/بين بول الغلام والجارية فقد أخطأ وخالف الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولم نسمع عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا عمن بعده إلى زمن التابعين أن أحدًا سوَّى بين بول الغلام والجارية؛ فاتباع السنن في ذلك أسلم.
1 - حدثنا إسحاق قال: ثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أَبِيْ: عن قتادة، عن أبي حرب ابن أبي الأسود الديلي، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -، عن
الحديث: 1 - الجزء: 1 - الصفحة: 165
رسول.
الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «بول الغلام يُرَشُّ عَليْه، وبول الجارية يغسل».
قال قتادة: وهذا ما لم يطعما الطعام، فإذا طعما غُسِلَ.
2 - وسمعت إسحاق يقول: إذا أَكَلَ الغلامُ الطعامَ غُسِلَ بولُه كما يُغسلُ بولُ الجارية قبل أن تَأكل، وما أشبهَ ذلك فليس من الطعام؛ لأنَّ الصبيَّ قبلَ أن يبلغ مبلغَ أن يطعم ربما ألعقته الأمُّ عسلًا وما أشبه ذلك لِقلَّةِ لبنِها، وأكلُ الصبي هو الطعام، إذا بلغ مبلغ ذلك، وأما سَلْحُهُ فلا نعلم في ذلك سنةً مسنونةً؛ فغسلُه -طَعِمَ أو لم يَطْعَمْ أحبُّ
الحديث: 2 - الجزء: 1 - الصفحة: 166
إلينا-، ولو كان الأمر بالقياس لكان سلحُه يشبَّهُ ببوله، ولكنَّ ترك القياس واتباع السنة أسلم.
3 - حدثنا عمرو بن عثمان: ثنا الوليد بن مسلم قال: قلت لأبي عمرو: قولهم: بول الجارية يغسل -أكلت الطعام أو لم تأكله-، وبول الغلام يرش عليه حتى يأكل ثم
الحديث: 3 - الجزء: 1 - الصفحة: 167
يُغسل؟ قال: هما سواء، يرش منهما حتى يأكلا الطعام.
وأبو عمرو لم يَرَ السمنَ والعسلَ يلعقهُ الصبيُّ طعامًا حتى يستغنيَ به عن الرضاع.
[1/ب]
4 - حدثنا عمرو بن عثمان قال: ثنا الوليد بن مسلم، عن مالك بن أنس: في بول الصبيان: / الجارية والغلام سواء؛ ينضح عليه الماء ما لم يأكل.
مثل قول الأوزاعي.
الحديث: 4 - الجزء: 1 - الصفحة: 168
[1] باب الماء الذي لا ينجسه شيء
5 - سمعت أبا عبد الله أحمدَ بنَ حنبل يقول في الماء: إذا كان قلتينِ لم ينجُسْ إلا أن يصير فيه شيءٌ يغيّر طعمَه أو ريحَه، أو يصيرَ فيه بولٌ أو عذرةٌ.
الحديث: 5 - الجزء: 1 - الصفحة: 169
6 - وسمعت أحمد مرة أخرى -وسئل عن القُلّة قدر كم هو؟ - قال: قربتين كل قلة.
قيل أنتوضأ من القلتين؟ قال: إذا لم يتغير طعمه وريحه، فسئل: الرجل يرى ماء في الجباية قدر قلتين أيتوضأ منه؟ قال: إذا كان ماء السماء فنعم، وإن كان قليلًا.
الحديث: 6 - الجزء: 1 - الصفحة: 171
7 - وسئل أحمد مرة أخرى عن الفأرة تقع في البئر فلا يُغيَّر؟ إذا كان الماء أكثر من قلتين فأرجو أن لا يكون به بأس.
8 - وسئل إسحاق بن إبراهيم عن القلتين قال: أربع قرب إلى خمس قرب.
قال: وأحبُّ إليَّ أن يكون حُبّين عظيمين، وأما ابنُ مهدي فيرى: لو كان الماء كفًا صارت فيه فأرةٌ فماتت رَمَى بالفارة وتوضأ؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الماء لا ينجسه شيء».
الحديث: 7 - الجزء: 1 - الصفحة: 172
9 - وسمعت إسحاق يقول -مرة أخرى-: أما الذي نعتمد عليه: أن الماء إذا كان قدر القلتين -وهما نحو ستة قرب؛ لأن القُلّة نحو الخابية العظيمة، وهو نحو من أربعين دلوًا بالدلاء الصغار- فحينئذٍ لا يحمل النجاسةَ، ولا يفسده ما امتزج به من الأقذار إلا أن يغيِّر ذلك طعمَه أو ريحَه قال: وقال النضرُ: االقلتان الخابيتان العظيمتان.
[2/أ]
الحديث: 9 - الجزء: 1 - الصفحة: 173
10 - / حدثنا محمد بن نصر بن سعيد قال: ثنا حسان بن إبراهيم، عن سلم بن نسطاس، عن سليمان بن عمرو، عن برد، عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا ينجس الماء إلا ما غير لونه أو ريحه».
11 - سألت إسحاقَ بنَ إبراهيم قلت: أَخْبِرْنِيْ عن نهرِ ماءٍ يجري في وسط قريةٍ، [فـ] سكن الماءُ طرفَ القريةِ، وبَقِيَ في المَثَاعِبِ والحياض والأنهار وماء في القرية -وليس يجري ولكنه راكد- هل يتوضأ به؟ قال: إذا كان قلتين فتوضَأْ بهِ واغتسلْ.
الحديث: 10 - الجزء: 1 - الصفحة: 174
12 - وسألت إسحاقَ -مرةً أخرى- عن ماء النهر إذا سكن طرف القرية وبقي في الأنهار في القرية ماءٌ راكدٌ لا يجري؟ قال: يغتسلُ فيه ويتوضأُ إذا كانَ قلتين.
13 - وسألت إسحاق مرة أخرى -وسأله رجلٌ- فقال: يكون وسَكَنَ الماءُ ويبقى في الأنهار ماء؟ قال: إذا كان قلتين فلا بأس بالوضوء من ذلك الماء.
14 - حدثنا محمود بن خالد قال: ثنا الوليد بن مسلم قال: وأخبرني ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمرو بن حريث، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: (إذا بلغ الماء أربعين دلوًا لم ينجسه شيء، وإن اغتسل فيه جنب ثم أتبعه آخر).
الحديث: 12 - الجزء: 1 - الصفحة: 175