الوابل الصيب من الكلم الطيبالفصل الخامس والأربعون: في الذكر عند الولادة، والذكر المتعلق بالولد

الفصل الخامس والأربعون: في الذكر عند الولادة، والذكر المتعلق بالولد

يذكر أن فاطمة رضي الله تعالى عنها لما دنا ولادها، أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أم سلمة وزينب بنت جحش أن تأتياها فتقرآ عليها آية الكرسي، ﴿إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض...﴾ إلى آخر الآيتين [الأعراف: ٥٤ - ٥٥]، وتعوذانها بالمعوذتين ١.

وقال أبو رافع: "رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أذن في أذن الحسن بن علي حين ولدته فاطمة بالصلاة".
قال الترمذي: حديث حسن صحيح ٢.

ويذكر عن الحسين بن علي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "من ولد له مولود، فأذن في أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى، لم تضره أم الصبيان" ١.

وقالت عائشة: "كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يؤتى بالصبيان، فيدعو لهم بالبركة ويحنكهم".
رواه أبو داود ٢.

وقال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: "إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بتسمية المولود يوم سابعه، ووضع الأذى عنه، والعق".
قال الترمذي: حديث حسن ٣.

وقد سمى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ابنه إبراهيم ١، وإبراهيم بن أبي موسى ٢، وعبد الله بن أبي طلحة ٣، والمنذر بن أبي أسيد ٤ قريبا من ولادتهم ٥.

وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم، فأحسنوا أسماءكم".
ذكره أبو داود ٦.

وذكر مسلم عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن أحب أسمائكم إلى الله عز وجل: عبد الله، وعبد الرحمن" ١.

وعن أبي وهب الجشمي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "تسموا بأسماء الأنبياء، وإن أحب الأسماء إلى الله عز وجل: عبد الله، وعبد الرحمن، وأصدقها: حارث وهمام، وأقبحها: حرب ومرة".
رواه أبو داود والنسائي ٢.

وغير النبي صلى الله عليه وآله وسلم الأسماء المكروهة إلى أسماء حسنة ٣، فغير اسم

برة إلى زينب ١، وغير اسم حزن إلى سهل ٢، وغير اسم عاصية فسماها جميلة ٣، وغير اسم أصرم إلى زرعة ٤.

وسمى حربا: سلما ٥، وسمى المضطجع: المنبعث ٦، وسمى

أرضا يقال لها: عفرة: خضرة ١، وشعب الضلالة سماه شعب الهدى ٢، وبنو الزنية سماهم بني الرشدة ٣.

جارٍ التحميل