الجزء العاشر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الدِّينَوري، أبو بكر
- الكتاب
- المجالسة وجواهر العلم
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
- المحقق
- أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
- الناشر
- جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]
1428 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدَّنْيَا، نَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، نَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ؛ قَالَ: قَالَ بِلالُ بْنُ سَعْدٍ: أَخٌ لَكَ كُلَّمَا لَقِيَكَ أَخْبَرَكَ بِعَيْبٍ فِيكَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَخٍ لَكَ كُلَّمَا لَقِيَكَ وَضَعَ فِي كَفِّكَ دِينَارًا.
1429 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبَّادٍ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ، نَا الْفُضَيْلُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ؛ قَالَ: إِذَا أَرَادَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى بِعَبْدٍ خَيْرًا؛ زَهَّدَهُ فِي الدُّنْيَا، وَفَقَّهَهُ فِي
الدِّينِ، وَبَصَّرَهُ عُيُوبَهُ.
1430 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرٍ أَخُو خَطَّابٍ، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: لا تُعَفِّرُوا الْأَقْدَامَ إِلَّا إِلَى أَقْدَارِهَا.
1431 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَهْلَوَيْهِ، نَا الْحسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ دَغْفَلٍ؛ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ وَدَّعَ رَجُلًا وَعَيْنَاهُ تَهْمُلانِ وَهُوَ يَقُولُ: (وَمَا الدَّهْرُ إِلَّا هَكَذَا فَاصْطَبِرْ لَهُ ... رَزِيَّةُ مَالٍ أَوْ فِرَاقُ حَبِيبِ)
1432 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الرَّبَعِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ؛ قَالَ:
وَدَّعَ رَجُلٌ صَدِيقًا لَهُ، فَقَالَ: (وَدَاعُكَ مِثْلُ وَدَاعِ الرَّبِيعِ ... وَفَقْدُكَ مِثْلُ افْتِقَادِ الدِّيَمْ) (عَلَيْكَ السَّلامُ فَكَمْ مَنْ وَفَاءٍ ... وَدَّعْتُهُ مِنْكَ أَوْ مَنْ كَرَمْ)
1433 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا: (لا تَشْكُوَنَّ دَهْرًا صُحِّحْتَ لَهُ ... إِنَّ الْغِنَى فِي صِحَّةِ الْجِسْمِ) (هَبْكَ الْخَلِيفَةَ كُنْتَ مُنْتَفِعًا ... بِلَذَاذَةِ الدُّنْيَا مَعَ السُّقْمِ)
1433 - / 1 - وَأَنْشَدَ لِآخَرَ: (وَلَمْ أَرَ نِعْمَةً شَمِلَتْ كَرِيمًا ... كَنِعْمَةِ عَوْرَةٍ سُتِرَتْ بِقَبْرِ)
1433 - / 2 - وَأَنْشَدَ لِجَرِيرٍ: (وَأَهْوَنُ مَفْقُودٍ إِذَا الْمَوْتُ نَالَهُ ... عَلَى الْمَرْءِ مِنْ أَصْحَابِهِ مَنْ تَقَنَّعَا)
1433 - / 3 - وَأَنْشَدَنِي لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ: (ما لي مَرِضْتُ فَلَمْ يَعُدْنِي عَائِدٌ ... مِنْكُمْ وَيَمْرَضُ كَلْبُكُمْ فَأَعُودُ)
1434 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي مُنْقِذٌ؛ قَالَ: حَدَّثْتَنِي أَنْتَ عَنِّي، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ:
وَيْحُ: كَلِمَةُ رَحْمَةٍ.
1435 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ؛ قَالَ: كَانَ مِنْ دُعَاءِ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ: اللهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ يُحْسِنَ بِمُرَامَقَةِ الْعُيُونِ عَلانِيَتِي، وَيُقْبِحَ فِيمَا أَخُونُكَ بِهِ سَرِيرَتِي، أَبْدَأُ إِلَيْكَ بِمَسَاوِئِ أَمْرِي، وَأُفْضِي إِلَى الْمَخْلُوقِينَ مَحَاسِنَ عَمَلِي!
1436 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:
وَجَدْتُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّهُ قَالَ: حِينَ خَلَقْتُ آدَمَ رَكَّبْتُ جَسَدَهُ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ، ثُمَّ جَعَلْتُهَا وِرَاثَةً فِي وَلَدِهِ يَنْمِي فِي أَجْسَادِهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ: رَطْبٌ وَيَابِسٌ وَسُخْنٌ وَبَارِدٌ، وَذَلِكَ لِأَنِّي خَلَقْتُهُ مِنْ تُرَابٍ وَمَاءٍ، ثُمَّ جَعَلْتُ فِيهِ نَفَسًا وَرُوحًا؛ فَيُبُوسَةُ كُلِّ جَسَدٍ مِنْ قِبَلِ التُّرَابِ، وَرُطُوبَتُهُ مِنْ قِبَلِ الْمَاءِ، وَحَرَارَتُهُ مِنْ قِبَلِ النَّفَسِ، وَبُرُودَتُهُ مِنْ قِبَلِ الرُّوحِ، ثُمَّ خَلَقْتُ الْجَسَدَ بَعْدَ هَذَا الْخَلْقِ الْأَوَّلِ أَرْبَعَةَ أَنْوَاعٍ مِنَ الْخَلْقِ أُخْرَى، وَهِيَ مَلاكُ الْجَسَدِ لا يَقُومُ الْجَسَدُ إِلَّا
بِهِنَّ، وَلا تَقُومُ وَاحِدَةٌ إِلَّا بِالْأُخْرَى: الْمِرَّةُ السَّوْدَاءُ، وَالْمِرَّةُ الصَّفْرَاءُ، وَالدَّمُ، وَالْبَلْغَمُ، ثُمَّ أَسْكَنْتُ بَعْضَ هَذَا الْخَلْقِ فِي بَعْضٍ، فَجَعَلْتُ سَكَنَ الْيُبُوسَةِ فِي الْمِرَّةِ السَّوْدَاءِ، وَسَكَنَ الْحَرَارَةِ فِي الْمِرَّةِ الصَّفْرَاءِ، وَسَكَنَ الرُّطُوبَةِ فِي الدَّمِ، وَسَكَنَ الْبُرُودَةِ فِي الْبَلْغَمِ.
فَأَيُّمَا جَسَدٍ اعتدلت فيه هذا الْفِطَرُ الْأَرْبَعُ وَكَانَتْ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ فِيهِ رُبْعًا لا تَزِيدُ وَلا تَنْقُصُ؛ كَمُلَتْ بَهْجَتُهُ، وَاعْتَدَلَ بُنْيَانُهُ؛ فَإِنْ زَادَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ عَلَيْهِنَّ، وَقَهَرَتْهُنَّ، وَمَالَتْ بِهِنَّ؛ دَخَلَ عَلَى أَخَوَاتِهَا السَّقَمُ مِنْ نَاحِيَتِهَا بِقَدْرِ مَا زَادَتْ، وَإِذَا كَانَتْ نَاقِصَةً؛ مِلْنَ بِهَا، وَأَدْخَلْنَ السَّقَمُ مِنْ نَوَاحِيهِنَّ لِقِلَّتِهَا عَنْهُنَّ، حَتَّى تَضْعُفَ عَنْ طَاقَتِهِنَّ وَتَعْجَزَ.
قَالَ وَهْبٌ: وَمِنْ قُدْرَتِهِ جَلَّ وَعَزَّ وَلُطْفِهِ؛ جَعَلَ عَقْلَهُ فِي دِمَاغِهِ، وَشَرَّهُ فِي كُلْيَتَيْهِ، وَغَضَبَهُ فِي كَبِدِهِ، وَضَرَامَتَهُ فِي قَلْبِهِ، وَرَغْبَتَهُ فِي رِئَتِهِ، وَضَحِكَهُ فِي طُحَالِهِ، وَحُزْنَهُ وَفَرَحَهُ فِي وَجْهِهِ، وَجَعَلَ فيه ثلاث مئة وَسِتِّينَ مَفْصِلًا [إسناده ضعيف جداً] .
1436 - / م - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ: أَنَّ الضَّحَّاكَ وُلِدَ لِسَنَتَيْنِ، وَوُلِدَ شُعْبَةُ لِسَنَتَيْنِ.
1437 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، نَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُؤَمَّلٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ قَالَ: يَا بَنِي السَّائِبِ! إِنَّكُمْ قَدْ أَضْوَيْتُمْ؛ فَانْكِحُوا فِي النَّزَائِعِ [إسناده ضعيف] .
1438 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ:
قَالَ رَجُلٌ مِنْ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ: بَنَاتُ الْعَمِّ أَصْبَرُ، وَالْغَرَائِبُ أنجب، وما ضرب رؤوس الْأَبْطَالِ كَابْنِ أَعْجَمِيَّةٍ، وَالْعَرَبُ تَقُولُ: اغْتَرِبُوا؛ أَيْ: انكحوا فِي الْغَرَائِبِ.
1439 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا الْأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: رُكَبُ النَّاسِ فِي أَرْجُلِهِمْ، وَرُكَبُ ذَوَاتِ الْأَرْبَعِ فِي أَيْدِيهَا، وَكُلُّ طَائِرٍ كَفُّهُ فِي مَخْلَبِهِ.
1440 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي السَّلِيلِ؛ قَالَ: لَمَّا انْتَهَى مُوسَى إِلَى الْبَحْرِ؛ قَالَ: هُنْ أَبَا خَالِدٍ! فَأَخَذَهُ أَفْكَلٌ (يَعْنِي: رَعْدَةً ) [إسناده ضعيف] .
1441 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَبُو سَلَمَةَ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ نَصْرِ بْنِ عِمْرَانَ أَوْ نَصْرِ بْنِ عَاصِمٍ - هَكَذَا رَوَاهُ بِالشَّكِّ -، عَنْ رَافِعٍ الطَّائِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؛ أَنَّهُ خَطَبَ؛ فَذَكَّرَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ:
مَنْ ظَلَمَ مِنْهُمْ أَحَدًا؛ فَقَدْ أَخْفَرَ ذِمَّةَ اللهِ، وَمَنْ وُلِّيَ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ شَيْئًا؛ فَلَمْ يُعْطِهِمْ كِتَابَ اللهِ تَعَالَى؛ فَعَلَيْهِ بَهْلَةُ اللهِ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ؛ فهو في خفرة اللهُ عَزَّ وَجَلَّ.
1442 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ؛ قَالَ: قَوْلُهُ: أَخْفَرَ ذِمَّةَ اللهِ؛ أَيْ: نَقَضَ ذِمَّةَ اللهِ وَعَهْدَهُ.
يُقَالُ: أَخْفَرْتُ فُلانًا إِذَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَهْدٌ أَوْ حِلْفٌ فَنَقَضْتَهُ.
وَقَالَ زَيْدُ الْخَيْلِ:
(إِذَا أَخْفَرُوكُمْ مَرَّةً كَانَ ذَاكُمْ ... جِيَادًا عَلَى فُرْسَانِهِنَّ الْعَمَائِمُ)
يَقُولُ: إِذَا نَقَضُوا مَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِنَ الصُّلْحِ، كَانَ ذَلِكَ النَّقْضُ فُرْسَانًا يُغِيرُونَ عَلَيْكُمْ، وَيُقَالُ أَيْضًا: خَفَرْتَ بِغَيْرِ أَلْفٍ.
قَالَ عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ:
(مَنْ رَأَيْتَ الْمَنُونَ خَلَّدْنَ أَمْ مَنْ ... ذَا عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يُضَامَ خَفِيرُ)
وَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ الْمُسْلِمَ قَدْ أَخَذَ بِإِسْلامِهِ مِنَ اللهِ عَهْدًا وَذِمَّةً، فَمَنْ ظَلَمَهُ؛ فَقَدْ أَخْفَرَ تِلْكَ الذِّمَّةِ، أَلا تَرَاهُ يَقُولُ: مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ؛ فَهُوَ فِي خُفْرَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ ! وَقَوْلُهُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: عَلَيْهِ بَهْلَةُ اللهِ؛ أَيْ: لَعْنَةُ اللهِ.
وَمِنْهُ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ [آل عمران: 61] ؟
1443 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
أَنَّهُ رَأَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي النَّوْمِ، فَسَأَلَهُ عَنْ حَالِهِ، فَقَالَ: لَوْلا أَنِّي صَادَفْتُ رَبًّا رَحِيمًا؛ لَكَادَ عَرْشِي يُثَلُّ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي لَوْلا أَنِّي لَقِيتُ رَبًّا رَحِيمًا، فَتَجَاوَزَ عَنِّي وَتَغَمَّدَنِي بِفَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ؛ لَكِدْتُ أَنْ أَهْلَكَ، وَقَوْلُهُ: ثُلَّ عَرْشِي: هَذَا مَثَلٌ يُضْرَبُ لِلرَّئِيسِ إِذَا زَالَ أَوْ هَلَكَ، وَالْأَصْلُ فِي هَذَا أَنَّ الْأَسِرَّةَ كَانَتْ لِلْمُلُوكِ، وَإِذَا ثل عشر الْمَلِكِ - يَعْنِي: سَرِيرَهُ -؛ فَقَدْ ذَهَبَ عِزُّهُ.
وَيُقَالُ أَيْضًا: هُوَ الْبَيْتُ مِنَ الْعِيدَانِ يُنْصَبُ وَيُظَلَّلُ، وَجَمْعُهَا
عُرُوشٌ، وَإِذَا كُسِرَ عُرُوشُ الرَّجُلِ؛ فَقَدْ ذَهَبَ عِزُّهُ.
1443 - / م - قَالَ الْخَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ: أَنْشَدَنِيهِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْهُ، وَهُوَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَانِئٍ؛ قَالَ:
أَنْشَدَنِي الْأَخْفَشُ فِي عَرَضَاتِهِ عَنِ الْخَلِيلِ؛ فَقَالَ:
(كُنْ كَيْفَ شِئْتَ فَقَصْدُكَ الْمَوْتُ ... لا مَزْحَلٌ عَنْهُ وَلا فَوْتُ)
(بَيْنَا غِنَى بَيْتٍ وَبَهْجَتُهُ ... زَالَ الْغِنَى وَتَقَوَّضَ الْبَيْتُ)
وَكَانَ الْأَصْمَعِيُّ يُنْشِدُهُ مَخْفُوضًا.
وَالْعَرْشُ السَّقْفُ أَيْضًا، وَمِنْهُ قَوْلُهُ: ﴿وَهِيَ خاوية على عروشها﴾ [الكهف: 42] ، وذكر النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّفْخَ
فِي الصُّورِ، فَقَالَ: «فَتَرْتَجُّ الْأَرْضُ بِأَهْلِهَا، فَتَكُونُ كَالسَّفِينَةِ الْمُرَنَّقَةِ فِي الْبَحْرِ تَضْرِبُهَا الْأَمْوَاجُ، وَكَالْقِنْدِيلِ الْمُعَلَّقِ بِالْعَرْشِ تُرَجِّحُهُ الْأَرْيَاحُ» ؛ يَعْنِي: السَّقْفَ، وَالْأَصْلُ فِي هَذَا كُلِّهِ وَاحِدٌ، وَيُقَالُ أَيْضًا لِلْبِئْرِ إِذَا طُوِيَتْ أَسْفَلُهَا بِالْحِجَارَةِ قَلِيلًا ثُمَّ طُوِيَتْ سَائِرُهَا بِالْخَشَبِ، وَذَلِكَ الْخَشَبُ الْعَرْشُ.
1444 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ: كَانَ مُوَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ: اللهُمَّ! إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَغْضَبَ، كَمَا أَعُوذُ بِكَ أَنْ تَغْضَبَ؛ فَإِنَّ غَضَبَ الْعَبْدِ مَوْصُولٌ بِغَضَبِ الرَّبِّ.
وَذَهَبَ مُوَرِّقٌ فِي ذَلِكَ إِلَى قَوْلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَحِمَهُ اللهُ: أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى غَضَبِ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا غَضِبَ.
1445 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نَا ابْنُ عَائِشَةَ؛ قَالَ:
يُرِيدُ أَنْ يُعَاقِبَهُ، فَقَالَ: أعيذك بالله أَنْ تَغْضَبَ بِأَكْثَرِ مِمَّا غَضِبَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِنَفْسِهِ.
1446 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ؛ قَالَ: سَأَلْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ عند حُذَيْفَةَ الْمَرْعَشِيِّ: مَا الْعِلْمُ الْأَكْبَرُ؟ فَقَالَ: الْعِلْمُ الْأَكْبَرُ خَوْفُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
1447 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، نَا عُمَرُ بْنُ مِسْكِينٍ، مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ؛ قَالَ:
مَا صليت وراء نيبكم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «اللهُمَّ! اغْفِرْ لِي خَطَايَايَ وَذُنُوبِي كُلَّهَا؛ اللهُمَّ! انْعِشْنِي وَاجْبُرْنِي وَاهْدِنِي لِصَالِحِ الْأَعْمَالِ وَالْأَخْلاقِ، إِنَّهُ لا يَهْدِي لِصَالِحِهَا وَلا يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ» [إسناده ضعيف] .