أهل الأثرالأرشيف العلمي

: في تعريف المعترض أنّه قد جهل في ذلك مذهب أصحابه, وظنّ أنّ هذا المذهب مما يختصّ بالقول به خصومه, ولم يعلم أن ذلك مذهب مشترك بين السّني والشّيعي والمعتزلي والأشعري, فقد ظهر القول به في كلّ الطّوائف, واشترك في نصرته أجناس أهل المعارف, ونحن ننقل ما يدلّ على ذلك من مصنّفات

أصحاب المعترض: فمن ذلك من ذكره الحاكم أبو سعد في ((شرح العيون)) فإنّه أورد فصلاً في ذكر المرجئه, وأخطأ في هذه التّسمية كما سيأتي بيانه, ونسب الإرجاء إلى جلّة وافرة من أكابر شيوخ المعتزلة, ذكر ذلك في تراجمهم عند الكلام عليها في طبقاتهم من كتابه هذا, حتّى نسب إلى زيد بن عليّ - رضي الله عنه - مخالفة المعتزلة المبالغين في هذه المسألة, وصرّح بأنّه يخالف المعتزلة في المنزلة بين المنزلتين, ذكره في ترجمة زيد بن علي - رضي الله عنه - مختصرة بعد ترجمته البسيطة, وأسند إلى صاحب ((المصابيح)) وإنّما ذكرت هذا عن زيد ابن علي - رضي الله عنه -؛ لأن الخصوم يقبلون1رواية هذا الرجل, وإلا فأهل الحديث يرون عنه مخالفة المعتزلة, وحسبك أن أبا عبد الله الذّهبي لم يذكره في ((الميزان)) وقد شرط ألا يترك أحداً تكلّم فيه بحق أو باطل إلا ذكره.
وقال الحاكم المذكور في ((شرح العيون)) في فصل عقده فيما أجمع عليه أهل التّوحيد والعدل /: ((إن اسم الاعتزال صار في العرف لمن يقول بنفي التّشبيه والرؤية والجبر, وافق في الوعيد أو خالف, وافق في مسائل الإمامة أو خالف, وكذا في فروع الكلام, ولذا تجد الخلاف بين الشّيخين والبصرية والبغدادية يزيد على الخلاف بينهم وبين سائر المخالفين, وكذا تراهم يعدّون من نفى الرؤية, وقال بحدوث القرآن, ومسائل العدل: معتزليّاً وإن خالف في الوعيد ككثير من مشايخنا, منهم الصّالحي والخالديّ وغيرهما, وكذا ترى من

خالف في هذه الأصول لا يعدّ منهم, وإن قال بالوعيد كالنّجارية والخوارج وغيرهم)).
انتهى.
وقال حميد بن أحمد المحلّي الزّيدي في كتابه ((عمدة المسترشدين في أصول الدين))1: ((إن القائلين بالشّفاعة لأهل الكبائر والخروج من النّار صنفان: عدلية وغير عدلية, وذكر للعدلية القائلين بذلك مذاهب أربعة.
وذكر القاضي عبد الله بن حسن الدّواري الزّيدي في ((تعليق الخلاصة)): انقسام القائلين بذلك إلى عدلية, وغير عدلية, قال: ((فمن أهل العدل القائلين بذلك: أبو القاسم البستي, وكان من الزّيدية من أصحاب المؤيد بالله, وغيره من المعتزلة منهم: محمد بن شبيب, وغيلان الدّمشقي رأس المعتزلة, ومُوَيْس بن عمران, وأبو شمر, وصالح قبّة, والرّقاشي, والصّالحي, والخالدي وغيرهم, ومن القدماء2: سعيد بن جبير!! , وحمّاد بن [أبي] سليمان, وأبو حنيفة وأصحابه)).
انتهى كلامه.
قلت: وإلى ذلك ذهب من أئمة الزّيديّة الدّعاة: يحيى بن

المحسّن المعروف بالدّاعي, والمهدي أحمد بن يحيى المتأخّر, وكان الفقيه علي بن عبد الله بن أبي الخير يذهب إلى هذا, وغيره من أهل المعرفة, فثبت بما ذكرناه أنّ المعترض قد جهل مذاهب أصحابه.
أمّا الفائدة

فصول الكتاب · 143 فصل · 597 صفحة
الانتقال إلى صفحة
الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم -
تأليف ابن الوزير
تقدّمك في الكتاب: الأولى — 121 من 144
فصول الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - · 597 صفحة
مقدمة الكتابتقديمفضيلة الشيخ العلامةبكر بن عبد الله أبو زيدمقدمة التحقيقأولاً: ترجمة المؤلّفالثروة العلمية التي خلّفهاالمدرسة الممتدّة للفكر الإصلاحيالنسخة الخطية1: فتقع في (7) ورقات في المكتبة الغربية بالجامع الكبير بصنعاء, بخط لطف بن سعد السّميني.2 وهي نسخة جيدة ومقابلة, فرغ من نسخها في ذي القعدة سنة... (1336هـ) , وفي نهايتها فائدة عن ابن الوزير لمّا سافر إلى الحج.مولدهذكر شيوخه ورحلته في طلب العلم ورسوخهثانياً: التعريف بالكتاباسم الكتاب.اسم الكتابإثبات نِسبة الكتاب إلى مؤلّفهتاريخ تأليفهسبب تأليفهمواردهالثناء على الكتاب وعكسهعلاقة المختصر بالأصل, وأوجه المغايرة وامتيازات المختصرغرضه منه, ومنهجه فيهأمور لها علاقة بالمنهجطبعات الكتابمخطوطات الكتابالعلماء أصحاب التعليقاتخطة العمل في الكتابالنص المحققالوجه الأولالوجه الثانيالوجه الثالثالوجه الخامسالوجه السادسالوجه السّابع:الوجه الثامنالوجه التاسعالوجه العاشرالوجه الحادي عشرتنبيهات1حسنة تعلّق بالجواب على سؤاله, لكنه يليق إفرادها عن الأجوبة, لأنّ بعضها من قبيل تعليم الأدب وبعضها مما يحتمل المنازعة في كونه جواباً مقنعاً, وجدلاً قامعاً, أو خطاباً خطابيّاً, أو تنبيهاً أدبياً.التنبيه الثالثالمبحث الأولالمبحث الثانيالوجه الأولالوجه الثانيالمسألة الأولىالفصل الأوّل:الفصل الثّاني:الحجّة الأولى:الحجة الثانيةالحجة الثّالثة:البحث الثانيالبحث الثالثالبحث الرّابع:البحث الخامسالبحث السّادس:البحث السّابع:البحث الثّامن:البحث التّاسع:البحث العاشرالبحث الحادي عشرالنّوع الأوّل:النّوع الثّاني:الوجه الثّاني:المسألة الأولىالمسألة [الثّالثة]3: قال: الثّاني أنّه إذا تعارض رواية العدل الذي ليس على بدعة ورواية المبتدع, قدّمت رواية العدل الذي ليس على بدعة, وهذا مجمع عليه.الأولى: في وجوب التّرجيح أو جوازه في حقّ المميّز من طلبة العلمالنّظر الأوّل:النّظر الثّاني:النظر الثالثالنّظر الرّابع:النّظر الخامس:الأوّل:الثّاني:الوهم الثّاني:الموضع الأوّل:الموضع الثانيالموضع الثالثالموضع الرّابع:الثالثالمحمل الأولالمحمل الثّاني:المحمل الثّالث:المحمل الرّابع:المحمل الخامسالثّانيالأوّل:الثانيالثّالث:الرّابع:الخامسالسّادس:السّابع:الثّامن:التّاسع:العاشرالثّاني عشر:الثالث عشرالرّابع عشر:الطّريق الأولى:الطريق الثّانية:الفرقة الأولىالفرقة الثانيةالفرقة الثّالثة:الفرقة الرّابعة:الوهم الرّابع عشر:الوهم الخامس عشرالوهم السّادس عشر:الفصل الأولالفصل الثانيالفصل الثّالث:الفصل الخامسالفصل الرّابع:الفصل الخامسالوهم الثّامن عشر:المقدمة الثّالثة:المقدّمة الرّابعة:المرجّح الأوّل:المرجّح الثّاني:المرجّح الثّالث:المرجّح الرّابع:المرجّح الخامس:المرتبة الأولى: حمل الكلام على التّخيّلالمرتبة الثانية: حمل الكلام على المجاز اللّغويالأولىالثانيةمحاجّة آدم وموسى2-عليهما السلام-, والجواب على ما ذكره: أنّ المحدّثين أبرياء عما اتّهمهم به من افتراء ذلك في نصرة مذهبهم, ولو كان المعترض من أهل التمييز لعلم أنّ ظاهر ذلك الحديث ليس بمذهب لأحد من أهل الإسلام, وعرف أنّ رجال الحديث وأهل السّنّة قد نصّوا على تأويله في شروحالفصل الأولالفصل الثّاني:أمّا المعارضة:الوجه الأوّل2: وهو المعتمد أن يكون الملك أتاه على صورة رجل من البشر, ولم يعرف أنّه ملك, مثل ما أتى جبريل - عليه السلام - إلى مريم البتول -رضي الله عنها- فتمثّل لها بشراً سويّاً ففزعت منه فقالت: إنّي أعوذ بالرّحمن منك إن كنت تقيّاً, ولو علمت أنّه جبريل الأمين لما استعاذت منه, فلمّا أتى ملك الموت إلى موسىالوجه الثّاني:الحجّة الأولى:الحجّة الثّانية:الحجّة الثّالثة:الحجّة الرّابعة:الحجّة الخامسة:الحجّة السّادسة:الحجّة السّابعة:الحجّة الثّامنة:الحجّة التّاسعة:الحجّة العاشرة:الفائدة الرّابعة: في ذكر ثلاث طوائفالطّائفة الأولى المجبّرة:
الطّائفة الثانية: المرجئة
المسألة الأولىالمسألة الثّانية:
جارٍ التحميل