: جِبْرِيلَ إِلَى السَّمَاءِ ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ ألف سنة﴾ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا.
قَالَ يَحْيَى: بَين السَّمَاء وَالْأَرْض مسيرَة خَمْسمِائَة سنة، فَينزل مسيرَة خَمْسمِائَة سنة، ويصعد مسيرَة خَمْسمِائَة سنة فِي يَوْم وَفِي أقل مِنْ يَوْمٍ، وَرُبَّمَا سُئِلَ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَام عَنِ الْأَمْرِ يَحْضُرُهُ، فَيَنْزِلُ فِي أسْرع من الطّرف.
سُورَة السَّجْدَة من (آيَة 6 آيَة 11).

﴿ذَلِك عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة﴾ وَهَذَا تَبَعٌ لِلْكَلَامِ الْأَوَّلِ ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ ثُمَّ قَالَ: ﴿ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَة﴾ يَعْنِي: نَفسه و ﴿الْغَيْب﴾: السِّرّ و ﴿الشَّهَادَة﴾: الْعَلَانِيَة

﴿وَبَدَأَ خَلْقَ الإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ﴾ يَعْنِي: آدم

﴿ثمَّ جعل نَسْله﴾ نَسْلَ آدَمَ بَعْدُ ﴿مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ ضَعِيفٍ؛ يَعْنِي: النُّطْفَة

﴿ثمَّ سواهُ﴾ يَعْنِي: سَوَّى خَلْقَهُ كَيْفَ شَاءَ ﴿قَلِيلا مَا تشكرون﴾ أَي: أقلكم من يشْكر

﴿وَقَالُوا أَئِذَا ضَلَلْنَا فِي الأَرْضِ﴾ أَيْ: إِذَا كُنَّا رُفَاتًا وَتُرَابًا ﴿أئنا لفي خلق جَدِيد﴾ وَهَذَا اسْتِفْهَامٌ عَلَى إِنْكَارٍ؛ أَيْ: إِنَّا لَا نُبْعَثُ بَعْدَ الْمَوْتِ

﴿قل يتوفاكم﴾ أَيْ: يَقْبِضُ أَرْوَاحَكُمْ ﴿مَلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وكل بكم﴾ جُعَلِتِ الْأَرْضُ لِمَلَكِ الْمَوْتِ مِثْلَ الطَّسْتِ يَقْبِضُ أَرْوَاحَهُمْ، كَمَا يَلْتَقِطُ

الطَّيْرُ الْحَبَّ.
قَالَ يَحْيَى: وَبَلَغَنِي أَنَّهُ يَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ شَيْءٍ فِي الْبر وَالْبَحْر.
سُورَة السَّجْدَة من (آيَة 12 آيَة 14).

﴿وَلَو ترى إِذْ المجرمون ناكسوا رُءُوسهم عِنْد رَبهم﴾ خزايا نادمين ﴿رَبنَا أبصرنا وَسَمعنَا﴾ سَمِعُوا حِينَ لَمْ يَنْفَعْهُمُ السَّمَعُ، وَأَبْصَرُوا حِينَ لَمْ يَنْفَعْهُمُ الْبَصَرُ ﴿فارجعنا﴾ إِلَى الدُّنْيَا ﴿نَعْمَلْ صَالِحًا إِنَّا موقنون﴾ بِالَّذِي أَتَى بِهِ مُحَمَّدٌ أَنَّهُ حق.

﴿وَلَكِن حق القَوْل مني﴾ أَيْ: سَبَقَ ﴿لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجنَّة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين من الْفَرِيقَيْنِ

﴿فَذُوقُوا﴾ يَعْنِي: عَذَابَ جَهَنَّمَ ﴿بِمَا نَسِيتُمْ لِقَاء يومكم هَذَا﴾ (ل 268) يَعْنِي: بِمَا تَرَكْتُمُ الْإِيمَانَ بِلِقَاءِ يومكم هَذَا ﴿إِنَّا نسيناكم﴾ أَي: تركناكم فِي الْعَذَاب.
سُورَة السَّجْدَة من (آيَة 15 آيَة 17).

﴿وهم لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ عَن عبَادَة الله

﴿تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع﴾ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ قَالَ: يَعْنِي: قِيَامَ اللَّيْل ﴿يدعونَ رَبهم خوفًا﴾ من عَذَابه ﴿وَطَمَعًا﴾ فِي رَحْمَتِهِ؛ يَعْنِي: الْجَنَّةَ.

قَالَ مُحَمَّد: معنى ﴿تَتَجَافَى﴾ تفارق.
﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفقُونَ﴾ يَعْنِي: الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة

﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يعْملُونَ﴾ على قدر أَعْمَالهم.
سُورَة السَّجْدَة من (آيَة 18 آيَة 20).

﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا﴾ يَعْنِي: مُشْرِكًا ﴿لَا يَسْتَوُونَ﴾.

فصول الكتاب · 114 فصل · 426 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين · 426 صفحة
الفاتحة
البقرة
آل عمران
النساء
المائدة
الأنعام
الأعراف
الأنفال
التوبة
يونس
هود
يوسف
الرعد
إبراهيم
الحجر
النحل
الإسراء
الكهف
مريم
طه
الأنبياء
الحج
المؤمنون
النور
الفرقان
الشعراء
النمل
القصص
العنكبوت
الروم
لقمان
السجدة
الأحزاب
سبأ
فاطر
يس
الصافات
ص
الزمر
غافر
فصلت
الشورى
الزخرف
الدخان
الجاثية
الأحقاف
محمد
الفتحالحجرات
ق
الذاريات
الطور
النجم
القمر
الرحمن
الواقعة
الحديدالمجادلةالحشرالممتحنةالصفالجمعةالمنافقونالتغابنالطلاقالتحريم
الملك
القلم
الحاقة
المعارج
نوحالجنالمزمل
المدثر
القيامةالإنسانالمرسلات
النبأ
النازعات
عبسالتكويرالانفطارالمطففينالانشقاقالبروجالطارقالأعلىالغاشيةالفجرالبلدالشمسالليلالضحىالشرحالتينالعلقالقدرالبينةالزلزلةالعادياتالقارعةالتكاثرالعصرالهمزةالفيلقريشالماعونالكوثرالكافرونالنصرالمسدالإخلاصالفلقالناس
جارٍ التحميل