الحجّة السّادسة:
قوله تعالى: ((وقالوا لو كنّا نسمع أو نعقل ما كنّا في أصحاب السّعير)) [الملك/10] فذمّهم الله تعالى بعدم الاستماع على الإطلاق, ولابدّ من تقييده بعدم استماع ما جاء من عند الله تعالى من معلوم أو مظنون, وإنّما قدّرنا ذلك لأنّ تقدير المعلوم وحده على خلاف الإجماع, فإنّ الأمّة أجمعت على وجوب الرّجوع إلى الأدلّة
الظّنية من المعاني القرآنية/ والأخبار الآحادية, وإنّما لم يؤثّموا المجتهدين إذا خالفوا شيئاً من الأدلّة الظّنيّة؛ لأنّهم اتّبعوا ما ظنّوا صحّته.