في "الصحيحين" عن زيد بن خالد الجهني قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الصبح بالحديبية في إثر سماء كانت من الليل، فلما انصرف أقبل على الناس فقال: "هل تدرون ماذا قال ربكم؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: "قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، فذلك مؤمن بي، كافر بالكواكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا، فذاك كافر بي، مؤمن بالكواكب" (^١).
وقد قيل: إن الدعاء عند نزول الغيث مستجاب (^٢).
وفي "صحيح البخاري" عن عائشة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا رأى المطر قال: "صيبا نافعا" (^٣).
وفي "صحيح مسلم" عن أنس رضي الله عنه قال: أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مطر، فحسر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثوبه حتى أصابه من المطر، فقلنا: يا رسول الله، لم صنعت هذا؟ قال: "لأنه حديث عهد بربه" (^٤).
(^١) "صحيح البخاري" (٨٤٦، ١٠٣٨، ٤١٤٧)، و"مسلم" (٧١).
(^٢) لم يثبت في هذا حديث مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وفي الباب أحاديث ضعاف، وبعضها شديد الضعف، ولعل مجموعها يدل على أن لذلك أصلا.
انظر: "الأم" للشافعي (١/ ٥٥٤)، و"نتائج الأفكار" (١/ ٣٦٩، ٣٨٢ - ٣٨٤)، و"السلسلة الصحيحة" (١٤٦٩).
(^٣) "صحيح البخاري" (١٠٣٢).
(^٤) "صحيح مسلم" (٨٩٨).
الجزء: 1 - الصفحة: 320