المجالسة وجواهر العلمصفحات 382-399

الجزء السادس عشر

صفحات 382-399
عن هذه الطبعة
عَلَم
الدِّينَوري، أبو بكر
الكتاب
المجالسة وجواهر العلم
المؤلف
أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
المحقق
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
الناشر
جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
عدد الأجزاء
10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]

2238 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّاسِبِيُّ، حَدَّثَنِي الْفُرَاتُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَهْرَانَ، عَنْ ضَبَّةَ بْنِ مِحْصَنٍ الْعَنَزِيِّ؛ قَالَ:

كَانَ عَلَيْنَا أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ أَمِيرًا بِالْبَصْرَةِ، فَوَجَّهَنِي فِي بَعْثِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ، فَضَرَبْتُ عَلَيْهِ الْبَابَ، فَخَرَجَ إِلَيَّ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: أَنَا ضَبَّةُ بْنُ مِحْصَنٍ الْعَنَزِيُّ.
قَالَ: فَأَدْخَلَنِي مَنْزِلَهُ، وَقَدَّمَ إِلَيَّ طَعَامًا، فَأَكَلْتُ ثُمَّ ذَكَرْتُ لَهُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ، فَبَكَى.
فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ خَيْرٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ.
فَازْدَادَ بُكَاءً لِذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ وَهُوَ يَبْكِي: وَاللهِ! لَلَيْلَةٌ مِنْ أَبِي بَكْرٍ وَيَوْمٌ خَيْرٌ مِنْ عُمَرَ وَآلِ عُمَرَ، هَلْ لَكَ أَنْ أُحَدِّثَكَ بِيَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
فَقَالَ: أَمَّا اللَّيْلَةُ؛ فَإِنَّهُ لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَارِبًا مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ خَرَجَ لَيْلًا، فَاتَّبَعَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَجَعَلَ مَرَّةً يَمْشِي أَمَامَهُ وَمَرَّةً خَلْفَهُ، وَمَرَّةً عَنْ يَمِينِهِ، وَمَرَّةً عَنْ يَسَارِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا هَذَا يَا أَبَا بَكْرٍ؟ ! مَا أَعْرِفُ هَذَا مِنْ فِعَالِكَ!» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَذْكُرُ الرَّصَدَ فَأَكُونُ مِنْ أَمَامِكَ، وَأَذْكُرُ

الطَّلَبَ فَأَكُونُ خَلْفَكَ، وَمَرَّةً عَنْ يَمِينِكَ وَمَرَّةً عَنْ يَسَارِكَ، لا آمَنُ عَلَيْكَ.
قَالَ: فَمَشَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليلة كُلَّهُ حَتَّى أَدْغَلَ الطَّرِيقُ أَطْرَافَ أَصَابِعِهِ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ حَمَلَهُ عَلَى عَاتِقِهِ، وَجَعَلَ يَشْتَدُّ بِهِ حَتَّى أَتَى بِهِ فَمَ الْغَارِ، فَأَنْزَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ؛ لا تَدْخُلْهُ حَتَّى أَدْخُلَهُ أَنَا قَبْلَكَ، فَإِنْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ نَزَلَ بِي دُونَكَ.
قَالَ: فَدَخَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، فَقَالَ لَهُ: اجْلِسْ؛ فَإِنَّ فِي الْغَارِ خَرْقًا أَسُدُّهُ، وَكَانَ عَلَيْهِ رِدَاءٌ فَمَزَّقَهُ، وَجَعَلَ يَسُدُّ بِهِ خَرْقًا خَرْقًا، فبقى جُحْرَانِ، فَأَخَذَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَمَلَهُ، فَأَدْخَلَهُ الْغَارَ ثُمَّ أَلْقَمَ قَدَمَيْهِ الْجُحْرَيْنِ، فَجَعَلَ الأَفَاعِي وَالْحَيَّاتُ يَضْرِبْنَهُ وَيَلْسَعْنَهُ إِلَى الصَّبَاحِ، وَجَعَلَ هُوَ يَتَقَلَّى مِنْ شِدَّةِ الأَلَمِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَعْلَمُ بِذَلِكَ، وَيَقُولُ لَهُ: «يَا أَبَا بَكْرٍ! ﴿لا تَحْزَنْ إِنَّ الله معنا﴾ [التوبة: 40] » ؛ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَعَلَى رَسُولِهِ السَّكِينَةَ وَالطَّمَأْنِينَةَ لِأَبِي بَكْرٍ رَحِمَهُ اللهُ؛ فَهَذِهِ لَيْلَتُهُ.
وَأَمَّا يَوْمُهُ؛ فَلَمَّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نُصَلِّي وَلا نُزَكِّي، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: نُزَكِّي وَلا نُصَلِّي، فَأَتَيْتُهُ لا آلُوهُ نُصْحًا، فَقُلْتُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! ارْفُقْ بِالنَّاسِ.
وَقَالَ غَيْرِي ذَلِكَ؛ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَارْتَفَعَ الْوَحْيُ، وَوَاللهِ! لَوْ مَنَعُونِي عِقَالا مِمَّا كَانُوا يُعْطُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ.
قَالَ: فَقَاتَلْنَا مَعَهُ، فَكَانَ وَاللهِ رَشِيدُ الأَمْرِ؛ فَهَذَا يَوْمُهُ [إسناده واه جداً] .

2239 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ الْوَاسِطِيُّ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِالصَّدَقَةِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَعِنْدِي

يَوْمَئِذٍ مَالٌ كَثِيرٌ؛ فَقُلْتُ: وَاللهِ! لَأَفْضُلَنَّ أَبَا بَكْرٍ هَذِهِ الْمَرَّةَ.
فَأَخَذْتُ نِصْفَ مَالِي وَتَرَكْتُ نِصْفَهُ، فَأَتَيْتُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَقَالَ: «هَذَا مَالٌ كَثِيرٌ؛ فَمَا تَرَكْتَ لِأَهْلِكَ؟» . قَالَ: قُلْتُ تَرَكْتُ لَهُمْ نِصْفَهُ.
وَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِمَالٍ كَثِيرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا تَرَكْتَ لِأَهْلِكَ؟» ، قَالَ: تَرَكْتُ لَهُمُ اللهَ ورسوله [إسناده ضعيف، والحديث حسن] .

2240 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَانَ الْأَزْدِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ الأَزْهَرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْهَاشِمِيِّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ: أَنَّهُ وَصَفَ الْخَائِفِينَ، فَقَالَ: الْخَائِفُونَ الَّذِينَ صَدَقُوا الْمَخَافَةَ مِنَ اللهِ، قُلُوبُهُمْ مِنَ الْخَوْفِ قَرْحَةٌ، وَأَعْيُنُهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ بَاكِيَةٌ، وَدُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ جَارِيَةٌ، يَقُولُونَ: لا نَفْرَحُ وَالْمَوْتُ وَرَاءَنَا، وَالْقُبُورُ أَمَامَنَا، وَالْقِيَامَةُ مَحْشَرَنَا، وَعَلَى جَهَنَّمَ طَرِيقُنَا، وَعَلَى اللهِ تَعَالَى عَرْضُنَا، وَعَلَى الصِّرَاطِ جَوَازُنَا بِأَعْمَالِنَا.

2241 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ؛ قَالَ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ: يَا ابْنَ آدَمَ! تَأْكُلُ رِزْقِي وَتَعْبُدُ غَيْرِي! وَتَدْعُونِي وَتَفِرُّ مِنِّي [إسناده ضعيف] .

2242 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا إِسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ، عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ؛ قَالَ: كُنْتُ مَعَ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فِي بَعْضِ قُرَى الشَّامِ وَمَعَهُ رَفِيقٌ لَهُ، فجلعنا نَمْشِي حَتَّى بَلَغْنَا إِلَى مَوْضِعِ حَشِيشٍ وَمَاءٍ، فَقَالَ لِرَفِيقِهِ: أَمَعَكَ شَيْءٌ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فِي الْمِخْلاةِ كُسَيْرَاتٌ.
فَجَلَسَ فَنَثَرَهَا، فَجَعَلَ يَأْكُلُ، فقال: يا بقية! إذن فَكُلْ.
فَأَكَلْتُ مَعَهُ، ثُمَّ شَرِبَ مِنَ الْمَاءِ شَرْبَةً، ثُمَّ تَمَدَّدَ فِي كِسَائِهِ، فَقَالَ: يَا بَقِيَّةُ! مَا أَغْفَلَ النَّاسَ عَمَّا أنَا فِيهِ مِنَ النِّعَمِ، مَا لِيَ أَحَدٌ يَمُوتُ وَمَا لِيَ أَحَدٌ أَهْتَمُّ بِهِ.
قَالَ بَقِيَّةُ: فَتَغَيَّرَ وَجْهِي، فَقَالَ لِي: أَلَكَ عِيَالٌ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
فَقَالَ: وَلَعَلَّ رَوْعَةَ صَاحِبِ

عِيَالٍ أَفْضَلُ مِمَّا أَنَا فِيهِ.
ثُمَّ قَامَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ! عِظْنِي بِشَيْءٍ.
فَقَالَ: يَا بَقَيَّةُ! كُنْ ذَنَبًا وَلا تَكُنْ رَأْسًا؛ فَإِنَّ الذَّنَبَ يَنْجُو وَيَهْلِكُ الرَّأْسُ.

2243 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أنا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَيْمَنَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: إِنَّ الْهَلَكَةَ كُلَّ الْهَلَكَةِ أَنْ يُعْمَلَ بِالسَّيِّئَاتِ فِي أَزْمَانِ الْبَلاءِ [إسناده ضعيف] .

2244 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نَا مُسْلِمُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: أَنَّ بَنِي غِفَارٍ قَرَّبُوا عِجْلًا لِيَذْبَحُوهُ، فَنَادَى الْعِجْلُ: يَا آلَ ذَرِيحٍ! لِأَمْرٍ نُجَيْحٍ، لِصَائِحٍ يَصِيحُ، بِلِسَانٍ فَصِيحٍ، بِمَكَّةَ يَدْعُو لا إِلَهَ إِلا اللهُ.
قَالَ: فَنَظَرُوا؛ فَإِذَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ بُعِثَ.

2245 - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الْكِنْدِيُّ؛ قَالَ: قَالَ عَطِيَّةُ الْعَوْفِيُّ: لا يَمُوتُ أحدا أَبَدًا حَتَّى يَرَى فِي الْجَنَّةِ هُوَ أَمْ فِي النَّارِ.

2246 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُقْرِئِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ؛ قَالَ: خَرَجَ غُلامٌ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ بِفَخٍّ لَهُ، فَنَصَبَهُ نَاحِيَةً مِنَ الطَّرِيقِ، فَجَاءَ عُصْفُورٌ فَسَقَطَ حِذَاءَهُ، فَأَنْطَقَ اللهُ الْفَخَّ، فَقَالَ الْعُصْفُورُ لِلْفَخِّ: مَا لِي أَرَاكَ مُنْتَصِبًا عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ؟ قَالَ: اعْتَزَلْتُ شِرَارَ النَّاسِ.
قَالَ: فَمَا لِي أَرَاكَ نَحِيفُ الْجِسْمِ؟ قَالَ: نَهَكَتْنِي الْعِبَادَةُ.
قَالَ: فَمَا هَذَا الْحَبْلُ فِي عِطْفَيْكَ؟ قَالَ: أَلْبَسُ الْمُسُوحَ وَأَتَشَبَّهُ بِالأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ.
قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْعَصَا فِي يَدِكَ؟ قَالَ: أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا.
قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْحَبَّةُ فِي فِيكَ؟ قَالَ: أُعْطِيهَا ابْنَ السَّبِيلِ أَوْ مِسْكِينًا.
قَالَ: فَأَنَا مِسْكِينٌ.
قَالَ: فَدُونَكَهَا.
فَذَهَبَ لِيَتَنَاوَلَهَا، فَوَثَبَ الْفَخُّ، فَأَخَذَ بِعُنُقِهِ.
فَقَالَ الْعُصْفُورُ فِي رَجْزِهِ: (لا غَرَّنِي قَارِئٌ مُرَاءٍ بَعْدَكَ أَبَدًا ... )

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: وَهَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللهُ لِقُرَّاءٍ مُرَائِينَ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ.

2247 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نَا ابْنُ الأَعْرَابِيُّ؛ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: وَعَائِبٌ يَعِيبُ النَّاسَ بِفَضْلِ عَيْبِهِ، وَيُبْغِضُهُمْ بِحَسَبِ بُغْضِهِ، وَيَرْفَعُ عَوْرَاتِهِمْ لِيَكُونُوا شُرَكَاءَهُ فِي عَوْرَتِهِ، لا شَيْءَ أَحَبُّ إِلَى الْفَاسِقِ مِنْ زَلَّةِ عَالِمٍ، وَلا إِلَى الْخَامِلِ مِنْ عَثْرَةِ الشَّرِيفِ.
ثُمَّ أَنْشَدَ ابْنُ الأَعْرَابِيُّ: (إِنْ يَعْلَمُوا الْخَيْرَ يُخْفُوهُ وَإِنْ عَلِمُوا ... شَرًّا أُذِيعَ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمُوا كَذَبُوا)

2248 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ؛ قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ أَبْجَرَ؛ أَنَّهُ قَالَ: الشَّبَعُ دَاعِيَةٌ

إِلَى الْبَشَمِ، وَالْبَشَمُ دَاعِيَةٌ إِلَى السَّقَمِ، وَالسَّقَمُ دَاعِيَةٌ إِلَى الْمَوْتِ، وَلَوْ سُئِلَ أَهْلُ الْقُبُورِ مَا كَانَ شَأْنُ مَوْتِكُمْ؟ لَقَالَ أَكْثَرُهُمْ: الشَّبَعُ.

2249 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عن سعيد بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ؛ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ، فَقَالَ: يَا مُعَلِّمَ الْخَيْرِ! عَلِّمْنِي شَيْئًا يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ وَلا يَضُرُّكَ ذَلِكَ.
فَقَالَ: تَدْعُو اللهَ يُيَسِّرُ عَلَيْكَ مِنَ الأَمْرِ، مَا تُحِبُّ مَعَ اللهِ غَيْرَ اللهِ، وَيَرْحَمُ بَنِي جِنْسِكَ بِرَحْمَتِكَ، وَمَا لا تُحِبُّ أَنْ يُؤْتَى إِلَيْكَ لا تأتيه إلى غيره، فَأَنْتَ تَقِيٌّ لِلَّهِ حَقًّا [إسناده ضعيف] .

2250 - حَدَّثَنَا إبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ؛ قَالَ:

قَالَ رَجُلٌ لِرَجُلٍ مِنْ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ: أَشِرْ عَلَيَّ بِمَنْ أَتَزَوَّجُ! فَقَالَ: إِيَّاكَ وَالْمَرَأَةَ الرَّائِعَةَ الْجَمَالِ أَنْ تَزَوَّجَهَا؛ فَإِنَّ عَاقِبَةَ أَمْرِهَا نَدَامَةٌ.

2251 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرِّبْعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَلَّى بْنَ أَيُّوبَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: شَهِدْتُ أَبَا عُبَيْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْمَنْصُورَ يَقُولُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَهْدِيِّ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! لا تَبْرِمَنَّ أَمْرًا حَتَّى تُفَكِّرَ فِيهِ! فَإِنَّ فِكْرَةَ الْعَاقِلِ مِرْآتُهُ تُرِيهِ حَسَنَهُ وَسَيِّئَهُ.

2252 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، نَا مُعَلَّى بْنُ أَيُّوبَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُبَارَكِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا عُبَيْدِ اللهِ يَقُولُ:

سَمِعْتُ الْمَنْصُورَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْمَهْدِيِّ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! إِنَّ الْخَلِيفَةَ لا يُصْلِحُهُ إِلا التَّقْوَى، وَالسُّلْطَانَ لا يُصْلِحُهُ إِلا الطَّاعَةُ، وَالرَّعِيَّةَ لا يُصْلِحُهَا إِلا الْعَدْلُ، وَأَوْلَى النَّاسِ بِالْعَدْلِ أَقْدَرُهُمْ عَلَى الْعُقُوبَةِ، وَأَنْقَصُ النَّاسِ عَقْلًا مَنْ ظَلَمَ مَنْ هُوَ دُونِهِ.

2253 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا يَزِيدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ؛ قَالَ: قَالَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ:

لَقَدِ انْدَقَّ فِي يَدِي يَوْمَ مُؤْتَةَ تِسْعَةُ أَسْيَافٍ؛ فَصَبَرَتْ فِي يَدِي صَفِيحَةٌ يَمَانِيَّةٌ [إسناده صحيح] .

2254 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ، نَا أَبُو سُفْيَانَ الْغَنَوِيُّ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ؛ قَالَ: الأَسِيرُ لا يُكْتَبُ عَلَيْهِ ذَنْبٌ مَا دَامَ فِي أَيْدِي الْعَدُوِّ.

2255 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا ابْنُ خُبَيْقٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ أَسْبَاطٍ يَقُولُ:

لَوِ ائْتَمَنَنِي رَجُلٌ عَلَى بَيْتِ مَالٍ؛ لَظَنَنْتُ أَنِّي أُؤَدِّي إِلَيْهِ الأَمَانَةَ، وَلَوِ ائْتَمَنَنِي عَلَى زِنْجِيَّةٍ أَنْ أَخْلُوَ مَعَهَا سَاعَةً وَاحِدَةً؛ مَا ائْتَمَنْتُ نَفْسِي عَلَيْهَا، وَقَدْ سَمِعْتُ الشَّيْخَ الصَّالِحَ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: مَا بَعَثَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ نَبِيًّا؛ إِلا وَقَدْ تُخُوِّفَ عَلَيْهِ الْفِتْنَةَ فِي النِّسَاءِ.

2256 - حَدَّثَنَا عُمَيْرُ بْنُ مِرْدَاسٍ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ الأَصْغَرُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيِّ؛ قَالَ: دَخَلَ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى مَوْلاهُ سَالِمٍ، فَنَظَرَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَقَدْ أَحْدَقَ النَّاسُ بِهِ حَتَّى خَلا مِنَ الطَّوَافِ، فقال: من هذا؟ فقيل له: محمد بن عليِّ بن الحسين.
فأرسل إليه، فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا يَأْكُلُ النَّاسُ فِيهِ وَمَا يَشْرَبُونَ؟ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ لِلرَّسُولِ: قُلْ لَهُ: يُحْشَرُونَ عَلَى مَثَلِ قُرْصَةِ النَّقِيِّ، فِيهَا أَنْهَارٌ تُفَجَّرُ.
فَأَبْلِغْ ذَلِكَ هِشَامًا، فَرَأَى هِشَامٌ أَنْ قَدْ ظَفَرَ بِهِ، فَقَالَ لِلرَّسُولِ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: مَا أَشْغَلَهُمْ يَوْمَئِذٍ عَنِ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ.
فَأَبْلَغَهُ الرَّسُولُ، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ: أَبْلِغْهُ، وَقُلْ: هُمْ وَاللهِ فِي النَّارِ أشغل، وما شغلهم عَنْ أَنْ قَالُوا: ﴿أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مما رزقكم الله﴾ [الأعراف: 50] .

2257 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنُ حَمَّادٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: بَيْنَمَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فِي فِنَاءِ الْكَعْبَةِ أَتَاهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ اللهَ حَيْثُ عَبَدْتَهُ؟ فَأَطْرَقَ وَأَطْرَقَ النَّاسُ حَوْلَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَعْبُدَ شَيْئًا لَمْ أَرَهُ.
قَالَ: وَكَيْفَ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: لَمْ تَرَهُ الأَبْصَارُ بِمُشَاهَدَةِ الْعِيَانِ، وَلَكِنْ رَأَتْهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الإِيمَانِ، لا يُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ، وَلا يُقَاسُ بِالنَّاسِ، مَعْرُوفٌ بِالآيَاتِ، مَنْعُوتٌ بِالْعَلامَاتِ، لا يَجُورُ فِي قَضِيَّتِهِ، بَانَ مِنَ الأَشْيَاءِ، وَبَانَتِ الأَشْيَاءُ مِنْهُ (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ) [الشورى: 11] ، ذَلِكَ اللهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ.
فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: ﴿اللهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يجعل رسالته﴾ [الأنعام: 124] .

2258 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نَا الرِّيَاشِيُّ، عَنِ الْعُتْبِيِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ:

قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ لِأَخِيهِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ وَجَّهَهُ إِلَى مِصْرَ: اعْرِفْ حَاجِبَكَ وَكَاتِبَكَ وَجَلِيسَكَ؛ فَإِنَّ الْغَائِبَ يُخْبِرُهُ عَنْكَ كَاتِبُكَ، وَالْمُتَوَسِّمُ يَعْرِفُكَ بِحَاجِبِكَ، وَالْخَارِجُ مِنْ عِنْدِكَ يَعْرِفُكَ بِجَلِيسِكَ.

2259 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نَا الزِّيَادِيُّ؛ قَالَ: قَالَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ لِابْنِهِ مَخْلَدٍ حِينَ وَلَّاهُ جُرْجَانَ: اسْتَطْرِفْ كَاتِبَكَ، وَاسْتَعْطِرْ حَاجِبَكَ.

2260 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نَا الريشي، نَا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ:

قَالَ بَعْضُ حُكَمَاءِ الْعَرَبِ: لا يَحْتَجِبُ الْوَالِي إِلا عَنْ ثَلاثٍ: عَنْ عَيٍّ، أَوْ سَوْءَةٍ، أَوْ خِيَانَةٍ.

2261 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الرِّبْعِيُّ، نَا مُعَلَّى بْنُ أَيُّوبَ؛ قَالَ: قَالَ الْمَنْصُورُ لِلْمَهْدِيِّ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ! لا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْحَاجِبُ جَهُولا وَلا عَيِيًّا وَلا غَبِيًّا وَلا مُتَشَاغِلًا وَلا خَامِلًا وَلا ذَهُولًا وَلا مُحْتَقَرًا وَلا ذَمِيمًا وَلا جَهُولًا وَلا عَبُوسًا؛ فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ جَهُولًا أَدْخَلَ ذَلِكَ عَلَى صَاحِبِهِ الضَّرَرَ مِنْ حَيْثُ لا يُقَدِّرُ الْمَنْفَعَةَ، وَإِنْ كَانَ عَيِيًّا لَمْ يُؤَدِّ إِلَى صَاحِبِهِ وَلَمْ يُؤَدَّ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ غَبِيًّا جَهَلَ مَكَانَ الشَّرِيفِ فَأَحَلَّهُ غَيْرَ مَنْزِلَتِهِ وَحَطَّهُ عَنْ مَرْتَبَتِهِ، وَقَدَّمَ الْوَضِيعَ عَلَيْهِ، وَجَهَلَ مَا عليه وما له، وَإِذَا كَانَ جَهُولًا مُتَشَاغِلًا أَخَلَّ بِمَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ صَاحِبُهُ فِي وَقْتِهِ، وَأَضَاعَ حُقُوقَ الْغَاشِينَ لِبَابِهِ، وَاسْتَدْعَى بِهِ الذَّمَّ مِنَ النَّاسِ لَهُ، وَأَذِنَ عَلَيْهِ لِمَنْ لا يَحْتَاجُ إِلَى لِقَائِهِ وَلا يَنْتَفِعُ بمكانه، وَإِذَا كَانَ خَامِلًا مُحْتَقَرًا أَحَلَّ النَّاسُ صَاحِبَهُ فِي مَحِلِّهِ، وَقَضَوْا عَلَيْهِ بِهِ، وَإِذَا كَانَ جَهْمًا عَبُوسًا تَلَقَّى كُلَّ طَبَقَةٍ مِنَ النَّاسِ بِالْمَكْرُوهِ؛ فَتَرَكَ أَهْلُ النَّصَائِحِ نَصَائِحَهُمْ، وَأَخَلَّ بِذَوِي الْحَاجَاتِ فِي حَوَائِجِهِمْ، وَقَلَّتِ الْغَاشِيَةُ لِبَابِ صَاحِبِهِ فِرَارًا مِنْ لِقَائِهِ.

2262 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: ثَلاثَةٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ مِنَ الأَئِمَّةِ صَلُحَ أَنْ يَكُونَ إِمَامًا اضْطَلَعَ بِأَمَانَتِهِ: إِذَا عَدَلَ فِي حُكْمِهِ، وَلَمْ يَحْتَجِبْ دُونَ رَعِيَّتِهِ، وَأَقَامَ كِتَابَ اللهِ فِي الْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ [إسناده ضعيف] .

2263 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ

جارٍ التحميل