أن المعترض قال في احتجاجه ما لفظه: ((إنه لم يعلم أحد من المقلّدين يتردّد2بين مذاهب علماء3الإسلام)) , وهذا منه احتجاج بإجماع العامّة, وليس يعتبر بهم في الإجماع مع المجتهدين فكيف بهم منفردين؟ وفي الحديث الصّحيح المتفق عليه
من حديث عبد الله بن عمرو1مرفوعاً: ((إنّ الله لا يقبض العلم ينتزعه انتزاعاً, وإنّما يقبض العلم بقبض العلماء, حتّى إذا لم يبق عالماً اتخذ النّاس رءوساً جهّالاً فأفتوا بغير علم فضلّوا وأضلّوا2)).
فهذا الحديث يقتضي3أنّ العامّة قد يجتمعون على الضّلال والإضلال, ولا يكون إجماعهم حجّة يعصم من الضّلال.