الأنبياء
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن أبي زَمَنِين
- الكتاب
- تفسير القرآن العزيز
- المؤلف
- أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين المالكي (المتوفى: 399هـ)
- المحقق
- أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
- الناشر
- الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
- الطبعة
- الأولى، 1423هـ - 2002م
- عدد الأجزاء
- 5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]
﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُم صَادِقين﴾ هَذَا قَوْلُ الْمُشْرِكِينَ لِلنَّبِيِّ؛ مَتَى هَذَا الَّذِي تَعِدُنَا بِهِ مِنْ أَمر الْقِيَامَة؟!
قَالَ اللَّهُ: ﴿لَوْ يَعْلَمُ الَّذِينَ كَفَرُوا حِينَ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوههم النَّار﴾ الْآيَةُ (وَفِيهَا تَقْدِيمٌ؛ أَيْ: أَنَّ الْوَعْد الَّذِي كَانُوا يَسْتَعْجِلُونَ بِهِ فِي الدُّنْيَا هُوَ يَوْمُ لَا يَكُفُّونَ عَنْ وُجُوهِهِمُ النَّارَ) ﴿وَلا عَنْ ظُهُورِهِمْ وَلا هم ينْصرُونَ﴾ لَو يعلم الَّذين كفرُوا
﴿بل تأتيهم بَغْتَة﴾ يَعْنِي: الْقِيَامَة ﴿فتبهتهم﴾ أَيْ: تُحَيِّرُهُمْ ﴿فَلا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا وَلَا هم ينظرُونَ﴾ يؤخرون.
سُورَة الْأَنْبِيَاء من (آيَة 41 آيَة 44).
﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فحاق بالذين سخروا مِنْهُم﴾ أَيْ: كَذَّبُوهُمْ وَاسْتَهْزَءُوا بِهِمْ ﴿مَا كَانُوا بِهِ يستهزءون﴾ يَعْنِي: الْعَذَابَ الَّذِي كَانُوا يُكَذِّبُونَ بِهِ.
﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ من الرَّحْمَن﴾ أَيْ: هُمْ مِنَ الرَّحْمَنِ؛ فِي تَفْسِيرِ قَتَادَةَ؛ كَقَوْلِهِ: ﴿يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمر الله﴾ أَيْ: هُمْ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ، وَهُمْ مَلَائِكَةٌ حَفَظَةٌ لِبَنِي آدَمَ ولأعمالهم، وَقد مضى تَفْسِيره.
﴿أَمْ لَهُمْ آلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُوننَا﴾ أَيْ: قَدِ اتَّخَذُوا آلِهَةً لَا تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا.
قَالَ الْحَسَنُ: يَعْنِي: لَا تَمْنَعُهُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ عَذَابَهُمْ، وَكَانَ يَقُولُ: إِنَّمَا تُعَذَّبُ الشَّيَاطِينُ الَّتِي دَعَتْهُمْ إِلَى عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ، وَلَا تُعَذَّبُ الْأَصْنَامُ.
﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ﴾ يَقُولُ: لَا تَسْتَطِيعُ تِلْكَ الْأَصْنَامُ نَصْرَ أَنْفُسِهَا إِنْ أَرَادَ أَنْ يُعَذِّبَهَا ﴿وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ﴾ قَالَ الْكَلْبِيُّ: يَقُولُ: وَلَا مَنْ عَبدهَا منا يجارون.
﴿بل متعنَا هَؤُلَاءِ﴾ يَعْنِي: قُرَيْشًا ﴿وَآبَاءَهُمْ حَتَّى طَالَ عَلَيْهِم الْعُمر﴾ لم يَأْتهمْ رَسُول حَتَّى جَاءَهُم مُحَمَّد عَلَيْهِ السَّلَام ﴿أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ ننقصها من أطرافها﴾ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ: أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كُلَّمَا بُعِثَ إِلَى أَرْضٍ ظَهَرَ عَلَيْهَا؛ أَيْ: يَنْقُصُهَا بِالظُّهُورِ عَلَيْهَا أَرْضًا فَأَرْضًا ﴿أَفَهُمُ الغالبون﴾ أَيْ: لَيْسُوا بِالْغَالِبِينَ، وَلَكِنَّ رَسُولَ الله هُوَ الْغَالِب.
سُورَة الْأَنْبِيَاء من (آيَة 45 آيَة 50).
﴿قل إِنَّمَا أنذركم بِالْوَحْي﴾ بِالْقُرْآنِ، أُنْذِرُكُمْ بِهِ عَذَابَ الدُّنْيَا وَعَذَابَ الْآخِرَةِ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ ﴿وَلا يسمع الصم الدُّعَاء﴾ يَعْنِي: النِّدَاءَ ﴿إِذَا مَا يُنْذَرُونَ﴾ والصم هَاهُنَا: الْكفَّار؛ صموا عَن الْهدى
﴿وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذَابِ رَبك﴾ قَالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي: عُقُوبَةً.
قَالَ يَحْيَى: يَعْنِي: النَّفْخَةَ الْأُولَى الَّتِي يُهَلْكُ بِهَا كُفَّارُ آخِرِ هَذِهِ الْأمة.
﴿وَنَضَع الموازين الْقسْط﴾ (يَعْنِي: الْعَدْلَ) ﴿لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلا تظلم نفس شَيْئا﴾ لَا تُنْقَصُ مِنْ ثَوَابِ عَمَلِهَا ﴿وَإِن كَانَ مِثْقَال حَبَّة﴾ أَيْ: وَزْنَ حَبَّةٍ ﴿مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنَا بِهَا وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ قَالَ الْحَسَنُ: لَا يَعْلَمُ حِسَابَ مَثَاقِيلِ الذَّرِّ وَالْخَرْدَلِ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا يُحَاسِبُ الْعِبَادَ إِلَّا هُوَ.
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ﴾ يَعْنِي: التَّوْرَاةَ، وفُرْقَانُهَا أَنَّهُ فَرَّقَ فِيهَا حلالها وحرامها.
﴿الَّذين يَخْشونَ رَبهم بِالْغَيْبِ﴾ أَيْ: يَذْكَرُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ ذَنْبَهُ فِي الْخَلَاءِ؛
فَيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ مِنْهُ.
﴿وَهُمْ مِنَ السَّاعَة مشفقون﴾ خَائِفُونَ مِنْ شَرِّ ذَلِكَ الْيَوْمَ وهم الْمُؤْمِنُونَ.
﴿وَهَذَا ذكر مبارك﴾ يَعْنِي: الْقُرْآنَ.
﴿أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ﴾ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ عَلَى الِاسْتِفْهَامِ؛ يَعْنِي: قد أنكرتموه.
سُورَة الْأَنْبِيَاء من (آيَة 51 آيَة 57).
﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قبل﴾ يَعْنِي: النُّبُوَّةَ ﴿وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ﴾ أَنَّهُ سَيُبَلِّغُ عَنِ اللَّهِ الرِّسَالَةَ.
﴿مَا هَذِه التماثيل﴾ يَعْنِي: الْأَصْنَامَ ﴿الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عاكفون﴾ (ل 216) مقيمون على عبادتها.
﴿قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ من اللاعبين﴾ يَعْنِي: الْمُسْتَهْزِئِينَ.
﴿الَّذِي فطرهن﴾ خَلَقَهُنَّ ﴿وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنَ الشَّاهِدين﴾ أَنه ربكُم
﴿وتالله لأكيدن أصنامكم﴾ الْآيَةُ.
قَالَ قَتَادَةُ: [نَرَى] أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ حَيْثُ لَا يَسْمَعُونَ اسْتَدْعَاهُ قَوْمُهُ إِلَى عِيدٍ لَهُمْ؛ فَأبى وَقَالَ: ﴿إِنِّي سقيم﴾ اعْتَلَّ لَهُمْ بِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ لما ولوا: ﴿تالله لأكيدن أصنامكم﴾ الْآيَة.
سُورَة الْأَنْبِيَاء من (آيَة 58 آيَة 68).
﴿فجعلهم جذاذا﴾ أَيْ: قِطَعًا؛ قَطَعَ أَيْدِيَهَا وَأَرْجُلَهَا، وَفَقَأَ أَعْيُنَهَا، وَنَجَرَ وُجُوْهَهَا ﴿إِلا كَبِيرا لَهُم﴾ لِلْآلِهَةِ؛ يَعْنِي: أَعْظَمَهَا فِي أَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ أَوْثَقَ الْفَأْسَ فِي [يَدِ] كَبِيرِ تِلْكَ الْأَصْنَامِ؛ كَادَهُمْ بِذَلِكَ ﴿لَعَلَّهُم إِلَيْهِ يرجعُونَ﴾ أَي: يبصرون فيؤمنون.
فَلَمَّا رَجَعُوا رَأُوا مَا صُنِعَ بِأَصْنَامِهِمْ ﴿قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا﴾
﴿قَالُوا سمعنَا فَتى يذكرهم﴾ أَيْ: يَعِيبُهُمْ ﴿يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ﴾.
قَالَ مُحَمَّد: (إِبْرَاهِيم) رُفِعَ بِمَعْنَى يُقَالُ لَهُ: يَا إِبْرَاهِيمُ، أَوِ الْمَعْرُوفُ بِهِ إِبْرَاهِيمُ.
﴿قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاس لَعَلَّهُم يشْهدُونَ﴾ أَنَّهُ كَسَرَهَا، قَالَ قَتَادَةُ:
كَرِهُوا أَنْ يَأْخُذُوهُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ، فَجَاءُوا بِهِ فَقَالُوا: ﴿أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ﴾.
﴿قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فاسألوهم إِن كَانُوا ينطقون﴾ قَالَ قَتَادَةُ: وَهِيَ هَذِهِ الْمَكِيدَةُ
﴿ثمَّ نكثوا على رُءُوسهم﴾ أَيْ: خَزَايَا قَدْ حَجَّهُمْ؛ فَقَالُوا: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاءِ يَنْطِقُونَ﴾.
﴿أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دون الله﴾.
قَالَ مُحَمَّد: (أُفٍّ) مَعْنَاهُ: التَّغْلِيظُ فِي الْقَوْلُ وَالتَبَرُّمُ، وَقِيلَ: إِنَّ أَصْلَهَا النَّتَنُ؛ فَكَأَنَّهُ قَالَ: نَتنًا لكم.
﴿قَالُوا حرقوه﴾ الْآيَةُ، قَالَ الْحَسَنُ: فَجَمَعُوا الْحَطَبَ زَمَانًا، ثُمَّ جَاءُوا بِإِبْرَاهِيمَ، فَأَلْقَوْهُ فِي تِلْكَ النَّارِ.
قَالَ يَحْيَى: بلعني أَنَّهُمْ رَمُوا بِهِ فِي الْمَنْجَنِيقِ؛ فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا صُنِعَ المنجنيق.
سُورَة الْأَنْبِيَاء من (آيَة 69 73).
﴿قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسلَامًا﴾ تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ: سَلَامَةً مِنْ حَرِّ النَّارِ، وَمِنْ بَرْدِهَا.
قَالَ قَتَادَةُ: إِنَّ كَعْبًا قَالَ: مَا انْتَفَعَ بِهَا يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَمَا
أحرقت مِنْهُ إِلَّا وثَاقه.
﴿وَأَرَادُوا بِهِ كيدا﴾ يَعْنِي: حَرْقُهُمْ إِيَّاهُ ﴿فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ﴾ فِي النَّارِ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَخَسِرُوا الْجنَّة
﴿وَنَجَّيْنَاهُ وَلُوطًا إِلَى الأَرْضِ الَّتِي باركنا فِيهَا﴾ يَعْنِي: الأَرْض المقدسة ﴿للْعَالمين﴾ قَالَ السُّدِّيُّ: يَعْنِي: جَمِيعَ الْعَالَمِينَ
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ نَافِلَةً﴾ قَالَ الْحسن: أَي: عَطِيَّة.
﴿وجعلناهم أَئِمَّة يهْدُونَ بأمرنا﴾ قَالَ قَتَادَةُ: أَيْ يُهْتَدَى بِهِمْ فِي أَمر الله.
سُورَة الْأَنْبِيَاء من (آيَة 74 آيَة 77).
﴿ولوطا آتيناه حكما وعلما﴾ يَعْنِي: النُّبُوَّةَ ﴿وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَت تعْمل الْخَبَائِث﴾ يَعْنِي: أَنَّ أَهْلَهَا كَانُوا يَعْمَلُونَ الْخَبَائِثَ ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسقين﴾ مُشْرِكين.
﴿وَنُوحًا إِذْ نَادَى مِنْ قَبْلُ﴾ وَهَذَا حِينَ أُمِرَ بِالدُّعَاءِ عَلَى قَوْمِهِ ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ﴾ قَالَ قَتَادَةُ: نُجِّيَ مَعَ نَوْحٍ: امْرَأَته وَثَلَاثَة بَنِينَ لَهُ ونساءهم؛ وَجَمِيعُهُمْ ثَمَانِيَةٌ ﴿مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ﴾ يَعْنِي: الْغَرق.
قَالَ مُحَمَّد: (نوحًا) مَنْصُوبٌ عَلَى مَعْنَى: اذْكُرْ نُوحًا، وَكَذَلِكَ دَاوُد وَسليمَان.
﴿ونصرناه﴾ يَعْنِي: نوحًا ﴿من الْقَوْم﴾ يَعْنِي: عَلَى الْقَوْمِ؛ فِي تَفْسِيرِ السّديّ.
سُورَة الْأَنْبِيَاء من (آيَة 78 آيَة 82).
﴿وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْث إِذْ نفشت فِيهِ﴾ أَيْ: وَقَعَتْ فِيهِ ﴿غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ النَّفْشُ بِاللَّيْلِ.
قَالَ الْكَلْبِيُّ: إِنَّ أَصْحَابَ الْحَرْثِ اسْتَعَدَوْا عَلَى أَصْحَابِ الْغَنَمِ، فَنَظَرَ دَاوُدُ ثَمَنَ الْحَرْثِ، فَإِذَا هُوَ قَرِيبٌ مِنْ ثَمَنِ الْغَنَمِ، فَقَضَى بِالْغَنَمِ لِأَهْلِ الْحَرْثِ فَمَرُّوا بِسُلَيْمَانَ فَقَالَ: كَيْفَ قَضَى فِيكُمْ (نَبِيُّ اللَّهِ)؟ فَأَخْبَرُوهُ، قَالَ لَهُمْ: [نِعْمَ] مَا قَضَى، وَغَيْرُهُ كَانَ أَرْفَقُ بِالْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا، فَدَخَلَ أَصْحَابُ الْغَنَمِ عَلَى دَاوُدَ؛ فَأَخْبَرُوهُ فَأَرْسَلَ إِلَى سُلَيْمَانَ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ لَمَا حَدَّثْتَنِي كَيْفَ رَأَيْتَ فِيمَا قَضَيْتُ؟ قَالَ: تَدْفَعُ الْغَنَمَ إِلَى أَهْلِ الْحَرْثِ، فَيَنْتَفِعُونَ بِلَبَنِهَا وَسَمْنِهَا وَأَصْوَافِهَا عَامَهُمْ هَذَا، وَعَلَى أَهْلِ الْغَنَمِ أَنْ يَزْرَعُوا لِأَهْلِ الْحَرْثِ مِثْلَ الَّذِي أَفْسَدَتْ غَنَمُهُمْ فَإِذَا