: فرع من فروع الشّجرة النّبويّة على صاحبها السّلام, ونشء من أهل بيته الكرام, تشوّف إلى مرتبة العلم, وتشوّق إلى التشبّه بأهل الفضل, ورغب في اتّباع سنّة جدّه - صلى الله عليه وسلم - , فلما شِمتُم4بارقة جهده صيّبة, و [شَمِمتُم]5رائحة سعيه طيّبة, وتوسّمتم فيه للفائدة سمات, وتوهّمتم أنّه قارب وهيهات, تواترت عليه الرّسائل, وتواردت عليه الدّلائل, تفتّره عن عمله, وتقنّطه من أمله.
من قد سبقكم إلى هذا من الخلفاء الرّاشدين والعلماء الهادين!؟.
وإنما بلغنا أنّ أهل العلم يحبّون من علت همّته وظهرت فطنته, ويرغّبونه بأنواع التّرغيب, ويجعلون التّصويب له مكان التّثريب, فعكستم السنّة بالتّنفير عن الحديث, وخالفتم العادات القديم منها والحديث.
وإلى ههنا انتهى الجواب عن الجملة المتقدمة من كلامه, وهي الوجه الأوّل في إبطال الطريق إلى معرفة الحديث بتعذّر الإسناد الصّحيح منّا إلى المصنّفين من المحدّثين, ويتعلّق بتفاصيلها بحثان: