المجالسة وجواهر العلمصفحات 76-95

الجزء الثالث عشر

صفحات 76-95
عن هذه الطبعة
عَلَم
الدِّينَوري، أبو بكر
الكتاب
المجالسة وجواهر العلم
المؤلف
أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
المحقق
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
الناشر
جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
عدد الأجزاء
10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]

1877 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ كَعْبٍ، نَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ مَوْلَى بَنِي عَامِرٍ، نَا أَبُو عَامِرٍ الْجُرْجَانِيُّ؛ قَالَ: كُنْتُ وَاقِفًا إِلَى جَنْبِ سَلْمَةَ بِعَرَفَةَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: اللهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ قِلَّةَ عِلْمِي بِكَ.

1878 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ خَارِجَةَ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ الْمُهَاجِرِ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي مَرْحُومٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَّ الدَّرْدَاءِ تَقُولُ: أَفْضَلُ الْعِلْمِ الْمَعْرِفَةُ.

1879 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْحَسَنِ، نَا هَارُونُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرًا يَقُولُ: قَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: خَرَجَ أَهْلُ الدُّنْيَا مِنَ الدنيا ولم يذوقوا أَطْيَبَ شَيْءٍ فِيهَا.
قَالُوا: وَمَا هُوَ يَا أَبَا يَحْيَى؟ ! فَقَالَ: مَعْرِفَةُ اللهِ.

1880 - حَدَّثَنَا أحمد بن عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ رُزَيْقٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ كَانَ يَقُولُ: قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: لَيْسَ مَعِي مِنْ فَضِيلَةِ الْعِلْمِ إِلَّا عِلْمِي أَنِّي

لَسْتُ أَعْلَمُ [إسناده ضعيف جداً] .

1881 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سَيَّارٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ؛ قَالَ: مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِنَفْسِهِ؛ فَالْقَلِيلُ مِنْهُ يَكْفِي، وَمَنْ طَلَبَهُ لِلنَّاسِ؛ فَحَوَائِجُ النَّاسِ كَثِيرَةٌ.

1882 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكِسَائِيُّ، نَا الْمَازِنِيُّ، عَنْ مُوَرِّقٍ؛ قَالَ: قال أنو شروان لِلْمُؤبذِ: مَا رَأْسُ الْأَشْيَاءِ؟ قَالَ: الطَّبِيعَةُ النَّقِيَّةُ تَكْتَفِي مِنَ الْأَدَبِ بِرَائِحَتِهِ وَمِنَ الْعِلْمِ بِالْإِشَارَةِ إِلَيْهِ، وَكَمَا يُذْهَبُ الْبَذْرُ فِي السِّبَاخِ طَيِّبَ الْبَذْرِ إِلَى الْعَفَنِ كَذَلِكَ الْحِكْمَةُ تُفْسَدُ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهَا.
قَالَ كِسْرَى: صَدَقْتَ،

وَبِحَقٍّ قَلَّدْنَاكَ مَا قَلَّدْنَاكَ.

1883 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قُرَيْشِ بْنِ أَنَسٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْخَلِيلَ بْنَ أَحْمَدٍ قَالَ: إِذَا نُسِخَ الْكِتَابُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ؛ تَحَوَّلَ بِالْفَارِسِيَّةِ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ الْخَلِيلَ يَقُولُ: اجْعَلْ مَا فِي الْكُتُبِ رَأْسَ مَالٍ، وَمَا فِي قَلْبِكَ لِلنَّفَقَةِ.

1884 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: نَزَلَ بِبَعْضِ عُلَمَاءِ الْبَصْرَةِ الْمَوْتُ وَهُوَ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ، فقَالَ لِعَدِيلِهِ: قَدْ أَتَانِي الْمَوْتُ وَلَمْ أَتَأَهَّبْ لَهُ.
ثُمَّ قَالَ: اللهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَسْنَحْ لِي أَمْرَانِ لَكَ فِي أَحَدِهِمَا رِضًا وَلِي فِي الْآخَرِ هَوًى إِلَّا اخْتَرْتُ رِضَاكَ عَلَى هَوَايَ؛ فَاغْفِرْ لِي!

1885 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا أَبُو عُتْبَةَ بَكْرٌ الْأَعْنَقُ؛ قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: أَقْبَلَ ابْنُ عُمَرُ غَدَاةَ جَمْعٍ حَتَّى أَتَى الجَّمْرَةَ؛ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ مَحْمُولٍ، فَقِيلَ: مَاتَ السَّاعَةَ.
فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هَلْ شَهِدَ عَرَفَةَ وَأَتَى جَمْعًا؟ قَالُوا: نَعَمْ، وَرَمَى الجَّمْرَةَ ثُمَّ مَاتَ.
فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ لِأَصْحَابِهِ: انْطَلِقُوا بِنَا نُصَلِّي عَلَى مَنْ لَمْ يُصِبْ ذَنْبًا مُذْ غُفِرَ لَهُ [إسناده لين] .

1886 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا أَبِي، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقُرَشِيِّ؛ قَالَ: رَأَيْتُ الْخِضْرَ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَهُوَ يَمْشِي مَشْيًا سَرِيعًا وَهُوَ يَقُولُ: صَبْرًا يَا نَفْسُ صَبْرًا لأيام

تنفد لتلك الْأَيَّامُ الْأَبَدُ! صَبْرًا لِأَيَّامٍ قِصَارٍ لِتِلْكَ الْأَيَّامِ الطِّوَالِ!

1887 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الطَّلْحِيُّ، نَا عَتِيقُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنِ الْمُسَاحِقِيِّ؛ قَالَ: كَانَ الْعُمَرِيُّ الزَّاهِدُ لَا يُجَالِسُ النَّاسَ، وَنَزَلَ مَقْبَرَةً، وَكَانَ لَا يُرَى إِلَّا وَفِي يَدِهِ كِتَابٌ يَقْرَؤُهُ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لَمْ أَرَ وَاعِظًا أَوْعَظَ مِنْ

قَبْرٍ، وَلَا مُمْتِعًا أَمْتَعَ مِنْ كِتَابٍ، وَلَا شَيْئًا أَسْلَمَ مِنَ الْوِحْدَةِ.
فَقِيلَ لَهُ: قَدْ جَاءَ فِي الْوِحْدَةِ مَا جَاءَ.
فَقَالَ: مَا أَفْسَدَهَا لِلْجَاهِلِ!

1888 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نَا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ: النَّاسُ يَكْتُبُونَ أحسن مَا يَسْمَعُونَ، وَيَحْفَظُونَ أَحْسَنَ مَا يَكْتُبُونَ، وَيَتَحَدَّثُونَ بِأَحْسَنَ مَا يَحْفَظُونَ.

1889 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، عَنْ يُونُسَ بْنُ حَبِيبٍ؛ قَالَ: وَصَفَ رَجُلٌ رَجُلًا، فَقَالَ: كَانَ يَغْلَطُ فِي عِلْمِهِ مِنْ وُجُوهٍ أَرْبَعَةٍ: كَانَ يَسْمَعُ غَيْرَ مَا يُقَالُ، وَيَحْفَظُ غَيْرَ مَا يَسْمَعُ، وَيَكْتُبُ غَيْرَ مَا يَحْفَظُ، وَيُحَدِّثُ بِغَيْرِ مَا يَكْتُبُ.

1890 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبِي، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ؛ قَالَ:

سُئِلَ شُعْبَةَ: مَنِ الَّذِي يُتْرَكُ حَدِيثُهُ؟ قَالَ: مَنْ يُتَّهَمُ بِالْكَذِبِ، وَمَنْ يُكْثِرُ الْغَلَطَ، وَمَنْ يُخْطِئ فِي حَدِيثٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ وَلَا يَتَّهِمُ نَفْسَهُ، وَيُقِيمُ عَلَى غَلَطِهِ، وَرَجُلٌ رَوَى عَنِ الْمَعْرُوفِينَ بِمَا لَا يَعْرِفُهُ الْمَعْرُوفُونَ.

1891 - حَدَّثَنَا عُمَيْرُ بْنُ مِرَادِسٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ دَاوُدَ؛ قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ: لا يؤخذ الْعِلْمَ مِنْ أَرْبَعَةٍ: سَفِيهٍ مُعْلَنٍ بِالسَّفَهِ، وَصَاحِبِ هَوًى، وَرَجُلٍ كَذَّابٍ فِي أَحَادِيثِ النَّاسِ وَإِنْ كَانَ لَا يُتَّهَمُ فِي الْحَدِيثِ، وَرَجُلٍ لَهُ فَضْلٌ وَعِبَادَةٌ وَصَلَاحٌ لَا يَعْرِفُ مَا يُحَدِّثُ.

1891 - / م - أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ لِبَعْضِهِمْ: (وَمَا مِنْ كَاتِبٍ إِلَّا سَتَبْقَى ... كِتَابَتُهُ وَإِنْ بَلِيَتْ يَدَاهُ ) (فَلَا تَنْسَخْ بِخَطِّكَ غَيْرِ عِلْمٍ ... يَسُرُّكَ فِي الْعَوَاقِبِ أَنْ تَرَاهُ)

1892 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ ثَوْبَانَ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَزِيدُ فِي الْعُمُرِ إِلَّا الْبِرُّ، وَلَا يَرُدُّ الْقَدَرَ إِلَّا الدُّعَاءُ، وَإِنَّ الرَّجُلُ لَيُحْرَمُ الرِّزْقَ بِالذَّنْبِ يُصِيبُهُ» [إسناده لين، والحديث حسن] .

1893 - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا أَبُو سَعِيدٍ عُبَيْدُ بْنُ جَنَّادٍ الْحَلَبِيُّ، نَا عَطَاءُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ قَالَ

: «اغْدُ عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا أَوْ مُسْتَمِعًا أَوْ مُحِبًّا، وَلَا تَكُنِ الْخَامِسَ فَتَهْلَكَ» . قَالَ عَطَاءٌ: فَقَالَ لِي مِسْعَرٌ: يَا عَطَاءُ! هَذِهِ خَامِسَةٌ زَادَنَا اللهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ لَمْ تَكُنْ فِي أَيْدِينَا، إِنَّمَا كَانَ فِي أَيْدِينَا: عَالِمًا أَوْ مُتَعَلِّمًا أَوْ مُسْتَمِعًا، وَلَا تَكُنِ الرَّابِعَ فَتَهْلَكَ.
يَا عَطَاءُ! وَيْلٌ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَاحِدَةٌ مِنْ هَذِهِ [إسناده ضعيف] .

1894 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ قُرَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ الْمُنْعِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ؛ قَالَ:

أَوْحَى اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: يَا مُوسَى! لَوْ شِئْتُ أَنْ أُزَيِّنَكُمَا بِزِينَةٍ يَعْلَمُ فِرْعَوْنُ حِينَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا أَنَّ مَقْدِرَتَهُ تَعْجَزُ عَمَّا أُوتِيتُمَا فَعَلْتُ، وَلَكِنِّي أَرْغَبُ بِكُمَا عَنْ ذَلِكَ وَأَزْوِيهِ عَنْكُمَا، وَهَكَذَا أَفْعَلُ بِأَوْلِيَائِي، إِنِّي لَأَذُودَهُمْ عَنْ نَعِيمِهَا وَرَخَائِهَا كَمَا يَذُودُ الرَّاعِي الشَّفِيقُ غَنَمَهُ عَنْ مَرَاتِعِ الْهَلَكَةِ، وَإِنِّي لَأَحْمِيَهُمْ عَيْشَهَا وَسَلْوَتَهَا كَمَا يُجَنِّبُ الرَّاعِي الشَّفِيقُ إِبِلَهُ عَنْ مَبَارِكِ الغِرَّةِ، وَمَا ذَاكَ لِهَوَانِهِمْ عَلَيَّ، وَلَكِنْ لِيَسْتَكْمِلُوا نَصِيبَهُمْ مِنْ كَرَامَتِي سَالِمًا مُوفَرًا لَمْ يَكْلِمْهُ الطَّمَعُ، وَلَا يُطْغِيهِ الْهَوَى، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَنْ يَتَزَيَّنَ لِيَ الْعِبَادُ بِزِينَةٍ أَبْلَغُ فِيمَا عِنْدِي مِنَ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا، إِنَّمَا هِيَ زِينَةُ الْأَبْرَارِ عِنْدِي، وَأَنْقَى مَا تَزَيَّنَ بِهِ الْعِبَادُ فِي عَيْنِي مِنْهَا لِبَاسٌ يَعْرِفُونَ بِهِ السَّكِينَةَ وَالْخُشُوعَ، سِيمَاهُمُ النُّحُولُ وَالسُّجُودُ، أُولَئِكَ أَوْلِيَائِي حَقًّا، فَإِذَا لَقِيتَهُمْ؛ فَاخْفِضْ لَهُمْ جَنَاحَكَ، وَذَلِّلْ لَهُمْ قَلْبَكَ وَلِسَانَكَ.
وَاعْلَمْ أَنَّ مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيًّا وَأَخَافَهُ؛ فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ، وَبَادَانِي، وَعَرَّضَنِي بِنَفْسِهِ وَدَعَانِي إِلَيْهَا، وَأَنَا أَسْرَعُ إِلَى نُصْرَةِ أَوْلِيَائِي؛ أَفَيَظُنُّ الَّذِي يُحَارِبُنِي فِيهِمْ أَنَّهُ يَقُومُ لِي، أَمْ يَظُنُّ الَّذِي يُعَادِينِي فِيهِمْ أَنَّهُ يُعْجِزَنِي، أَمْ يَظُنُّ الَّذِي يُبَادِرُنِي إِلَيْهِمْ أَنَّهُ يَسْبِقَنِي أَمْ يَفُوتُنِي؟ ! كَيْفَ وَأَنَا

الثَّائِرُ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَلَا أَكِلُ نُصْرَتَهُمْ إِلَى غَيْرِي.
يَا موسى! أنا إلهك الديان، ولا تَسْتَذِلَّ الْفَقِيرَ، وَلَا تَغْبِطِ الْغَنِيَّ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ، وَكُنْ عِنْدَ ذِكْرِي خَاشِعًا، وَعِنْدَ تِلَاوَةِ وَحْيِي طَمِعًا، أَسْمِعْنِي لَذَاذَةَ التَّوْرَاةِ بِصَوْتٍ حَزِينٍ [إسناده واه جداً] .

1895 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْخَرَّازُ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: وَعَظَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ رَجُلًا، فَقَالَ: لَا يُلْهِكَ النَّاسُ عَنْ نَفْسِكَ؛ فَإِنَّ الْأَمْرَ يَصِيرُ إِلَيْكَ دُونَهُمْ، وَلَا تَقْطَعِ النَّهَارَ سَادِرًا؛ فَإِنَّهُ مَحْفُوظٌ عَلَيْكَ مَا عَمِلْتَ، وَإِذَا أَسَأْتَ؛ فَأَحْسِنْ؛ فَإِنِّي لَمْ أَرَ شَيْئًا أَشَدَّ طَلَبًا وَلَا أَسْرَعَ دَرَكًا مِنْ حَسَنَةٍ حَدِيثَةٍ لِذَنْبٍ قَدِيمٍ [إسناده ضعيف جداً] .

1896 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ:

ذَكَرَ جَبَّارُ بْنُ سُلْمَى عَامِرَ بْنَ الطُّفَيْلِ، فَقَالَ: كَانَ وَاللهِ إِذَا وَعَدَ الْخَيْرَ؛ وَفَّى، وَإِذَا أَوْعَدَ الشَّرَّ؛ أَخْلَفَ.

1896 - / م - وَأَنْشَدَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ فِي نَحْوِ هَذَا الْمَعْنَى

: (وَلَا يَرْهَبُ ابْنُ الْعَمِّ مَا عِشْتُ صَوْلَتِي ... وَيَأْمَنُ مِنِّي صَوْلَةَ الْمُتَهَدِّدِ) (وَإِنِّي وَإِنْ أَوْعَدْتُهُ أَوْ وَعَدْتُهُ ... لَمُخْلِفٌ إِيعَادِي وَيَصْدُقُ مَوْعِدِي)

1897 - حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ الْفَضْلِ الرَّقَاشِيُّ وَالْعَبَّاسُ الرَّقَاشِيُّ الْبَغْدَادِيَّانِ لِخَالِدٍ عَامِلِ الرَّيِّ: (أَخَالِدُ إِنَّ الرَّيَّ قَدْ أَجْحَفَتْ بِنَا ... وَضَاقَ عَلَيْنَا رَحْبُهَا وَمَعَاشُهَا) (وقد أطمعتنا مِنْكَ يَوْمًا سَحَابَةٌ ... أَضَاءَ لَنَا بَرْقٌ وَكَفَّ رَشَاشُهَا) (فَلَا غَيْمُهَا يَصْحُو فَيُؤَيِّسُ طَامِعًا ... وَلَا مَاؤُهَا يَأْتِي فَتُرْوَى عِطَاشُهَا)

1897 - / 1 - قَالَ:

وَأَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ لِرَجُلٍ فِي الْحَجَّاجِ: (كَأَنَّ فُؤَادِي بَيْنَ أَظْفَارِ طَائِرٍ ... مِنَ الْخَوْفِ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مُحَلِّقِ) (حَذَارَ امْرِئ قَدْ كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّهُ ... مَتَى مَا يَعِدْ مِنْ نَفْسِهِ الشَّرَّ يَصْدُقِ)

1897 - / 2 - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ: (لِسَانُكَ أَحْلَى مِنْ جَنَى النَّحْلِ مَوْعِدًا ... وَكَفُّكَ بِالْمَعْرُوفِ أَضْيَقُ مِنْ قُفْلِ) (تُمَنِّي الَّذِي يَأْتِيكَ حَتَّى إِذَا انْتَهَى ... إِلَى أَمَدٍ نَاوَلْتَهُ طَرَفَ الْحَبْلِ)

1898 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ النَّهَاوَنْدِيُّ، نَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ﴾ [الفتح: 29] ؛ قَالَ:

لَيْسَ النَّدَبُ، وَلَكِنْ صُفْرَةَ الْوَجْهِ وَالْخُشُوعِ.

جارٍ التحميل