تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنينصفحات 301-304
أهل الأثرالأرشيف العلمي

الطور

صفحات 301-304
عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن أبي زَمَنِين
الكتاب
تفسير القرآن العزيز
المؤلف
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى بن محمد المري، الإلبيري المعروف بابن أبي زَمَنِين المالكي (المتوفى: 399هـ)
المحقق
أبو عبد الله حسين بن عكاشة - محمد بن مصطفى الكنز
الناشر
الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
الطبعة
الأولى، 1423هـ - 2002م
عدد الأجزاء
5 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة مقارنة التفاسير]

قَوْله: ﴿أم لَهُم سلم﴾ درج ﴿يَسْتَمِعُون فِيهِ﴾ إِلَى السَّمَاء، والسُّلّمُ أَيْضا

السَّبَب وَقَوله (فِيهِ) بِمَعْنى: عَلَيْه ﴿فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبين﴾ بِحجَّة بيّنة بِمَا همْ عَلَيْهِ من الشّرك، أَي: لَيْسَ عِنْدهم بذلك حجَّة

﴿أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ﴾ وَذَلِكَ لقَولهم: أَن الْمَلَائِكَة بَنَات الله.
وَجعلُوا لأَنْفُسِهِمْ الغلمان

﴿أم تَسْأَلهُمْ أجرا﴾ على الْقُرْآن ﴿فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مثقلون﴾ فقد أثقلهم الغُرْمُ، أَي: إِنَّك لَا تَسْأَلهُمْ أجرا

﴿أم عِنْدهم الْغَيْب﴾ يَعْنِي: علم غَيْب الْآخِرَة ﴿فَهُمْ يَكْتُبُونَ﴾ لأَنْفُسِهِمْ مَا يتخيّرون؛ لقَوْل الْكَافِر: ﴿وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لي عِنْده للحسنى﴾ يَعْنِي للجنة إِن كَانَت جنَّة، أَي: لَيْسَ عِنْدهم علم غيب الْآخِرَة

﴿أم يُرِيدُونَ كيدا﴾ بِالنَّبِيِّ، أَي: قد أرادوه ﴿فَالَّذِينَ كَفَرُوا هم المكيدون﴾ كَقَوْلِه: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا وَأَكِيدُ كيدا﴾ لأريهم جَزَاء كيدهم وَهُوَ الْعَذَاب

قَالَ ﴿أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ الله﴾ أَي (ل 342) ﴿شَاعِر نتربص بِهِ﴾ إِلَى هَذَا الْموضع كالاستفهام وكذبهم بِهِ كُله.
تَفْسِير سُورَة الطّور من الْآيَة 44 إِلَى الْآيَة 49.

﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ﴾ والكِسْفُ: القطْعة ﴿سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مركوم﴾ بعضُه على بعض، وَذَلِكَ أَنه قَالَ فِي سُورَة سبأ: ﴿إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا من السَّمَاء﴾ فَقَالُوا للنَّبِي: لن نؤمن لَك حَتَّى تُسْقِطَ السَّمَاءَ كَمَا زَعَمْتَ عَلَيْنَا كسفاً؛ فَأنْزل اللَّه: ﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مركوم﴾ أَي: وَلم يُؤمنُوا.

قَالَ اللَّه: ﴿فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يومهم الَّذِي فِيهِ يصعقون﴾ أَي: يموتون، وَهِي النفخة الأولى؛ فِي تَفْسِير الْحسن، يَعْنِي: كفار آخر هَذِه الْأمة الَّذين يكون هلاكهم بِقِيَام السَّاعَة.

﴿يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئا﴾ لَا تغني عَنْهُم عبَادَة الْأَوْثَان وَلَا مَا كَادُوا للنَّبِي شَيْئا ﴿وَلَا هم ينْصرُونَ﴾ إِذا جَاءَهُم الْعَذَاب.

قَالَ: ﴿وَإِن للَّذين ظلمُوا﴾ أشركوا ﴿عذَابا دون ذَلِك﴾ بِالسَّيْفِ؛ يَعْنِي: من أُهلك يَوْم بدر؛ فِي تَفْسِير الْحسن ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرهم﴾ أَي: جَمَاعَتهمْ ﴿لَا يعلمُونَ﴾ يَعْنِي: من لَا يُؤمن بِهِ.

﴿واصبر لحكم رَبك﴾ أَي: لما حكم اللَّه عَلَيْك، فَأمره بقتالهم ﴿فَإنَّك بأعيننا﴾ أَي: نرى مَا تصنع وَمَا يصنع بك، فسنجزيك ونجزيهم.
﴿وَسَبِّحْ بِحَمْد رَبك حِين تقوم﴾ من مقامك، يَعْنِي: صَلَاة الصُّبْح؛ فِي تَفْسِير الْحسن.

﴿وَمن اللَّيْل فسبحه﴾ يَعْنِي: صَلاةَ الْمَغْرِبِ وَصَلاةَ الْعِشَاءِ ﴿وإدبار النُّجُوم﴾.

يَحْيَى: عَنْ عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: " سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ قَوْله: ﴿وإدبار النُّجُوم﴾.
فَقَالَ: هُمَا الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ صَلاةِ الصُّبْح ".

فصول الكتاب · 114 فصل · 426 صفحة
الانتقال إلى صفحة
فصول تفسير القرآن العزيز لابن أبي زمنين · 426 صفحة
الفاتحة
البقرة
آل عمران
النساء
المائدة
الأنعام
الأعراف
الأنفال
التوبة
يونس
هود
يوسف
الرعد
إبراهيم
الحجر
النحل
الإسراء
الكهف
مريم
طه
الأنبياء
الحج
المؤمنون
النور
الفرقان
الشعراء
النمل
القصص
العنكبوت
الروم
لقمان
السجدة
الأحزاب
سبأ
فاطر
يس
الصافات
ص
الزمر
غافر
فصلت
الشورى
الزخرف
الدخان
الجاثية
الأحقاف
محمد
الفتحالحجرات
ق
الذاريات
الطور
النجم
القمر
الرحمن
الواقعة
الحديدالمجادلةالحشرالممتحنةالصفالجمعةالمنافقونالتغابنالطلاقالتحريم
الملك
القلم
الحاقة
المعارج
نوحالجنالمزمل
المدثر
القيامةالإنسانالمرسلات
النبأ
النازعات
عبسالتكويرالانفطارالمطففينالانشقاقالبروجالطارقالأعلىالغاشيةالفجرالبلدالشمسالليلالضحىالشرحالتينالعلقالقدرالبينةالزلزلةالعادياتالقارعةالتكاثرالعصرالهمزةالفيلقريشالماعونالكوثرالكافرونالنصرالمسدالإخلاصالفلقالناس
جارٍ التحميل