[205] باب أقل الحيض وأكثره
949 - حدثني حرب قال: سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل قلت: الحيض، كم أقله؟ قال: أما الذي أختاره أنا، فأقله يوم وليلة.
قلت: فكم أكثره؟ قال: خمسة عشر يومًا.
قلت: لا يكون أكثر من خمسة عشر؟ قال: لا.
950 - وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: قال عطاء: الحيض يوم واحد.
951 - قال إسحاق: وذكر عن بكر بن عبد الله المزني أنه قال: تحيض امرأتي يومين.
952 - وسمعت إسحاق أيضًا يقول: قد صح في زماننا عن غير واحدة أنها قالت: حيضتي يومان.
قالت امرأة من أهلنا معروفة: لم أفطر منذ عشرين سنة في رمضان إلا يومين،
الحديث: 949 - الجزء: 1 - الصفحة: 513
ويكتفى في مثل هذه الحكاية بالرجل الصالح عن المرأة الصالحة التي لا تتهم، تخبر بحيضتها عن نفسها.
953 - وسألت علي بن عبد الله، قلت: الحيض كم أقله وكم أكثره؟ قال: نحن لا نوقّت في الحيض شيئًا.
954 - حدثنا محمد بن يحيى قال: سمعت محمد بن كثير، عن الأوزاعي قال: كانت ههنا ببيروت امرأة تجلس في الحيض يومًا ثم تطهر، وتجلس في النفاس ثلاثًا ثم تطهر.
[81/أ]
955 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أبنا عيسى بن يونس، عن الربيع بن صبيح، / عن عطاء قال: الحيض خمس عشرة.
956 - وسألت أحمد -مرة أخرى- قلت: امرأة تحيض في كل شهر ستة عشر يومًا أو سبعة عشر يومًا؟ فأنكر ذلك، وقال: لا يكون.
يذهب إلى الخمسة عشر يومًا.
الحديث: 953 - الجزء: 1 - الصفحة: 514
957 - وسمعت أحمد -مرة أخرى- وسئل: كم أقل الحيض؟ قال: يروى عن عطاء قال: أدنى وقت الحيض يوم.
قيل: وأكثره؟ قال: يقولون: خمس عشرة.
958 - وسمعت إسحاق يقول: حدثنا سفيان بن عبد الملك، عن ابن المبارك قال: قال الأوزاعي ومالك بن أنس: كانت عندنا امرأة تحيض قال أحدهما: خمسة عشر يومًا، وقال الآخر: تحيض يومًا واحدًا-حيضًا معتدلًا-.
959 - حدثنا إسحاق قال: أبنا حفص بن غياث، عن أشعث، عن عطاء قال: الحيض خمسة عشر.
960 - سمعت إسحاق -أيضًا- يقول: قال عبد الرحمن بن مهدي: قول مالك بن أنس حيث يقول: لا يكون الحيض أكثر من خمسة عشر يومًا، إنما ذلك لامرأة لا تعلم وقت حيضتها، فسنتها ما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تدع الصلاة أمام أقرائها، ثم تغتسل وتصلي؛ لأن حيض النساء يتغير في الأحايين، وربما كان حيضها خمسة أيام، ثم يرتفع إلى أكثر من عشرة، ثم ينقص، مع أنه لم يبلغنا أن امرأة حاضت أكثر من خمسة عشر يومًا إلا واحدة سبعة عشر يومًا، فيما وصف عنها، وهذا قليل في النساء، وكذلك اليومين، ولقد
الحديث: 957 - الجزء: 1 - الصفحة: 515
قالت امرأة -يقال لها: أم العلاء-: حيضتي منذ آباد الدهر يومان، فلم يزل على ذلك حتى تعدت من الحيض.
[81/ب]
961 - ورأيت أحمد بن حنبل لا يصحح حديث الجلد بن أيوب / عن معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك في الحيض، وكذلك قال حماد بن زيد: كان ههنا شيخ -يعني: الجلد بن أيوب- لا يدري قرء الحائض من المستحاضة، لقنّوه حتى صح لهم حديثًا قوله: «الثلاث والخمس إلى العشر».
الحديث: 961 - الجزء: 1 - الصفحة: 516
962 - حدثنا أبو عمر حفص بن عمر قال: ثنا يزيد بن زريع وإسماعيل بن علية، عن جلد بن أيوب، عن معاوية بن قرة قال: سألت أنس بن مالك عن قروء الحائض؟ فقال: (ثلاث، أو أربع، وخمس، وست، وسبع، وثمان، وتسع، وعشر، ثم تطهر وتصلي، فما كان فوق ذلك فهي مستحاضة).
963 - حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: قال موسى بن أعين وإبراهيم بن محمد: إن البكر وغير البكر تحيض يومًا أو يومين، ثم ينقطع عنها الدم دون ثلاثة أيام، فليست بحيضة: تغتسل وتصلي صلاة ذينك اليومين.
قالا: فإن هي رأت دمًا ثلاثة أيام تباعًا، فهي حيضة، وإن زاد على عشرة أيام، فهي مستحاضة.
964 - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: قال الأوزاعي: كل امرأة رأت يومًا عتيقًا قطرة فما فوقها بين الأقراء في حال أطهارها، فإنها تغتسل وتصلي، إلا أن تستعجل إليها حيضتها، وكل صفرة أو كدرة رأته امرأة بيْن الأقراء في حال أطهارها، توضأت وصلت.
الحديث: 962 - الجزء: 1 - الصفحة: 517
[82/أ]
965 - قال الوليد: فذكرت ذلك لموسى بن أعين، فقال: أما نحن فنقول: كل دم رأته بين الأقراء، فإنها تمسك عن الصلاة يومها والثاني والثالث، فإن انقطع عنها قبل تمام / الثالث، فهي مزنة، وليست بحيضة: تغتسل وتصلي صلاة تلك الأيام، وإن هو لم ينقطع عنها حتى تستكمل ثلاثة أيام فأكثر من ذلك؛ فهي حيضة تعجلت، تمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر.
966 - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: سمعت مالك بن أنس، وموسى بن أعين، وإبراهيم بن محمد يقولون: وقت الحائض عشرة أيام، إلا أن ترى طهرًا قبله، فتغتسل وتصلي، وإن زادت على عشرة أيام قبل أن ترى طهرًا، فهي مستحاضة.
967 - حدثنا محمد بن نصر بن سعيد قال: ثنا حسان بن إبراهيم قال: ثنا عبد الملك قال: سمعت العلاء قال: سمعت مكحولًا يحدث عن أبي أمامة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أقل ما يكون الحيض للجارية البكر والثيب التي قد يئست من الحيض ثلاثًا، وأكثر ما يكون الحيض عشرة أيام، فإذا رأت الدم أكثر من عشرة أيام، فهي مستحاضة تقضي ما زاد على أيام أقرائها».
الحديث: 965 - الجزء: 1 - الصفحة: 518
968 - حدثنا هناد بن السري، ثنا ابن فضيل، عن أشعث، عن الحسن، عن عثمان بن أبي العاص قال: لا تكون المرأة مستحاضة في يوم ولا يومين ولا ثلاث حتى تبلغ عشرة أيام، فإذا بلغت عشرة أيام، فهي مستحاضة.
969 - حدثنا أحمد بن أزهر قال: ثنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن الربيع قال: قال الحسن: الحيض عشرة، فما زاد فهي مستحاضة.
[82/ب]
970 - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا مروان بن محمد قال: ثنا ابن عياش قال: حدثتني أم الضحاك، عن خالد بن معدان قال: أقل ما يكون من الحيض / ثلاثة أيام، وأقصاه عشرة.
الحديث: 968 - الجزء: 1 - الصفحة: 519
971 - حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن الجلد بن أيوب، عن أبي إياس معاوية بن قرة، عن أنس بن مالك قال: (الحيض ثلاثة أيام، وخمسة أيام، وعشرة أيام، فما زاد فهي مستحاضة).
قال عبد الرحمن: وكان مالك يرى الحيض خمسة عشر.