الحجّة الثّالثة:
أنّ في ردّ حديثهم مضرّة مظنونة, ودفع المضرّة عن النّفس واجب./ وأمّا أنّ في ذلك مضرّة مظنونة فذلك معلوم؛ فإنّ أهل الصّدق والأمانة لو أخبرونا بأنّ الطّعام مسموم؛ لوجب علينا تجنّبه عند الأشعرية والمعتزلة عقلاً وشرعاً, وإذا كان هذا في مضارّ الدّنيا -مع حقارتها- فكيف إذا أخبرونا بأنّ فعل بعض الأمور يغضب الله جلّ جلاله, ويستحقّ به عقابه ونكاله.