[105] باب الجنب يذكر الله
463 - سمعت أحمد يقول: الجنب يذكر الله ولا يقرأ القرآن.
464 - وسمعت إسحاق يقول: اقرأ القرآن على كل حال، إلا أن تكون جنبًا، وادخل المسجد على كل حال، إلا أن تكون جنبًا، والجنب والحائض يسبحان الله ويذكران الله، وإذا أراد الرجل أن يمر في المسجد وهو جنب، ولم يجد بدًّا، فليتيمم بالتراب وليمر.
قال: والجنب والحائض لا يقرءان حرفًا واحدًا، أراه التلاوة، إلا أن يأتي الجنب والحائض على حرف من القرآن في تسبيحه وذكره، وإنما قلنا: لا يقرأ حرفًا؛ لقول علي بن أبي طالب: أخبرنا يحيى بن سعيد القطان، عن عامر بن السمط، عن أبي الغريف، عن علي بن أبي طالب قال: لا تقرأ الجنب ولا حرفًا.
قال: قال إسحاق: وعليٌّ أعلم بهذه الرواية عن
الحديث: 463 - الجزء: 1 - الصفحة: 356
النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يقرأ القرآن على كل حال إلا الجنابة، والحرف والحرفان هو من القرآن، فبين عليٌّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - معنى إرادته.
[40/ب]
465 - حدثنا عبد السلام بن مطهر وأبو عمر الحوضي قالا: ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة / عن عبد الله بن سَلِمَة، عن علي بن أبي طالب قال: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقضي حاجته، ثم يأكل معنا اللحم، ويقرأ القرآن، ولم يكن يحجزه -وربما قال: تحجزه- عن قراءة القرآن شيء ليست الجنابة).
الحديث: 465 - الجزء: 1 - الصفحة: 357
466 - حدثنا أبو موسى عيسى بن سليمان قال: ثنا هشام بن إسماعيل قال: ثنا محمد بن شعيب قال: سألت الأوزاعي عن الرجل الجنب والمرأة الحائض لا يجدان الماء للغسل ويتيممان بالتراب، هل يقرآن القرآن؟ قال: نعم.
قلت: هل يمسان المصحف؟ قال: لا.
قلت: فهل يأخذانه بعلاقته؟ قال: نعم.
467 - وسألت الأوزاعي: عن الرجل الجنب يدعو بما في القرآن من نحو: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ﴾، ونحو هذا ... أتعدون ذلك قرآنًا؟ لا بأس به إنما هو دعاء، ونحو: ﴿وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ﴾، وأشباه ذلك على جهة الدعاء، ليس على جهة القراءة.
قال: لا بأس به.
الحديث: 466 - الجزء: 1 - الصفحة: 358
468 - قال: وسمعت الأوزاعي سئل عن الحائض تقول -حين تريد أن تركب-: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ وتقول -حين تنزل-: ﴿رب أنزلني منزلا مباركًا وأنت خير المنزلين﴾، قال: نعم، تقول ذلك.
469 - قال محمد بن شعيب: وأخبرني سعيد بن عبد العزيز: أن الحائض والجنب يرخص لهما في هاتين الآيتين عند الركوب: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾، وعند النزول: ﴿رب أنزلني منزلا مباركًا وأنت خير المنزلين﴾.
[41/أ]