[212] باب المستحاضة تغتسل لكل صلاة
[92/أ]
1036 - سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: الذي يعجبنا ونعتمد عليه والاحتياط / فيه: أن تغتسل المستحاضة لكل صلاتين غسلًا واحدًا، وتجمع بين الصلاتين، للصبح غسلًا واحدًا، ولو لم نختار ما وصفنا، إلا لما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحمنة بنت جحش
الحديث: 1034 - الجزء: 1 - الصفحة: 545
حين وصف لها الاغتسال عند أوان طهرها، ثم الطهارة لكل صلاة، ثم قال لها: إن شئت أخرت الظهر وعجلت العصر، واغتسلت لهما غسلًا واحدًا، والمغرب والعشاء كذلك، والصبح غسلًا، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: هذا أعجب الأمرين إليّ، ففي هذا بيان أن الغسل للصلاتين ليس بحتم، وأنه اختيار من النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، فإن كلفت لهذا المعنى فحسن، وإن توضأت لكل صلاة إذا عقلت انقضاء أقرائها وإقبال حيضها من إدباره فحسن، وتبين أن الوضوء جائز، والغسل اختيار، وأن كل من صح عنه الغسل لكل صلاة أو للصلاتين صح عنه الوضوء أيضًا، ففي هذا ما يحقق أن أمرهم بالغسل على النظافة وقطع الدم وما أشبه ذلك من المعاني، ولم يكن ذلك منهم على مذهب الفرض، ومن أفتاها بالغسل لكل صلاة، فقد ذهب إلى مذهب اختلاط حيضها من استحاضتها، يقول: عسى أن يكون ما أعده استحاضة حيضًا، فإن كان كذلك، فالغسل عند كل صلاة أحب إلينا؛ لأن الغسل لازم لها عند انقطاع الحيض، ولا يتبين لها متى انقطاع حيضتها، فالاحتياط لها الأخذ بالثقة والاغتسال عند / كل صلاة أو الغسل للصلاتين.
1037 - حدثنا أبو عمرو عمران أبو يزيد بن خالد قال: ثنا إسماعيل بن عبد الله بن سماعة قال: قال الأوزاعي في غسل المستحاضة: إن أطاقت اغتسلت عند كل صلاة، وإلا ففي كل صلاتين الظهر والعصر تؤخر ميقات الظهر إلى العصر، ثم تغتسل وتصليهما، وللمغرب والعشاء اغتسالة، وللصبح اغتسالة، فإن لم تطق، فمن ظهر إلى
الحديث: 1037 - الجزء: 1 - الصفحة: 546
ظهر، وتوضأ لكل صلاة، وقال في المستحاضة غير قول، وأعجب ذلك إليه فيما علمت وأكثره له ذكرًا من ظهر إلى ظهر وتوضأ لكل صلاة.
1038 - حدثنا أحمد بن يونس قال: ثنا الليث بن سعد، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت: استفتت أم حبيبة بنت جحش رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني أستحاض، فقال: إنما ذلك عرق، فاغتسلي وصلي، فكانت تغتسل عند كل صلاة.
[93/أ]
1039 - حدثنا أبو بكر الحميدي قال: ثنا سفيان قال: ثنا الزهري، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة -رضي الله عنها-: أن حبيبة بنت جحش استحيضت سبع سنين، فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنما هو عرق وليس بالحيضة، وأمرها أن تغتسل وتصلي، فكانت تغتسل لكل صلاة، وتجلس في المركن، فيعلو الدم.
قال سفيان: الذي حفظت أنا في الحديث: أن حبيبة بنت جحش، والناس يقولون: أن أم حبيبة./
1040 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أبنا وكيع، عن الأعمش، عن المنهال، عن سعيد بن جبير قال: كنت عند ابن عباس، فأتته امرأة بكتاب، قال سعيد: فقرأ به: إني
الحديث: 1038 - الجزء: 1 - الصفحة: 547
امرأة مستحاضة، وإن عليًّا قال: تغتسل لكل صلاة، قال: فقال ابن عباس: ما أجد لها إلا ما قال علي.
1041 - حدثنا أبو عبد الله أحمد بن حنبل قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن عبد الرحمن القاسم، عن أبيه، عن عائشة: أن امرأة مستحاضة سألت على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقيل لها: إنما هو عاند، وأمرت أن تؤخر الظهر وتعجل العصر وتغتسل غسلًا واحدًا، وتؤخر المغرب وتعجل العشاء وتغتسل لهما غسلًا واحدًا، وتغتسل لصلاة الصبح غسلًا واحدًا.
1042 - حدثنا إسحاق قال: أبنا جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس قال: تؤخر المستحاضة الظهر وتعجل العصر وتقرن بينهما بغسل مرة واحدة، وتؤخر المغرب وتعجل العشاء ثم تصليهما بغسل واحد، ثم تغتسل للفجر مرة.
الحديث: 1041 - الجزء: 1 - الصفحة: 548
1043 - حدثنا أبو عبد الله أحمد بن حنبل قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: ثنا عاصم الأحول، عن الشعبي قال: أرسلت امرأتي إلى قمير امرأة مسروق، فذكرت أنها حدثتها عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: المستحاضة تغتسل غسلًا كل يوم.
[93/ب]
1044 - حدثنا هناد بن السري قال: ثنا سفيان، عن سميّ قال: سألت / سعيد بن المسيب عن المستحاضة، كيف تغتسل؟ قال: تغتسل من الظهر إلى الظهر، وتوضأ لكل صلاة، فإن غلبها الدم استثفرت.