المجالسة وجواهر العلمصفحات 386-401

الجزء الرابع

صفحات 386-401
عن هذه الطبعة
عَلَم
الدِّينَوري، أبو بكر
الكتاب
المجالسة وجواهر العلم
المؤلف
أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
المحقق
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
الناشر
جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
عدد الأجزاء
10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]

559 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَلَّادٍ الْقَطَّانُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ، نَا سَلَمَةُ بْنُ هَزَّالٍ؛ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ فِي جِنَازَةٍ وَفِيهَا الْفَرَزْدَقَ، فَقَالَ لِلْفَرَزْدَقِ: يَا أَبَا

فِرَاسٍ! مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ؟ قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً.
قَالَ: نِعِمَّا؛ فَأَبْشِرْ.

560 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ خَلَّادٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، نَا شَبَّةُ بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وسرورا﴾ [الإنسان: 11] ؛ قَالَ: نَضْرَةً فِي وُجُوهِهِمْ وَسُرُورًا فِي قُلُوبِهِمْ.

561 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيُّ، نَا أَبِي، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ قَالَ: «الدُّنْيَا دُوَلٌ، مَا كَانَ مِنْهَا لَكَ أَتَاكَ عَلَى ضَعْفِكَ، وَمَا كَانَ مِنْهَا عَلَيْكَ لَمْ تَدْفَعْهُ بِقُوَّتِكَ، وَمَنِ انْقَطَعَ رَجَاؤُهُ مِمَّا فَاتَ اسْتَرَاحَ بَدَنُهُ، وَمَنْ رَضِيَ بِمَا رَزَقَهُ اللهُ قَرَّتْ عَيْنُهُ» [إسناده ضعيف جداً] .

562 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بن خلف الغدادي، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الْقَرْقَسَانِيُّ، نَا الْأَسْوَدُ بْنُ سَلَامٍ وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ:

أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِأَسِيرٍ، فَقَالَ: اللهُمَّ! إِنِّي أَتُوبُ إِلَيْكَ وَلَا أتوب إلى محمد.
قال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَرِفَ الْحَقَّ لِأَهْلِهِ» [إسناده ضعيف] .

563 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانٍ السَّمْتِيُّ، نَا زَافِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُسْلِمٍ - وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ مَرْوٍ -؛ قَالَ:

كُنْتُ أُجَالِسُ ابْنَ سِيرِينَ، فَتَرَكْتُ مُجَالَسَتَهُ وَجَالَسْتُ قَوْمًا مِنَ الْإِبَاضِيَّةَ، فَرَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي مَعَ قَوْمٍ يَحْمِلُونَ جِنَازَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَتَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ، فَذَكَرْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: مَا لَكَ جَالَسْتَ أَقْوَامًا يُرِيدُونَ أَنْ يَدْفِنُوا مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟

564 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نَا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ المدائني يقول: ذهب أبو فلان الْأَعْرَابِيِّ فِي حَاجَةٍ لَهُ، فَدَعَتْهُ امْرَأَةٌ بَغِيٌّ إِلَى نَفْسِهَا، فَلَمَّا جَلَسَ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنَ الْمَرْأَةِ؛ قَامَ عَنْهَا وَهُوَ يَنْتَفِضُ، فَقَالَتْ لَهُ: مَا لَكَ؟ فَقَالَ: قُومِي يَا فَاعِلَةُ إِنَّ رَجُلًا يَبِيعُ جَنَّةً عرضها السماوات وَالْأَرْضُ بِمِقْيَاسِ فِتْرٍ مَا بَيْنَ رِجْلَيْكِ لَمَلْعُونٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.

565 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، نَا حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ؛ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ:

اضحكني ثَلَاثٌ، وَأَبْكَانِي ثَلَاثٌ: أَضْحَكَنِي مُؤَمِّلُ الدُّنْيَا وَالْمَوْتُ يَطْلُبُهُ، وَغَافِلٌ لَيْسَ بِمَغْفُولٍ عَنْهُ، وَضَاحِكٌ وَلَيْسَ يَدْرِي أَرَاضٍ اللهُ عَنْهُ أَمْ سَاخِطٌ عَلَيْهِ؛ وَأَبْكَانِي فِرَاقُ الْأَحِبَّةِ مُحَمَّدٍ وَحِزْبِهِ، وَهَوْلُ الْمَطْلَعِ، وَالْوُقُوفُ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ تَبْدُو السَّرَائِرُ، ثُمَّ لَا أَدْرِي إِلَى جَنَّةٍ أَمْ إِلَى نَارٍ [إسناده ضعيف] .

566 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا مَسْلَمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ ثَعْلَبَةَ:

يَا ابْنَ آدَمَ! تَضْحَكُ وَلَعَلَّ أَكْفَانَكَ قَدْ خَرَجَتْ مِنَ الْقَصَّارِ!

567 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْآجُرِّيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: قَالَ بِشْرُ بْنُ السُّرِّيِّ: لَيْسَ مِنْ أَعْلَامِ الْمُحِبِّ أَنْ يُحِبَّ مَا يُبْغِضُهُ حَبِيبُهُ.

568 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، نَا عِيسَى بْنُ يونس؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ مَكْحُولًا يَقُولُ: الْجَنِينُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ لَا يَطْلُبُ وَلَا يَحْزَنُ، فَيَأْتِيهِ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِرِزْقِهِ من قِبَلَ سُرَّتِهِ، وَغِذَاؤُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ مِنْ دَمِ حَيْضِهَا، فَمِنْ ثَمَّ لَا تَحِيضُ

الْحَامِلُ، فَإِذَا سَقَطَ إلى الْأَرْضَ؛ اسْتَهَلَّ؛ فَإِنَّمَا اسْتِهْلَالُهُ إنكاراً لِمَكَانِهِ وَقَطْعِ سُرَّتِهِ، وَحَوَّلَ اللهُ رِزْقَهُ إِلَى ثَدْيِ أُمِّهِ مِنْ فِيهِ، ثُمَّ حَوَّلَهُ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى السَّعْيِ لَهُ، وَيَتَنَاوَلُهُ بِكَفِّهِ، حَتَّى إِذَا اشْتَدَّ وَعَقَلَ؛ خَافَ لِرِزْقِهِ.
يَا ابْنَ آدَمَ! أَنْتَ فِي بَطْنِ أُمِّكَ وَحِجْرِهَا، يَرْزُقُكَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، حَتَّى إِذَا عَقَلْتَ وَشَبَّيْتَ؛ قُلْتَ: رِزْقِي؛ فَمَا بَعْدَ الْعَقْلِ وَالشَّيْبِ إِلَّا الْمَوْتُ أَوِ الْقَتْلُ، ثُمّ قَرَأَ: (اللهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمقْدار (8)) [الرعد: 8] .

569 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ السَّرَّاجُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ لِنَابِغَةَ الْجَعْدِيِّ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ لَا شَرِيكَ لَهُ ... مَنْ لَمْ يَقُلْهَا فَنَفْسَهُ ظَلَمَا) (الْمُولِجِ اللَّيْلِ فِي النَّهَارِ وَفِي ... اللَّيْلِ نَهَارًا يُفَرِّجُ الظُلَمَأ) (الْخَافِضِ الرَّافِعِ السَّمَاءَ عَلَى الْأَرْضِ ... وَلَمْ يَبْنِي تَحْتَهَا دِعَمَا) (الْخِالِقِ الْبَارِئِ الْمُصَوِّرِ فِي ... الْأَرْحَامِ مَاءً حَتَّى يَحُورَ دَمَا) (ثُمَّ عِظَامًا أَقَامَهَا عَصَبًا ... ثُمَّتَ لَحْمًا كَسَاهُ فَالْتَأَمَا ) (ثُمَّ كَسَا الرِّيشَ وَالْعَقَائِبَ ... أَبْشَارًا وَجِلْدًا تَخَالُهُ أَدَما) (مِنْ نُطْفَةٍ قَادِرٌ مُقَدِرُهَا ... يَخْلُقُ مِنْهَا الْإِنْسَانَ وَالنَّسَمَا) (وَاللَّوْنَ وَالصَّوْتَ وَالْخَلَائِقَ ... وَالْأَبْصَارَ شَتَّى وَفَرَّقَ الْكَلِمَا) (ثُمَّتَ لَا بُدَّ أَنْ سَيَجْمَعُكُمْ ... اللهُ جَهْرًا شَهَادَةً قَسَمًا) (فَائْتَمِرُوا الْحَقَّ مَا بَدَا لَكُمْ ... وَاعْتَصِمُوا إِنْ وَجَدْتُمْ عَصَمَا) (فِي هَذِهِ الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ وَلَا ... عِصْمَةَ مِنْهُ إِلَّا لِمَنْ رَحِمَا) (يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَلْ تَرَوْنَ ... إِلَى فَارِسَ بَادَتْ وَأَنْفُهَا رَغِمَا) (أَمْسَوْا عَبِيدًا يَرْعُونَ شَاءَكُمْ ... كَأَنَّمَا كَانَ مُلْكُهُمْ حُلُمَا) (أَوْ سَبَأٌ الْحَاضِرُونَ مَآرِبٍ ... إِذْ يَبْنُونُ مِنْ دُونِ سَيْلِهِ الْعَرِمَا) (فَفُرِّقُوا فِي الْبِلَادِ وَاغْتَرَفُوا ... الذُّلَّ وَذَاقُوا الْبَأْسَاءَ وَالْعَدَمَا) (وَبُدِّلُوا السِّدْرَ والإراك بِهِ ... الْخَمْطُ وَأَضْحَى الْبُنْيَانُ مُنْهَدِمَا)

570 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ قَالَ:

الْقَلْبُ مَلِكُ الْبَدَنِ، وَلِلْمَلِكِ جُنُودٌ؛ فَرِجْلَاهُ بريداه، ويداه جناحاه، وعينه مَسْلَحَتُهُ، وَالْأُذُنَانِ قُمْعٌ، وَاللِّسَانِ تَرْجُمَانٌ، وَالْكُلْيَتَانِ مَكِيدَةٌ، وَالرِّئَةُ نَفَسٌ، وَالطِّحَالُ ضَحِكٌ، فَإِذَا صَلَحَ الْمَلِكُ؛ صَلَحَ الْجُنُودُ، وَإِذَا فَسَدَ الْمَلِكُ؛ فَسَدَ الْجُنُودُ.

571 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا؛ قَالَ: أَنْشَدَنِي عَمْرُو بْنُ بَكْرٍ لِرَجُلٍ مِنْ ثَقِيفٍ: (تَقُولُ سُلَيْمَى مَا لِرَأْسِكَ شَائِبًا ... أَلَمْ تَعْلَمِي مَا أَذَابَ ذَوَائِبِي) (مِنَ الصُّبْحِ وَالْإِمْسَاءِ وَالْفَقْرِ ... وَالْغِنَا وَمِنْ صَاحِبٍ بَدَّلْتُهُ بَعْدَ صَاحِبِ) (عَزِيزٌ عَلَيَّ فَقْدُهُ قَدْ رَزَيْتُهُ ... فَبَانَ وَخَلَّى دَاهِرَاتِ النَّوَائِبِ)

572 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بن أبي الدنيا؛ أَنْشَدَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْمُؤَدِّبُ؛ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو الْبَدَّاحِ لِأُخْتِهِ الشَّمُوسِ: (لَنَا عَبَرَاتٌ لِلْغَرِيبِ عَنْ أَهْلِهِ ... لِأَنَّكَ فِي أَقْصَى الْبِلَادِ غَرِيبُ) (لِكُلِّ بَنِي أُمٍّ حَبِيبٌ يَسُرُّهُمْ ... وَأَنْتَ لَنَا حَتَّى الْمَمَاتِ حَبِيبُ) (فَعَجِّلْ عَلَى أُمٍّ عَلَيْكَ شَفِيقَةٍ ... وَلَا تَثْوِ فِي أَرْضٍ وَأَنْتَ غَرِيبُ) (فَإِنَّ الَّذِي يَأْتِيكَ بِالرِّزْقِ نَائِيًا ... يَجِيءُ بِهِ وَالْحَيُّ مِنْكَ قَرِيبُ) (فَيَا لَيْتَ شِعْرِي بَعْدَ غَيْبِكَ كُلِّهِ ... مَتَى عَيْنُ مَفْقُودٍ تَرَاكَ تؤوبُ) (عَلَيْكَ لَنَا قَلْبٌ تَحِنُّ بَنَاتُهُ ... لَهُ كُلُّ يَوْمٍ خَفْقَةٌ وَوَجِيبُ)

573 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، عَنْ جَرِيرٍ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: (حَتَى مَتَى لَا نَرَى عَدْلًا نُسَرُّ بِهِ ... وَلَا نُدَالُ عَلَى قَوْمٍ بِمَا ظَلَمُوا ) (شَرَوْا بِآخِرَةٍ دُنْيَا مُوَلِّيَةً ... لَبِئْسَ مَا صَنَعُوا لَوْ أَنَّهُمْ عَلِمُوا)

574 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: وَأَنْشَدَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ لِأَبِي طَالِبٍ فِي رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ ... رَبِيعُ الْيَتَامَى عِصْمَةٌ لِلْأَرَامِلِ)

575 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا هَاشِمُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، نَا عَاصِمٌ؛ قَالَ: كَانَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ يُصَلِّي، فَسُرِقَ فَرَسُهُ، فَقَالَ لَهُ غُلَامُهُ: يُسْرَقُ فَرَسُكَ وَأَنْتَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ، هَذَا عَمَلُ النَّاسِ؟ فَقَالَ: كُنْتُ بَيْنَ يَدَيِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ؛ فَلَمْ أَكُنْ أَصْرِفُ وَجْهِي عَنِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.

576 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ خَلَفَ بْنَ تَمِيمٍ يَقُولُ:

قَالَ رَجُلٌ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ! إِنِّي أُحِبّ أَنْ تَقْبَلَ مِنِّي هَذِهِ الْجُبَّةَ كُسْوَةً فَتَلْبِسُهَا.
فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِنْ كُنْتَ غَنِيًّا؛ قَبِلْتُهَا مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ فَقِيرًا؛ لَمْ أَقْبَلْهَا مِنْكَ.
قال: فإني غني.
فقال: كَمْ عِنْدَكَ؟ قَالَ: أَلْفَانِ.
قَالَ: فَيَسُرُّكَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَكَ أَرْبَعَةُ آلَافٍ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: فَأَنْتَ فَقِيرٌ، لَا أَقْبَلُهَا.

577 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ، نَا أَبُو حُذَيْفَةَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيَّ يَقُولُ: قَالَ عِيسَى [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ] لِأَصْحَابِهِ: بِحَقٍّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ مَنْ طَلَبَ الْفِرْدَوْسَ؛ فَخُبْزُ الشَّعِيرِ لَهُ؛ وَالنَّوْمُ فِي الْمَزَابِلِ مَعَ الْكِلَابِ كَثِيرٌ.

578 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ؛ قَالَ:

دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى دَاوُدَ الطَّائِيِّ، وَهُوَ يَأَكُلُ خبزاً يابساً قبل بَلَّهُ بِالْمَاءِ وَبِمِلْحٍ جَرِيشٍ، فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ تَشْتَهِي هَذَا؟ قَالَ: أَدَعُهُ حَتَّى أَشْتَهِيَهُ.
قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: وَكَانَ دَاوُدُ الطَّائِيُّ مَاؤُهُ فِي دَنِّ مُقَيَّرٍ فِي الصَّيْفِ وَالشِّتَاءِ، فَقِيلَ لَهُ: لَوْ بَرَّدْتَ الْمَاءَ.
فَقَالَ: إِذَا شَرِبْتُ الْمَاءَ الْبَارِدَ فِي هَذَا الْحَرِّ الشَّدِيدِ؛ فَمَتَى أُحِبُّ الْمَوْتَ؟ ! .

579 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا محمد بْنُ خَالِدٍ الْآجُرِّيُّ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ثَابِتًا يَقُولُ: وَاللهِ! لحمل الكارات أهون من العبادة، ولا يُسمى الرجلُ عابداً، وإن كانت فيه خصلة من كل خيرٍ؛ حتى يكون فيه الصوم والصلاة؛ فإنهما من لحمه ودمه.

580 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا يُوسُفُ بْنُ الضَّحَّاكِ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا الْأَعْمَشُ، نَا يَزِيدُ بْنُ حَيَّانَ؛ قَالَ:

كَانَ عِيسَى بْنُ عُقْبَةَ يَسْجُدُ؛ حَتَّى إِنَّ الْعَصَافِيرَ لَيَقَعْنَ عَلَى ظَهْرِهِ وَيَنْزِلْنَ، مَا يَحْسَبُونَهُ إِلَّا جَذْمَ حَائِطٍ.

581 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ دَاوُدَ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يزيد؛ قال: شكى أهل مكة إلى الفضيل بن عياض رحمه الله القحط، فقال لهم: أمُدَبِّرٌ غَيْرَ اللهِ تُرِيدُونَ؟

582 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ علي المقرئ، نَا فَهْدُ بْنُ عَوْفٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ:

ابْنَ آدَمَ! إنما أنت عَدَدُ أَيَّامٍ؛ إِذَا مَضَى مِنْكَ يَوْمٌ؛ مَضَى بَعْضُكَ.

583 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مُلَاعِبِ بْنِ حَيَّانَ الْبَغْدَادِيُّ، نَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا عَزْرَةُ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْفَيْضِ، أَنَّهَا سَمِعَتِ ابْنَ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ قَالَ

: «مَنْ قَالَ الْعَشْرَ كَلِمَاتٍ لَيْلَةَ عَرَفَةَ أَلْفَ مَرَّةٍ؛ لَمْ يَسْأَلِ اللهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ؛ إِلَّا قَطِيعَةَ رَحِمٍ أَوْ مَأْثَمٍ: سُبْحَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ عَرْشُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْأَرْضِ مَوْطِئُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْبَحْرِ سَبِيلُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ سُلْطَانُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ رَحْمَتُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي الْهَوَاءِ رَوْحُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي فِي النُّجُومِ قَضَاؤُهُ، سُبْحَانَ الَّذِي رَفَعَ السَّمَاءَ، سُبْحَانَ الَّذِي وَضَعَ الْأَرْضَ، سُبْحَانَ الَّذِي لَا ملجأ منه إِلَّا إِلَيْهِ» [إسناده ضعيف جداً] .

جارٍ التحميل