[99] باب من ينام وهو جالس
429 - سألت أحمد بن حنبل قلت: الرجل ينام وهو جالس؟ قال: إذا كان قليلًا.
430 - ثم سئل بعد ذلك عن الرجل ينام وهو جالس؟ قال: إذا كان كثيرًا لم يعجبني.
قيل: فإن كان مساندًا إلى حائط، فكرهه، ورأى الوضوء.
431 - ثم سألته بعد ذلك فقلت: أحب أن أفهمه عنك، قال: إذا كان نومًا كثيرًا أثقله فإنه لا يعجبني، كأنه يرى أن يتوضأ.
قلت: تعمد ولم يتعمد؟ فكان الأمر عنده واحدًا تعمد أو لم يتعمد.
قلت: وإن كان راكعًا أو ساجدًا؟ قال: هذا أشد؛ لأنه يتفحج، قلت: يجب أن يتوضأ؟ فكأنه.
الحديث: 429 - الجزء: 1 - الصفحة: 343
432 - قلت لأحمد -مرة أخرى-: نام وهو جالس، فسقط على شقه؟ فقال: ما أدري كيف هذا.
433 - وسئل أحمد -مرة أخرى- عن الحديث: «من استحق النوم فليتوضأ» قال: الاستحقاق أن يضع جنبه وينام.
[37/ب]
434 - وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: كلما نام الرجل حتى استثقل نومًا في صلاة أو غير صلاة أعاد الوضوء، واستثقال النوم غلبة العقل، فأما إذا كان خفيفًا، فلا بأس به، ولا ينظر في ذلك راكعًا كان أو ساجدًا، أو على أي حال كان، إنما هو حدث أحدثه حيث ذهب عقله، والعجب لهم حيث أنكروا ما وصفنا إلا من / كان جالسًا، وهم يجمعون على أن كل من أغمى عليه، فقد انتقضت طهارته، وليس بينهما فرق، وليس في المغمى عليه أثر صحيح أنه ينتقض منه وضوءه، وفي النوم غير حديث.
435 - حدثنا إسحاق قال: ثنا بقية بن الوليد، عن الوضين بن عطاء، عن محفوظ بن علقمة الحضرمي، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي، عن علي بن أبي طالب -رضي
الحديث: 432 - الجزء: 1 - الصفحة: 344
الله عنه- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنما العين وكاء السه فإذا نامت العين استطلق الوكاء»، قال بعضهم: وأخبرني أبو بكر بن أبي مريم، عن عطية بن قيس، عن معاوية بن أبي سفيان، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله وزاد: «فمن نام فليتوضأ».
436 - سمعت أحمد يقول: قال الحسن وسعيد بن المسيب وعطاء وعروة: إذا خالط النوم قلبه توضأ.
وليس هو مذهب أحمد.
الحديث: 436 - الجزء: 1 - الصفحة: 345
437 - وحدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا البرساني قال: أبنا سعيد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب والحسن أنهما قالا: إذا خالطه النوم مضطجعًا كان أو قاعدًا، فقد وجب عليه الوضوء.
438 - حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا محمد بن بكر قال: أبنا ابن جريج: قال كان عطاء يقول: إذا ملكك النوم، فتوضأ قاعدًا أو مضطجعًا.
439 - وسمعت إسحاق يقول: أوجب هؤلاء في الضجعة الوضوء إذا غلبه النوم في ذلك الحال، وأسقطوا ذلك عن النائم المستقثل راكعًا أو ساجدًا، وهذان الحالان في خشية الحدث أشد من الضجعة، فلا اتبعوا الأثر، ولا لزموا قياسًا.
[38/أ]
440 - حدثنا أبو علي محمد بن معاوية قال: ثنا قزعة بن سويد، عن ميمون الخياط، عن أبي عياض، عن حذيفة / قال: كنت نائمًا في المسجد، فإذا رجل من خلفي،
الحديث: 437 - الجزء: 1 - الصفحة: 346
فالتفتّ، فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: قلت: يا رسول الله، هل يجب عليّ الوضوء؟ قال: «لا حتى تضع جنبك».
441 - حدثنا أحمد بن يونس قال: ثنا ليث بن سعد، عن نافع: أن عبد الله كان يقول: من نام مضطجعًا، فعليه الوضوء، ومن نام جالسًا، فلا وضوء عليه.
442 - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا عبد الله بن المبارك، عن حيوة بن شريح، عن حميد بن زياد، عن يزيد بن قسيط، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: ليس على النائم القائم، ولا على النائم المحتبي، ولا على النائم الساجد، وضوء.
الحديث: 441 - الجزء: 1 - الصفحة: 347