[220] باب تحيض قبل الوقت
1096 - سألت أحمد قلت: امرأة كانت تحيض في عشرين يومًا مرة، ثم إنها حاضت في ثلاثة عشر يومًا أو خمسة عشر يومًا أو أقل.
قال: تنظر إلى وقتها وعادتها التي كانت، ولا تلتفت، ذلك يذهب إلى أنه العشرين.
1097 - وأما إسحاق فسمعته يقول: إن كان الدم الذي رأته قبل وقتها دمًا أسود، فهو حيض، تترك الصلاة، وإن كانت صفرة أو كدرة، لم تترك الصلاة؛ حتى يجيء وقتها.
[101/ب]
1098 - وسألت إسحاق -مرة أخرى- قلت: امرأة كان لها وقت معلوم تحيض فيه، فرأت الدم قبل وقتها.
قال: كلما رأت دم الحيض تركت الصلاة، وإن كانت صفرة أو كدرة فلا، هي استحاضة.
/.
1099 - وسألت إسحاق -مرة أخرى- قلت: امرأة كانت تحيض في اثنين وعشرين يومًا، فحاضت في ستة عشر يومًا، وبينها وبين حيضها بعدُ ستة أيام.
قال: إذا كان الدم الذي رأته قبل الوقت مثل دم الحيض، فإنها تدع الصلاة بقدر أيام حيضها، وإن رأته قبل وقتها، وإذا كانت صفرة أو كدرة توضأت وصلت، حتى تأتي أيام حيضها؛ لأنها بمنزلة الاستحاضة.
راجعته في ذلك غير مرة، فكان هذا قوله.
الحديث: 1096 - الجزء: 1 - الصفحة: 568
1100 - حدثنا أحمد بن الأزهر وأحمد بن نصر قالا: ثنا الفضل بن دكين قال: سمعت سفيان -وقيل له: ترى الصفرة حيضًا- قال: نعم.
قلت: فإذا كانت الصفرة في غير أيام حيضها.
قال: لا تصلي.
1101 - قال أحمد بن نصر: وحدثنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان قال: إن رأت الدم يومًا أو يومين في غير أيام حيضها، وانقطع عنها، فلتتوضأ ولتصلي صلاة يومها أو يوميها اللذين حاضت.
1102 - حدثنا عمران بن يزيد قال إسماعيل بن عبد الله: قال: سئل الأوزاعي عن المرأة ترى بين الحيضتين في أيام طهرها صفرة.
قال: توضأ وتصلي.
قيل: فإنها ترى دمًا دائمًا.
قال: توضأ وتصلي.
[102/أ]
1103 - حدثنا محمد بن الوزير الدمشقي وعمرو بن عثمان قالا: ثنا الوليد بن مسلم قال: قال أبو عمرو الأوزاعي: كل امرأة رأت دمًا عبيطًا قطرة فما فوقها، بين الأقراء في حال أطهارها، فإنها تغتسل وتصلي، إلا أن تستعجل إليها حيضها، وكل صفرة أو كدرة رأته بين الأقراء في حال أطهارها توضأت وصلت/.
الحديث: 1100 - الجزء: 1 - الصفحة: 569
1104 - قال الوليد: فذكرت ذلك لموسى بن أعين، فقال: أما نحن فنقول: كل دم رأته بين الأقراء، فإنها تمسك عن الصلاة يومها والثاني والثالث، فإن انقطع عنها قبل تمام الثلاث، فهي تربة، وليست بالحيضة، تغتسل وتصلي صلاة تلك الأيام.
قال: وإن هو لم ينقطع عنها حتى ....
1105 - قال الوليد: فذكرت ذلك لليث بن سعد فقال: إن هذا لحسن شديد، وما سمعت أنها تمسك عن الصلاة لما ترى بين الحيضتين.
1106 - قال عمرو بن عثمان: حدثنا الوليد قال: سمعت مالك بن أنس يقول: إن الحيضة ربما تعجلت، فقال له رجل: إن امرأتي أهلت بعمرة ليلة هلال المحرم، ثم رأت دمًا عبيطًا كدم الحيضة قبل أيام قرئها بخمسة عشر ليلة.
قال مالك: إن انقطع قبل تمام قرئها، فهي تربة، وإن دام إلى تمام حيضتها، فتلك حيضة تعجلت، فلا تحل حتى تطوف بالبيت طاهرًا، وإن كانت طافت به على شبهة وفتيا أعادت الطواف، ورأيت رجعتها من المدينة إلى مكة لتطوف بالبيت طاهرًا.
قال الوليد: ولا أعلم إلا أني ذكرت ذلك للأوزاعي فقال مثل ذلك.