أهل الأثرالأرشيف العلمي

الذي اختطه ابن الوزير -رحمه الله- في تلك المنطقة, متمثلاً ذلك المنهج في نخبة من العلماء, لهم مواقف مسطورة, على تفاوت بينهم؛ فمن مقلّ ومستكثر, ومنهم: -القاضي محمد بن محمد بن داود النهمي, رفيق ابن الوزير في الطلب.
-الحسن بن أحمد بن محمد بن علي بن صلاح الجلال... (1084هـ). -محمد بن علي بن قيس1(1096هـ).

-يحيى بن الحسين بن القاسم (1100هـ). -صالح بن مهدي المقبلي (1108هـ). -محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني (1182هـ) , وهو وارث علوم ابن الوزير, وشارح كتبه.1
-محمد بن علي الشوكاني (1250هـ). -محمد بن عبد الملك الآنسيّ (1316هـ). -أحمد بن عبد الله الجنداري (1337هـ). -عبد الله بن محمد العيزري (1364هـ). -حسين بن أحمد بن قاسم الخوثي (1386هـ). ((وإذا كان الإصلاح (الذي اختطه الرائد) يسير ببطء؛ فما هو المتسبّب, وإنما ذلك لطبيعة الزمان والمكان, وضعف المقتضيات, وقوة الموانع, وحسبه أن حرّك الخامد, وزعزع الجامد, وأجال اليد المصلحة))2ومن نافلة القول أن هذه الدراسات الوصفية لهذه المدارس

الفكرية, لن تؤتي أكلها, ولن تقوم على سوقها, إلا بدراسة مسبقة شاملة عن رائد تلك المدرسة, ولمّا يحصل ذلك -فيما أعلم-.
وبعد؛ فلم يحض ابن الوزير -رحمه الله- بالترجمة لا من معاصريه, ولا من بعدهم.
أما معاصريه؛ فلم يترجم له أحد منهم في كتبهم المشهورة كالمقريزي (845هـ) في ((درر العقود الفريدة)) , فقد ترجم فيه لمعاصريه, ولا الحافظ ابن حجر (852هـ) في ((إنباء الغمر)) , وهو على شرطه1, ولا العيني في ((عقد الجمان)) , ولا الفاسي (832هـ) في ((العقد الثمين))2, ولا ابن تغري بردي (874هـ) في ((المنهل الصافي)).
إلا ابن فهد (871هـ) فقد ترجمه ترجمة موجزة في ((معجمه)) نقل السخاوي في ((الضوء اللامع)): (6/ 272) جلّ ما فيها.
ثم ترجم له السخاوي ترجمة موجزة في ((الضوء)) جلّها من ((معجم ابن فهد)) , وهذا يدل على عدم معرفته به, خاصّة أنه وهم فيها عدة أوهام!!.
ولذلك قال الشوكاني: ((وكذلك السخاوي لو وقف على (العواصم والقواصم) لرأى فيها ما يملأ عينيه وقلبه, ولطال عنان قلمه في ترجمته, ولكن لعله بلغه الاسم دون المسمّى)).
ثم قال: ((ولا ريب أن علماء الطوائف لا يكثرون العناية بأهل هذه الديار لاعتقادهم في الزيدية مالا مقتضى له, إلا مجرد التقليد لمن

لم يطلع على الأحوال, فإن في الديار الزيدية من أئمة الكتاب والسنة عدداً يجاوز الوصف يتقيدون بالعمل بنصوص الأدلة, ويعتمدون على ما صح في الأمهات الحديثية... ولا يرفعون إلى التقليد رأساً, لا يشوبون دينهم بشيءٍ من البدع التي لا يخلو أهل مذهب من المذاهب من شيء منها, بل هم على نمط السلف الصالح... ))1ا هـ. أما أهل بلده؛ فقد انتصبوا لعداوته, والطعن فيه, والترسّل عليه, لا لشيء!! إلا لأنه ((ذبّ عن السنة ودفع عن أعراض أكابر العلماء وأفاضل الأمة, وناضل أهل البدع, ونشر علم الحديث, وسائر العلوم الشرعية في أرض لم يألف أهلها ذلك, لا سيما في تلك الأيام)).2
وكان قائد تلك الحملة: شيخه جمال الدين علي بن محمد بن أبي القاسم (837هـ) وهو المردود عليه في هذا الكتاب -كما سيأتي مشروحاً-.
قلت: بل بُلي بمن يطعن فيه من أهل بيته3!! ويقول: إنه ممن أضله الله على علم!! وهذا كما قيل: وظلم ذوي القربى أشدّ مضاضةً... على النفس من وقع الحسام المهنّد.4
ومن أبشع ما وقفت عليه في الكلام على المؤلف -رحمه الله-

والتعصب عليه, مافاه به يحيى بن شمس الدين بن أحمد بن يحيى المرتضى (965هـ) , فقد ساق القاضي الأكوع في ((هجر العلم))1نقلاً عن هذا الرجل كلاماً شنيعاً مُقذعاً في حق الإمام ابن الوزير -رحمه الله-.
والشأن ما قاله الشوكاني: ((إن هذه قاعدة مطردة في كلّ عالم يتبحّر في المعارف العلمية, ويفوق أهل عصره, ويدين بالكتاب والسنة, فإنه لا بدّ أن يستنكره المقصّرون, ويقع له معهم محنة بعد محنة, ثمّ يكون أمره الأعلى, وقوله الأوْلى, ويصير له بتك الزلازل لسان صدقٍ في الآخرين, ويكون لعلمه حظ لا يكون لغيره.... ))2اهـ. أمّا من ترجم له من أهل بلده فهم: 1 - تلميذه محمد بن عبد الله بن الهادي بن إبراهيم الوزير... (897هـ) في ترجمة مستقلة, وهي التي نشرتها هنا في مقدمة هذا الكتاب.
2 - أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم الوزير (985هـ). في ((تاريخ بني الوزير)) (ق/35ب-41ب).
3 - أحمد بن صالح بن محمد بن علي بن أبي الرجال (1092هـ) في ((مطلع البدور ومجمع البحور)) (مخطوط).
4 - يحيى بن الحسين بن القاسم (1100هـ) في ((طبقات الزيدية الصغرى)) (مخطوط).
5 - إبراهيم بن القاسم بن المؤيد (1153هـ) في ((طبقات الزيدية الكبرى)) (مخطوط).

6 - الوجيه العطّاب في ((تاريخه)).1
7 - الشوكاني (1250هـ) في ((البدر الطالع)) (2/ 81 - 93). وقال: إن ترجمته تحتمل مجلداً.
وقد ترجم له ترجمة هائلة, ونعته بعبارات ضخمة, لم يطلقها ولا مثلها على أحد ممن ترجم له في كتابه أجمع.
وغير هؤلاء...... أما المحدثين؛ فقد قدّم حوله عدد من الدراسات العلمية هي: - ((ابن الوزير اليمني ومنهجه الكلامي)) لرزق الحجر, طبع سنة... (1404هـ). - ((إيثار الحق على الخلق)) لابن الوزير, دراسة وتحقيق, الجزء الأول, لأحمد مصطفى حسين صالح, رسالة ماجستير بجامعة الإمام محمد بن سعود عام (1403هـ) , وطبعت سنة (1405هـ). -الجزء الثاني من ((الإيثار)) , رسالة ماجستير بالجامعة نفسها, لمحمد بن زيد العسكر, عام (1408هـ) , ولمّا تطبع.
- ((ابن الوزير وآراؤه الاعتقادية)) , رسالة دكتوراه بجامعة أم القرى, لعلي بن علي الحربي سنة (1406هـ) , وطبعت سنة (1417هـ) في مجلدين.
- ((منهج ابن الوزير في الحديث)) رسالة دكتوراه, بالمغرب, لأخي العزيز محمد بن عبد الله باجعمان, ولمّا تناقش بعد.
-كما أفرده أحمد العليمي بباب كامل في رسالته للماجستير

((الصنعاني وكتابه توضيح الأفكار)): (ص/109 - 138) , لم يقدم فيها جديداً!!. -الإمام ابن الوزير وكتابه العواصم, للقاضي إسماعيل بن علي الأكوع. ولمّا لم أرد تكرار الجهد, واجترار المعلومات؛ رأيت أن أسهم هنا بنشر ((ترجمة ابن الوزير)) لحفيد أخيه محمد بن عبد الله بن الهادي (897هـ). وهذه ترجمته: من كتاب ((هجر العلم ومعاقله في اليمن)): (1/ 450 - 451). هو: ((محمد بن عبد الله بن الهادي بن إبراهيم بن علي بن المرتضى الوزير.1
عالم مبرز في كثير من العلوم, نسّابة شاعر أديب, وكان له خط جميل.
وقرأ على عمّ أبيه الإمام المجتهد محمد بن إبراهيم الوزير.
طُلب منه أن يدعو إلى نفسه بالإمامة فوافق في بداية الأمر, ثم أعرض عنها.
ذكره البريهي في تاريخه المطوّل, فقال: ((إنه التزم بمذهب الزيدية, وكان وزيراً للإمام الناصر, ثم عزله, وقال: إنه أطلع على قصيدة للفقيه إبراهيم الإخفافي ينتقد فيها مذهب الزيدية, مطلعها: مذهبكم يا أيها الزيدية... مذهب حق جاء للعدلية قال: ذلك تهكماً, فأجاب عليه محمد بن عبد الله الوزير بقوله: قصيدة فريدة دريّة... رائعة في الوزن والرويّة وهي (92) بيتاً تعرّض فيها للمذهب الشافعي, فردّ عليه...

علي بن أبي بكر السّحولي بقصيدة سماها ((الشهب الثاقبة الدامغة للفرقة القدرية الزائغة)) وهي في (260) بيتاً؛ مطلعها: * ما بالكم يا معشر الزيدية * ثم قال البريهي: ((وله يد باقعة في علم النحو والأدب والشعر)).
توفي بحدّه ليلة السبت المسفرة عن (15 شعبان 897هـ) , وذكر إبراهيم بن القاسم في ((طبقاته)) أنه توفي بصنعاء وقُبر في جربة الروض.
وكان مولده بصعدة سنة (810هـ) انتهى.
أما

فصول الكتاب · 143 فصل · 597 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - · 597 صفحة
مقدمة الكتابتقديمفضيلة الشيخ العلامةبكر بن عبد الله أبو زيدمقدمة التحقيقأولاً: ترجمة المؤلّفالثروة العلمية التي خلّفهاالمدرسة الممتدّة للفكر الإصلاحيالنسخة الخطية1: فتقع في (7) ورقات في المكتبة الغربية بالجامع الكبير بصنعاء, بخط لطف بن سعد السّميني.2 وهي نسخة جيدة ومقابلة, فرغ من نسخها في ذي القعدة سنة... (1336هـ) , وفي نهايتها فائدة عن ابن الوزير لمّا سافر إلى الحج.مولدهذكر شيوخه ورحلته في طلب العلم ورسوخهثانياً: التعريف بالكتاباسم الكتاب.اسم الكتابإثبات نِسبة الكتاب إلى مؤلّفهتاريخ تأليفهسبب تأليفهمواردهالثناء على الكتاب وعكسهعلاقة المختصر بالأصل, وأوجه المغايرة وامتيازات المختصرغرضه منه, ومنهجه فيهأمور لها علاقة بالمنهجطبعات الكتابمخطوطات الكتابالعلماء أصحاب التعليقاتخطة العمل في الكتابالنص المحققالوجه الأولالوجه الثانيالوجه الثالثالوجه الخامسالوجه السادسالوجه السّابع:الوجه الثامنالوجه التاسعالوجه العاشرالوجه الحادي عشرتنبيهات1حسنة تعلّق بالجواب على سؤاله, لكنه يليق إفرادها عن الأجوبة, لأنّ بعضها من قبيل تعليم الأدب وبعضها مما يحتمل المنازعة في كونه جواباً مقنعاً, وجدلاً قامعاً, أو خطاباً خطابيّاً, أو تنبيهاً أدبياً.التنبيه الثالثالمبحث الأولالمبحث الثانيالوجه الأولالوجه الثانيالمسألة الأولىالفصل الأوّل:الفصل الثّاني:الحجّة الأولى:الحجة الثانيةالحجة الثّالثة:البحث الثانيالبحث الثالثالبحث الرّابع:البحث الخامسالبحث السّادس:البحث السّابع:البحث الثّامن:البحث التّاسع:البحث العاشرالبحث الحادي عشرالنّوع الأوّل:النّوع الثّاني:الوجه الثّاني:المسألة الأولىالمسألة [الثّالثة]3: قال: الثّاني أنّه إذا تعارض رواية العدل الذي ليس على بدعة ورواية المبتدع, قدّمت رواية العدل الذي ليس على بدعة, وهذا مجمع عليه.الأولى: في وجوب التّرجيح أو جوازه في حقّ المميّز من طلبة العلمالنّظر الأوّل:النّظر الثّاني:النظر الثالثالنّظر الرّابع:النّظر الخامس:الأوّل:الثّاني:الوهم الثّاني:الموضع الأوّل:الموضع الثانيالموضع الثالثالموضع الرّابع:الثالثالمحمل الأولالمحمل الثّاني:المحمل الثّالث:المحمل الرّابع:المحمل الخامسالثّانيالأوّل:الثانيالثّالث:الرّابع:الخامسالسّادس:السّابع:الثّامن:التّاسع:العاشرالثّاني عشر:الثالث عشرالرّابع عشر:الطّريق الأولى:الطريق الثّانية:الفرقة الأولىالفرقة الثانيةالفرقة الثّالثة:الفرقة الرّابعة:الوهم الرّابع عشر:الوهم الخامس عشرالوهم السّادس عشر:الفصل الأولالفصل الثانيالفصل الثّالث:الفصل الخامسالفصل الرّابع:الفصل الخامسالوهم الثّامن عشر:المقدمة الثّالثة:المقدّمة الرّابعة:المرجّح الأوّل:المرجّح الثّاني:المرجّح الثّالث:المرجّح الرّابع:المرجّح الخامس:المرتبة الأولى: حمل الكلام على التّخيّلالمرتبة الثانية: حمل الكلام على المجاز اللّغويالأولىالثانيةمحاجّة آدم وموسى2-عليهما السلام-, والجواب على ما ذكره: أنّ المحدّثين أبرياء عما اتّهمهم به من افتراء ذلك في نصرة مذهبهم, ولو كان المعترض من أهل التمييز لعلم أنّ ظاهر ذلك الحديث ليس بمذهب لأحد من أهل الإسلام, وعرف أنّ رجال الحديث وأهل السّنّة قد نصّوا على تأويله في شروحالفصل الأولالفصل الثّاني:أمّا المعارضة:الوجه الأوّل2: وهو المعتمد أن يكون الملك أتاه على صورة رجل من البشر, ولم يعرف أنّه ملك, مثل ما أتى جبريل - عليه السلام - إلى مريم البتول -رضي الله عنها- فتمثّل لها بشراً سويّاً ففزعت منه فقالت: إنّي أعوذ بالرّحمن منك إن كنت تقيّاً, ولو علمت أنّه جبريل الأمين لما استعاذت منه, فلمّا أتى ملك الموت إلى موسىالوجه الثّاني:الحجّة الأولى:الحجّة الثّانية:الحجّة الثّالثة:الحجّة الرّابعة:الحجّة الخامسة:الحجّة السّادسة:الحجّة السّابعة:الحجّة الثّامنة:الحجّة التّاسعة:الحجّة العاشرة:الفائدة الرّابعة: في ذكر ثلاث طوائفالطّائفة الأولى المجبّرة:
الطّائفة الثانية: المرجئة
المسألة الأولىالمسألة الثّانية:
جارٍ التحميل