الفرقة الثّالثة:
من الأشعرية الذين قالوا: قدرة العبد تؤثّر [بمُعين].1
قال الرّازيّ: ويشبه أن يكون هذا قول أبي إسحاق الإسفرايني, وهو أقرب إلى الاعتزال من الفرقة الأولى, لأنّهم قد أثبتوا لقدرة العبد أثراً في صفة الوجود, وإنّما ينكر المعتزلة من قول هؤلاء تجويز مقدور بين قادرين2, وقد جوّزه شيخ الاعتزال أبو الحسين البصري المتكلّم, وإذا اتّحد الفعل واختلف الفاعلان جاز أن يحسن من أحدهما لإيقاعه على وجه حسن, ويقبح من الآخر لإيقاعه على وجه قبيح, وقد بسطت ذلك في ((الأصل))3ثمّ اختصرته هنا لوضوحه عند أهل التمّييز.