الجزء الثاني عشر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الدِّينَوري، أبو بكر
- الكتاب
- المجالسة وجواهر العلم
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
- المحقق
- أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
- الناشر
- جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]
عَلَى خَالاتٍ لِي مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ.
فَيَقْبِضْنَ لِي الْقَبْضَةَ مِنَ التَّمْرِ أَوِ الزَّبِيبِ، فَأَظَلُّ يَوْمِي وَأَيُّ يَوْمٍ.
ثُمَّ نَزَلَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا زدت على أن قئمت نَفْسَكَ - يَعْنِي: عِبْتَ -. قَالَ: فَقَالَ: وَيْحُكَ يَا ابْنَ عَوْفٍ! إِنِّي خَلَوْتُ؛ فَحَدَّثَتْنِي نفسي؛ قال: أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ؛ فَمَنْ ذَا أَفْضَلُ مِنْكَ؟ فَأَرَدْتُ أَنْ أُعَرِّفَهَا نَفْسَهَا [إسناده ضعيف] .
1683 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا دَاوُدُ بْنُ الْمُحَبَّرِ، نَا صَالِحٌ الْمُرِّيُّ؛ قَالَ: كَانَ بَكْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمُزَنِيُّ يَدْعُو؛ فَيَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ رِزْقًا لا يُفْقِرُ إِلَى سِوَاهُ، وَتَزِدْنِي بِهِ شُكْرًا، وَإِلَيْكَ فَاقَةً وَفَقْرًا، وَبِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ غِنًى وَتَعَفُّفًا [إسناده واه جداً] .
1684 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَرِّزٍ الْهَرَوِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: قَالَ بَعْضُ الْعُبَّادِ: أَشْرَفُ الْعُلَمَاءِ مَنْ هَرَبَ بِدِينِهِ مِنَ الدُّنْيَا،
وَاسْتُصْعِبَ قِيَادُهُ عَلَى الْهَوَى.
1685 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى السَّعْدِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سَلَّامٍ يَقُولُ: كَانَ مما حفظ على أَرْدَشِيرَ مِنْ حِكْمَتِهِ قَالَ يَوْمًا لِوُزَرَائِهِ وَخَاصَّتِهِ: بِحَسْبِكُمْ دَلالَةً عَلَى عُلُوِّ فَضِيلَةِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مَمْدُوحٌ بِكُلِّ لِسَانٍ، وَبِحَسْبِكُمْ دَلالَةً عَلَى عَيْبِ الْجَهْلِ أَنَّ كُلَّ النَّاسِ يَنْتَفِي مِنْهُ، وَيَغْضَبُ أَنْ يُسَمَّى بِهِ.
1686 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السِّيرَوَانِيُّ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الدُّعَاءُ يَنْفَعُ مِمَّا نَزَلَ وَمِمَّا لَمْ يَنْزِلْ؛ فَعَلَيْكُمْ عِبَادَ اللهِ بِالدُّعَاءِ» [إسناده ضعيف] .
1687 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ لِلْعَزِيزِ: بِرَّ وَالِدَيْكَ؛ فَإِنَّ مَنْ بَرَّ وَالِدَيْهِ رَضِيتُ عَنْهُ، وَإِذَا رَضِيتُ بَارَكْتُ، وَإِذَا بَارَكْتُ بَلَغْتُ الرَّابِعَةَ
مِنَ النَّسْلِ [إسناده واه بمرة] .
1688 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازُ الْوَاسِطِيُّ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ؛ قَالَ: لَمَّا حَضَرَ أَبَا سُفْيَانَ بْنِ الْحَارِثِ الْمَوْتُ؛ قَالَ لأَهْلِهِ: لا تَبْكُوا عَلَيَّ؛ فَإِنِّي لَمْ أَتَنَطَّفْ بِخَطِيئَةٍ مُنْذُ أَسْلَمْتُ [إسناده ضعيف] .
1689 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ فَهْدٍ الْبَصْرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الشَّيْبَانِيُّ، نَا عَمَّارُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبَانَ؛ قَالَ:
خَرَجْنَا فِي جِنَازَةِ النَّوَّارِ بِنْتِ أَعْيُنٍ، وَكَانَتْ تَحْتَ الْفَرَزْدَقِ، وَفِيهَا الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، فَلَمَّا كُنَّا فِي الطَّرِيقِ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ لِلْحَسَنِ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! تَدْرِي مَا يَقُولُ النَّاسُ؟ قَالَ: وَمَا يَقُولُونَ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: فِي هَذِهِ الْجَنَازَةِ خَيْرُ النَّاسِ وَشَرُّ النَّاسِ.
قَالَ: يَقُولُونَ: إِنَّكَ خَيْرُ النَّاسِ، وَإِنِّي شَرُّ النَّاسِ.
فَقَالَ الْحَسَنُ: لَسْتُ بِخَيْرِ النَّاسِ وَلا أَنْتَ بِشَرِّ النَّاسِ.
فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْجَبَّانِ تَقَدَّمَ الْحَسَنُ، فَصَلَّى عَلَيْهَا، فَلَمَّا انْتَهَيْنَا إِلَى الْقَبْرِ؛ قَامَ الْحَسَنُ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ، فَقَالَ: يَا أَبَا فِرَاسٍ! مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْمَضْجَعِ.
قَالَ: شَهَادَةُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللهُ مُذْ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً.
فَقَالَ
الْحَسَنُ: خُذْهَا مِنْ غَيْرِ فَقِيهٍ.
ثُمَّ تَنَحَّى الْحَسَنُ وَجَلَسَ وَاحْتَبَى وَأَحْدَقَ النَّاسُ بِهِ، فَجَاءَ الْفَرَزْدَقُ وَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدَيِ الْحَسَنِ؛ فَأَنْشَدَهُ شِعْرًا؛ فَقَالَ:
(أَخَافُ وَرَاءَ الْقَبْرِ إِنْ لَمْ يُعَافِنِي ... أَشَدَّ مِنَ الْقَبْرِ الْتِهَابًا وَأَضْيَقَا)
(إِذَا جَاءَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَائِدٌ ... عَنِيفٌ وَسَوَّاقٌ يَسُوقُ الْفَرَزْدَقَا)
(لَقَدْ خَابَ مِنْ أَوْلادِ آدَمَ مَنْ مَشَى ... إِلَى النَّارِ مُحَمَّرَ الْقِلادَةِ أَزْرَقَا)
(يُسَاقُ إِلَى دَارِ الْجَحِيمِ مُسَرْبَلًا ... سَرَابِيلَ قَطْرَانٍ لِبَاسًا مُحْرِقَا)
(إِذَا شَرِبُوا فِيهَا الصَّدِيدَ رَأَيْتَهُمْ ... يَذُوبُونَ مِنْ حَرِّ الصَّدِيدِ تَمَزُّقَا) [إسناده واهٍ] .
1690 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ:
قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: أَعْظَمُ النَّاسِ خَطِيئَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ اللهِ الْمُثَلِّثُ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: الْمُثَلِّثُ هُوَ الرَّجُلُ يَسْعَى بِأَخِيهِ إِلَى الْإِمَامِ؛ فَيُهْلِكُ نَفْسَهُ وَأَخَاهُ وَالإِمَامَ.
1691 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: نَظَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى شَابٍّ قَدْ نَكَّسَ رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ: يَا هَذَا! ارْفَعْ رَأْسَكَ؛ فَإِنَّ الْخُشُوعَ لا يَزِيدُ عَلَى مَا فِي الْقَلْبِ، فَمَنْ أَظْهَرَ لِلنَّاسِ خُشُوعًا فَوْقَ مَا فِي قَلْبِهِ؛ فَإِنَّمَا أَظْهَرَ نِفَاقًا عَلَى نِفَاقٍ [إسناده ضعيف] .
1692 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ قَتَادَةُ إِذَا رَاءَى الْعَبْدُ يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِمَلائِكَتِهِ: انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي يَتَهَزَّأُ بِي.
1693 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، أَنْشَدَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، أَنْشَدَنَا أَبُو الْفَضْلِ الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا لِسَابِقٍ الْبَرْبَرِيِّ: (إِنْ كُنْتَ مُتَّخِذًا خَلِيلًا ... فَتَنَقَّ وَانْتَقِدِ الْخَلِيلا) (مَنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ مُنْصِفًا ... فِي الْوُدِّ فَأَبْغِ بِهِ بَدِيلا) (وَعَلَيْكَ نَفْسَكَ فَارْعَهَا ... وَاكْسَبْ لَهَا عَمَلًا جَمِيلا) (وَمَنِ اسْتَخَفَّ بِنَفْسِهِ ... زُرِعَتْ لَهُ قَالًا وَقِيلا) (وَأَقَلُّ مَا تَجِدُ اللَّئِيمَ ... عَلَيْكَ إِلا مُسْتَطِيلا) (وَالْمَرْءُ إِنْ عَرَفَ الْجَمِيلَ ... وَجَدْتَهُ يَأْتِي الْجَمِيلا) (وَلَرُبَّمَا سُئِلَ الْبَخِيلُ ... الشَّيْءَ لا يَسْوَى فَتِيلا) (فيقول لا أجد السبيل ... إليه يكره أن ينيلا) (فَكَذَاكَ لا جَعَلَ الإِلَهُ لَهُ ... إِلَى خَيْرٍ سَبِيلا) (يَا مُبْتَنِي الدَّارِ الَّتِي هِيَ ... مُسْرِعٌ عَنْهَا الرَّحِيلا) (إِنْ لَمْ تُنِلْ خَيْرًا أَخَاكَ ... فَكُنْ لَهُ عَبْدًا ذَلِيلًا) (وَتَجَنَّبَ الشَّهَوَاتِ وَاحْذَرْ ... أَنْ تَكُونَ لَهَا قَتِيلا ) (فَلَرُبَّ شَهْوَةِ سَاعَةٍ ... قَدْ أَوْرَثَتْ حُزْنًا طَوِيلا)
1694 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو الْحَسَنِ الرَّبَعِيُّ، نَا أَبِي؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ دَأْبٍ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَأَنَا أَخَافُ أَنْ أُضَيِّعَهُ وَلا أَعْمَلُ بِهِ.
قَالَ: إِنَّكَ إِنْ تُوَسَّدَ الْعِلْمَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تُوَسَّدَ الْجَهْلَ.
ثُمَّ ذَهَبَ إِلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ رَحِمَهُ اللهُ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِنَّ النَّاسَ يُبْعَثُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ عَلَى مَا مَاتُوا عَلَيْهِ، فَيُبْعَثُ الْعَالِمُ عَالِمًا وَالْجَاهِلُ جَاهِلًا.
ثُمَّ جَاءَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ رَحِمَهُ اللهُ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ؛ فَقَالَ لَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا أَنْتَ بِوَاجِدٍ شَيْئًا أَضْيَعَ لَكَ مِنْ تَرْكِهِ [إسناده ضعيف] .
1695 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، عَنْ بَكْرٍ الْعَابِدِ؛ قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ:
الْعَالِمُ مِثْلُ السِّرَاجِ، مَنْ مَرَّ بِهِ اقْتَبَسَ مِنْهُ [إسناده ضعيف] .
1696 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، نَا الزِّيَادِيُّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ حَبِيبٍ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ: كُلُّ إِنَاءٍ يُفَرَّغُ فِيهِ يَضِيقُ وَيَمْتَلِئُ إِلا الْقَلْبَ؛ فَإِنَّهُ كُلَّمَا أُفْرِغَ فِيهِ اتَّسَعَ، وَهَذَا مِنْ أَدَلِّ الدَّلائِلِ عَلَى اللَّطِيفِ الْخَبِيرِ.
1697 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْبَصْرِيُّ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ.
الْعَاقِلُ أَحْرَصُ عَلَى إِقَامَةِ لِسَانِهِ مِنْهُ عَلَى طَلَبِ مَعَاشِهِ [إسناده ضعيف] .
1698 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ لابْنِهِ: يَا بُنَيَّ! احْتَفِظْ مِنَ النَّزَقِ عِنْدَ سَوْرَةِ الْغَضَبِ؛ فَإِنَّكَ مَتَى افْتَتَحْتَ بَدْوَ غَضَبِكَ بِكَظْمٍ خُتِمَتْ عَاقِبَتُهُ بِالْحِلْمِ،
وَمَتَى افْتَتَحْتَهُ بِالْقَلَقِ وَالضَّجَرِ خَتَمْتَهُ بِالسَّفَهِ، وَإِذَا حَاجَجْتَ؛ فَلا تَغْضَبْ؛ فَإِنَّ الْغَضَبَ يَقْطَعُ الْحُجَّةَ، وَيُظْهِرُ عَلَيْكَ الْخَصْمَ.
1698 - / م - ثُمَّ أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ: (صَفُوحٌ عَنِ الإِجْرَامِ حَتَّى كَأَنَّهُ ... مِنَ الْعَفْوِ لَمْ يَعْرِفْ مِنَ النَّاسِ مُجْرِمَا) (وَلَيْسَ يُبَالِي أَنْ يَكُونَ بِهِ الأَذَى ... إِذَا مَا الأَذَى بِالْكُرْهِ لَمْ يَغْشَ مُسْلِمَا)
1699 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدٌ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: قَالَ مؤرق الْعِجْلِيُّ: مَا تَكَلَّمْتُ فِي الْغَضَبِ بِكَلِمَةٍ نَدِمْتُ عَلَيْهَا فِي الرِّضَا، وَمَا دَعَوْتُ عَلَى أَحَدٍ لِي فِي مَوْتِهِ رَاحَةٌ.
1700 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ بَانَكَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الطُّفَيْلِ أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
كَانَ يَقُولُ: «يَا عَائِشَةُ! إِيَّاكِ وَمُحَقِّرَاتِ الذُّنُوبِ؛ فَإِنَّ لَهَا مِنَ اللهِ طَالِبًا» [إسناده حسن] .
1701 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، نَا أَبِي، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ قَالَ:
إِنَّ الْقَتْلَ فِي سَبِيلِ اللهِ يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ كُلَّهَا غَيْرَ الأَمَانَةِ، يُؤْتَى بِهِ وَإِنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللهِ؛ فَيُقَالُ لَهُ: أَدِّ أَمَانَتَكَ.
قَالَ: رَبِّ! كَيْفَ أُؤَدِّيهَا وَقَدْ ذَهَبَتِ الدُّنْيَا؟ فَيَقُولُ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى الْهَاوِيَةِ، حَتَّى إِذَا انْتُهِيَ بِهِ إِلَى قَرَارِ الْهَاوِيَةِ؛ مُثِّلَتْ لَهُ أَمَانَتُهُ كَيَوْمِ دُفِعَتْ إِلَيْهِ، فَيَحْمِلُهَا، فَيَضَعُهَا عَلَى عَاتِقِهِ، فَيَصْعَدُ فِي النَّارِ حَتَّى إِذَا رَأَى أَنْ قَدْ خَرَجَ مِنْهَا زَلَّتْ عَنْ عَاتِقِهِ؛ فَهَوَتْ وَهَوَى فِي أَثَرِهَا أَبَدَ الآبِدِينَ.
ثُمَّ تَلَا ابْنُ مَسْعُودٍ: ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأمانات إلى أهلها﴾ [النساء: 58] ؛ قَالَ زَاذَانُ: فَلَقِيتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ؛ فَقَالَ: صَدَقَ أَخِي، ﴿إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إلى أهلها﴾ [النساء: 58] [إسناده حسن] .
1702 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَفَّانَ، حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ، نَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ رَجُلٍ يَنْتَقِصُ مِنْ أَمَانَتِهِ إِلا انْتُقِصَ إِيمَانُهُ.
1703 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّازُ؛ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِيُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ: رَأَيْتُكَ الْبَارِحَةَ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ آتٍ أَتَاكَ وَمَعَهُ إِبْرِيقُ فِضَّةٍ، فَقَالَ: اشْرَبْ مِنَ الرَّحِيقِ.
فَقَالَ يُوسُفُ: الْحَمِيمُ أَشْبَهُ [إسناده ضعيف] .
1704 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: مَا الْمُرُوءَةُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؟ قَالَ: فِقْهُ الرجل في دينه، وإصلاح مَعِيشَتِهِ، وَحُسْنُ مُخَالَقَتِهِ.
قَالَ: فَمَا النَّجْدَةُ؟ قَالَ: الذَّبُّ عَنِ الْجَارِ، وَالإِقْدَامُ عَلَى الْكَرِيهَةِ، وَالصَّبْرُ عَلَى النَّائِبَةِ.
قَالَ: فَمَا الْجُودُ؟ قَالَ:
التَّبَرُّعُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالإِعْطَاءُ قَبْلَ السُّؤَالِ، وَالإِطْعَامُ فِي الْمَحْلِ [إسناده ضعيف] .
1705 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نَا الزِّيَادِيُّ؛ قَالَ: سُئِلَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ عَنِ الْمُرُوءَةِ، فَقَالَ: إِنْصَافُ مَنْ هُوَ دُونَكَ، وَالسُّمُوُّ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكَ، وَالْجَزَاءُ بِمَا أُوتِيَ إِلَيْكَ مِنْ خَيْرٍ وَشَرٍّ.
1706 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، نَا الزِّيَادِيُّ، عَنِ الْعُتْبِيِّ؛ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ لا يُسَوِّدُونَ إِلا مَنْ كَانَتْ فِيهِ سِتُّ خِصَالٍ: السَّخَاءُ، وَالنَّجْدَةُ، وَالصَّبْرُ، وَالْحِلْمُ، وَالْبَيَانُ، وَالْمَوْضِعُ، وَصَارَ الْإِسْلامُ بِالْعَفَافِ لَهُ سَبْعًا.
1707 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْقُرَشِيُّ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ:
الصَّبْرُ اعْتِرَافُ الْعَبْدِ إِلَى اللهِ بِمَا أَصَابَهُ، وَإِحْسَانُهُ إِلَيْهِ، وَرَجَاءُ جَزَائِهِ، وَقَدْ يَجْزَعُ الرَّجُلُ وَهُوَ لا يُرَى مِنْهُ إِلا الصَّبْرُ.