المجالسة وجواهر العلمصفحات 221-246

الجزء الثامن عشر

صفحات 221-246
عن هذه الطبعة
عَلَم
الدِّينَوري، أبو بكر
الكتاب
المجالسة وجواهر العلم
المؤلف
أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
المحقق
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
الناشر
جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
عدد الأجزاء
10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]

أَنَّ الْعَرْشَ مُطَوَّقٌ بِحَيَّةٍ، وَإِنَّ الْوَحْيَ لَيَنْزِلُ بِالسَّلاسِلِ [إسناده ضعيف] .

2579 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ نُمَيْرٍ، نا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سَعْدٍ الطَّائِيِّ؛ قَالَ: الْعَرْشُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ.

2580 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا كَثِيرُ بْنُ هِشَامٍ، نا جَعْفَرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَصَمِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ: حَمَلَةُ الْعَرْشِ مَا بَيْنَ كَعْبِ أَحَدِهِمْ إِلَى أسفل قدميه مسيرة مئة عَامٍ.
وَذَكَرَ أَنَّ خُطْوَةَ مَلَكِ الْمَوْتِ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ [إسناده لين والأثر حسن] .

2581 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا الْحَكَمُ - يَعْنِي: أَبَا مُعَاذٍ -، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: قَالَتِ الْيَهُودُ: خَلَقَ الله تبارك وتعالى السماوات وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، وَاسْتَرَاحَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ؛ فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لَغُوبٍ) [ق: 38] [إسناده ضعيف] .

2582 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا أَبُو الْوَلِيدِ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ؛ قَالَ: بُدُوُّ الْخَلْقِ الْعَرْشُ وَالْهَوَاءُ، وَخُلِقَتِ الأَرْضُ مِنَ الْمَاءِ.

2583 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَلاءِ الْغَنَوِيِّ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ؛ قَالَ:

مَا تَرَكَ عَبْدٌ شَيْئًا لا يَتْرُكُهُ إِلا لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى؛ إِلا أَتَاهُ بِمَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ مِنْهُ من حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ، وَلا تَهَاوَنَ بِهِ فَأَخَذَهُ مِنْ حَيْثُ لا يَصْلُحُ؛ إِلا أَتَاهُ اللهُ بِمَا هُوَ أَشَدُّ عَلَيْهِ مِنْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَصْلُحُ [إسناده ضعيف] .

2584 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُو الْوَلِيدِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ؛ قَالَ: مَا رايت رَجُلا أَوْرَعَ مِنَ ابْنِ عُمَرَ، وَلا أَفْقَهَ مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ.

2585 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو قِلابَةَ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا بُكَيْرُ بْنُ أَبِي السُّمَيْطِ، عَنْ قَتَادَةَ؛ قَالَ: قَالَ مُطَرِّفٌ: إِنَّكَ لَتَلْقَى الرَّجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَكْثَرُ صَوْمًا وَصَلاةً وَالآخَرُ أَكْرَمُهُمَا عَلَى اللهِ، وَبَيْنَهُمَا بَوْنٌ بَعِيدٌ.
قَالُوا: وَكَيْفَ ذَاكَ؟ قَالَ: يَكُونُ أَوْرَعَهُمَا عَنْ مَحَارِمِ اللهِ.

2586 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا أَبُو النُّعْمَانِ، نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ بِخُنَاصِرَةَ:

أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ وَاجْتِنَابُ الْمَحَارِمِ [إسناده ضعيف] .

2587 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ، نا أَبُو النُّعْمَانِ، نا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي مُسْلِمٌ صَاحِبُ هَذِهِ الدَّارِ، وَأَشَارَ مُعْتَمِرٌ بِيَدِهِ، قَالَ: لَقِيَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، فَقَالَ لِي: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ قُلْتُ: مِنَ الْكَلأِ.
فَقَالَ لِي: مَا صَنَعْتَ؟ قُلْتَ: اشْتَرَيْتُ لأَهْلِي طَعَامًا.
قَالَ: وأصبته من حلال؟ قال: نَعَمْ.
قَالَ: لأَنْ أَغْدُوَ فِيمَا غَدَوْتَ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَقُومَ اللَّيْلَ وَأَصُومَ النَّهَارَ.

2588 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ، نا أَبُو النُّعْمَانِ، نا مُعْتَمِرٌ:

حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مِمَّنْ يَرْكَبُ الْبَحْرَ أَنَّهُ جَاءَ إِلَى طَاوُسٍ، فَقَالَ لَهُ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ أَحْمِلَ لَكَ بِضَاعَةً فِي الْبَحْرِ.
فَقَالَ: مَا الْبَحْرُ مِنْ حَاجَتِي.
فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى أَعْطَاهُ مَالا، فَلَمَّا قَدِمَ قَالَ لَهُ: مَا صَنَعْتَ بِمَالِنَا؟ قَالَ: اشْتَرَيْتُ بِهِ جُلُودَ نُمُورٍ.
فَقَالَ: أَفْسَدْتَ عَلَيْنَا مَالَنَا.
فَلَمْ يَأْخُذْ مِنْ ثَمَنِهَا شَيْئًا [إسناده ضعيف] .

2589 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، نا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، نا أَبُو كَعْبٍ صَاحِبُ الْجُرَيْرِيِّ؛ قَالَ: أَتَيْتُ الْحَسَنَ وَأَنَا أُرِيدُ الْهِنْدَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! أَوْصِنِي.
قَالَ: أَعِزَّ أَمْرَ اللهِ أَيْنَ مَا كُنْتَ يُعِزَّكَ اللهُ.
قَالَ: فَنَفَعَنِي اللهُ بِكَلامِهِ.

2590 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا جَعْفَرٌ، أَخْبَرَنِي مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ؛ قَالَ:

نَزَلَ سَلْمَانُ وَحُذَيْفَةُ عَلَى نَبَطِيَّةٍ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلاةُ؛ قَالَ أَحَدُهُمَا: هل ها هنا مَكَانٌ طَاهِرٌ نُصَلِّي فِيهِ؟ فَقَالَتْ: طَهِّرْ قَلْبَكَ.
وَصَلِّ حَيْثُ شِئْتَ.
فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ: خُذْهَا مِنْ قَلْبِ كَافِرٍ [إسناده ضعيف] .

2591 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، نا زَكَرِيَّا؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرًا يَقُولُ: سَأَلَ ابْنُ الْكَوَّاءِ عَلِيًّا: أَيُّ الْخَلْقِ أَشَدُّ؟ قَالَ: أَشَدُّ خَلْقِ رَبِّكَ عشرة: الجبال الراوسي، وَالْحَدِيدُ تُنْحَتُ بِهِ الْجِبَالُ، وَالنَّارُ تَأْكُلُ الْحَدِيدَ، وَالْمَاءُ يُطْفِئُ النَّارَ، وَالسَّحَابُ الْمُسَخَّرُ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ - يَعْنِي: يَحْمِلُ الْمَاءَ -، وَالرِّيحُ تُقِلُّ السَّحَابَ، وَالإِنْسَانُ يَغْلِبُ الرِّيحَ يَتَّقِيهَا بِيَدِهِ وَيَذْهَبُ لِحَاجَتِهِ، وَالسُّكْرُ يَغْلِبُ الإِنْسَانَ، وَالنَّوْمُ يَغْلِبُ السُّكْرَ، وَالْهَمُّ يَغْلِبُ النَّوْمَ؛ فَأَشَدُّ خَلْقِ رَبِّكَ الْهَمُّ [إسناده ضعيف جدا] .

2592 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا أَصْبَغُ، عَنِ السُّدِّيِّ؛ قَالَ: مَنْ خَافَ سُلْطَانًا عَتِيدًا، أَوْ شَيْطَانًا مَرِيدًا، أَوْ سَاحِرًا، أَوْ شَيْئًا مِنَ الأَشْيَاءِ؛ فَلْيَقُلْ أَعُوذُ بِوَجْهِ اللهِ الْجَلِيلِ، وَبِكَلِمَاتِ اللهِ التامات، وباسم اللهِ الْعَظِيمِ وَقُدْرَتِهِ الَّتِي لا تُرَامُ، وَبِوَجْهِ اللهِ ذِي الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ؛ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَذَرَأَ وَبَرَأَ، وَمِنْ شَرِّ حَسَدِ كُلِّ حَاسِدٍ، وَبَغْيِ كُلِّ بَاغٍ؛ وَمِنْ شَرِّ مَا أَفْزَعَنِي وَرَاعَنِي [إسناده ضعيف] .

2593 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَاجِبِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ؛ قَالَ: هُوَ يَوْمُ التَّاسِعِ.
قُلْتُ: كَذَاكَ صَامَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ.

2594 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ ابْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ:

صُومُوا التَّاسِعَ وَالْعَاشِرَ؛ يَعْنِي: عَاشُورَاءَ [إسناده ضعيف] .

2595 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْجُمَحِيُّ الْبَصْرِيُّ، نا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، نا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَمَةَ؛ قَالَ:

أَتَيْتُ عَلِيًّا أَنَا وَرَجُلانِ، رَجُلٌ مِنَّا ورجل مِنْ بَنِي أَسَدٍ، أَحْسَبُهُ بَعَثَهُمَا فِي وَجْهٍ، فَقَالَ: إِنَّكُمَا عِلْجَانِ، فَعَالِجَا عَنْ دِينِكُمَا.
ثُمَّ دَخَلَ الْمَخْرَجَ ثُمَّ خَرَجَ، فَأَخَذَ حُفْنَةً مِنَ الْمَاءِ، فَتَمَسَّحَ بِهَا، ثُمَّ قَرَأَ الْقُرْآنَ، فَرَأَى كأنا أَنْكَرْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَأْكُلُ مَعَنَا اللَّحْمَ وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ، وَكَانَ لا يَحْجُبُهُ وَلا يَحْجِزُهُ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ إِلا الْجَنَابَةُ [إسناده ضعيف] .

2596 - قَالَ عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ: بَلَغَنِي عَنْ شُعْبَةَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: لَيْسَ فِي بَيْتِي حَدِيثٌ أَجْوَدُ مِنْ هَذَا.

2597 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: مَنْ أَحْسَنَ عِبَادَةَ اللهِ فِي شَبِيبَتِهِ لَقَّاهُ اللهُ الْحِكْمَةَ عِنْدَ كِبَرِ سِنِّهِ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: (وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ) [القصص: 14] .

2598 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا سَجْفُ بْنُ مَنْظُورٍ الْعَنْزِيُّ، نا سَرَّارُ بْنُ عُبَيْدَةَ الْعَنْزِيُّ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ؛ أَنَّهُ ذَكَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؛ فَقَالَ: لَوْ أَنَّ لِلْمَرْءِ عَمَلَ سَبْعِينَ نَبِيًّا إِلَى عَمَلِهِ؛ لَظَنَّ أَنْ لا يَنْجُوَ مِنْهَا، وَهَبْكَ تَنْجُو وَبَعْدَ كَمْ تَنْجُو؟ وَلا يَبْقَى يَوْمَئِذٍ دَمْعَةٌ فِي عَيْنٍ إِلا خَرَجَتْ، وَتَزُولُ الْمَفَاصِلُ وَالأَوْصَالُ بَعْضُهَا عَنْ بَعْضٍ، وَتُحْبَسُ الأَنْفَاسُ فِي الأَبْدَانِ، (وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ) [الفجر: 23] ؛ فَيَسْمَعُونَ لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا، فَلَوْلا أَنَّ اللهَ حَبَسَ يَوْمِئذٍ أَرْوَاحَهُمْ فِي أَبْدَانِهِمْ؛ لَخَرَجَتْ مِنَ

الْفَزَعِ وَالْجَزَعِ، فَلَوْ رَأَيْتَهَا وَقَدْ حَمَلَتْ عَلَى الْخَلائِقِ وَهِيَ تَزْفِرُ وَتَرْمِي لَهَبَ النِّيرَانِ؛ فَلا يَبْقَى أَحَدٌ حَضَرَ الْمَوْقِفَ إِلا وَلَّى مُدْبِرًا، فينادي: (يَامَعْشَرَ الجِنَِّ وَالإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إلاَّ بِسُلْطان (33) [الرحمن: 33] ، وَهِيَ الْيَوْمُ الَّذِي قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ يُخْبِرُ عَنْ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أنه قال لقومه: (وَيَاقَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ (32) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللهِ مِنْ عَاصِمٍ) [غافر: 32، 33] ، فَإِذَا أَبْصَرَتْ سُكَّانَهَا تَغَيَّظَتْ وَاشْتَاطَتْ غَضَبًا عَلَى مَنْ أَطَاعَ هَوَاهُ وَعَصَى بَارِئَهَا، وَنَادَتْهُمْ: إِلَيَّ سُكَّانِي، إِلَيَّ جِيرَانِي، إِلَيَّ أَوْلادِي، أَنَا أُمُّكُمُ الْهَاوِيَةُ، أَنَا مُحَرِّقَةُ الْقُلُوبِ الْقَاسِيَةِ، وَالأَبْدَانِ النَّاعِمَةِ.
فَعِنْدَهَا لا يَبْقَى نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ إِلا خَرَّ لِرُكْبَتَيْهِ؛ حَتَّى إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلُ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] يَقُولُ: نَفْسِي نَفْسِي.

2599 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ قَالَ: رُفِعَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَثَلاثِينَ سَنَةً.

2600 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا الْحُمَيْدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ بْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: مَا سُمِعَ مِنْ أَيُّوبَ مَزْحَةٌ قَطُّ غَيْرَهَا، قَالَ لِبَحْرٍ: أَنْتَ كَاسْمِكَ.

2601 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ، نا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قال: قَالَ الْمُهَلَّبُ: مَا السَّيْفُ الصَّارِمُ فِي كَفِّ الرَّجُلِ الشُّجَاعِ بِأَعَزَّ لَهُ مِنَ الصِّدْقِ.

2602 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نا أَبُو نَصْرٍ، نا أَبِي، عَنْ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يَقُولُ: مَا نَسِيتُ شَيْئًا قَطُّ.
ثُمَّ قَالَ: يَا غُلامُ! نَاوِلْنِي نَعْلِي.
قَالَ: نَعْلُكَ فِي رِجْلِكَ.

2603 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، نا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، نا حَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ؛ قَالَ: مَا هَلَكَ جِيلٌ قَطُّ حَتَّى تَخْتَلِفُ فِيهِ الْمَنَّانِيَّةُ.
قَالَ: قُلْتُ لِلْحَجَّاجِ: وَمَا الْمَنَّانِيَّةُ؟ قَالَ: الزَّنَادِقَةُ.

2604 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: قِيلَ لِمَيْسَرَةَ الأَكُولِ وَأَنَا أَسْمَعُ: كَمْ تَأْكُلُ؟ فَقَالَ: مِنْ مَالِي أَوْ مِنْ مَالِ غَيْرِي؟ قَالُوا: مِنْ مَالِكَ؛ قَالَ: رَغِيفَيْنِ.
قِيلَ لَهُ: فَمِنْ مَالِ غَيْرِكَ؟

قَالَ: اخْبِزْ وَاطْرَحْ.

2605 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، عَنِ الْقَحْذَمِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ سَلْمِ بْنِ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: عَدَدْتُ أَرْبَعًا وَثَمَانِينَ لُقْمَةً مِنْ خُبْزِ الْمَاءِ، فِي كُلِّ لُقْمَةٍ رَغِيفٌ وَمِلْءُ كَفِّهِ سَمَكٌ طَرِيٌّ - يَعْنِي: عَلَى الْحَجَّاجِ -.

2606 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا أَحْمَدُ بْنُ زَكَرِيَّا، نا عَبْدُ الرَّحِيمِ الْجُعْفِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الأَصْمَعِيَّ يَقُولُ:

حَجَجْتُ مَعَ هَارُونَ الرَّشِيدِ سَنَةً مِنَ السِّنِينَ، فَرَأَيْتُ امْرَأَةً أَعْرَابِيَّةً بَرْزَةً جَمِيلَةً، وَإِذَا هِيَ وَاقِفَةٌ عَلَى جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ كَانُوا يَأْكُلُونَ شَيْئًا، وَبِيَدِهَا قَصْعَةٌ؛ فَأَنْشَأَتْ تَقُولُ: (طَحْطَحَتْنَا طَحَاطِحُ الأَعْوَامِ ... وَرَمَتْنَا بِصَرْفِهَا الأَيَّامُ) (فَأَتَيْنَاكُمْ نَمُدُّ أَكُفَّا ... لِفَضَالاتِ زَادِكُمْ وَالطَّعَامِ) (فَاطْلُبُوا الأَجْرَ وَالْمَثُوبَةَ فِينَا ... أَيُّهَا الزَّائِرُونَ بَيْتَ الْحَرَامِ) (مَنْ رَآنِي فَقَدْ رَآنِي وَرَحْلِي ... فَارْحَمُوا حَاجَتِي وَذُلَّ مُقَامِي) فَرَجَعْتُ إِلَى هَارُونَ، فَأَخْبَرْتَهُ؛ فَبَكَى وَقَالَ: اطْلُبِ الْمَرْأَةَ، وَائْتِنِي بِهَا.
فَخَرَجْتُ فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَقُلْنَا لَهَا: هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ.
فَقَالَتْ: حَيَّاهُ اللهُ، وَمَا يُرِيدُ مِنِّي؟ قُلْتُ: يُرِيدُ أَنْ تُنْشِدِيهِ الأَبْيَاتَ الَّتِي قُلْتِيهَا قُبَيْلٌ.
فَأَنْشَدَتْهُ إِيَّاهَا، فَالْتَفَتَ إِلَى مَسْرُورٍ الْخَادِمِ، فَقَالَ: امْلأْ لَهَا الْقَصْعَةُ دَنَانِيرَ.
فَمَلأَهَا لَهَا حَتَّى فَاضَتْ مِنْ جَوَانِبِهَا.

2607 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ وَالنَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الحلواني؛ قالا: أنا أَبُو النَّضْرِ، عَنْ قُرْطِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَدَائِنِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛

جارٍ التحميل