[231] باب وقت النفساء
1167 - سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل قلت: النفساء، كم تجلس؟ قال: أربعين يومًا.
قلت: فإن طهرت قبل الأربعين.
قال: تصوم وتصلي.
قلت: يأتيها زوجها.
الحديث: 1165 - الجزء: 1 - الصفحة: 590
قال: لا يعجبني إلى الأربعين.
قلت: فإن غشيها قبل الأربعين، ولم تطهر بعد.
قال: عليه ما على من يغشى الحائض.
قلت: فإن لم تنقطع عن النفساء الدم في الأربعين.
قال: هي بمنزلة المستحاضة.
1168 - وأملى علينا إسحاق بن إبراهيم قال: النفساء الوقت لها أربعين يومًا، سنة ماضية، ولا يكون حكمه كحكم الحيض؛ لأن الحيض قد تبين عند الناس أنه يطول أيامًا، ويكون لبعض النساء أيامًا دون ذلك، فأما النفساء فأكثر العلماء على أربعين يومًا؛ لما مضت السنة فيها كذلك، فإذا جاوز الأربعين كانت طاهرًا.
الحديث: 1168 - الجزء: 1 - الصفحة: 591
[109/ب]
1169 - وسألت إسحاق -مرة أخرى- قلت: إن لم ينقطع عن النفساء الدم في الأربعين / كيف حالها؟ قال: إذا جاوزتها الأربعون تغتسل وتصلي وتوضأ لكل صلاة، فإذا جاء وقت حيضها، تركت الصلاة.
وقال: في الشهر مرة على حديث حمنة.
1170 - وسمعت إسحاق -مرة أخرى- يقول: السنة في النفساء أن لا تجاوز الأربعين لما وصفنا لها من الوقت بالأثر الصحيح، فجعلنا ذلك آخر وقتها، إلا أن ترى الطهر قبل ذلك، فإنها تغتسل وتصلي، ولا يأتي عليها وقت صلاة وهي طاهر إلا اغتسلت وصلت.
قال أبو يعقوب: فإن عاودها الدم في الأربعين، فالاحتياط لها والأخذ بالثقة أن تقضي صومها؛ يعني: إذا كانت صامت في طهرها قبل الأربعين.
1171 - قال أبو يعقوب: لأن الأربعين لها وقت معلوم، وقد يمكن أن تطهر المرأة قبل وقتها، وقال بعضهم: ربما طهرت المرأة في أسبوع، وربما طهرت في أسبوعين، فإذا كان ذلك من أمرها اغتسلت وصلت وتوضأت لكل صلاة، أو صلت الصلاتين بغسل واحد، وصار شبهها في نفاسها في قلة العدد وكثرتها كشبه الحائض، إلا ما بينا أن أقصى وقتها الأربعين، ولم يحد في الحيض ذلك، مع أن مالك بن أنس وغيره من علماء الحجاز يرون إذا استمر بها الدم، فلها أن تجلس إلى شهرين، ولا يصح في مذهبهم هذا سنة، إلا ما ذكرنا عن بعض التابعين، ولا تنقض السنة المجمع عليها إلا بمثلها، وخلقة النساء في النفاس مختلف كالحيض تكون إحداهن أسرع طهارة من بعض.
الحديث: 1169 - الجزء: 1 - الصفحة: 592
[110/أ]
1172 - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: قلت لأبي عمرو: أهل مسجد دمشق يقولون: أقل النفاس من الغلام ثلاثون ليلة، / ومن الجارية أربعون ليلة.
فقال: قد كان بعضهم يقول ذلك، ونحن نقول: إن أجلها من الغلام والجارية من التي ولدت أولادًا، فاستقام طهرها على شيء، فهو وقتها الأول ما كان.
قال أبو عمرو: فأما البكر التي لم تلد ولدًا قبله، فأجلها أجل نسائها، فإن لم تعرف أجلهن، فإنها تنتهي الى أربعين ليلة، ثم هي مستحاضة.
قيل لأبي عمرو: فأمرأة ولدت أولادًا، لا ترى طهرًا شهرين.
قال: هو أجلها.
1173 - قيل لأبي عمرو: فامرأة ولدت أولادًا، فعرفت أن أجلها أربعين ليلة أو أكثر من ذلك، فولدت ولدًا رأت الطهر فيه لشهر أو أقل من ذلك.
قال: تغتسل وتصلي.
قيل لأبي عمرو: فإنها رجعت دمًا.
قال: إن كان بعد يوم أو يومين أمسكت، وإن استمر بها الطهر أيامًا، ثم رجعت، فلتفعل ما تفعله المستحاضة.
1174 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أبنا أبو بدر شجاع بن الوليد، عن علي بن علي، عن أبي سهل -وهو كثير بن زياد- عن مسة الأزدية، عن أم سلمة زوج
الحديث: 1172 - الجزء: 1 - الصفحة: 593
النبي - صلى الله عليه وسلم - قالت: كانت النفساء تجلس على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعين يومًا، وكنا نطلي وجوهنا بالورس من الكلف.
1175 - حدثنا إسحاق قال: أبنا وكيع، عن إسرائيل، عن جابر، عن عبد الله بن يسار، عن سعيد بن المسيب، عن عمر بن الخطاب قال: تجلس النفساء أربعين يومًا.
1176 - حدثنا هناد بن السري قال: ثنا وكيع، عن أبي عوانة، عن أبي بشر، عن يوسف بن ماهك، [عن ابن عباس] قال: تجلس النفساء أربعين يومًا.
الحديث: 1175 - الجزء: 1 - الصفحة: 594
[110/ب]
1177 - / حدثنا هناد بن السري، ثنا وكيع.
1178 - حدثنا إسحاق قال: ثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يحدث: أن الشعبي وطاووسًا قالا في النفساء: تربص شهرين.
1179 - حدثنا أحمد بن محمد قال: ثنا عارم قال: ثنا خالد قال: سمعت عبيد الله يقول في النفساء: تقعد شهرين.
1180 - حدثنا محمد بن نصر قال: ثنا حسان، عن عبد الكريم أبي أمية البصري، عن الحسن بن أبي الحسن -في البكر إذا ولدت، فلم تنقطع عنها الدم- فوقتها أربعين ليلة، وإن لم تكن بكرًا، فوقتها ما كانت تجلس قبل ذلك.