ماجه.
وقد وردت في الحثّ على ذلك أحاديث؛ فرواه البخاري ومسلم والترمذي والنّسائي1عن أنس, ورواه النّسائي وأبو داود عن عرباض بن سارية2, ورواه النّسائي عن المقدام بن معدي, وعن خالد بن معدان3, ورواه أبو داود عن أبي هريرة.4
السّابع: حديث: ((أنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - نهانا أن ندخل على النّساء بغير إذن أزواجهنّ)) رواه عنه التّرمذي وحسّنه5, وله شاهد عن عمرو بن الأحوص رواه الترمذي وصححه6, وفيه: ((فحقّكم عليهنّ ألا يوطئن فرشكم من تكرهون, ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون)).
وفي ((صحيح مسلم))7عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً: ((لا يدخل رجل بعد يومي هذا سرّاً على مغيبة إلا ومعه رجل أو اثنان)) فقوله: ((سرّاً)) تقييد يقتضي إباحة ذلك بإذن الزّوج لأنّه يخرج
به عن السّرّ, وإنّما يذكر إذن الزّوج في هذا الحديث؛ لأنّه في المغيبة, وحديث عمرو بن الأحوص, وعمرو بن العاص في الحاضر زوجها, فهذان شاهدان على تحريم الدّخول إلا بإذن الزّوج, وأمّا تحريم الدّخول مطلقاً فيشهد له مع الشّاهدين المذكورين: حديث عقبة بن عامر خرّجه البخاري ومسلم والترمذي.1
وحديث جابر خرّجه مسلم.2
وحديث ابن عبّاس خرّجه البخاري ومسلم3, فهذه خمسة شواهد على أصل النّهي وعمومه, واثنان على بيانه وخصوصه. الثّامن: حديثه في تكفير الإسلام والحجّ والهجرة لما قبلها رواه عنه مسلم.4
فأمّا تكفير الإسلام لما قبله؛ فإجماع, والشّواهد عليه كثيرة.
وأمّا تكفير الحجّ لما قبله؛ فله شاهد في التّرمذي والنّسائي عن ابن مسعود5, ورواه النّسائي عن ابن عباس6, ورواه البخاري ومسلم والتّرمذي والنّسائي ومالك عن أبي هريرة.7
وأمّا تكفير الهجرة ما قبلها؛ ففي النّسائي1عن فضالة بن عبيد ما يشهد لمعنى ذلك, لكن بزيادة الإيمان والإسلام, وهذه الزّيادة في حكم المذكورة في حديث عمرو, إذ لا عبرة بهجرة الكافر إجماعاً بل صحّتها غير متصوّرة2, كصلاته وسائر قرباته الشّرعية, مع ماله من الشّواهد العامّة من القرآن والسّنة كقوله تعالى: ((إنّ الحسنات يذهبن السّيئات)) [هود/114], وقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((واتبع السّيئة الحسنة تمحها)) رواه النّووي في ((مباني الإسلام)).3
التّاسع: حديث: ((قلت يا رسول الله أيّ النّاس أحبّ إليك؟ قال: عائشة.
قلت: من الرّجال؟ قال: أبوها)) فأمّا ما يخصّ عائشة من هذا فرواه عنه مسلم والتّرمذي والنّسائي4, وله [شواهد]5, أمّا في حبّها فعن أبي موسى بلفظ حديث عمرو رواه6التّرمذي7, وأمّا في
تفضيلها على النّساء فله شاهدان: أحدهما: عن أنس رواه البخاري ومسلم والتّرمذي1, وثانيهما: عن أبي موسى رواه البخاري ومسلم والتّرمذي والنّسائي.2
وأمّا ما يخصّ أبا بكر الصّدّيق - رضي الله عنه - من هذا الحديث فرواه عن عمرو: التّرمذي والنّسائي3, وله شاهد4بمعناه, وهو قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أحاديث كثيرة: ((لو كنت متّخذاً خليلاً لاتّخذت أبا بكر خليلاً)) رواه البخاري5/ من حديث ابن مسعود6, ورواه مسلم من حديث جندب بن عبد الله7, وله شاهد أيضاً موقوف على عمر بن الخطّاب
- رضي الله عنه - رواه التّرمذي.1
العاشر: قوله في عدّة المتوفّى عنها: ((إنّها أربعة أشهر وعشر)) يعني وإن كانت أمّ ولد, رواه أبو داود وابن ماجه2وهو موقوف عليه, وعموم القرآن حجّة لقوله. فهذه جملة ما لعمرو بن العاص في الكتب السّتّة مما فيه حكم ظاهر, أو يمكن استخراج حكم منه, على أنّ فيما ذكرته من أحاديثه ما يمكن القدح في صحّته عنه, فالذي في ((الصحيحين)) له ستة أحاديث اتّفاقاً على ثلاثة, وانفرد البخاري بحديث ومسلم بحديثين, والذي بقي من حديثه شيء قليل لا يتعلّق به حكم, وهو أقلّ الثلاثة حديثاً, وفيما بقي حديثان لم أعرف ما فيهما: أحدهما: حديث: ((كنّا مع عمرو في حجّ أو عمرة فلمّا كان بمرّ الظّهران إذا نحن بامرأة في هودجها)).3
وثانيهما: حديث: ((فزع النّاس بالمدينة فرأيت سالماً احتبى
بسيفه وجلس في المسجد))1لم أعرف تمامها, يبحث هل فيهما حكم شرعيّ؟ وهل له شاهد؟ ويُلحق ذلك.
وأمّا حديث المغيرة: فله -فيما يتعلّق بالحلال والحرام- ثلاثة وعشرون حديثاً أو أقل: الأوّل: حديث2المسح على الخفّين, وهو حديث مجمع على صحّته, لكن ادّعى بعض الشّيعة أنّه منسوخ, لنزول المائدة بعده وفيها الأمر بالغسل, وقال الفقهاء: إنّ المسح كان قبل المائدة وبعدها كما ثبت ذلك في حديث جرير المتفق على صحّته3, وهذا الحكم مع صحته4مرويّ من طرق كثيرة: فرواه البخاري ومسلم وأبو داود والتّرمذي والنّسائي عن جرير بن عبد الله5, ورواه البخاري ومالك
وأبو داود1والنّسائي عن سعد بن أبي وقّاص2, ورواه مسلم وأبو داود والتّرمذي والنّسائي عن بلال3, ورواه التّرمذي عن جابر بن عبد الله4, ورواه البخاري والنّسائي عن عمرو بن أميّة5, ورواه أبو داود والتّرمذي عن بريدة6, ورواه الحسن البصريّ عن سبعين صحابيّاً.7
وأمّا المسح على الجوربين فلم يصح عن المغيرة كما قاله الحافظ الكبير عبد الرّحمن بن مهدي8, ومع ذلك فله شاهد عن أبي موسى9, وكذلك مسح أسفل الخفّ فإنّه لم يصح عن
المغيرة.1
وقال أبو عيسى التّرمذي2: هذا حديث معلول, قال: وسألت أبا زرعة ومحمداً -يعني البخاري- عن هذا الحديث فقالاً: ليس بصحيح.
الثّاني: حديثه في الصّلاة على الطّفل3وله شواهد, فرواه أبو داود4عن عبد الله البهي مولى مصعب بن الزّبير, ورواه عن عطاء مرسلاً, ورواه التّرمذي5عن جابر بشرط الاستهلال.
ورواه مالك في ((الموطّأ))6عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة موقوفاً.
ورواه البخاري7عن الحسن البصريّ موقوفاً عليه.
وأمّا ما رواه أبو داود8عن عائشة: ((أنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - لم يصلّ على ابنه إبراهيم)) فمعارض برواية عطاء وعبد الله البهي أنّه - صلى الله عليه وسلم - صلّى عليه, والمثبت أولى9, ويعتضد حكم روايتهما بعموم حديث جابر
المتقدّم, وفي رفعه ووقفه خلاف يترجّح على حسب القواعد.
/الثّالث: حديث ((بعث عمر النّاس في أفناء الأمصار)) أخرجه البخاري1, وفيه ((أنّ المغيرة قال لكسرى2: إنّ نبيّنا - صلى الله عليه وسلم - أمرنا أن نقاتلكم حتّى تعبدوا الله وحده أو تؤدّوا الجزية)), وهذا يشهد له حديث عبد الرّحمن بن عوف في المجوس: ((سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب))3, وهو صحيح, وإنّما قلت ذلك لأنّ كسرى مجوسيّ, فحديث عبد الرّحمن يشهد لحديث المغيرة هذا.
الرّابع: للنّسائي وابن ماجه4حديث النّهي عن إسبال الإزار,
وقد رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنّسائي عن ابن عمر1, والنّسائي عن ابن عبّاس.2
الخامس: لمسلم والنّسائي والتّرمذي وأبي داود حديث المسح على العمامة3, وقد رواه أبو داود عن ثوبان وأنس4, ورواه أحمد وأبو داود وسعيد بن منصور عن بلال5, ذكره عبد السلام في ((المنتقى)).6
السّادس: لأبي داود7حديث تحريم بيع الخمر, وشواهده أكثر من أن تذكر.
السّابع: للبخاري ومسلم والنّسائي8: ((كسفت الشّمس يوم موت إبراهيم)), فأمّا تاريخ الكسوف بيوم مات9؛ فرواه مسلم
وأبو داود والنّسائي عن جابر1, وأمّا بقيّة الحديث الذي يتعلّق به الحكم فهو أشهر من أن تذكر شواهده.
الثّامن: لأبي داود والتّرمذي2حديث: ترك التّشهّد الأوسط وسجود السّهو لنسيانه, وله شاهد من حديث عبد الله بن بحينة خرجه البخاري ومسلم ومالك وأهل السّنن إلا ابن ماجه.3
وأمّا روايته فيه لسجود السّهو قبل التّسليم فله شواهد: منها حديث ابن بحينة المقدّم خرجه من تقدّم ذكره, وخرّجه التّرمذي عن عمران بن حصين4, وأبو داود عن ابن مسعود5, ومسلم ومالك والنسائي والتّرمذي وأبو داود عن أبي سعيد الخدري6, والتّرمذي عن عبد الرّحمن بن عوف وأبي هريرة.7
وقال أبو داود1-بعد رواية حديث المغيرة-: ((وفعل مثل ما فعل المغيرة: سعد بن أبي وقّاص, وعمران بن حصين, والضّحّاك, ومعاوية, وأفتى به ابن عبّاس, وعمر بن عبد العزيز)).
التّاسع:2حديث: ((لا تسبّوا الأموات)), فقد رواه البخاريّ وأبو داود والنّسائي عن عائشة3, وأبو داود والتّرمذي عن ابن عمر.4
العاشر: [لابن ماجه]5حديث: ((أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى سباطة قوم فبال قائماً)), وقد رواه البخاري ومسلم وأبو داود والتّرمذي والنّسائي عن حذيفة.6
الحادي عشر:7حديث: ((دية الجنين غرّة))8, وقد رواه
البخاري ومسلم والتّرمذي عن أبي هريرة.1
الثّاني عشر: لأبي داود وابن ماجه حديث: ((لا يصلّي الإمام في الموضع الذي صلّى فيه حتّى يتحوّل)), رواه عنه أبو داود وابن ماجه2, وقد رواه أبو داود عن أبي هريرة.3
الثّالث عشر: للتّرمذي والنّسائي وابن ماجه حديث: ((من اكتوى [أو] استرقى فقد برىء من التّوكّل)), رواه عنه التّرمذي والنّسائي وابن ماجه4, وقد رواه أو معناه أبو داود5عن عبد الله بن عمرو بن العاص, وجابر بن عبد الله, وعبد الله بن عكيم, ورواه عن ابن عمر, ورواه البخاري ومسلم والتّرمذي عن ابن عبّاس6, ورواه مسلم عن عمران بن الحصين.7
الرّابع عشر: حديث: ((من كذب عليّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من
النّار)), رواه عنه البخاري ومسلم والتّرمذي1, وهو حديث متواتر مستغن عن ذكر الشّواهد.
الخامس عشر: حديث: ((من نيح عليه فهو يعذّب بما نيح عليه)), وهو طرف من الحديث قبله, وله شواهد كثيرة: فرواه البخاري ومسلم والتّرمذي والنّسائي عن عمر بن الخطّاب2, ورواه النّسائي عن عمران ابن حصين3, ورواه التّرمذي عن أبي موسى4, /وله شواهد غير هذه, وقد ذكرنا وجهه فيما تقدّم.
السّادس عشر: حديث: ((فرض الجدّة السّدس)), وقد رواه محمد بن مسلمة رواه عنه البخاري5وأبو داود والتّرمذي6, ورواه التّرمذي7عن ابن مسعود8, وأبو داود عن بُريدة9, وهو إجماع.
السّابع عشر: [للبخاري ومسلم]1حديث: ((ما سأل أحد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الدّجّال أكثر ممّا سألته, يقولون: إنّ معه جنّة وناراً, فقال: هو أهون على الله من ذلك2)), وله شواهد, ومن العجب أنّ من النّاس من يتوهّمها معارضات له, وذلك [أنّ] جميع ما ورد في ((الصحيحين)) وغيرهما من دواوين الإسلام عن غير واحد من الصّحابة رضي الله عنهم أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((إنّ ناره جنّة وماءه3نار)) وهذا يعضد حديث المغيرة فإنّها متّفقة على نفي أن يكون مع الدّجال جنّة ونار على الحقيقة, وإنّما أوردت هذا الحديث وإن لم يكن تحته شيء من الأحكام, للتنبيه على هذه النّكتة اللطيفة, ففيها جمع بين الأحاديث4, والله أعلم.
الثّامن عشر: [لمسلم والبخاري]5حديث: ((لا يزال أناس من أمّتي ظاهرين على الحقّ حتّى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون6)) وقد وقد مرت شواهده في أحاديث معاوية.7
التّاسع عشر: حديث: ((إنّ المرأة يعقل عنها عصبتها ويرثها بنوها))
رواه عنه أبو داود1, وله شواهد منها: عن أبي هريرة رواه الجماعة إلا ابن ماجه2, وهو مثل حديث المغيرة, وذكر الدّية فيه فقط فيما تقدّم من حديث أبي هريرة, وفي ((الموطّأ))3والنّسائي4عن ابن المسيّب مرسل. وفي ((سنن أبي داود)) والنّسائي عن ابن عبّاس.5
الموفّي عشرين: حديث: ((ترك الوضوء مما مسّت النّار)) رواه عنه مسلم وأبو داود والنّسائي6, وله شواهد: فرواه البخاري ومسلم وغيرهما عن ابن عبّاس7, وعمرو بن أميّة8, وميمونة.9
ورواه مسلم عن أبي رافع10, ومالك في ((الموطّأ))11, وأبو داود والتّرمذي عن جابر.12
الحادي والعشرون: [للبخاري ومسلم]1حديث سعد بن عبادة وفيه: ((أتعجبون من غيرة سعد؟ إنّه لغيور)) وفيه: ((ما أحد أغير من الله2)), ولهذا المعنى المتعلّق بأحاديث الصفّات شاهد في ((الصّحيحين)) عن عائشة.3
الثّاني والعشرون: حديث: نهي آكل الثّوم من دخول المسجد4, وقد مرّت شواهده في أحاديث معاوية.5
الثّالث والعشرون: حديث: مشي الرّاكب خلف الجنازة والماشي حيث شاء منها6, وفيها وجهان: أحدهما: أنّه مما لا يتعلّق به تحليل محرّم ولا تحريم محلّل, وإنّما هو في آداب المشيّع للجنازة.
وثانيهما: أنّه مما لم يصححه إلا بعضهم كالحاكم وابن السّكن, وقد ضعّفه غير واحد من أهل النّقد, ولم يصححوه عن المغيرة.
فقال الإمام المجتهد أبو الوليد المالكي في كتابه ((نهاية
المجتهد)).1
وقد ذكر هذا الحديث وغيره من أحاديث المشي خلف الجنازة ما لفظه: ((وهي أحاديث يصحّحونها -يعني أهل الكوفة- ويضعّفها غيرهم)).
وقد أشار إلى تضعيفه الإمام أبو عمر بن عبد البرّ2, والقاضي ابن العربي3المالكيّان فإنّهما أشارا إلى ضعف أحاديث الباب كلّه إلا حديث ابن عمر مع أنّه مرسل من مراسيل الزّهري على الصّحيح عند أكثر الحفّاظ, فإذا كان أصحها مع تعليله بالإرسال فما ظنّك بغيره؟ ولهذا ترك الشّيخان تخريج شيء من هذه الأحاديث في كتابيهما, مع خلوّ كتابيهما عمّا يقوم مقامهما, وذلك نادر فيهما, ومع عدم الصّحّة عن المغيرة لا يلزم ذكر الشّواهد في رعاية ما قصدته من مراعاة ما يتفق الشّيعة وأهل السّنة عليه, من وجوب العمل بأحاديث ((الصحيحين)) وما حكم الأئمة بصحّته من أحاديث دواوين الإسلام السّتّة.
ومن العجب أنّ الحاكم هو المصحّح لحديث المغيرة هذا على تشيّعه4, وكلامنا إنّما هو في دفع اعتراض بعض الشّيعة, فهذا شاهد على المعترض من أصحابه ودليل على أنّ أهل السّنة لم /يختصّوا بذلك.
الرّابع العشرون: حديث: ((كان إذا ذهب المذهب أبعد)).
رواه
عنه أهل ((السّنن))1إلا ابن ماجه, وقد رواه النّسائي عن عبد الرّحمن بن أبي قراد2, والعجب أنّ هذا الحديث وحديثاً نحوه من رواية المغيرة أيضاً هما أوّل ما في كتاب ((شفاء الأوام))3من كتب الزّيدية أوردهما مصنّفه ناسباً لهما إلى المغيرة, واحتجّ بهما من غير ذكر غيرهما, وهم ينكرون على المحدّثين مثل ذلك!! وهذا آخر ما عرفت من أحاديث المغيرة مما يتعلّق بالتّحليل والتّحريم, ولم يبق من حديثه إلا القليل مما يتعلّق بذلك.
على أنّ فيها ما يمكن القدح في صحّته عنه: فالذي في ((صحيحي البخاري وملسم)) منها اثنا عشر حديثاً اتّفقا على تسعة وانفرد البخاريّ بحديث4ومسلم بحديثين.
وقد عرفت بهذه الجملة بطلان ما توهّمه المعترض من دعوى بطلان أحاديثهم, وسقط قوله على كلّ مذهب, وصحّت أحاديثهم [هذه]5على وجه لا شبهة فيه على قواعد الخصوم, والله سبحانه أعلم.
قال المعترض: ويقال: ما تقول إذا وردت شبهات الملحدين ومشكلات المشبّهة والمجبّرة المتمرّدين, وقد ساعدك النّاس إلى إهمال النّظر في علم الكلام؟ وهل هذا إلا مكيدة للّدين؟ إلى آخر ما ذكره.
أقول: لا يخلو الكفرة إمّا أن يطالبوا1منّا أدلّتنا حتّى يسلموا أو يوردوا علينا شبههم حتّى نترك الإسلام, فهاتان مسألتان.
أمّا