[217] باب المرأة ترى الصفرة والكدرة بعد الطهر
1067 - سألت أحمد بن حنبل قلت: امرأة ترى الصفرة والكدرة بعد طهرها.
قال: كل شيء تراه بعد طهرها فليس بشيء، تصوم وتصلي.
قلت: فإن كان دمًا.
قال: وإن كان دمًا.
1068 - سمعت إسحاق يقول: إذا رأت صفرة أو كدرة ملتزقًا بحيضها في أيام أقرائها، فذلك حيض كله، ولا اختلاف بين أهل العلم في ذلك.
قال حرب: هذا عندي الصواب.
[98/أ]
1069 - حدثنا عباس بن عبد العظيم قال: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: إذا رأت المرأة كدرة أو صفرة متصلًا بدم الحيضة، فإن / ذلك من بقايا الحيض، وإذا رأت الطهر، ثم رأت بعد ذلك كدرة أو صفرة، فليس بشيء.
قال عبد الرحمن: هذا ما لا يختلف فيه العلماء.
الحديث: 1067 - الجزء: 1 - الصفحة: 559
1070 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن ربيعة ويحيى بن سعيد قالا: الصفرة والكدرة في أيام الحيض حيض، حتى تترك الصلاة، فإذا استكملت أيامها، فتمادى الدم بها أو صفرة أو كدرة، فهي استحاضة، تغتسل وتصلي، فإن انقطع عنها الدم أو الصفرة أو الكدرة عند تمام أيامها، اغتسلت وصلت، فإن عاودها الدم بعد ذلك أو كدرة أو صفرة، فهي استحاضة.
1071 - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: ثنا أبو عمرو الأوزاعي، عن ربيعة ويحيى بن سعيد قالا: في هذه التي حاضت في أيامها يومًا أو يومين، ثم رأت طهرًا بينًا، فاغتسلت وصلت، ثم عاودها صفرة أو كدرة في بقية القرء، وأمسكت عن الصلاة، فإن الصفرة في بقية القرء من الحيضة، ما هي؟ قالا: فإن تمادى بها الدم والصفرة والكدرة حتى تستكمل أيامها، ولم تر طهرًا، استظهرت بيوم أو يومين، ثم تصنع كما تصنع المستحاضة.
[98/ب]
1072 - قال: وحدثنا الوليد قال: قيل لأبي عمرو: أرأيت إذا رأت المرأة الطهر بينًا عند تمام قرئها، فاغتسلت وصلت، ثم رجعت من يومها ذلك أو من الغد.
قال: تلك تربة، فإن كان دمًا عبيطًا اغتسلت وصلت / فإن عاودها الدم، كان كدرة أو صفرة، توضأت وصلت، ليس لها أن تستظهر بيوم ولا يومين، فتترك فيهما الصلاة، كما تستظهر التي يطاولها الدم، ولا ترى طهرًا عند تمام قرئها.
1073 - حدثنا أحمد بن حنبل قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: ثنا محمد بن إسحاق قال: حدثتني فاطمة بنت المنذر قالت: كنا في حجر جدتي أسماء بنات بنتها،
الحديث: 1070 - الجزء: 1 - الصفحة: 560
فكانت إحدانا ترى الطهر، ثم لعل الحيضة تنكسها إلى الصفرة والكدرة، فتأمرنا أن نعتزل الصلاة حتى لا نرى إلا البياض خالصًا.
قال أبو محمد: هكذا عنتني في أيام الأقراء.
1074 - حدثنا أحمد قال: ثنا عبد الملك بن عمرو قال: ثنا علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني أبو سلمة: أن أم بكر أخبرته، عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في المرأة ترى ما يريبها بعد الطهر، قال: «إنما هو عرق أو عروق».
1075 - حدثنا أحمد قال: ثنا محمد بن جعفر قال: ثنا شعبة، عن قتادة، عن حفصة، عن أم عطية الأنصارية أنها قالت: كنا لا نعد الصفرة والكدرة بعد الطهر شيئًا.
1076 - حدثنا إسحاق قال: أبنا أبو بكر بن عياش قال: ثنا أبو إسحاق، عن الحارث، عن علي قال: إذا رأت المرأة بعد طهرها مثل غسالة اللحم ما لم يكن دمًا، فلتنضحه بالماء، ولتحتشي وتصلي، فإنما هي ركضة من الشيطان في الرحم.
الحديث: 1074 - الجزء: 1 - الصفحة: 561
[99/أ]
1077 - حدثنا إسحاق قال: أبنا جرير، عن المغيرة، عن / إبراهيم قال: إذا كان يسيل منها مثل غسالة اللحم، فإن كان أحمر اغتسلت، وإن لم يكن أحمر توضأت وصلت، إلا أن يكون في أيام حيضها، فهي بمنزلة الحائض.
1078 - سمعت إسحاق -مرة أخرى- يقول: تفسير ما وصفنا عن عائشة وأم عطية ومن وصفنا من التابعين ومن بعدهم في الصفرة والكدرة ما بيّن الأوزاعي عن ربيعة ويحيى بن سعيد: إذا رأت المرأة صفرة أو كدرة في أقرائها المعروفة، فذلك حيض، وربما كانت المرأة خلقتها في دم حيضها أرق من الأخرى، فمن ها هنا قالوا: التربة في أيام الحيض حيض، ولم يجعلوا ذلك بعد أيام أقرائها، فرأى أكثر أهل العلم أن تغتسل وتصلي، ولا تعد التربة شيئًا؛ يعني: بعد أيام حيضتها، وإنما معنى قول عائشة: حتى ترين القصة البيضاء، إذا كان ذلك عند انقضاء أيام محيضها، قالت: لا تغتسل ما دامت ترى صفرة أو كدرة؛ يعني: في أيام الحيض، فإذا انقضى حيضها، اغتسلت وصلت، والذين قالوا: إذا كانت التربة بعد أيام حيضها مع حيضها لا ترى طهرًا بينهما، فذلك حيض حتى تستكمل أقصى أيام أقرائها، على ما قال الحكم والحارث العكلي، يتبين دم الحيض من دم الاستحاضة إذا أدرك قرءًا قرءًا، فحينئذ هي مستحاضة لما يكون الدم متغيرًا، والقول الأول أشبه بسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ حيث أمر المستحاضة أن تجلس أيام أقرائها، ثم تغتسل وتصلي، وهذا الذي نعتمد عليه، وعليه أكثر / أهل العلم.
الحديث: 1077 - الجزء: 1 - الصفحة: 562
[99/ب]
1079 - وقال إسحاق: وقد اختلفوا في الكدرة في أيام الحيض، فقال بعضهم: ليس بحيض، وخالف أكثرهم في ذلك، وأما الصفرة وما أشبهها: فهو عند أهل العلم كلهم حيض إذا كان ذلك في أيام الحيض.
1080 - حدثنا محمد بن يحيى بن أبي حزم قال: ثنا محمد بن بكر قال: أبنا ابن جريج، قلت لعطاء: الحائض رأت الطهر، فتطهرت، ثم رأت بعده دمًا، أحيضة؟ قال: لا، إذا رأت الطهر فلتصلي، فإذا رأت بعده دمًا، فليست بحيضة، هي مستحاضة.
1081 - حدثنا إسحاق قال: أبنا وكيع، عن شريك، عن عبد الكريم، عن عطاء قال: إذا رأت الصفرة بعد الغسل توضأت وصلت.