الزمر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن أبي زَمَنِين
- الكتاب
- تفسير القرآن العزيز
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين المالكي (المتوفى: 399هـ)
- المحقق
- أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
- الناشر
- الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1423هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
﴿وَالَّذِي جَاءَ بِالصّدقِ﴾ محمدٌ جَاءَ بِالْقُرْآنِ ﴿وَصَدَّقَ بِهِ﴾ يَعْنِي: الْمُؤمنِينَ؛ صدَّقوا بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّد ﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ﴾.
﴿أَلَيْسَ الله بكاف عَبده﴾ يَعْنِي: مُحَمَّدًا؛ يَكْفِيهِ الْمُشْركين حَتَّى لَا يصلُوا إِلَيْهِ ﴿وَيُخَوِّفُونَكَ بِالَّذِينَ من دونه﴾ يَعْنِي: الْأَوْثَان.
تَفْسِير سُورَة الزمر من الْآيَة 38 إِلَى آيَة 40.
﴿قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دون الله﴾ يَعْنِي: أوثانهم , الْآيَة.
يَقُولُ: لَا يقدرن أَن يكشفن ضرا، وَلَا يمسكن رَحْمَة ﴿لَئِن سَأَلتهمْ من خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض ليَقُولن الله﴾ أَي: فَكيف تَعْبدُونَ الْأَوْثَان من دونه , وَأَنْتُم تعلمُونَ أَنَّهُ هُوَ الَّذِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض
﴿قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مكانتكم﴾ أَي: عَلَى شرككم ﴿إِنِّي عَامِلٌ﴾ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ من الْهدى ﴿فَسَوف تعلمُونَ﴾ وَهَذَا وَعِيد
﴿من يَأْتِيهِ عَذَاب يخزيه﴾ يَعْنِي: النَّفْخَةَ الأُولَى الَّتِي يَهْلِكُ بِهَا كُفَّارُ آخِرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ ﴿وَيحل عَلَيْهِ عَذَاب مُقيم﴾ فِي الْآخِرَة.
تَفْسِير سُورَة الزمر من الْآيَة 41 إِلَى آيَة 44.
﴿وَمَا أَنْت عَلَيْهِم بوكيل﴾ أَي: بحفيظ لأعمالهم حَتَّى تجازيهم بهَا , وَالله هُوَ الَّذِي يجزيهم بهَا
﴿وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا﴾ أَي ويتوفى الَّتِي لمْ تمت؛ أَي: يتوفاها فِي منامها ﴿فَيُمْسِكُ الَّتِي قضى عَلَيْهَا الْمَوْت﴾ أَي: فيميتها.
قَالَ محمدٌ: (فَيُمْسِكُ) بِالرَّفْع هِيَ قِرَاءَة نَافِع.
﴿وَيُرْسِلُ الْأُخْرَى إِلَى أجل مُسَمّى﴾ إِلَى الْمَوْت؛ وَذَلِكَ أَن الْإِنْسَان إِذا نَام خرجت النَّفس وَتبقى الرّوح فَيكون بَينهمَا مثل شُعَاع الشَّمْس , وبلغنا أَن
الأحلام الَّتِي يرى النَّائِم هِيَ فِي تِلْكَ الْحَال؛ فَإِن كَانَ مِمَّن كتب اللَّه عَلَيْهِ الْمَوْت فِي مَنَامه خرجت الرّوح إِلَى النَّفس، وَإِن كَانَ مِمَّن لم يحضر أَجله رجعت النَّفس إِلَى الرّوح فَاسْتَيْقَظَ.
﴿إِنَّ فِي ذَلِك لآيَات لقوم يتفكرون﴾ وهم الْمُؤْمِنُونَ
﴿أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ شُفَعَاء﴾ أَي: قد اتخذوهم؛ ليشفعوا لَهُم (ل 300) زَعَمُوا ذَلكَ لدنياهم ليصلحها لَهُم وَلَا يقرونَ بِالآخِرَة ﴿قل﴾ يَا مُحَمَّد: ﴿أَوَ لَوْ كَانُوا﴾ ﴿يَعْنِي: أوثانهم﴾ ﴿لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يعْقلُونَ﴾ [أَي: أَنهم لَا يملكُونَ شَيْئا وَلَا يعْقلُونَ)
﴿قل لله الشَّفَاعَة جَمِيعًا﴾ أَي: لَا يشفع أحدٌ يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا بِإِذْنِهِ , يَأْذَن لمن يَشَاء من الْمَلَائِكَة والأنبياء وَالْمُؤمنِينَ أَن يشفعوا للْمُؤْمِنين فيشفعهم فيهم.
تَفْسِير سُورَة الزمر من الْآيَة 45 إِلَى آيَة 48.
﴿وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ﴾ انقبضت ﴿قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِنْ دونه﴾ أَي: الَّذين يعْبدُونَ من دونه؛ يَعْنِي: الْأَوْثَان ﴿إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾.
قَالَ محمدٌ: يُقَال لمن ذُعر من شَيْء: اشمأز اشمئزازا.
﴿عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة﴾ الْغَيْب: السِّرّ , وَالشَّهَادَة: الْعَلَانِيَة ﴿أَنْتَ تحكم بَين عِبَادك﴾ يَعْنِي: الْمُؤمنِينَ وَالْمُشْرِكين؛ فَيكون حكمه بَينهم أَن يدْخل الْمُؤمنِينَ الْجنَّة وَيدخل الْمُشْركين النَّار.
﴿وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لم يَكُونُوا يحتسبون﴾ يَعْنِي: لم يَكُونُوا يحتسبون أَنهم مبعوثون ومعذبون.
﴿وحاق بهم﴾ وَجب عَلَيْهِم ﴿مَا كَانُوا بِهِ يستهزئون﴾ أَي: جَزَاء ذَلكَ الِاسْتِهْزَاء وَهِي جَهَنَّم بعد عَذَاب الدُّنْيَا.
تَفْسِير سُورَة الزمر من الْآيَة 49 إِلَى آيَة 52.
﴿ثمَّ إِذا خولناه﴾ أعطيناه ﴿نعْمَة منا﴾ أَي: عَافِيَة ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ﴾ أَعْطيته ﴿على علم﴾ تَفْسِير مُجَاهِد يَقُولُ: هَذَا [بعلمي] (كَقَوْلِه: ﴿وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِنَّا مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لي﴾ أَي: أَنَا محقوقٌ بِهَذَا).
قَالَ اللَّهُ: ﴿بَلْ هِي فِتْنَةٌ﴾ يَعْنِي: بليّة ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يعلمُونَ﴾ يَعْنِي: جمَاعَة الْمُشْركين.
قَالَ مُحَمَّد: قِيلَ: الْمَعْنى: تِلْكَ العطيَّة بلوى من اللَّه يَبْتَلِي بهَا العَبْد ليشكر أَو يكفر.
﴿قَدْ قَالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ من الْمُشْركين؛ يَعْنِي: هَذِه الْكَلِمَة.
﴿فَمَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ من أَمْوَالهم
﴿فَأَصَابَهُمْ سيئات مَا كسبوا﴾ مَا عمِلُوا من الشّرك، يَقُولُ: نزل بهم جَزَاء أَعْمَالهم؛ يَعْنِي: الَّذِي أهلك من الْأُمَم ﴿وَالَّذِينَ ظلمُوا﴾ أشركوا ﴿من هَؤُلَاءِ﴾ يَعْنِي: هَذِه الْأمة ﴿سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كسبوا﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ تَقُومُ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ كفار آخر هَذِه الْأمة , وَقد أهلك أوائلهم؛ أَبَا جهل وَأَصْحَابه بِالسَّيْفِ يَوْم بدر ﴿وَمَا هُمْ بمعجزين﴾ أَي: بالذين يَسْبِقُونَنَا حَتَّى لَا نقدر عَلَيْهِم فنبعثهم ثمَّ نعذبهم
﴿أَوَ لَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاء وَيَقْدِرُ﴾ أَي: بلَى قد علمُوا.
تَفْسِير سُورَة الزمر من الْآيَة 53 إِلَى آيَة 56.
﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا على أنفسهم﴾ بالشرك ﴿لَا تقنطوا﴾ تيأسوا.
الْآيَة.
تَفْسِير الْحَسَن قَالَ: لما نزل فِي قَاتل الْمُؤمن وَالزَّانِي وغَير ذَلكَ مَا نزل
خَافَ قوم أَن يؤاخذوا بِمَا عمِلُوا فِي الْجَاهِلِيَّة , فَقَالُوا: أَيّنَا لم يفعل فَأنْزل اللَّه: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا على أنفسهم﴾ [بالشرك] ﴿لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ الَّتِي كَانَت فِي الشّرك ﴿إِنَّهُ هُوَ الغفور الرَّحِيم﴾ وَأنزل: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر﴾ أَي: بعد إسْلَامهمْ ﴿وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ﴾ أَي: بعد إسْلَامهمْ ﴿وَلا يَزْنُونَ﴾ أَي: بعد إسْلَامهمْ إِلَى قَوْله: ﴿إِلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عملا صَالحا﴾ الْآيَة , وَقد مضى تَفْسِيرهَا
﴿وأنيبوا إِلَى ربكُم﴾ يَقُوله للْمُشْرِكين: أَقْبِلُوا إِلَى ربكُم بالإخلاص لَهُ
﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ من ربكُم﴾ وَهُوَ أَن يَأْخُذُوا بِمَا أَمرهم اللَّه بِهِ , وينتهوا عَمَّا نَهَاهُم اللَّه عَنْهُ ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يأتيكم الْعَذَاب بَغْتَة﴾ فَجْأَة ﴿وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾.
﴿أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ﴾ أَي: فِي أَمر اللَّه ﴿وَإِنْ كنت لمن الساخرين﴾ أَي: كنت أسخر فِي الدُّنْيَا بِالنَّبِيِّ وَالْمُؤمنِينَ.
قَالَ محمدٌ: ﴿أَنْ تَقول نفس﴾ مَعْنَاهُ: خَوْفَ أَن تَقُولُ نفسٌ إِذا صَارَت إِلَى (حَال) الندامة، وَالِاخْتِيَار فِي الْقِرَاءَة: (يَا حسرتا).
تَفْسِير سُورَة الزمر من الْآيَة 57 إِلَى آيَة 63.
﴿أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ﴾ حِين تدخل فِي الْعَذَاب: ﴿لَوْ أَن لي كرة﴾ إِلَى الدُّنْيَا ﴿فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ يَعْنِي: الْمُؤمنِينَ ,
قَالَ اللَّه: ﴿بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آياتي﴾ الْآيَة.
﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا على الله وُجُوههم مسودة﴾.
[قَالَ مُحَمَّد: ﴿وُجُوههم مسودة﴾ رفع عَلَى الِابْتِدَاء , وَلم يعْمل الْفِعْل وَالْخَبَر ﴿أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مثوى للمتكبرين﴾ (ل 301) عَن عبَادَة اللَّه بلَى لَهُم فِيهَا مثوى يثوون فِيهَا أبدا.
﴿وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ﴾ بمنجاتهم
﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ﴾ حفيظ
﴿لَهُ مقاليد السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ يَعْنِي: مَفَاتِيح.
قَالَ محمدٌ: وَاحِد المقاليد: إقليد.
تَفْسِير سُورَة الزمر من الْآيَة 64 إِلَى آيَة 67.
﴿قُلْ أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِي أَعْبُدُ أَيهَا الجاهلون﴾ يَعْنِي: الْمُشْركين دَعَوْهُ إِلَى عبَادَة الْأَوْثَان.
قَالَ محمدٌ: قد مضى فِي سُورَة الْأَنْعَام ذكر الِاخْتِلَاف فِي قِرَاءَة ﴿تأمروني﴾.
﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ مَا عظموا اللَّه حق عَظمته إِذْ عبدُوا الْأَوْثَان من دونه ﴿وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَات مَطْوِيَّات بِيَمِينِهِ﴾.
يَحْيَى: عَنْ عُثْمَانَ الْبُرِّيِّ , قَالَ: حَدَّثَنِي نَافِعٌ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُول الله يَقُول: " إِن الرَّحْمَن يطوي السَّمَاوَات يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِيَمِينِهِ , وَالأَرَضِينَ بِالأُخْرَى ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ , أَنَا الْملك , أَنا الْملك ".
﴿سُبْحَانَهُ﴾ ينزه نَفسه ﴿وَتَعَالَى﴾ ارْتَفع ﴿عَمَّا يشركُونَ﴾.
تَفْسِير سُورَة الزمر من الْآيَة 68 إِلَى آيَة 70
﴿وَنفخ فِي الصُّور﴾ وَالصُّورِ قَرْنٌ يَنْفُخُ فِيهِ صَاحِبُ الصُّور ﴿فَصعِقَ﴾ أَي: فَمَاتَ ﴿مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْض﴾ وَهَذِه النَّفْخة الأولى ﴿إِلا مَنْ شَاءَ الله﴾ تَفْسِير الْحَسَن: اسْتثْنى طوائف من أهل السَّمَاء يموتون بَين النفختين.
قَالَ يحيى: وَبَلغنِي أَن آخر من يبْقى مِنْهُم جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل وَملك الْمَوْت , ثمَّ يَمُوت جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل , ثمَّ يَقُولُ اللَّه لملك الْمَوْت: مُتْ فَيَمُوت.
﴿ثمَّ نفخ فِيهِ أُخْرَى﴾ وَهَذِه النفخة الْآخِرَة ﴿فَإِذَا هُمْ قيام ينظرُونَ﴾ وَبَين النفختين أَرْبَعُونَ سنة
﴿وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكتاب﴾ الَّذِي كتبته الْمَلَائِكَة عَلَيْهِم ﴿وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ﴾ الَّذين بعثوا إِلَيْهِم ﴿وَالشُّهَدَاء﴾ يَعْنِي: الْمَلَائِكَة الْحفظَة ﴿وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وهم لَا يظْلمُونَ﴾.
قَالَ يحيى: بلغنَا أَنهم يقومُونَ مِقْدَار ثَلَاثمِائَة سنة قبل أَن يفصل بَينهم.
﴿وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ﴾ أما الْمُشْركُونَ فَلَيْسَ يعطوْن فِي الْآخِرَة بأعمالهم الْحَسَنَة شَيْئا: قد جوزوا بهَا فِي الدُّنْيَا , وَأما الْمُؤْمِنُونَ فَيُوَفَّوْنَ حسناتهم فِي الْآخِرَة , وَأما سيئاتهم فَإِنَّهُ يُحَاسب العَبْد بِالْحَسَنَاتِ