الفصل الثاني والأربعون: في السلام
عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أي الإسلام خير؟ قال: "تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف" متفق عليه (^١).
وقال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أفلا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم" رواه أبو داود (^٢).
وقال عمار بن ياسر رضي الله عنهما: "ثلاث من جمعهن جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الإقتار".
ذكره البخاري (^٣).
(^١) "صحيح البخاري" (١٢، ٢٨)، و"مسلم" (٣٩).
(^٢) أخرجه مسلم (٥٤)، وأبو داود (٥١٩٣).
(^٣) علقه البخاري في "صحيحه" (١/ ٨٣ - الفتح).
ووصله وكيع في "الزهد" (٢/ ٥٠٤)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (١١/ ٤٨)، وعبد الرزاق فى "المصنف" (١٠/ ٣٨٦) وغيرهم بإسناد صحيح.
وصححه ابن حجر في "تغليق التعليق" (٢/ ٣٨).
وجعله بعض الرواة مرفوعا، فأخطأ.
انظر: "علل ابن أبي حاتم" (٢/ ١٤٥)، و"مسند البزار" (٤/ ٢٣٢)، و"تغليق التعليق" (٢/ ٣٩ - ٤٠)، و"فتح الباري" (١/ ٨٢ - ٨٣)، و"الإتحاف بحديث فضل الإنصاف" لابن ناصر الدين (١٣)، و"الفتوحات الربانية" (٥/ ٢٨٤).
الجزء: 1 - الصفحة: 344
وقال عمران بن حصين: جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وآله وسلم فقال: السلام عليكم، فرد عليه، ثم جلس، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: "عشر"، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله، فرد عليه، فجلس، فقال: "عشرون"، ثم جاء آخر فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه، فجلس، فقال: "ثلاثون".
قال الترمذي: حديث حسن (^١).
وعن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن أولى الناس بالله من بدأهم (^٢) بالسلام" قال الترمذي: حديث حسن (^٣).
(^١) أخرجه أبو داود (٥١٩٥)، والترمذي (٢٦٨٩)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٣٣٧)، والبزار (٩/ ٦٢ - ٦٣) وغيرهم.
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
وقال البزار: "وهذا الحديث قد روى نحو كلامه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من وجوه، وأحسن إسناد يروى عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هذا الإسناد، وإن كان قد رواه من هو أجل من عمران فإسناد عمران أحسن".
وحسنه البيهقي في "شعب الإيمان" (١٥/ ٣٩١)، وابن حجر في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ٢٨٩) -.
إلا أن له علة!
قال الإمام أحمد في "المسند" (٦/ ٧٠٨ - ٧٠٩) عقب روايته للحديث:
"حدثنا هوذة عن عوف عن أبي رجاء مرسلا، وكذلك قال غيره".
وللحديث شواهد يتقوى بها من رواية جماعة من الصحابة.
(^٢) كذا في (ت) و(ح) و(ق)، ورواية أبي داود.
وفي (م): "ابتدأهم".
وليس الحديث عند الترمذي بهذا السياق.
(^٣) أخرجه الترمذي (٢٦٩٤)، وفي سنده ضعف.
وأخرجه أبو داود (٥١٩٧) -واللفظ له-، والبيهقي في "شعب الإيمان" =
الجزء: 1 - الصفحة: 345
وخرج أبو داود عن علي رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "يجزئ عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم، ويجزئ عن الجلوس أن يرد أحدهم" (^١).
وقال أنس: "مر النبي صلى الله عليه وآله وسلم على صبيان يلعبون، فسلم عليهم".
حديث صحيح (^٢).
وقال أبو هريرة: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم، فإذا أراد أن يقوم فليسلم (^٣)، فليست الأولى بأحق من الآخرة".
حديث حسن (^٤).
= (١٥/ ٣٠٠) بإسناد صحيح.
وجوده النووي في "الأذكار" (٢/ ٦٣٠)، وحسن الحديث ابن حجر في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ٣٢٧) -.
(^١) أخرجه أبو داود (٥٢١٠)، وأبو يعلى (١/ ٣٤٥ - ٣٤٦)، والبزار (٢/ ١٦٧) وغيرهم بإسناد ضعيف.
قال الدارقطني في "العلل" (٤/ ٢١ - ٢٢)، بعد أن أعله بالانقطاع:
"والحديث غير ثابت".
وانظر: "التمهيد" لابن عبد البر (٥/ ٢٩٠) مهم.
وللحديث شواهد.
وحسنه ابن حجر في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٥/ ٣٠٥) -.
وانظر: "إرواء الغليل" (٣/ ٢٤٢ - ٢٤٤).
(^٢) أخرجه البخاري (٦٢٤٧)، ومسلم (٢١٦٨).
(^٣) كذا في الأصول ورواية أبي داود.
ورواية الترمذي: ". . . فإن بدا له أن يجلس فليجلس، ثم إذا قام فليسلم.
. .".
(^٤) قوله: "حديث حسن" من (م) فقط.
=
الجزء: 1 - الصفحة: 346