[47] باب قدر الماء للوضوء والغسل
188 - سمعت أحمد بن حنبل يقول -في حديث عائشة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يتوضأ بالمد- قال: المد رطل وثلث، على أن الوضوء مرة مرة سوى الاستنجاء.
189 - وسمعت إسحاق يقول: المد من الماء يجزيك في الوضوء، والصاع من غسل الجنابة، وإنما ذلك استحباب، فمن زاد أو نقص من مد أو صاع، فلا بأس، بعد أن لا يكون وضوؤه أو غسله أقل من واحدة، أو أكثر من ثلاث.
[17/ب]
190 - وسمعت إسحاق -مرة أخرى- يقول: المد الذي أمر به في الوضوء، إنما هو قدر رطلين، وقد زيد في الأمنان، وعَيَّرنا ما عندنا من الصاع بالصاع المدني المنسوب إلى
الحديث: 187 - الجزء: 1 - الصفحة: 253
صاع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإذا هو قدر خمسة أرطال وثلث رطل برطل زماننا، والمد هو ربع ذلك، / قال: فإن توضأ رجل بمد، واغتسل بصاع، فلم تأت النظافة على ما أمر به، لم يجزه ذلك، وإذا أتى على ما أمر به، وقد توضأ بأقل من مد، واغتسل بأقل من صاع، أجزأه، إنما المد والصاع من النبي - صلى الله عليه وسلم - اختيار، وتصديق ذلك ما حكت عائشة قالت: (كنت اغتسل أنا والنبي - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد وهو الفَرَق)، وذلك ثلاثة آصع.
191 - حدثنا إسحاق قال: ثنا يحيى بن آدم قال: ثنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: (كنت أغتسل أنا ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - من إناء واحد وهو الفَرَق).