: قال وفّقه الله: ((وذكر هذا كثير من العلماء -يعني تعسر معرفة الحديث- ومنهم الغزالي والرّازي)).
والجواب عليه: أنّه قصد الاستئناس بكلام العلماء بإظهار الموافقة لهم, فهيهات! فإنّه لا يوافقه على صرف الهمم عن طلب / الحديث عالم, ومقصد من أشار إليه من العلماء الذين منهم الغزالي والرّازي غير مقصد المعترض, فإنّهم قصدوا سقوط البحث عن رجال الأسانيد في الأعصار الأخيرة كما أشار إليه ابن الصّلاح, وخالفه النّووي, وغير واحد ممّن تقدّم ذكره1, وهم مع ذلك مقرّون ببقاء طريق المعرفة للحديث, والتعبّد به علماً وعملاً.
والمعترض قصد تحريم العمل بالأخبار, والمنع من التمسّك
بالسّنن والآثار, وكلامهم عليه لا له, مع أنّ المعترض قد ناقض روايته هذه عن الغزالي بقوله بعد هذا: إنّ الغزالي قال: يُكتفى بتعديل أئمة الحديث, فإنّه أورد كلام الغزالي الآتي إشكالاً على كلامه الأول الذي نسبه إلى الغزالي.