الجزء العشرون
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الدِّينَوري، أبو بكر
- الكتاب
- المجالسة وجواهر العلم
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
- المحقق
- أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
- الناشر
- جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]
إِنْ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُخَالِطُنَا حَتَّى يَقُولَ لأَخٍ لِي صَغِيرٍ: «يَا أَبَا عُمَيْرٍ! مَا فَعَلَ النُّغَيْرُ؟» قَالَ: وَكَانَ إذا حضرت الصَّلاةَ بَسَطْنَا بِسَاطًا لَنَا، فَقَامَ وَصَفَّنَا خَلْفَهُ [إسناده صحيح] ٍ.
2837 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحْرِزٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى؛ قَالَ:
اجْتَمَعَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ ابْنِ الْمُبَارَكِ مِثْلِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى وَمَخْلَدِ بْنِ حُسَيْنٍ وَمُحَمَّدِ بْنُ النَّضْرِ؛ فَقَالُوا: تَعَالَوْا حَتَّى نَعِدَّ خِصَالَ ابْنِ الْمُبَارَكِ مِنْ أَبْوَابِ الْخَيْرِ.
فَقَالُوا: جَمَعَ الْعِلْمَ وَالْفِقْهَ وَالأَدَبَ وَالنَّحْوَ وَاللُّغَةَ وَالزُّهْدَ وَالشِّعْرَ وَالْفَصَاحَةَ وَالْوَرَعَ وَالإِنْصَافَ وَقِيَامَ اللَّيْلِ وَالْعِبَادَةَ وَالْحَجَّ وَالْغَزْوَ وَالسَّخَاءَ وَالشَّجَاعَةَ وَالْفُرُوسِيَّةَ وَالشِّدَّةَ فِي بَدَنِهِ، وَتَرَكَ الْكَلامَ فِيمَا لا يَعْنِيهِ، وَقِلَّةَ الْخِلافِ عَلَى أَصْحَابِهِ، وَكَانَ كَثِيرًا مَا يَتَمَثَّلُ:
(وَإِذَا صَاحَبْتَ فَاصْحَبْ مَاجِدًا ... ذَا حَيَاءٍ وَعَفَافٍ وَكَرَمْ)
(قَوْلُهُ لِلشَّيْءِ لا إِنْ قُلْتَ لا ... وَإِذَا قُلْتَ نَعَمْ قَالَ نَعَمْ)
2838 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبِي؛ قَالَ: سَمِعْتُ خَلَفَ بْنَ تَمِيمٍ يَقُولُ:
رَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَدْهَمَ بِجُبَيْلٍ وَسَأَلْتُهُ: مُذْ كَمْ قَدِمْتَ الشَّامَ؟ قَالَ: مُذْ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً.
فَقُلْتُ: هَنِيئًا لَكَ مُرَابِطٌ وَمُجَاهِدٌ.
فَقَالَ: وَاللهِ! مَا قَدِمْتُ مُرَابِطًا وَلا مُجَاهِدًا، وَإِنَّمَا قَدِمْتُ الشَّامَ لأَشْبَعَ مِنْ خُبْزِ الْحَلالِ، تراني أحمل هذا الْحَطَبِ مِنَ الْجَبَلِ فَأَبِيعُهُ؛ فَلا يَرَانِي أَحَدٌ إِلا قَالَ: فَلاحٌ أَوْ حَمَّالٌ.
2839 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو الْقَصَّارُ؛ قَالَ: رَأَيْتُ دَاوُدَ الطَّائِيَّ يُصَلِّي فِي نَاحِيَةٍ مِنْ مَسْجِدِ الْكُوفَةِ، فَيَنْتَفِضُ نَفَضَاتٍ وَيَضْرِبُ بِيَدِهِ إِلَى الْعَمُودِ حَتَّى يَسْكُنَ، فَلَمَّا أَنْ سَلَّمَ أَتَاهُ أَصْحَابُهُ، فَقَالُوا لَهُ: مَا هَذَا الَّذِي نَرَاهُ مِنْكَ؟ ! قَالَ: وَاللهِ! مَا قُمْتُ هَذَا الْمَقَامَ قَطُّ؛ إِلا وَكَأَنَّي أَطَّلِعُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَزَبَانِيَةٌ خَلْفِي يَدْفَعُونِي فِيهَا.
2840 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ نا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ الْوَهَّابِ الْمَكِّيُّ يَقُولُ: كَانَ فَتًى بِمَكَّةَ لا ينام الليل، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ؛ فَقَالَ: أَذْهَبَ
بِنَوْمِي عَجَائِبُ الْقُرْآنِ.
2841 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ يَقُولُ - وَسُئِلَ -: لِمَ سُمِّيَ مُرَّةُ الطَّيِّبُ مُرَّةُ الطَّيِّبَ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ مُرَّةُ الطَّيِّبَ لِحُسْنِ عِبَادَتِهِ.
2842 - حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، نا يَحْيَى، نا غَسَّانُ بْنُ مُضَرَ، نا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو نَضْرَةَ:
سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا حَدُّ اللُّوطِيِّ؟ قَالَ: أَنْ يُنْظَرَ إِلَى أَعْلَى بِنَاءٍ فِي الْقَرْيَةِ فَيُرْمَى بِهِ مُنَكَّسًا يُتْبَعُ بِالْحِجَارَةِ [الأثر صحيح] .
2843 - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عَبْدُ السَّلامِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَى الْخَلاءَ - أَوْ قَالَ: قَضَى الْحَاجَةَ -؛ لَمْ يَرْفَعْ ثِيَابَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الأَرْضِ.
2844 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ﴾ [القصص: 24] ؛ قَالَ:
كَانَ يَوْمَئِذٍ فَقِيرًا إِلَى شِقِّ تَمْرَةٍ [إسناده حسن] .
2845 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمِّي يَقُولُ: كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ أَمْشِي، فَخَطَا خُطْوَةً ثُمَّ وَقَفَ، فَلَمَّا
أَنْ أَرَادَ أَنْ يَخْطُوَ الثَّانِيَةَ رَجَعَ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ؛ فَقَالَ: خِفْتُ أَنْ أُقْبَضَ فِي الْخُطْوَةِ الثَّانِيَةِ فَأُسْأَلُ: فِيمَا خَطَوْتُ الْخُطْوَةَ الثَّانِيَةَ؟
2846 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: قال زهير البابي: يا ابن أدم! عَلَيْكَ بِنَفْسِكَ؛ فَاحْفَظْهَا مِنَ الْمَعَاصِي وَنَاصِبْ بِهِمَّتِكَ انْقِضَاءَ أَجَلِكَ، وَأَفْكِرْ فِي نِدَاءِ الْبَعْثِ وَغُبَارِ الْحَشْرِ، وَقَدْ أَحَاطَتِ الأَقْطَارُ بِأَهْلِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَبِكُلِّ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ، وَقَدْ تَكَشَّفَتْ مَهَاوِيلُ الآزِفَةِ، وَبَرَزَتْ لِلْعَيَانِ شَدَائِدُ الآخِرَةِ، وَعَلا الضَّجِيجُ، وَقَامَتِ الْقِيَامَةُ عَلَى سَاقٍ، وَاسْتُخْرِجَتْ مِنْ تَحْتِ الأَقْدَامِ أَرْضُ القرآن، وأظل رؤوس الْخَلائِقِ حَرُّ لَهَبِ الشَّمْسِ أَشَدُّ حَرًّا مِنْ شُوَاظِ النَّارِ، وَسَالَتِ الأَرْوَاحُ فِي الصُّدُورِ عِنْدَ ارْتِجَاجِ الأَرْضِ بِأَهْلِهَا، وَصَارَتِ السَّمَاءُ كَالدِّهَانِ؛ فما أعظم حجلتك يا ابن آدَمَ غَدًا إِذَا خَرَجَ اسمك من أَهْلِ الْعَارِ وَالرَّدَى فِي مجلس الملا، حِينَ لا عُذْرَ يُقْبَلُ مِنْكَ؛ فَانْظُرْ مَاذَا يَعُودُ عَلَى جِسْمِكَ مِنَ اسْمِكَ، وَمَاذَا يُحْصَى عَلَيْكَ مِنْ فِعْلِكَ، وَمَا جَرَتْ بِهِ الآثَامُ مِنْ رَسْمِكَ.
2847 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الشَّيْبَانِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ خُبَيْقٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ حُذَيْفَةَ الْمَرْعَشِيَّ يَقُولُ: مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ؛ كِتْمَانُ الصَّدَقَةِ وَالْمُصِيبَةِ وَالْمَرَضِ.
2848 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ:
سَأَلْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ عَنِ الزُّهْدِ، فَقَالَ: قِصَرُ الأَمَلِ.
2849 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ؛ قَالَ: سُئِلَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ عَنْ أَفْضَلِ الْعِبَادَةِ؛ قَالَ: بَذْلُ الْحِيلَةِ فِي طَلَبِ الْحَلالِ، وَقِلَّةُ الْحَوَائِجِ إِلَى النَّاسِ.
2850 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نا ابْنُ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: لَقِيَ حَكِيمٌ حَكِيمًا، فَقَالَ لَهُ: أَوْصِنِي.
فَقَالَ: اجْهَلْ مَعْرِفَةَ مَنْ كُنْتَ تَعْرِفَهُ، وَلا تَتَعَرَّفْ إِلَى مَنْ لا تَعْرِفُ.
2851 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ صَالِحًا الْمُرِّيَّ يَقُولُ: كَانَ لِي أَخٌ، فَمَرِضَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَخِي! اسْتَقَلَّ اللهُ إِنْ عَافَاكَ
أَنْ تَتُوبَ.
قَالَ: يَا أَخِي! لا أَفْعَلُ.
قُلْتُ: لِمَ؟ قَالَ: الْقُدُومُ عَلَى مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ خَيْرٌ مِنَ الْبَقَاءِ مَعَ مَنْ لا يُؤْمَنُ شَرُّهُ.
2852 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، نا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ صَنْعَاءَ؛ قَالَ:
كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ عَلَى بَعِيرٍ حُرُنٍ غَلِيظٍ، فَكَأَنَّ رَجُلا رَثَى لَهُ، فَأَتَاهُ بِنَاقَةٍ وَطِيَّةٍ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! بَعِيرُكَ حُرُنٌ، فَلَوْ رَكِبْتَ هَذِهِ.
فَرَكِبَهَا، فَسَارَتْ بِهِ سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ:
(كَأَنَّ رَاكِبَهَا غُصْنٌ بِمِرْوَحَةٍ إِذَا ... تَدَلَّتْ بِهِ أَوْ شَارِبٌ ثَمِلُ)
ثُمَّ أَنَاخَ، فَنَزَلَ وَقَالَ: دُونَكَ نَاقَتَكَ.
قَالَ إِسْمَاعِيلُ: قَالَ لِي الزِّيَادِيُّ: إِنَّمَا هُوَ بِمَرْوَحَةٍ بِالنَّصْبِ؛ أَيْ: أَرْضٌ ذَاتُ رِيحٍ، وَيُقَالُ: بَطْنُ وَادٍ مَرْوَحَةٌ.
وَقَالَ الزِّيَادِيُّ: قَالَ لِي الأَصْمَعِيُّ: هَذَا بَيْتٌ جَيِّدٌ إِنْ كَانَ قَالَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَلا يُحْفَظُ لأَبِي بَكْرٍ شِعْرٌ وَلا لِعُمَرَ شِعْرٌ؛ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وهذا فلا شك إِلا تَمَثَّلَ بِهِ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [إسناده ضعيف] .
2852 - / م - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَرْوَانَ؛ قَالَ: نا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ؛ قَالَ: نا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ؛ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي يَشْكُرَ كَانَ لَهُ إِحْسَانٌ وَأَيَادٍ جَمِيلَةٌ، وَكَانَ لَهُ بَنُو أَعْمَامٍ يَحْسُدُونَهُ، فَقَالَ يَوْمًا: إِنَّ لِي بَنِي أَعْمَامٍ يَحْسُدُونِي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى عَلَى الصَّلْبِ.
قَالَ: فَقَالُوا: وَكَيْفَ يَحْسُدُونَكَ عَلَى الصَّلْبِ؟ قَالَ: إِذَا أَخَذْتَ مَجْلِسِي مِنَ الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ؛ فَاحْضُرُوا حَتَّى تَرَوْا.
قَالَ: وَكَانَ مَجْلِسٌ لَهُ فِي الْمَسْجِدِ يَجْلِسُ فِيهِ، فَجَلَسَ وَبَنُو عَمِّهِ حَوْلَهُ، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ بَعْضُهُمْ، فَقَالُوا: مَا لَنَا نَرَاكَ مَغْمُومًا؟ فَقَالَ: قَدْ وَرَدَ كِتَابُ مُعَاوِيَةَ عَلَى زِيَادٍ أَنْ أُؤْخَذَ فَأُصْلَبَ مَعَ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ: فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ بَعْضُ بَنِي أَعْمَامِهِ، فَقَالُوا: بَلَغَ مِنْ قَدْرِكَ أَنْ تُصْلَبَ مَعَ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ؟ ! فَالْتَفَتَ إِلَى مَنْ حَوْلِهِ، فَقَالَ: اسْمَعُوا.
آخر الجزء العشرون، ويليه الحادي والعشرون إن شاء الله تعالى والحمد لله وحده وصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على محمد وآله وصحبه وسلامه.
بسم الله الرحمن الرحيم