الفصل الثالث والستون: في ذكر صلاة الجنازة
في "صحيح مسلم" عن عوف بن مالك قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على جنازة، فحفظت من دعائه وهو يقول: "اللهم اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله، ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الذنوب والخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس، وأبدله دارا خيرا من أهله، وزوجا خيرا من زوجه، وأدخله الجنة، وأعذه من عذاب القبر" قال: حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت؛ لدعاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.
وفي لفظ: "وقه فتنة القبر وعذاب النار" (^١).
وفي "سنن أبي داود" عن أبي هريرة قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على جنازة فقال: "اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا وغائبنا، وصغيرنا وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا، اللهم من أحييته منا، فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، اللهم لا تحرمنا أجره، ولا تضلنا بعده" (^٢).
(^١) "صحيح مسلم" (٩٦٣).
(^٢) أخرجه أبو داود (٣٢٠١)، والترمذي (١٠٢٤)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٠٨٠) وغيرهم.
وهو معلول، وفي إسناده اختلاف كثير.
انظر: "علل الدارقطني" (٤/ ٢٧٠ - ٢٧٢)، و(٩/ ٣٢١ - ٣٢٥)، و"علل ابن أبي حاتم" (١/ ٣٥٤، ٣٥٧)، و"علل الترمذي الكبير" (٣٨٥)، و"المحرر" لابن عبد الهادي (١٩٦ - ١٩٧)، و"الفتوحات الربانية" =
الجزء: 1 - الصفحة: 385
وفي "سنن أبي داود" أيضا عن واثلة بن الأسقع قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على رجل من المسلمين فسمعته يقول: "اللهم إن فلان ابن فلان في ذمتك وحبل جوارك، فقه من فتنة القبر وعذاب النار، وأنت أهل الوفاء والحمد، اللهم فاغفر له وارحمه، إنك أنت الغفور الرحيم" (^١).
وسأل مروان أبا هريرة: كيف سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي على الجنازة؟ قال: "اللهم أنت ربها، وأنت خلقتها، وأنت هديتها للإسلام، وأنت قبضت روحها، وأنت أعلم بسرها وعلانيتها، جئنا شفعاء فاغفر له" رواه الإمام أحمد وأبو داود (^٢).
= (٤/ ١٧٤).
وصححه الترمذي، وابن حبان (٣٠٧٠)، والحاكم (١/ ٣٥٨) ولم يتعقبه الذهبي، وأخرجه ابن الجارود في "المنتقى" (٥٤١).
(^١) أخرجه أبو داود (٣٢٠٢)، وابن ماجه (١٤٩٩)، وأحمد (٥/ ٤٩٧ - ٤٩٨) وغيرهم.
وصححه ابن حبان (٣٠٧٤).
وحسنه ابن حجر في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ١٧٦) -.
(^٢) أخرجه أحمد (٣/ ٧٩ - ٨٠)، وأبو داود (٣٢٠٠)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (١٠٧٦، ١٠٧٧، ١٠٧٨) وغيرهم.
وحسنه ابن حجر في "النتائج" -كما في "الفتوحات الربانية" (٤/ ١٧٦) -.
الجزء: 1 - الصفحة: 386