تصريك بوصم شيخ الإسلام, وإمام دار الهجرة: مالك بن أنس - رضي الله عنه - بأنّه جامد الفطنة؛ دليل على أنّك أنت جامد الفطنة, الطّويل البِطنة, وأنّك لا تدري ما يخرج من رأسك, ولا ما يطيش من دماغك, كأنّك لم تعلم أنّ الأمّة أجمعت على أنّه أحد أئمة المسلمين المجتهدين, وشيخ سنّة سيّد المرسلين, وأنّها خضعت
بين يديه كراسي [العلماء]1التّابعين, وقد جاء في الأثر: ((إنّ الرّجل إذا حفظ الزّهراوين جدّ فينا)).2
و3جاء في تعظيم العلماء والمتعلّمين ما لا يتّسع له هذا المكان من الآيات القرآنية, والأحاديث النّبويّة, ولو لم يكن من ذلك إلا ما ورد من4بسط الملائكة أجنحتها لطالبه5؛ لكانت كافية في رفع منار صاحبه, وتعظيم قدر مناقبه, وهذا في حقّ الطّالب المتعلّم؛ فكيف العالم المعلّم؟ فكيف يا سيّال الذّهن بشيخ الإسلام, وإمام دار هجرة المصطفى - عليه السلام - ؟ الذي قال فيه الشّافعي: ((إذا ذكر العلماء فمالك النّجم)).
وكيف لم يهتد ذهنك هذا السّيّال إلى أنّه عار عليك أن تذمّ من لا تستفيد بذمّه إلا كشف الغطاء عن حماقتك, وخلع جلباب الحياء عن وجه خلاعتك, /وما أحسن في جوابك مما قال حسّان بن ثابت... - رضي الله عنه -:6
أتهجوه ولست له بكفءٍ... فشرّكما لخيركما الفداء