[233] باب الحامل ترى الدم على حملها
1186 - سألت أحمد قلت: الحامل ترى الدم على حملها.
قال: ليس بشيء.
قلت: إن رأته في أيام حيضها وغير أيام حيضها إذا كانت حاملًا، فهو واحد.
قال: نعم.
1187 - وسمعت أحمد -مرة أخرى- يقول: لا يكون حيض على حمل، ولو كان كذلك ما عرفت العدة ولا الحمل ولا الحيض، وأنكر ذلك.
[111/ب]
1188 - وسمعت أحمد -مرة أخرى- يقول: أهل المدينة يقولون: الحامل تحيض.
/ قال أحمد: لا يكون حيض على حمل.
الحديث: 1185 - الجزء: 1 - الصفحة: 597
1189 - حدثنا أبو الأزهر قال: ثنا أبو المغيرة، عن الأوزاعي- في الحامل ترى الدم- قال: إذا رأت الحامل صفرة توضأت وصلت، وإن رأت دمًا عبيطًا اغتسلت.
1190 - حدثنا إسحاق قال: أبنا جرير، عن ليث، عن الشعبي قال: إذا رأت الحامل دمًا عبيطًا اغتسلت وصلت، وإن كان تربة توضأت وصلت.
1191 - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا أبو غنيم، عن نصيح قال -في الحامل ترى الدم ليست بالفارك-: فلتغتسل بين وقت الظهر والعصر اغتسالًا ثم تصلي، فإن رأت صفرة أو كدرة غسلت فرجها، ثم توضأت وصلت.
[112/أ]
1192 - وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: قد مضت السنة من النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من بعده في الحائض: أنها تدع الصلاة في أيام حيضتها، وإجماع أهل العلم كلهم على ذلك، واختلف أهل العلم في الحامل ترى الدم عبيطًا أو صفرة؛ فمنهم من رأى لها ترك الصلاة إذا كانت تحيض، وهي تصلي كما كانت تحيض قبل ذلك، وتطهر لوقت الطهر، وهم أهل المدينة، ومنهم من رأى أن تصلي استمر لها الدم أو لم يستمر، وقال: لا يكون حيض مع حبل، ولم يثبت في ذلك سنة من النبي - صلى الله عليه وسلم - تفصل بينهم، واختلف عن عائشة، وهي من أعلم النساء بذلك، / وأصح الروايات عنها: أن الحبلى إذا رأت الدم،
الحديث: 1189 - الجزء: 1 - الصفحة: 598
فإنها تكف عن الصلاة، فإذا كانت تحيض لإبّان حيضها قبل الحبل وتطهر لوقتها كما كانت تطهر قبل ذلك، فإن ذلك حيض، تدع الصلاة، وهذا أشبه شيء بالسنة الماضية التي صحت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في المستحاضة، أنها تدع الصلاة ... أيام أقرائها، مع أن عدة من أهل العلم؛ مالك بن أنس وذويه: كانوا على ذلك، وأخذ به عبد الرحمن بن مهدي وقال: إذا كان ذلك يكون كما وصفنا من إبان حيضها وطهرها، كما كانت تحيض وتطهر قبل حبلها، فهو حيض لا شك فيه، مع ما قالت عائشة: الحبلى تحيض، وفي قول عمر حيث قال: هذه امرأة تهريق الدماء، وهي حبلى، فحسر ولدها في بطنها، ولا له حيث سمى ما رأت في حبلها دمًا.
1193 - قال أبو يعقوب: فإن كان ما رأت الحامل ليس كدم الحيضة، ولا يكون حيضها لذلك الوقت الذي يجيء قبل ذلك تراه، ثم ينقطع أو تراه أيامًا، ثم ينقطع أيامًا، يختلف ذلك عليها، فالاحتياط لها أن تغتسل ثم تصلي وتصوم.
1194 - قال إسحاق: وأخبرني أبو مالك، عن حماد بن سلمة، عن بكر بن عبد الله المزني قال: امرأتي تحيض وهي حبلى.
1195 - حدثنا محمد بن يحيى النيسابوري قال: ثنا عبد الله بن نافع قراءة، عن مالك بن أنس: أنه سأل ابن شهاب الزهري عن المرأة الحامل ترى الدم: أنها تدع الصلاة.
الحديث: 1193 - الجزء: 1 - الصفحة: 599
[112/ب]
1196 - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا أبو عمرو الأوزاعي قال: الحامل لا تحيض، ولا تترك الصلاة / لا ما كان في أيام حيضها ولا في غير أيام حيضها.
1197 - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا الليث بن سعد، عن بكير بن عبد الله، عن أم علقمة عن عائشة قالت: الحامل إذا رأت الدم لم تصلي.
1198 - حدثنا إسحاق قال: ثنا أبو أسامة، عن ابن أبي عروبة، عن مطر الوراق، عن عطاء، عن عائشة -في المرأة الحامل ترى الدم- قالت: لا تدع الصلاة.
1199 - حدثنا إسحاق قال: ثنا سفيان، عن جامع بن أبي راشد، عن عطاء قال: تصلي الحامل إذا رأت الدم، ولا تدع الصلاة.
الحديث: 1196 - الجزء: 1 - الصفحة: 600
1200 - حدثنا هناد بن السري قال: ثنا قبيصة قال: سألت سفيان عن المرأة يصيبها الطلق، فترى الدم، أتصلي؟ قال: نعم، ما لم تلد.
1201 - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا سالم عن الحسن قال: إذا رأت الحامل الدم على رأس الولد الطلق المتتابع، فإنها تمسك عن الصلاة.
1202 - قال الوليد: فذكرت ذلك لأبي عمرو الأوزاعي فقال: قد يكون الطلق يومين وثلاثًا، وترى خلال ذلك الدم.
قال: تترك الصلاة لذلك حتى يكون الطلق المتتابع على رأس الولد، فإنها تترك الصلاة عند ذلك.
الحديث: 1200 - الجزء: 1 - الصفحة: 601
1203 - حدثنا إسحاق قال: أبنا محمد بن الفضيل، عن الحسن بن الحكم النخعي، عن الحكم، عن إبراهيم -في المرأة ترى الدم وهي تمخض- قال: هي حيض، فلا تصلي، وإن رأته وهي حبلى توضأت وصلت، فإنه ليس بشيء.