النسخة الخطية1: فتقع في (7) ورقات في المكتبة الغربية بالجامع الكبير بصنعاء, بخط لطف بن سعد السّميني.2 وهي نسخة جيدة ومقابلة, فرغ من نسخها في ذي القعدة سنة... (1336هـ) , وفي نهايتها فائدة عن ابن الوزير لمّا سافر إلى الحج.
وقد التزمت الاقتصاد في التعليق على الكتاب, إلا في الكتب, فقد ذكرت كلّ ما فات المؤلف من كتب المترجم له, مع ذكر أماكن وجودها إن وقعت لي.
ولا يفوتني أن أنبه إلى أني قد حذفت جميع ما يتعلق بالتعريف بكتاب ((العواصم)) من هذه الترجمة, إذ لا تعلّق له بالترجمة, ولأن الكتاب مطبوع متداول, ولأن القاضي الأكوع قد فرّغ هذا التعريف في تقدمته للعواصم, فأغنى ذلك عن الإعادة, مع طول هذا التعريف فهو من (ق/1ب-4ب) , والله -سبحانه- أستعين, وبه أستهدي.
ترجمة ابن الوزير -رحمه الله- تأليف محمد بن عبد الله بن الهادي بن إبراهيم الوزير ت (897هـ)
بسم الله الرحمن الرحيم ربّ عونك الحمد لله الذي أمرنا بحمده, وزادنا من فضله ورفده, وصلاته وسلامه على رسوله وعبده, وعلى آله وصحبه من بعده.
أما بعد؛ فإنّه سألني من لاح لي صدقه, وعظم عليّ حقّه من الإخوان المتّقين, ذوي الفضل والإخلاص واليقين: أن أجمع ترجمة مباركة لحيّ الوالد السيّد الإمام عزّ الدين, محيي سنة سيّد المرسلين: محمد بن إبراهيم -رحمه الله تعالى- وأضمّنها كلاماً وسيطاً, لا مختصراً ولا بسيطاً1, وعلى أساليب تراجم المحدثين, دون أساليب المبتدعين المحدثين؛ فأجبته إلى ذلك بقدر طاقتي وإمكاني, وحسب قدرتي وإحساني2, مستعيناً بالله -سبحانه وتعالى- فأقول: هو شيخنا وإمامنا وبركتنا وقدوتنا: السيّد السّند, الإمام العلامة الرّحلة3الحجّة, السنّي الصّوفي, فريد العصر, ونادرة الدّهر, وخاتمة النّقاد, وحامل لواء الإسناد, وبقيّة أهل الاجتهاد بلا خلاف ولا عناد.
كشّاف أصداف الفرائد, قطّاف أزهار الفوائد, فاتح أقفال
اللطائف, مانح أثقال الظرائف1, مصيب شواكل المشكلات بنواقد أنظاره, مطبق مفاصل المعضلات بصوارم أفكاره, مضحك كمائم النّكت من نوادره, مفتح نواظر الطّرف من2موارده ومصادره: عزّ الدين, محيي سنّة سيد المرسلين, أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عليّ بن المرتضى بن المفضّل الحسنيّ القاسميّ الهادوي, نسباً على السّماك عالياً, ومذهباً إلى الصواب هادياً.
كان رأساً في المعقول والمنقول, وإماماً في علمي الأصول3, وله ردّ على صاحب ((النهاية))4و ((المحصول))5في إنكار التحسين والتقبيح العقليّ, لم يسبق إلى مثله, وكذلك الردود على غيره من غلاة المعتزلة في كثير من المسائل التي عادوا فيها السّمع من نصوص كتاب الله تعالى وسنّة رسوله - صلى الله عليه وسلم - , وهي مبسوطة في كتابه الجامع الكبير الموسوم بـ ((العواصم)) فمن أراد الوقوف عليها فليطالعه موفّقاً.
[