المجالسة وجواهر العلمصفحات 400-414

الجزء السادس عشر

صفحات 400-414
عن هذه الطبعة
عَلَم
الدِّينَوري، أبو بكر
الكتاب
المجالسة وجواهر العلم
المؤلف
أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
المحقق
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
الناشر
جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
عدد الأجزاء
10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ؛ مَا خَرَجَ أَحَدٌ مِنَ الْمَدِينَةِ رَغْبَةً عَنْهَا إِلا أَبْدَلَهَا اللهُ خَيْرًا مِنْهُ أَوْ مِثْلَهُ» . وَقَالَ جَابِرٌ: يُوشِكُ أَنْ لا يُجْبَى مِنَ الْعِرَاقِ دِينَارٌ وَلا قَفِيزٌ.
قَالُوا: وَمِمَّ ذَاكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ ! قَالَ: يَمْنَعُهُمُ الْعَجَمُ.
قَالَ: ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: يُوشِكُ أَنْ لا يُجْبَى مِنَ الشَّامِ دِينَارٌ وَلا مُدِّيٌ.
قَالُوا: وَمِنْ أَيْنَ ذَاكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ؟ ! قَالَ: يَمْنَعُهُمُ الرُّومُ.
قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَكُونُ فِي آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ خَلِيفَةٌ يَحْثِي الْمَالَ حَثْيًا» [إسناده ضعيف، والحديث صحيح] .

2264 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن مسلمة، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمِعَهُ وهُوَ بِبَدْرٍ يُنَادِي: «يَا أَبَا جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ! وَيَا شَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ! وَيَا أُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ! أَلا هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا؛ فَإِنِّي قَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَنِي رَبِّي حَقًّا؟» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! تُنَادِي أَقْوَامًا قَدْ جَيَّفُوا؟ فَقَالَ: «مَا أَنْتُمْ بِأَسْمَعَ لِمَا أَقُولُ مِنْهُمْ، وَلَكِنَّهُمْ لا يَسْتَطِيعُونَ أَنْ يجيبوا» [إسناده لين، والحديث صحيح] .

2265 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ النَّضْرِ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مَالِكٍ، نَا بَكْرٌ الْعَابِدُ؛ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ:

لا يُعْتَدُّ بِمَنْ لَهُ عِيَالٌ.
قَالَ: ثُمَّ قَالَ الثَّوْرِيُّ: يُؤْمَرُ بِالرَّجُلِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى النَّارِ، فَيُقَالُ: هَذَا عِيَالُهُ قَدْ أَكَلُوا حَسَنَاتِهِ.

2266 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُجَيْحٍ؛ قَالَ: كُنْتُ أُمَاشِي بَعْضَ عُبَّادِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ لِي: مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ قُلْتُ: مِنَ الشَّامِ.
فَقَالَ لِي: أَبْلِغْ عُبَّادَ أَهْلِ الشَّامِ مِنِّي السَّلامَ، وَقُلْ لَهُمْ، إِنَّ عُمَّالَ الرَّحْمَنِ لَوْ لَمْ تَكُنْ لَهُمُ الْجَنَّةُ دَارًا كَانُوا فِي الدُّنْيَا مُلُوكًا أَحْرَارًا [إسناده ضعيف] .

2267 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا ابْنُ أَبِي رِزْمَةَ، نَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ؛ قَالَ:

صَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ فَقَرَأَ: (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَّسْئُولُونَ (2)) [الصافات: 24] ؛ فَجَعَلَ يُكَرِّرُهَا وَلا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُجَاوِزَهَا.

2268 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ يَقُولُ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ يَحْيَى الْبَكَّاءِ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقَارِئُ: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا على النار﴾ [الأنعام: 27] ، وَتَلَا: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وقفوا على ربهم﴾ [الأنعام: 30] ؛ فَصَاحَ صَيْحَةً فَعَادُوهُ مِنْهَا أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ.

2269 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي الْحَوَارِيِّ يَقُولُ: نَا أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ قَالَ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَقْرَأَ الْقَارِعَةَ، وَقَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا الْخَوْفُ أَظْهَرُ عَلَى وَجْهِهِ وَالْخُشُوعُ فِي بَدَنِهِ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ، قَامَ لَيْلَةً إِلَى الصُّبْحِ بِ (عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ (1)) [النبأ: 1] ، فَلَمَّا بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ: (فَذُوقُوا فَلَنْ نَّزِيدَكُم إِلَّا عَذَاباً (30)) [النبأ: 30] ، فَغُشِيَ عَلَيْهِ حَتَّى طلع الْفَجْرِ.

2270 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَاجِرِ؛ قَالَ: كُنَّا مَعَ الأَسْوَدِ بْنِ شَيْبَانَ بِبَابِ الأَبْوَابِ، فَأَصَابَ النَّاسَ شِبْهُ الظُّلْمَةِ؛ فَصَعَدَ الْمِنْبَرَ وَوَعَظَهُمْ، فَقَرَأَ ﴿أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللهِ﴾ [يوسف: 107] ، فَغُشِيَ عَلَيْهِ، فَوَقَعَ مِنَ الْمِنْبَرِ [إسناده حسن] .

2271 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله الهمداني، نَا ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ، نَا أَبُو سُلَيْمَانَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ؛ قَالَ: صَعَدْتُ حَائِطَ عَكَّا؛ فَإِذَا حُمَيْدُ بْنُ مُوسَى فِي بُرْجٍ وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النار﴾ [الأعراف: 47] ، فَبَقِيَ لا يَقْرَأُ وَهُوَ وَاقِفٌ وَلا يَرْكَعُ وَلا يَسْجُدُ، وَجَعَلَ يَتَرَجَّحُ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ.
قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ: إِنَّهُ حِينَ ذَكَرَهُمْ عَايَنَهُمْ [إسناده ضعيف] .

2272 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ:

أَوْحَى اللهُ تَعَالَى إِلَى مُوسَى بْنِ ميشا بْنِ يُوسُفَ أَنْ قُلْ لِقَوْمِكَ: إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّنْ سَحَرَ أَوْ سُحِرَ لَهُ، أَوْ تَكَهَّنَ أَوْ تُكُهِّنَ لَهُ، أَوْ تَطَيَّرَ أَوْ تُطِيِّرَ لَهُ.
مَنْ آمَنَ بِي، فَلْيَتَوَكَّلْ عَلَيِّ صَادِقًا، وَمَنْ تَعَنَّى عِنْدَكَ وَوَثَقَ بِغَيْرِي؛ فَإِنِّي خَيْرُ شَرِيكٍ، أَرْدُدْ عَلَيْهِ مَا تَوَسَّلَ بِهِ إِلَيَّ، وَأَكِلْهُ إِلَى مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَكَّلْتُهُ إِلَى غَيْرِي؛ فَلْيَسْتَعِدَّ لِلْبَلاءِ وَالْفِتْنَةِ [إسناده واه جداً] .

2273 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: قَدِمَ عَلَى زِيَادٍ نَفَرٌ مِنَ الأَعْرَابِ، فَقَامَ خَطِيبُهُمْ، فَقَالَ: أَصْلَحَ اللهُ الأَمِيرَ، وَنَحْنُ وَإِنْ كَانَتْ تَرْغَبُ بِنَا أَنْفُسُنَا إِلَيْكَ فَأَنْضَيْنَا رِكَابَنَا نَحْوَكَ؛ الْتِمَاسًا لِفَضْلِ عَطَائِكَ، عَالِمُونَ بِأَنَّهُ لا مَانِعَ لِمَا أَعْطَى اللهُ، وَلا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعَ، وَإِنَّمَا أَنْتَ أَيُّهَا الأَمِيرُ خَازِنٌ، وَنَحْنُ وَارِدُونَ، فَإِنْ أُذِنَ لَكَ

فَأَعْطَيْتَ؛ حَمِدْنَا اللهَ، وَإِنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَكَ فَأَمْسَكْتَ؛ حَمِدْنَا اللهَ.
ثُمَّ جَلَسَ، فَقَالَ زِيَادٌ: تَاللهِ مَا رَأَيْتُ كَلامًا أَبْلَغَ وَلا أَوْجَزَ وَلا أَنْفَعَ فِي عَاجِلِهِ مِنْهُ! ! ثُمَّ أَمَرَ لَهُمْ بِمَا يُصْلِحُهُمْ.

2274 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: قَرَأْتُ في كتاب للهند: إذا كَانَتِ الْمَوْجِدَةُ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ؛ كَانَ الرِّضَا مَعْدُومًا.

2275 - حَدَّثَنَا محمد بن هاشم بْنِ أَبِي الدُّمَيْكِ، نَا أَبُو بَكْرٍ الأَعْيَنُ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ؛ قَالَ:

مَنْ كَتَبَ وَلَمْ يُعَارِضْ كَانَ كَمَنْ دَخَلَ الْخَلاءَ وَلَمْ يَسْتَنْجِ.

2276 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نَا الْفَضْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاهِرٍ ذَاتَ يَوْمٍ لِرَجُلٍ أَمَرَهُ بِعَمَلٍ: احْذَرْ أَنْ تُخْطِئَ فَأُعَاقِبَكَ بِكَذَا وَكَذَا؛ لِأَمْرٍ عَظِيمٍ.
فَقَالَ: أَيُّهَا الأَمِيرُ! مَنْ كَانَتْ هَذِهِ عُقُوبَتَهُ عَلَى الْخَطَأِ؛ فَمَا ثَوَابُهُ عَلَى الإِصَابَةِ؟ !

2277 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زكريا الْمَخْزُومِيُّ، نَا الزُّبَيْرُ، نَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: كُنْتُ عِنْدَ الْمَهْدِيِّ، فَذُكِرَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ، فَقَالَ رَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ: كَانَ زِنْدِيقًا.
فَقَالَ الْمَهْدِيُّ: مَهْ! خِلافَةُ اللهِ عِنْدَهُ أَجَلُّ مِنْ أَنْ

يَجْعَلَهَا فِي زِنْدِيقٍ.

2278 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نَا الرِّيَاشِيُّ وَالزِّيَادِيُّ؛ قَالا: نَا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ مُسْلِمٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: رَأَيْتُ أَرْبَعَ ضَرَائِرَ فِي غَارٍ مَا لَهُنَّ بَيْتٌ.

2279 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ التَّمَّارِ، نَا ابْنُ أَبِي بَزَّةَ؛ قَالَ: ازْدَحَمَ النَّاسُ عَلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ، وَبِالْقُرْبِ مِنْهُ رَجُلٌ مِنَ الْحَاجِّ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ قَدْ حُطَّ مَحْمَلَهُ، قَدْ كُسِرَ وَتَكَسَّرَ جَمِيعُ مَا مَعَهُ وَنُهِبَ، فَقَامَ يُشِيرُ إِلَى سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَيَدْعُو عَلَيْهِ وَيَقُولُ: إِنِّي لا أَجْعَلُكَ فِي حِلٍّ.
فَقَالَ سُفْيَانُ: مَا يَقُولُ هَذَا الْخُرَاسَانِيُّ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَقُولُ: زِدْنَا فِي الإِسْمَاعِ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! قال: فَرَفَعَ سُفْيَانُ صَوْتَهُ، وَقَالَ: قُولُوا لَهُ: نَعَمْ.

2280 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْمُقْرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ: كَانَ عَلَى حَبِيبِ بْنِ الْهَيْثَمِ الْعَائِشِيِّ دَيْنٌ كَثِيرٌ، فَبَلَغَهُ أَنَّ غُرَمَاءَهُ

يُرِيدُونَ حَبْسَهُ، فَأَصْبَحَ يَوْمًا وَجَلَسَ فِي مَسْجِدِهِ وَحَوْلَهُ النَّاسُ، فَقَالَ: لَهُمْ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنَّ قَائِلًا يَقُولُ لِي: أَوَّلُ مَنْ يَحْبِسُكَ؛ فَهُوَ لِغَيْرِ رُشْدِهِ.
قَالَ: فَتَحَامَاهُ النَّاسُ فَمَا حَبَسَهُ أَحَدٌ.

2281 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عِيسَى، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شُرَيْحٍ يَقُولُ: وَاجْتَمَعْنَا عِنْدَهُ لَيْلَةً عَلَى السَّاحِلِ؛ فَقُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا.
فَقَالَ: اسْتَمِعُوا؛ فَإِنَّ حُسْنَ الاسْتِمَاعِ قُوَّةٌ لِلْمُحَدِّثِ.

2282 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا هَارُونُ بْنُ سُفْيَانَ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ الْعِجْلِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عَوَانَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: لَمْ يُؤَيَّدِ الْمُلْكُ بمثل كلب، ولم تغل الْمَنَابِرُ بِمِثْلِ قُرَيْشٍ، وَلَمْ يُطْلَبِ التُّرَاثُ بِمِثْلِ تَمِيمٍ، وَلَمْ تُرْعَ الرِّعَاءُ بِمِثْلِ ثَقِيفٍ، وَلَمْ تُسَدَّ الثُّغُورُ بِمِثْلِ قَيْسٍ، وَلَمْ تُهَيَّجِ الْفِتَنُ بِمِثْلِ رَبِيعَةَ، وَلَمْ يُجْبَ الْخَرَاجُ بِمِثْلِ الْيَمَنِ.

2283 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ التَّمِيمِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ قَيْسِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ حَجَرِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ؛ قَالَ: بَابُ مُضَرَ كِنَانَةُ، وَفُرْسَانُ مُضَرَ قَيْسٌ، وَرِجَالُ مُضَرَ تَمِيمٌ، وَأَلْسِنَةُ مُضَرَ أَسَدٌ، «وَيُقَالُ: يَسُودُ السَّيِّدُ مِنْ قَيْسٍ بِالْفُرُوسِيَّةِ، وَيَسُودُ السَّيِّدُ مِنْ رَبِيعَةَ بِالْجُودِ، وَيَسُودُ السَّيِّدُ مِنْ تَمِيمٍ بِالْحِلْمِ.

2284 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: قِيلَ لِزَيْنَبَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ: أَهْزَلُ مَا تَكُونِينَ إِذَا حَضَرَ زَوْجُكِ.
فَقَالَتْ: إِنَّ الْحُرَّةَ لا تُضَاجِعُ زَوْجَهَا بِمِلْءِ بَطْنِهَا.

2285 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: أَمَرَ عَبْدُ اللهِ بْنُ طَاهِرٍ لِزَائِرٍ بِشَيْءٍ؛ فَوَقَّعَ فِي رُقْعَتِهِ: قَدْ أَمَرَنَا لَكَ بِشَيْءٍ هُوَ دُونَ قَدْرِكَ فِي الاسْتِحْقَاقِ، وَفَوْقَ الْكِفَايَةِ فِي الاقْتِصَادِ.

2286 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ؛ قَالَ: وَقَّعَ الْمَأْمُونُ فِي رُقْعَةِ مُتَظَلِّمٍ مِنْ عَلِيِّ بْنِ هِشَامٍ: عَلامَةُ الشَّرِيفِ أَنْ لا يَظْلِمَ مَنْ فَوْقَهُ، وَيَظْلِمَهُ مَنْ هُوَ دُونُهُ؛ فَأَخْبَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَيُّ الرَّجُلَيْنِ أَنْتَ؟ وَوَقَّعَ فِي قِصَّةِ رَجُلٍ تَظَلَّمَ مِنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ: لَيْسَ مِنَ الْمُرُوءَةِ أَنْ تَكُونَ آنِيَتُكَ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ، وَغَرِيمُكَ عَارٍ، وَجَارُكَ طَاوٍ.

2287 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَائِشَةَ يَقُولُ:

كَتَبَ بَعْضُ عُمَّالِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ مَدِينَتَنَا قَدْ خَرِبَتْ، فَإِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُقْطَعَ لَنَا مالاً نَرُمَّهَا بِهِ.
فَوَقَّعَ فِي كِتَابِهِ: أَمَّا بَعْدُ؛ فَحَصِّنْهَا بِالْعَدْلِ، وَنَقِّ طُرُقَهَا مِنَ الظُّلْمِ؛ فَإِنَّهُ مَرَمَّتُهَا.
وَالسَّلامُ.

2288 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْمُخْتَارِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ حَجَزَ التَّوْبَةَ عَنْ كُلِّ صَاحِبِ بِدْعَةٍ، وَشَرُّ أَهْلِ الْبِدَعِ الْمُبْغِضُونَ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ؛ فَقَالَ لِيَ: اجْعَلْ أَوْثَقَ عَمَلِكَ عِنْدَ اللهِ حُبَّكَ أَصْحَابَ نَبِيِّهِ؛ فَإِنَّكَ لَوْ قَدِمْتَ الْمَوْقِفَ بِمِثْلِ قُرَابِ الأَرْضِ ذُنُوبًا غَفَرَهَا اللهُ لَكَ، وَلَوْ جِئْتَ الْمَوْقِفَ وَفِي قَلْبِكَ مِقْيَاسُ ذَرَّةٍ بُغْضًا لَهُمْ لَمَا نَفَعَكَ مع ذلك عمل.

2288 - / م - أَنْشَدَنَا إبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو نَصْرٍ عَنِ الأَصْمَعِيِّ لِلْفَرَزْدَقِ فِي بَعْضِ خُلَفَاءِ بَنِي أُمَيَّةَ

: (إِنَّا نُؤَمِّلُ أنْ يُقِيمَ لَنَا ... سُنَنَ الْخَلائِفِ مِنْ بَنِي فِهْرِ) (عُثْمَانَ إِذْ قَتَلُوهُ وَانْتَهَكُوا ... دَمَهُ صَبِيحَةَ لَيْلَةِ النَّحْرِ) (وَعِمَادَةُ الدِّينِ الَّتِي اعْتَدَلَتْ ... عُمَرُ وَصَاحِبُهُ أَبُو بَكْرِ) (رُفَقَاءُ مُتَّكِئِينَ فِي غُرَفٍ ... فَكِهِينَ فَوْقَ أَسِرَّةٍ خُضْرِ) (فِي ظِلِّ مَنْ عَنَتِ الْوُجُوهُ لَهُ ... مَلِكِ الْمُلُوكِ وَمَالِكِ الْغُفْرِ) قَالَ إبْرَاهِيمُ: وَالْعِمَادَةُ: الدُّعَامَةُ.

2289 - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، نَا أَبُو كُدَيْنَةَ، عَنْ قَابُوسِ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ

جارٍ التحميل