الانفطار
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن أبي زَمَنِين
- الكتاب
- تفسير القرآن العزيز
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين المالكي (المتوفى: 399هـ)
- المحقق
- أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
- الناشر
- الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1423هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَن الرَّحِيم تَفْسِير سُورَة الانفطار [من آيَة 1 - 19]
قَوْله " ﴿إِذا السَّمَاء انفطرت﴾ يَعْنِي: انْشَقَّتْ، وَذَلِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
﴿وَإِذا الْكَوَاكِب انتثرت﴾ تساقطت
﴿وَإِذا الْبحار فجرت﴾ فُجِّرَ مِلْحُهَا فِي عَذْبِهَا، وَعَذْبُهَا فِي مِلْحِهَا فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ
﴿وَإِذا الْقُبُور بعثرت﴾ أُخْرِجَ مَا فِيهَا مِنَ الْأَمْوَاتِ
﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ﴾ مَا قَدَّمَتْ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ، وَمَا أَخَّرَتْ مِنْ سُنَّةٍ حَسَنَةٍ، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا لَا يُنْقَصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْئًا، أَوْ سُنَّةٍ سَيِّئَةٍ فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ فَعَلَيْهِ مِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا لَا يُنْقَصُ مِنْ أوزارهم شَيْئا.
﴿يَا أَيهَا الإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ قَرَأَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ هَذِهِ الْآيَة ﴿يَا أَيهَا الإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ﴾ فَقَالَ: غَرَّهُ حُمْقُهُ وَجَهْلُهُ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: مَعْنَى (غَرَّكَ) أَيْ: خدعك (ل 388) وسول لَك، حَتَّى أضعت
﴿الَّذِي خلقك فسواك﴾ يَعْنِي: سوى خلقك ﴿فعدلك﴾ يَعْنِي: اعْتِدَالَ الْخَلْقِ، أَيْ: جَعَلَ عَيْنَيْكَ سَوَاءً، وَيَدَيْكَ سَوَاءً، وَرِجْلَيْكَ سَوَاء، وجنبيك سَوَاء.
﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ ركبك﴾ تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ: إِنْ شَاءَ حَسَنًا، وَإِنْ شَاءَ قَبِيحًا، وَإِنْ شَاءَ ذكرا، وَإِن شَاءَ أُنْثَى.
﴿كلا بل تكذبون بِالدّينِ﴾ بِالْحِسَابِ يَوْم الْقِيَامَة
﴿وَإِن عَلَيْكُم لحافظين﴾ يَعْنِي: الْمَلائِكَةَ الَّتِي تَكْتُبُ أَعْمَالَ الْعباد
﴿كراما﴾ على الله.
﴿يعلمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ من الظَّاهِر فيكتبونه.
﴿إِن الْأَبْرَار لفي نعيم﴾ فِي الْجنَّة
﴿وَإِن الْفجار﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ ﴿لَفِي جَحِيمٍ﴾.
﴿وَمَا هم عَنْهَا﴾ عَنِ النَّارِ ﴿بِغَائِبِينَ﴾.
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدّين﴾ ثنى ذكره تَعْظِيمًا لَهُ
﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئا﴾ أَيْ: لَا تَنْفَعُهَا ﴿وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لله﴾