الجزء الأول
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الدِّينَوري، أبو بكر
- الكتاب
- المجالسة وجواهر العلم
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
- المحقق
- أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
- الناشر
- جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]
44 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ مُطَرِّفٍ الشَّقَرِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَا يَشْتَهُونَ﴾ [سبأ: 54] ؛ قَالَ:
هِيَ التَّوْبَةُ.
قَالَ سُفْيَانُ: وَفِي تَفْسِيرِ مُجَاهِدٍ: زهرة الحياة ولذاتها [إسناده صحيح] .
45 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْأَبْرَارِ: مَنْ هُمْ؟ فَقَالَ: هُمُ الَّذِينَ لَا يُؤْذُونَ الذَّرَّ [إسناده صحيح] .
46 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، نَا قُبَيْصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ؛ قَالَ:
قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا مَعْشَرَ الْحَوَارِيِّينَ! اجْعَلُوا كُنُوزَكُمْ فِي السَّمَاءِ؛ فَإِنَّ قَلْبَ الرَّجُلِ حَيْثُ كَنْزُهُ.
47 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبِرْتِيُّ الْقَاضِي، نَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وظل ممدود﴾ [الواقعة: 40] ؛ قَالَ: مَسِيرَةُ سَبْعِينَ أَلْفَ سَنَةٍ [إسناده صحيح] .
48 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دازيل الهمذاني، نَا الْحُمَيْدِيُّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يَوْمًا بِحَدِيثِ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ «أَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي يَوْمَ عَرَفَةَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ» . فَقِيلَ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ: يَشْتَغِلُ الْإِنْسَانُ بِهَذَا عَنِ الْمَسْأَلَةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.
49 - حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ؛ قَالَ:
قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: مَنْ أَشْغَلَهُ الثَّنَاءُ عَلَيَّ عَنْ مَسْأَلَتِي؛ أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ.
ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، فَقَالَ: أَمَا سَمِعْتُمْ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ حَيْثُ أَتَى ابْنَ جُدْعَانَ يَطْلُبُ نَائِلَهُ، فَقَالَ
: (أَأَذْكُرُ حَاجَتِي أَمْ قَدْ كَفَانِي ... حَيَاؤُكَ إِنَّ شِيمَتَكَ الْحَيَاءُ) (إِذَا أَثْنَى عَلَيْكَ الْمَرْءُ يَوْمًا ... كَفَاهُ مِنْ تَعَرُّضِكَ الثَّنَاءُ) (كَرِيمٌ لَا يُغَيِّرُهُ صَبَاحٌ ... عَنِ الْخُلُقِ الْجَمِيلِ وَلَا مَسَاءُ) (يُبَارِي الرِّيحَ مَكْرُمَةً وَجُوداً ... إِذَا مَا الضَّبُّ أَجْحَرَهُ الشِّتَاءُ) (فَأَرْضُكَ كُلُّ مَكْرُمَةٍ بَنَاهَا ... بَنُو تَيْمٍ وَأَنْتَ لَهُمْ سَمَاءُ) فَأَعْطَاهُ وَوَصَلَهُ؛ فَهَذَا مَخْلُوقٌ اكْتَفَى بِالثَّنَاءِ عَلَيْهِ عَنِ الْمَسْأَلَةِ؛ فَكَيْفَ الْخَالِقُ عَزَّ وَجَلَّ الَّذِي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ؟ !
50 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ، نَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ:
أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ اشْتَكَى، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالُوا لَهُ: يَا أَبَا الدَّرْدَاءِ! مَا تَشْتَكِي؟ قَالَ: أَشْتَكِي ذُنُوبِي.
فَقَالُوا لَهُ: فَمَا تَشْتَهِي؟ قَالَ: أَشْتَهِي الْجَنَّةَ.
قيل أوَ لا نَدْعُو إِلَيْكَ طَبِيبًا؟ قَالَ: هُوَ الَّذِي أَضْجَعَنِي [إسناده حسن] .
51 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ النَّهَاوَنْدِيُّ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ؛ قَالَ: لَمَّا اعْتَلَّ دَاوُدُ الطَّائِيُّ قِيلَ لَهُ: أَلَا نَدْعُو لَكَ الطَّبِيبَ؟ قَالَ: قَدْ رَآنِي.
قِيلَ لَهُ: فَمَاذَا قَالَ لَكَ؟ قَالَ: قَالَ لِي: إِنِّي أَفْعَلُ مَا أَشَاءُ.
وَكَانَ بُدُوُّ تَوْبَةِ دَاوُدَ الطَّائِيِّ أَنَّهُ خَرَجَ فِي جِنَازَةٍ، فَسَمِعَ نَائِحَةً تَقُولُ
: (مُقِيمٌ إِلَى أَنْ يَبْعَثَ اللهُ خَلْقَهُ ... لِقَاؤُكَ لَا يُرْجَا وَأَنْتَ قَرِيبُ) (تَزِيدُ بِلَىَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ... وَتُسْلَى كَمَا تَبْلَى وَأَنْتَ حَبِيبُ)
52 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ الْهَمَذَانِيُّ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ: وَرِثَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ عِشْرِينَ دِينَارًا؛ فَأَكَلَهَا فِي عِشْرِينَ سَنَةً.
53 - حَدَّثَنَا الْقَاضِي الْبِرْتِيُّ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ؛ قَالَ: قَدِمَ دَاوُدُ مِنَ السَّوَادِ وَلَا يَفْقَهُ؛ فَلَمْ يَزَلْ يَتَعَلَّمُ وَيَتَعَبَّدُ حَتَّى سَادَ أَهْلَ الْكُوفَةِ.
54 - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ؛ قَالَ:
كَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ يَشْرَبُ الْفَتِيتَ وَلَا يَأْكُلُ الْخُبْزَ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: بَيْنَ مَضْغِ الْخُبْزِ وَشُرْبِ الْفَتِيتِ قِرَاءَةُ خَمْسِينَ آيَةً.
54 - / م - قَالَ: وَدَخَلَ إِلَيْهِ يَوْمًا رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ فِي سَقْفِ بَيْتِكَ جِذْعًا قَدِ انْكَسَرَ، فَقَالَ لَهُ: يَا ابْنَ أَخِي! إِنِّي فِي هَذَا الْبَيْتِ مُنْذُ عِشْرِينَ سَنَةً مَا نَظَرْتُ إِلَى السَّقْفِ.
وَكَانُوا يَكْرَهُونَ فُضُولَ النَّظَرِ كَمَا يَكْرَهُونَ فُضُولَ الْكَلَامِ.
55 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الْبَغْدَادِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْحِمَّانِيَّ يَقُولُ: كَانَ بُدُوُّ تَوْبَةِ دَاوُدَ الطَّائِيِّ أَنَّهُ دَخَلَ الْمَقْبَرَةَ، فَسَمِعَ امْرَأَةً عِنْدَ قَبْرٍ
وَهِيَ تَقُولُ: (مُقِيمٌ إِلَى أَنْ يَبْعَثَ اللهُ خَلْقَهُ ... لِقَاؤُكَ لَا يُرْجَا وَأَنْتَ قَرِيبُ) (تَزِيدُ بِلَىَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ... وَتُسْلَى كَمَا تَبْلَى وَأَنْتَ حَبِيبُ)
56 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ الْبَغْدَادِيُّ، نَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ الْغَفَّارِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ قَالَ
: «مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ» [إسناده ضعيف جداً، وهو حسن بشواهده] .
57 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْوَرَّاقُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ الْحَرَّانِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ الرَّهَاوِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: [سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ] : سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: سَمِعْتُ صُهَيْبًا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول
: «مَا آمَنَ بِالْقُرْآنِ مَنِ اسْتَحَلَّ مَحَارِمَهُ» [إسناده ضعيف جداً] .
58 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى، نَا مُفَرِّجُ بْنُ شُجَاعٍ الْمَوْصِلِيُّ، نَا يزيد بن هاورن، أنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَنَسٍ؛ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمَوْتُ كَفَّارَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ» [إسناده ضعيف جداً] .
59 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ الصَّفَّارُ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ نَهَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ قَالَ
: «حُسْنُ الظَّنِّ مِنْ حُسْنِ الْعِبَادَةِ» [إسناده ضعيف] .
60 - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ قَالَ:
عَلَّمَتْنِي أُمِّي أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ شَيْئًا أَمَرَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَقُولَهُ عِنْدَ الْكَرْبِ: «اللهُ اللهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا» [إسناده ضعيف، والحديث حسن] .
61 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، نَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سُمِيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَقَالَ نَادِمًا بَيْعَتَهُ أَقَالَهُ اللهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [حسن] .
62 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْوَرَّاقُ، نَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نَا حَفْصُ بْنُ غَيَّاثٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَقَالَ مُؤْمِنًا عَثْرَتَهُ أَقَالَهُ اللهُ عَثْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [حسن] .
63 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّائِغُ، نَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ؛ قَالَ: لَمَّا أَرَادُوا أَنْ يُلْقُوا إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي النَّارِ؛ ضَجَّتْ عَامَّةُ الْخِلْقَةِ إِلَى رَبِّهَا عَزَّ وَجَلَّ، فَقَالُوا: يَا رَبِّ! خَلِيلُكَ يُلْقَى فِي النَّارِ، ائْذَنْ لَنَا فَنُطْفِئَ عَنْهُ.
فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ: هُوَ خَلِيلِي، لَيْسَ لِي خَلِيلٌ غَيْرُهُ فِي الْأَرْضِ، وَأَنَا إِلَهُهُ، لَيْسَ لَهُ إِلَهٌ غَيْرِي، فَإِنِ اسْتَغَاثَ بِكُمْ؛ فَأَغِيثُوهُ، وَإِلَّا؛ فَدَعُوهُ.
قَالَ: وَجَاءَ مَلَكُ الْقَطْرِ، فَقَالَ: يَا رَبِّ خَلِيلُكَ يُلْقَى فِي النَّارِ؛ فَائْذَنْ لِي، فَأُطْفِئَ عَنْهُ بِقَطْرَةٍ وَاحِدَةٍ.
فَقَالَ جَلَّ وَعَزَّ: هُوَ
خَلِيلِي، لَيْسَ لِي فِي الْأَرْضِ خَلِيلٌ غَيْرُهُ؛ وَأَنَا إِلَهُهُ، لَيْسَ لَهُ إِلَهٌ غَيْرِي، فَإِنِ اسْتَغَاثَ بِكَ؛ فَأَغِثْهُ، وَإِلَّا؛ فَدَعْهُ.
قَالَ: فَلَمَّا أَنْ أُلْقِيَ فِي النَّارِ؛ قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ [الأنبياء: 69] . قَالَ: فَبَرُدَتِ النَّارُ يَوْمَئِذٍ عَلَى أَهْلِ الشَّرْقِ وَالْغَرْبِ؛ فَلَمْ يَنْضُجْ بِهَا كُرَاعٌ.
64 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ الْهَمَذَانِيُّ، نَا ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَاهِبًا يَدْعُو فِي صَوْمَعَةٍ لَهُ: سُبْحَانَ مَنْ لَمْ يَأْنَسْ بِمَنْ بَقِيَ، وَلَمْ يَسْتَوْحِشْ مِمَّنْ مَضَى.
65 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَرْوَزِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ هُبَيْرَةَ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نَا أَبُو عِمْرَانَ الْجُونِيُّ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ
. «هَلْ تَرَى رَبَّكَ؟ فَقَالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ الْعَرْشِ سَبْعِينَ حِجَابًا، لَوْ دَنَوْتُ مِنْهَا؛ لَاحْتَرَقْتُ» [إسناده ضعيف، وهو مرسل] .