[224] باب طهرت قبل غروب الشمس
1128 - سألت أحمد بن حنبل قلت: امرأة طهرت قبل غروب الشمس.
قال: تصلي الظهر والعصر.
قلت: فإن طهرت قبل طلوع الفجر.
قال: تصلي المغرب والعشاء.
1129 - وسمعت إسحاق يقول: أما الذي نعتمد عليه وعليه أكثر اهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم: إذا طهرت قبل غروب الشمس صلت الظهر والعصر جميعًا، وإذا طهرت قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء جميعًا.
1130 - وسمعت إسحاق -مرة أخرى- يقول: اختلف أهل العلم في قضاء الحائض إذا طهرت في وقت صلاة، فقال بعضهم: لا تقضي إلا الصلاة التي طهرت في وقتها؛
الحديث: 1127 - الجزء: 1 - الصفحة: 578
لأنها لو قضت غير الصلاة التي طهرت في وقتها كانت إذًا تقضي الصلوات التي مرت بها وهي حائض، وخالف هؤلاء آخرون فقالوا: إذا طهرت في وقت صلاة، وليس عليها قدر ما تقدر على الطهارة التي أمرت بها، فليس عليها قضاء هذه الصلوات التي طهرت في وقتها.
1131 - ومذهب إسحاق: إذا طهرت قبل غروب الشمس صلت الظهر والعصر إذا طهرت.
1132 - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي وسفيان الثوري: ما ذهب من وقتها من الصلوات، ثم رأت بعده طهرًا، أُمرت أن تصليه مع الظهر في وقت العصر، فإن فعلت بعد أحسنت، وإلا فلا شيء عليها.
[105/ب]
1133 - حدثنا أبو عمرو شباب قال: ثنا / عبد الوهاب الثقفي قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: إذا طهرت بالليل صلت المغرب والعشاء ما لم يطلع الفجر.
1134 - حدثنا نصر بن علي الجهضمي قال: ثنا صفوان بن عيسى قال: ثنا محمد بن عثمان قال: سمعت جدي عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع المخزومي، يحدث عن
الحديث: 1131 - الجزء: 1 - الصفحة: 579
مولى لعبد الرحمن عوف: أنه سمع عبد الرحمن عوف يقول: إذا رأت المرأة الطهر قبل أن تغرب الشمس صلت الظهر والعصر، وإذا رأت الطهر قبل أن يطلع الفجر صلت المغرب والعشاء.
1135 - حدثنا سعيد بن منصور قال: ثنا هشيم قال: أبنا يزيد بن أبي زياد، عن مقسم، عن ابن عباس قال: إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس صلت الظهر والعصر، وإن طهرت ليلًا صلت المغرب والعشاء.
1136 - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا مروان بن محمد قال: ثنا ابن عياش، عن ليث بن أبي سليم، عن طاووس، عن ابن عباس قال: إذا طهرت الحائض قبل مغيب الشمس صلت الظهر والعصر، وإذا رأت الطهر قبل طلوع الفجر صلت المغرب والعشاء.
1137 - حدثنا إسحاق بن ابراهيم قال: أبنا النضر بن شميل قال: أبنا حماد بن سلمة، عن قيس، عن عطاء، عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: إذا طهرت المرأة من
الحديث: 1135 - الجزء: 1 - الصفحة: 580
حيضها فأدركت ركعتين، ثم صُلي العصر قبل أن تغيب الشمس، فإنها تصلي الظهر والعصر، وإذا طهرت قبل أن يطلع الفجر، فإنها تصلي المغرب والعشاء.
[106/أ]
1138 - حدثنا إسحاق قال: أبنا جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: إذا طهرت الحائض في وقت من العصر صلت الظهر والعصر، وإذا طهرت في وقت من العشاء صلت المغرب والعشاء، وكذلك إذا طهرت ما بقي / من الشمس شيء أو ما بقي من الليل شيء صلت الصلاتين قضاء، إن لم تفرغ من غسلها، حتى ينشق الفجر صلت الفجر، وإن رأت الطهر بعدما ينشق الفجر صلت الفجر ما بينها وبين طلوع الشمس، فإن طلعت الشمس قبل أن تأخذ في صلاتها فلا تصليها، وتستقبل الصلوات بعد.
1139 - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: سألت مالك بن أنس عن الحائض ترى الطهر عند مغيب الشمس، فأي صلاة تصلي؟ قال: تصلي العصر، ولا قضاء عليها للظهر.
1140 - حدثنا هناد بن السري قال: ثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن يونس، عن الحسن قال: إذا طهرت المرأة الحائض لم تقض إلا الصلاة التي طهرت في وقتها.
الحديث: 1138 - الجزء: 1 - الصفحة: 581
1141 - حدثنا أبو عمرو عمران بن يزيد بن خالد بن مسلم بن أبي جميل القرشي قال: ثنا إسماعيل بن عبد الله قال: سئل أبو عمرو الأوزاعي عن الحائض ترى الطهر في آخر وقت النهار عند مغيب الشمس، فكانت في غسل من غسلها حتى غابت الشمس، فلم ير عليها قضاء صلاة يومها.
[106/ب]
1142 - وسئل عن المرأة ترى الطهر في آخر الليل، فتغتسل، فهي إن صلت المغرب والعشاء أدركها الفجر قبل أن تفرغ بأيتهما تبدأ؟ قال: بالعتمة إذا خافت الفجر، وقال الأوزاعي -في المرأة الحائض إذا رأت الطهر في وقت العشاء ما لم يمض الوقت-: تقضي المغرب والعشاء إذا فرطت، وإذا ذهب الوقت، ولم تصلي، فلا شيء عليها.
قال الأوزاعي: كل امرأة طهرت في وقت فرطت وتوانت عن الغسل والصلاة إذا طهرت قضت تلك الصلاة، ولم يجعل عليها إذا كان في السحر القضاء، وإن فرطت / فيما حفظنا منه.
وقال: إذا اغتسلت في السحر صلت المغرب والعشاء، وإن تركت العشاء حتى تصبح فلا قضاء عليها.
1143 - حدثنا محمد بن الوزير قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: قلت لأبي عمرو: في المرأة ترى الطهر من حيضتها في آخر وقت الظهر، تأخرت في غسلها، فلم تفرغ منه حتى خرج وقت الظهر، أعليها قضاء الظهر؟ قال: تؤمر أن تصليها، وعليها العصر واجبة.
1144 - وقال أبو عمرو: فإن رأت الطهر في آخر وقت العصر قبل أن تدخلها صفرة، قدر ما تصلي صلاة واحدة، قال: تصلي العصر ثم تصلي الظهر.
قال أبو عمرو: فإن هي طهرت ولم تفرغ من غسلها حتى يخرج وقت العصر، ودخلتها صفرة أُمرت أن
الحديث: 1141 - الجزء: 1 - الصفحة: 582
تصلي الظهر ثم العصر، والعصر لا بد منها؛ لأن آخر وقت العصر قبل مغيب الشمس للناسي وللحائض والنائم.
قال أبو عمرو: فإن هي رأت الطهر، ففرغت من غسلها قبل مغيب الشمس قبل ما تصلي صلاة واحدة، اغتسلت وصلت العصر، ولا قضاء عليها في الظهر، ليست الحائض في قضائها الظهر بعد مغيب الشمس بمنزلة الناسي والنائم، تبادر بالعصر مغيب الشمس، وقضاء الظهر واجب عليه بعد المغرب.
[107/أ]
1145 - قال: وسألت الأوزاعي عن امرأة دخل عليها وقت صلاة، فأخرت الصلاة حتى حاضت ولم يخرج الوقت، هل عليها قضاء تلك الصلاة؟ قال: لا.
قلت لأبي عمرو: فخرج الوقت، ولم تصلي، ثم حاضت.
قال: تقضيها إذا طهرت.
قلت: فامرأة حائض، انقطع عنها دم حيضها حتى دخل عليها وقت صلاة، فأخذت في الغسل، فلم / تفرغ منه حتى خرج الوقت.
قال: فلا شيء عليها ولا قضاء، وذلك في طلوع الشمس ومغيبها، قلت لأبي عمرو: فامرأة رأت الطهر من حيضتها بعد طلوع الشمس، فأخذت في غسلها ولم تؤخره، فلم تفرغ منه حتى سبقتها الشمس.
قال: لا قضاء عليها.
قيل لأبي عمرو: فرأت الطهر في الفجر في برد شديد، فخافت برد الماء.
فقال: إن الماء البارد شديد على الشيخ الكبير والمرأة، فإن أخذت في إسخان الماء كانت في عذر الله، وإن قويت على البارد اغتسلت به.
قلت لأبي عمرو: فإن رأت الطهر قبل الفجر، فإن هي أخذت في إسخان الماء طلعت الشمس، ألها أن تتيمم مثل الجنب إذا خاف وقت الصلاة إن اغتسل؟ قال: لا، ليست الحائض مثل الجنب، تأخذ في غسلها، ولا شيء عليها إن طلعت قبل فراغها.
1146 - قال الوليد: وقال لي عمر بن عبد الواحد عنه: لها أن تتيمم وتبادر.
الحديث: 1145 - الجزء: 1 - الصفحة: 583
1147 - قال الوليد: وسألت مالك بن أنس والليث بن سعد عن قول أبي عمرو في تيمم من خاف طلوع الشمس أو مغربها، فلم يعرفاه، قالا: ليس لأحد يجد الماء رخصة التيمم.
(1)
1148 - قال الوليد: ولا أعلمني إلا سألت ابن أبي ذئب وسعيد بن عبد العزيز، فقالا مثل ذلك؟