الزخرف
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن أبي زَمَنِين
- الكتاب
- تفسير القرآن العزيز
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين المالكي (المتوفى: 399هـ)
- المحقق
- أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
- الناشر
- الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1423هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
﴿إِنَّ الْمُجْرِمِينَ﴾ ﴿الْمُشْركين﴾ (فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ}
﴿لاَ يُفَتَّرُ عَنْهُمْ﴾.
الْعَذَاب ﴿وهم فِيهِ مبلسون﴾ يائسون من أَن يخرجُوا مِنْهَا،
قَالَ: ﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ﴾ يَعْنِي: كفار الْأُمَم كلهَا؛ فنعذبهم فِي الْآخِرَة بِغَيْر ذَنْب ﴿وَلَكِنْ كَانُوا هم الظَّالِمين﴾ لأَنْفُسِهِمْ بكفرهم.
قَالَ محمدٌ: ﴿هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ هم هَا هُنَا صلَة؛ فَلَا مَوضِع لَهَا فِي الْإِعْرَاب.
﴿وَنَادَوْا يَا مَالك﴾ وَهُوَ خَازِن النَّار مَلَكٌ من الْمَلَائِكَة ﴿ليَقْضِ علينا رَبك﴾ (ل 318) أَي: يميتنا، يدعونَ مَالِكًا؛ فَلَا يُجِيبهُمْ مِقْدَار ثَمَانِينَ سنة، ثمَّ يكون جَوَاب مَالك إيَّاهُم: ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾.
﴿لقد جئناكم بِالْحَقِّ﴾ بِالْقُرْآنِ؛ يَقُوله للأحياء ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ للحق كَارِهُون﴾ يَعْنِي: من لَا يُؤمن
﴿أم أبرموا أمرا﴾ كَادُوا كيدًا بمحمدٍ ﴿فَإِنَّا مُبْرِمُونَ﴾ كائدون لَهُم بِالْعَذَابِ، وَذَلِكَ مَا كَانُوا اجْتَمعُوا لَهُ فِي دَار الندوة فِي أَمر النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فِي قَوْله: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الْآيَة، وَقد مضى تَفْسِير ذَلِك فِي سُورَة الْأَنْفَال.
﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سرهم ونجواهم﴾ مَا كَانُوا يتناجون فِيهِ من أَمر النَّبِي ﴿بلَى وَرُسُلنَا﴾ (الْمَلَائِكَة) الْحفظَة ﴿لديهم﴾ عِنْدهم ﴿يَكْتُبُونَ﴾ أَعْمَالهم.
تَفْسِير سُورَة الزخرف من الْآيَة 81 إِلَى آيَة 87.
﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ﴾ أَي: مَا كَانَ للرحمن ولدٌ، ثمَّ انْقَطع الْكَلَام، ثمَّ قَالَ: ﴿فَأَنا أول العابدين﴾ تَفْسِير بَعضهم: فَأَنا أول الدائنين من هَذِه الْأمة بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ ولد.
﴿سُبْحَانَ رب السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ ينزِّه نَفسه: رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ} عَمَّا يكذبُون.
﴿فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا﴾ فقد أَقمت عَلَيْهِم الْحجَّة ﴿حَتَّى يُلاَقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ يَوْمَ الْقِيَامَة، وَهَذَا قبل أَن يُؤمر بقتالهم.
﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ﴾ هُوَ إِلَه أهل السَّمَاء، وإله أهل الأَرْض ﴿وَهُوَ الْحَكِيمُ﴾ فِي أمره ﴿الْعَلِيمُ﴾ بخلقه.
قَالَ محمدٌ: الْمَعْنى: هُوَ المُوَحَّدُ فِي السَّمَاء وَفِي الأَرْض؛ وَإِلَيْهِ ذهب يحيى.
﴿وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ علم مَجِيء السَّاعَة، لَا يعلم علم مجيئها غَيره.
﴿وَلاَ يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ يَعْنِي: الْأَوْثَان لَا تملك أَن تشفع لعابدها ﴿إِلاَ مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ يَقُول: إِنَّمَا الشَّفَاعَة لمن شهد بِالْحَقِّ فِي الدُّنْيَا ﴿وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ أَنه الْحق؛ تشفع لَهُم الْمَلَائِكَة.
﴿فَأنى يؤفكون﴾ يصدون فيعبدون غَيره.
تَفْسِير سُورَة الزخرف من الْآيَة 88 إِلَى آيَة 89.
﴿وَقِيلِهِ يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلاَء قَوْمٌ لاَ يُؤْمِنُونَ﴾ هَذَا قَول النَّبِي يشكو قومه إِلَى الله.
قَالَ يحيى: وَهِي تُقرأ على ثَلَاثَة أوجه: ﴿قيلَه﴾ و ﴿قيلُه﴾ و ﴿قيلِه﴾ فَمن قَرَأَهَا بالنْصب رَجَعَ إِلَى قَوْله: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نسْمع سرهم ونجواهم﴾ وَلَا نسْمع قيلَه، وَمن قَرَأَهَا بِالْجَرِّ رَجَعَ إِلَى قَوْله: ﴿وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ ملك السَّمَاوَات وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَة﴾ وَعلم قيله، وَمن قَرَأَهَا بِالرَّفْع فَهُوَ كَلَام مُبْتَدأ يُخْبَر بقوله.
قَالَ الله: ﴿فاصفح عَنْهُم﴾ وَهِي منسوخةٌ نسختها الْقِتَال ﴿وَقُلْ سَلام﴾ كلمة حلمٍ، وَكَانَ ذَلِك أَيْضا قبل أَن يُؤمر بقتالهم ﴿فَسَوف تعلمُونَ﴾ يَوْم الْقِيَامَة، وَهِي كلمة وَعِيد.
تفسيرسورة الدُّخان وَهِي مَكِّيَّة كلهَا
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ