الفصل السابع والخمسون: في الشيء يراه ويعجبه ويخاف عليه العين
قال الله سبحانه وتعالى: ﴿ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله﴾ [الكهف: ٣٩].
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "العين حق، ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين".
حديث صحيح (^١).
ويذكر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "إذا رأى أحدكم ما يعجبه في نفسه أو ماله فليبرك عليه؛ فإن العين حق" (^٢).
ويذكر عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: "من رأى شيئا فأعجبه فليقل: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله" (^٣).
(^١) أخرجه مسلم (٢١٨٨).
(^٢) أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٢١١)، وأحمد (٥/ ٣٩٣)، وأبو يعلى (١٣/ ١٥٣) وغيرهم بإسناد حسن.
وصححه الحاكم (٤/ ٢١٥ - ٢١٦) ولم يتعقبه الذهبي، وأخرجه الضياء في "المختارة" (٨/ ١٨٦ - ١٨٧).
وروي من وجوه أخرى.
انظر: "السلسلة الصحيحة" (٢٥٧٢).
(^٣) أخرجه البزار (٣/ ٤٠٤ - كشف الأستار)، وابن عدي في "الكامل" (٣/ ٣٢٥)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٢٠٨) بإسناد ضعيف جدا.
ولفظ البزار: "من رأى شيئا فأعجبه، فقال: ما شاء الله لا قوة إلا بالله، لم يضره".
ولفظ الباقين بنحوه.
ولم أقف عليه بصيغة الأمر "فليقل" كما أورده المصنف.
الجزء: 1 - الصفحة: 371
ويذكر عنه صلى الله عليه وآله وسلم فيمن خاف أن يصيب شيئا بعينه قال: "اللهم بارك لنا فيه ولا تضره" (^١).
وقال أبو سعيد: "كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتعوذ من الجان، وعين الإنسان (^٢)، حتى نزلت المعوذتان، فلما نزلتا أخذ بهما وترك ما سواهما".
قال الترمذي: حديث حسن.
ورواه ابن ماجه في "سننه" (^٣).
(^١) أخرجه أبو الشيخ في "أخلاق النبي صلى الله عليه وآله وسلم" (٧٥٩)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٢٠٩)، ولا يصح.
(^٢) كذا في (ح) ورواية الترمذي.
وفي (ت) و(م) و(ق): "ومن عين الإنس".
(^٣) أخرجه الترمذي (٢٠٥٨)، والنسائي (٥٤٩٤)، وابن ماجه (٣٥١١)، وحسنه الترمذي، وهو كما قال.
الجزء: 1 - الصفحة: 372