الفصل الثالث: في أذكار الانتباه من النوم
روى البخاري في "صحيحه" عن عبادة بن الصامت، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "من تعار من الليل فقال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، الحمد لله، وسبحان الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله، ثم قال: اللهم اغفر لي، أو دعا؛ استجيب له، فإن توضأ وصلى قبلت صلاته" (^١).
وفي "الترمذي" عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "من أوى إلى فراشه طاهرا، وذكر الله تعالى حتى يدركه النعاس، لم ينقلب ساعة من الليل يسأل الله تعالى فيها خيرا من خير الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه" حديث حسن (^٢).
= ولم ترد في الأصول التي بين يدي.
(^١) "صحيح البخاري" (١١٥٤).
وفيه بعد قوله "وسبحان الله": "ولا إله إلا الله".
ولم ترد في الأصول التي بين يدي.
(^٢) أخرجه الترمذي (٣٥٢٦)، والطبراني في "الكبير" (٨/ ١٢٥)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" (٧٢١).
قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب.
وقد روي هذا أيضا عن شهر بن حوشب عن أبي ظبية عن عمرو بن عبسة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ".
وقال ابن حجر في "نتائج الأفكار" (٣/ ٨٢):
"أخرجه ابن السني من رواية إبراهيم بن العلاء عن إسماعيل بن عياش، وروايته =
الجزء: 1 - الصفحة: 254
وفي "سنن أبي داود" عن عائشة، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا استيقظ من الليل قال: "لا إله إلا أنت سبحانك، اللهم أستغفرك لذنبي، وأسألك رحمتك، اللهم زدني علما، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب" (^١).
= عن الحجازيين ضعيفة، وهذا منها.
واسم شيخه: عبد الله بن عبد الرحمن، وهو مكي، و"شهر" فيه مقال، واختلف عليه في سنده".
وروي عن "شهر" من وجه أحسن من هذا.
أخرجه أبو داود (٥٠٤٢)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٨٠٥، ٨٠٦)، وابن ماجه (٣٨٨١) وغيرهم بإسناد جيد.
وحسنه ابن حجر في "النتائج" (٣/ ٨٣).
(^١) أخرجه أبو داود (٥٠٦١)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" (٨٦٥)، ومحمد بن نصر في "قيام الليل" (١٠٨ - مختصره)، والطبراني في "الدعاء" (٢/ ١١٥٣)، والبيهقي في "الدعوات الكبير" (٢/ ١٢٥ - ١٢٦) وغيرهم بإسناد ضعيف.
وصححه ابن حبان (٥٥٣١)، والحاكم (١/ ٥٤٠) ولم يتعقبه الذهبي.
وقال ابن حجر في "نتائج الأفكار" (١/ ١١٨ - ١١٩):
"هذا حديث حسن،.
. . ورجاله رجال الصحيح إلا عبد الله بن الوليد؛ فإنه مصري مختلف فيه"!.
وعبد الله بن الوليد هذا ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (٥/ ١٨٧) ولم يحك فيه جرحا ولا تعديلا، وذكره ابن حبان في "الثقات" (٧/ ١١)، وقال الدارقطني -كما في "سؤالات البرقاني" (٤١ رقم ٢٧٠) -: "لا يعتبر به".
وهذا جرح شديد.
الجزء: 1 - الصفحة: 255