[160] باب دخول الماء بغير مئزر
737 - سألت أبا عبد الله أحمد بن حنبل قلت: الرجل يدخل الماء بغير مئزر؟ فكرهه شديدًا.
قلت: كل المياه؟ قال: نعم.
قيل: فإذا أدخل الماء، يحل إزاره؟ قال: لا.
[63/أ]
738 - سمعت إسحاق / يقول: إذا أراد الرجل الاغتسال في النهر أو يكون في وادٍ أو ما أشبه ذلك أو في البرك أو الحياض، فإن لبس إزارًا من سرته إلى ركبته فهو أفضل؛ لما قال الحسن والحسين -وقد دخلا الماء، وعليهما بردان-، فقالا: للماء سُكّانٌ، وهذا أفضل الوجوه.
الحديث: 737 - الجزء: 1 - الصفحة: 445
739 - حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال: أبنا شريك، عن أبي فروة قال: رأيت عبد الرحمن بن أبي ليلى دخل الفرات، فدعا بإزار، ثم قال: إن للماء سكانًا.
740 - حدثنا عيسى بن محمد قال: ثنا عثمان بن عمر، عن أسامة بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان لا يدخل إلا بإزار صهريجًا ولا غيره.
741 - وسمعت إسحاق أيضًا يقول: إن لم يدخل بإزار، وتجرد في الماء حتى يستر بالماء عورته، رجونا أن لا يكون آثمًا في فعله؛ لما صح أن موسى - صلى الله عليه وسلم - كان يغتسل وحده، وبنو إسرائيل يغتسلون أيضًا، فذكروا بينهم أن موسى -عليه السلام- إنما يترك الغسل معنا لأنه آدر، فدخل يومًا، فوضع ثوبه، فجاءت الريح، وخرج موسى -عليه السلام- يتبع ثوبه -وهو ينادي: يا حجر ثوبي يا حجر ثوبي- حتى رآه بنو إسرائيل عريانًا؛ لما أراد الله أن يبين لهم أن ما قالوا ليس كما قالوا، فهو قول الله تعالى: {لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ
الحديث: 739 - الجزء: 1 - الصفحة: 446
آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا}، ففي هذا بيان أنه كان يدخل الماء ولا يستتر بشيء إلا بالماء، فإن قال قائل: فإن أحكام الأنبياء تختلف.
قيل له: صدقتَ، ولكن كلما ذكر عن نبي من الأنبياء سنة رخصة أو عزمة المسلمين، فالاقتداء بذلك حسن جائز، ما لم يكن شريعة نبينا - صلى الله عليه وسلم - على خلاف ذلك.
قال الله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِين َهَدَى اللَّه ُفَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾.
[63/ب]
742 - حدثنا أبو عبد الله المقري قال: ثنا يزيد بن زريع / قال: ثنا خالد، عن عبد الله بن شقيق قال: أنبأنا أبو هريرة قال: كان موسى -عليه السلام- رجلًا حييًا، وكان لا يرى متجردًا، فقالت بنو إسرائيل: إنه آدر، فاغتسل، ووضع ثوبه على حجر، فانطلق الحجر يسعى، واتبعه يضربه: ثوبي حجر، ثوبي حجر، حتى وقف على ملأ من بني إسرائيل، فنزلت ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّه ِوَجِيهًا﴾.
الحديث: 742 - الجزء: 1 - الصفحة: 447
743 - حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا أبو داود قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم: أنه قال -في الغسل من الحمام-: لا بأس به، وأحب إلي أن يغتسل من الجحر الذي يخرج منه الماء.
744 - حدثنا محمد بن يحيى قال: ثنا ... ، عن ابن عباس: أنه سئل عن ثمانية رهط اغتسلوا من حوض الحمام، فيهم جنب، قال: الماء لا يجنبه.