تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنينصفحات 34-38
أهل الأثرالأرشيف العلمي

المعارج

صفحات 34-38
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن أبي زَمَنِين
الكتاب
تفسير القرآن العزيز
المؤلف
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين المالكي (المتوفى: 399هـ)
المحقق
أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
الناشر
الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
الطبعة
الأولى، 1423هـ - 2002م
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم تَفْسِير سُورَة المعارج من آيه (1 - 9)

قَوْله: ﴿سَأَلَ سَائل﴾ الْعَامَّةُ يَهْمِزُونَهَا مِنْ بَابِ السُّؤَالِ، قَالَ الْحَسَنُ: إِنَّ الْمُشْرِكِينَ قَالُوا للنَّبِي صلى اللَّه عَلَيْهِ وَسلم لِمَنْ هَذَا الْعَذَابُ الَّذِي تَذْكُرُ أَنَّهُ يَكُونُ فِي الْآخِرَةِ؟ فَقَالَ الله: ﴿سَأَلَ سَائل بِعَذَاب﴾ أَيْ: عَنْ عَذَابٍ ﴿وَاقِعٌ لِلْكَافِرِينَ﴾ وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَقْرَؤُهَا: (سَالَ سَيْلٌ) بِغَيْرِ همزٍ مِنْ بَابِ السَّيْل، وَقَالَ هُوَ وَادٍ مِنْ نارٍ يسيل، ﴿بِعَذَاب وَاقع﴾ للْكَافِرِينَ

﴿لَيْسَ لَهُ دَافع﴾ يَدْفَعهُ

﴿من الله ذِي المعارج﴾ ذِي الْمَرَاقِي إِلَى السَّمَاءِ

﴿تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْم﴾ يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿كَانَ مِقْدَارُهُ خمسين ألف سنة﴾ يَقُولُ هَذَا كَانَ مِقْدَارُهُ [لَوْ وَلِيَ] غَيْرُ اللَّهِ حِسَابَ الْخَلائِقِ، وَاللَّهُ تَعَالَى يَفْرَغُ مِنْهُمْ فِي مِقْدَار

(ل 373) نِصْفِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾

﴿فاصبر صبرا جميلا﴾ لَيْسَ فِيهِ (جَزَعٌ) عَلَى تَكْذِيبِ الْمُشْركين لَك

﴿إِنَّهُم يرونه بَعيدا﴾ يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُونَ: لَيْسَ بكائنٍ

﴿ونراه قَرِيبا﴾ جَائِيًا وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ قريب.

﴿يَوْم تكون السَّمَاء﴾ أَيْ: ذَلِكَ يَوْمَ تَكُونُ السَّمَاءُ ﴿كَالْمهْلِ﴾ كَعَكرِ الزَّيْت؛ فِي تَفْسِير زيد بن أسلم

﴿وَتَكون الْجبَال كالعهن﴾ كَالصُّوفِ الْأَحْمَرِ وَهُوَ أَضْعَفُ الصُّوفِ، وَهِي فِي حرف ابْن مَسْعُود (كالصوف الْأَحْمَر المنفوش)

﴿وَلَا يسْأَل حميم حميما﴾ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ: لَا يَسْأَلُ قريبٌ قَرِيبَهُ أَنْ يَحْمِلَ عَنْهُ مِنْ ذُنُوبِهِ شَيْئًا؛ كَمَا كَانَ يَحْمِلُ بعضُهم فِي الدُّنْيَا عَنْ بَعْضٍ.

قَالَ محمدٌ: الْحَمِيمُ: الْقَرِيبُ، وَالْحَمِيمُ أَيْضا: المَاء الشَّديد الْحر.
تَفْسِير سُورَة المعارج من آيه (10 - 18)

قَوْله: ﴿يبصرونهم﴾ يُبْصُرُ الرَّجُلُ قَرَابَتَهُ؛ أَيْ: يَعْرِفُهُمْ فِي بَعْضِ الْمَوَاطِنِ، وَفِي بَعْضِهَا لَا يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا ﴿يَوَدُّ المجرم﴾ يَعْنِي: الْمُشرك،

وَمعنى (فصيلته): عشيرته، وَمعنى (تؤويه): تنصره فِي الدُّنْيَا

﴿وَمَنْ فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ ينجيه﴾ ذَلِكَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ.
﴿كَلَّا إِنَّهَا لظى﴾

﴿نزاعة﴾ يَعْنِي: أكالة ﴿للشوى﴾ يَعْنِي: الْهَامَّ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ

﴿تَدْعُو من أدبر﴾ عَن الْإِيمَان

﴿وَتَوَلَّى﴾ عَن طَاعَة الله

﴿وَجمع فأوعى﴾ يَعْنِي: جمع المَال فأوعاه.
تَفْسِير سُورَة المعارج من آيَة (19 - 35)

﴿إِن الْإِنْسَان﴾ يَعْنِي الْمُشرك ﴿خلق هلوعا﴾ يَعْنِي: ضَجِرًا

﴿إِذا مَسّه الشَّرّ﴾ يَعْنِي: الشدَّة ﴿جزوعا﴾ لَمْ يَصْبِرْ لَيْسَتْ لَهُ فِيهَا حسبةٌ

﴿وَإِذا مَسّه الْخَيْر﴾ يَعْنِي: إِذَا أُعْطِيَ الْمَالَ ﴿مَنُوعًا﴾ أَيْ: يَمْنَعُ حَقَّ اللَّهِ فِيهِ.

﴿إِلَّا الْمُصَلِّين﴾ يَعْنِي: الْمُسلمين

﴿الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ﴾ يَدُومُونَ عَلَيْهَا فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ

﴿وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ﴾ وَهِي الزَّكَاة الْمَفْرُوضَة

﴿للسَّائِل والمحروم﴾ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ: السَّائِلُ: الْمِسْكِينُ الَّذِي يَسْأَلُ عِنْدَ الْحَاجَةِ , وَالْمَحْرُومُ: الْفَقِيرُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ عَلَى حَالٍ فحُرم أَنْ يُعْطى عَنِ الْمَسْأَلَةِ؛ كَمَا يُعْطى السَّائِلُ، وَإِنْ أُعطي شَيْئا قَبِل

﴿وَالَّذين يصدقون بِيَوْم الدّين﴾ بِيَوْم الْحساب

﴿وَالَّذِينَ هُمْ مِنْ عَذَابِ رَبِّهِمْ مشفقون﴾ خائفون.

﴿فَمن ابْتغى وَرَاء ذَلِك﴾ وَرَاءَ أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانهم ﴿فَأُولَئِك هم العادون﴾ الزُّناة تعدَّوْا الْحَلالَ إِلَى الْحَرَامِ

﴿وَالَّذين هم لِأَمَانَاتِهِمْ﴾ يَعْنِي: مَا افْترض اللَّه عَلَيْهِم، وَالْأَمَانَاتُ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّاسِ ﴿وَعَهْدهمْ﴾ مَا عَاهَدُوا

عَلَيْهِ ﴿رَاعُونَ﴾ حَافِظُونَ؛ يَعْنِي: يُؤَدُّونَ الْأَمَانَاتِ، وَيُوفُونَ بِالْعَهْدِ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ النَّاسِ فِيمَا وَافق الْحق

﴿وَالَّذين هم بشهاداتهم قائمون﴾ وَهِيَ شَهَادَاتٌ فِيمَا بَيْنَ النَّاسِ يقومُونَ بهَا إِذا كَانَت عِنْدهم

﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ عَلَى وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها.
تَفْسِير سُورَة المعارج من آيَة (36 - 44)

﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ يَعْنِي: مُنْطَلِقِينَ يَأْخُذُونَ يَمِينًا وَشِمَالًا، يَقُولُونَ: مَا يَقُولُ هَذَا الرَّجُلُ؟:

﴿عزين﴾ أَيْ: مُتَفَرِّقِينَ - فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ - عَنِ النَّبِيِّ يُكَذِّبُونَ بِمَا جَاءَ بِهِ.
قَالَ محمدٌ (مُهْطِعِينَ) مَنْصُوبٌ عَلَى الْحَال، و (عزين) جمع عزَة والعِزَةُ: الْجَمَاعَة.

﴿أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يدْخل جنَّة نعيم﴾ لقَوْل أحدهم: ﴿وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى﴾ لَلْجَنَّةَ إِنْ كَانَتْ جَنَّةٌ كَمَا يَقُولُونَ،

قَالَ الله: ﴿كلا﴾ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ﴾

يَعْنِي: من النُّطَفِ.

﴿فَلا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ﴾ قَالَ قَتَادَة: للشمس ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ مشرقًا وثلاثمائة وَسِتُّونَ مَغْرِبًا ﴿إِنَّا لَقَادِرُونَ عَلَى أَن نبدل خيرا مِنْهُم﴾ أَيْ: عَلَى أَنْ نُهْلِكَهُمْ بِالْعَذَابِ، وَنُبَدِّلَ خَيْرًا مِنْهُمْ آدَمِيِّينَ أَطْوَعَ لِلَّهِ مِنْهُمْ ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ﴾ بِمَغْلُوبِينَ عَلَى ذَلِكَ إِنْ أَرَدْنَاهُ

﴿فذرهم يخوضوا﴾ فِي كفرهم ﴿ويلعبوا﴾ فَقَدْ قَامَتْ عَلَيْهِمُ الْحُجَّةُ ﴿حَتَّى يلاقوا يومهم الَّذِي يوعدون﴾ يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ أَمَرَ بقتالهم.

فصول الكتاب · 114 فصل · 426 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين · 426 صفحة
الفاتحة
البقرة
آل عمران
النساء
المائدة
الأنعام
الأعراف
الأنفال
التوبة
يونس
هود
يوسف
الرعد
إبراهيم
الحجر
النحل
الإسراء
الكهف
مريم
طه
الأنبياء
الحج
المؤمنون
النور
الفرقان
الشعراء
النمل
القصص
العنكبوت
الروم
لقمان
السجدة
الأحزاب
سبأ
فاطر
يس
الصافات
ص
الزمر
غافر
فصلت
الشورى
الزخرف
الدخان
الجاثية
الأحقاف
محمد
الفتحالحجرات
ق
الذاريات
الطور
النجم
القمر
الرحمن
الواقعة
الحديدالمجادلةالحشرالممتحنةالصفالجمعةالمنافقونالتغابنالطلاقالتحريم
الملك
القلم
الحاقة
المعارج
نوحالجنالمزمل
المدثر
القيامةالإنسانالمرسلات
النبأ
النازعات
عبسالتكويرالانفطارالمطففينالانشقاقالبروجالطارقالأعلىالغاشيةالفجرالبلدالشمسالليلالضحىالشرحالتينالعلقالقدرالبينةالزلزلةالعادياتالقارعةالتكاثرالعصرالهمزةالفيلقريشالماعونالكوثرالكافرونالنصرالمسدالإخلاصالفلقالناس
جارٍ التحميل