الحادية والسبعون: أن في دوام الذكر في الطريق،
والبيت، والحضر، والسفر، والبقاع = تكثير الشهود للعبد يوم القيامة؛ فإن البقعة، والدار، والجبل، والأرض تشهد (^١) للذاكر يوم القيامة.
قال الله تعالى: ﴿إذا زلزلت الأرض زلزالها (١) وأخرجت الأرض أثقالها (٢) وقال الإنسان ما لها (٣) يومئذ تحدث أخبارها (٤) بأن ربك أوحى لها (٥)﴾ [الزلزلة: ١ - ٥]
فروى الترمذي في "جامعه" من حديث سعيد المقبري، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قرأ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هذه الآية ﴿يومئذ تحدث أخبارها (٤)﴾، قال: "أتدرون ما أخبارها؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم.
قال: "فإن أخبارها أن تشهد على كل عبد أو أمة بما عمل على ظهرها، تقول: عمل يوم كذا، كذا وكذا" قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح (^٢).
= الله عنه مرفوعا.
قال الهيثمي في "المجمع" (١٠/ ٨٦): "وفيه عبد الوهاب بن الضحاك، وهو متروك".
وأخرجه أبو القاسم الأصبهاني في "الترغيب والترهيب" (٢٥١٣) عن ابن أبي عياش، من قوله، إلا أنه قال: "مائتي مرة".
(^١) (ت) و(م): "يشهدون".
(^٢) أخرجه الترمذي (٢٤٢٩، ٣٣٥٣)، وأحمد (٣/ ٣٨٢)، والنسائي في "التفسير" من "الكبرى" (١٠/ ٣٤٢) وغيرهم.
ومداره عندهم جميعا على "يحيى بن أبي سليمان"، وهو ضعيف.
وقال الترمذي -كما في "تحفة الأشراف" (٩/ ٥٠١) -:
"حسن غريب صحيح"، وفي مطبوعة "جامع الترمذي" في الموضع =
الجزء: 1 - الصفحة: 197
والذاكر لله عز وجل في سائر البقاع يكثر شهوده (^١)، ولعلهم أو أكثرهم أن يقبلوا يوم قيام الأشهاد (^٢)، وأداء الشهادات، فيفرح ويغتبط بشهادتهم.