الجزء السابع عشر
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- الدِّينَوري، أبو بكر
- الكتاب
- المجالسة وجواهر العلم
- المؤلف
- أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
- المحقق
- أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
- الناشر
- جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
- عدد الأجزاء
- 10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]
2341 - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ، نا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيِّ، نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّهُ كَانَ يَحْلِفُ: أَلا أُحَدِّثَكُمْ.
ثُمَّ يُحَدِّثُهُمْ وَيَقُولُ: هَذَا كَفَّارَتُهُ.
2341 - / م - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، نا الأَصْمَعِيُّ؛ قَالَ: خَطَبَ سَعِيدُ بْنُ الْعَاصِ؛ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: مَنْ رَزَقَهُ اللهُ رِزْقًا حَسَنًا؛ فَلْيَكُنْ أَسْعَدَ النَّاسِ بِهِ، إِنَّمَا يَتْرُكُهُ لأَحَدِ رَجُلَيْنِ: إِمَّا مُصْلِحٌ فَلا
يَقِلَّ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَإِمَّا مُفْسِدٌ فَلا يبقى لَهُ شَيْءٌ.
فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: جَمَعَ أَبُو عُثْمَانَ طُرَفَ الْكَلامِ.
2342 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَصْرٍ النُّهَاوَنْدِيُّ، نا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ؛ قَالَ: دَعَا أَعْرَابِيٌّ لِمَسْرُوقٍ، فَقَالَ: وَقَاكَ اللهُ خَشْيَةَ الْفَقْرِ وَطُولَ الأَمَلِ، وَلا جَعَلَكَ ذرية لسفهاء وَلا شَيْنًا عَلَى الْفُقَهَاءِ.
2342 - / 1 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا ابْنُ عَائِشَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: أُخِذَ لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ مَالٌ؛ فَكَتَبَ إِلَى آخِذِهِ: يَا هَذَا إِنَّ الرَّجُلَ يَنَامُ عَلَى الثَّكْلِ وَلا يَنَامُ عَلَى الْحَرْبِ؛ فَإِمَّا رَدَدْتَهُ، وَإِمَّا عَرَضْتُ اسْمَكَ عَلَى اللهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ.
فَرَدَّ عَلَيْهِ مَالَهُ.
2342 - / 2 - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا يَزِيدُ، نا يَمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ؛ قَالَ:
كُنْتُ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ فِي الْبَيْتِ، فَكَانَ الْحَجَّاجُ إِذَا رَمَى ابْنَ الزُّبَيْرِ بِحَجَرٍ وَقَعَ الْحَجَرُ عَلَى الْبَيْتِ؛ فَسَمِعْتُ لِلْبَيْتِ أَنِينًا كَأَنِينِ الإِنْسَانِ: أُوهْ.
2343 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ؛ قَالَ: كَتَبَ الْحَجَّاجُ إِلَى الْمُهَلَّبِ يَسْتَعْجِلُهُ فِي حَرْبِ الأزارقه؛ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ مِنَ الْبَلاءِ أَنْ يَكُونَ الرَّأْيُ لِمَنْ يَمْلِكُهُ دُونَ مَنْ يُبْصِرُهُ.
2343 - / م - حَدَّثَنَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، نا شَاذَانُ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَطْلُبُ عِلْمًا؛ سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ» [إسناده صحيح] .
2344 - حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ، نا عَارِمٌ أَبُو النُّعْمَانِ، نا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ قَالَ
: «مَا مِنْ قَوْمٍ يَجْتَمِعُونَ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ يَتَعَلَّمُونَ كِتَابَ اللهِ وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ؛ إِلا غَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْ بِهِمُ الْمَلائِكَةُ، وَمَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ بِهِ الْعِلْمَ؛ سَهَّلَ اللهُ لَهُ بِهِ - أَوْ سَهَّلَ لَهُ - طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَنْ يُبْطِئُ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ» [إسناده صحيح] .
2344 - / م - حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ، نا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ إِدْرِيسَ؛ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ أَبِي خَالِدٍ يَذْكُرُ عَنْ شُبَيْلِ بْنِ عَوْفٍ؛ قَالَ: مَا اغْبَرَّتْ نَعْلِي فِي طَلَبِ دُنْيَا قَطُّ.
2345 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، نا أَبِي، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ذَرٍّ؛ قَالَ: قَرَأْتُ كِتَابَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِلَى أَبِي: اعْلَمْ أَنَّ كُلَّ يَوْمٍ يَعِيشُ فِيهِ الْمُؤْمِنُ؛ فَهُوَ غَنِيمَةٌ.
2345 - / م - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا ابْنُ خُبَيْقٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَسْبَاطٍ؛ قَالَ: مَا الصَّوْمُ وَالصَّلاةُ وَالْجِهَادُ عَنْدَ الأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ؛ إِلا كَتَفْلَةٍ فِي بَحْرٍ، وَمَا الصَّوْمُ وَالصَّلاةُ وَالْجِهَادُ وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ عَنْدَ تَرْكِ الْمَعَاصِي؛ إِلا كَتَفْلَةٍ فِي بَحْرٍ.
2346 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الرَّبَعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَنْصُورٍ يَقُولُ:
لَمْ يَكُنْ لِخَالِدِ بْنِ بَرْمَكٍ أَخٌ إِلا بَنَى لَهُ دَارًا عَلَى قَدْرِ كِفَايَتِهِ، وَأَوْقَفَ عَلَى أَوْلادِهِمْ مِنْ جَارِيَةِ مَالِهِ، وَمَا كَانَ لأَحَدِهِمْ وَلَدٌ إِلا مِنْ جَارِيَةٍ هُوَ وَهَبَهَا لَهُ.
2346 - / م - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ يُونُسَ، نا الرِّيَاشِيُّ؛ قَالَ: قِيلَ لأَعْرَابِيٍّ سَمِينٍ: مَا أَسْمَنَكَ؟ قَالَ: أَكْلِي الْحَارُّ، وَشُرْبِي الْقَارُّ، وَالاتِّكَاءُ عَلَى شِمَالِي، وَالأَكْلُ مِنْ غَيْرِ مَالِي.
2347 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا الزِّيَادِيُّ؛ قَالَ: قِيلَ لأَعْرَابِيٍّ: مَا أَسْمَنَكَ؟ قَالَ: قِلَّةُ الْفِكْرِ، وَطُولُ الدَّعَةِ، وَالنَّوْمُ عَلَى الْكِظَّةِ.
2347 - / م - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ الْمَدَائِنِيِّ؛ قَالَ: قَالَ الْحَجَّاجُ لِلْغَضْبَانِ بْنِ الْقَبَعْثَرِيِّ وَكَانَ فِي حَبْسِهِ فَأَخْرَجَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا أَسْمَنَكَ؟ قَالَ: الْقَيْدُ، وَالرَّتْعَةُ، وَمَنْ كَانَ فِي ضِيَافَةِ الأَمِيرِ سَمِنَ.
2348 - حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبْجَرَ:
إِذَا خَرَجَ الطَّعَامُ قَبْلَ سِتِّ سَاعَاتٍ؛ فَهُوَ مَكْرُوهٌ، وَإِذَا بَقِيَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ سَاعَةً؛ فَهُوَ ضَرَرٌ.
2348 - / م - حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ خَالِدٍ: شَيْئَانِ يُورِثَانِ الْعَقْلَ: التِّينُ الْيَابِسُ إِذَا أُكِلَ، وَدُخَانُ اللِّبَانِ إِذَا بُخِّرَ بِهِ.
2349 - حَدَّثَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ؛ قَالَ:
قَالَتِ الْحُكَمَاءُ: ثَلاثَةُ أَشْيَاءَ تُورِثُ الْهُزَالَ: شُرْبُ الْمَاءِ عَلَى الرِّيقِ، وَالنَّوْمُ عَلَى غَيْرِ وِطَاءٍ، وَكَثْرَةُ الْكَلامِ بِرَفْعِ الصَّوْتِ.
وَخَمْسُ خِصَالٍ تَهُدُّ الْعُمْرَ وَرُبَّمَا قَتَلْنَ: دُخُولُ الْحَمَّامِ عَلَى الْبِطْنَةِ، وَالْمُجَامَعَةُ عَلَى الامْتِلاءِ، وَأَكْلُ الْقَدِيدِ الْجَافِّ، وَشُرْبُ الْمَاءِ الْبَارِدِ عَلَى الرِّيقِ، وَمُجَامَعَةُ الْعَجُوزِ.
وَفِي الْحَدِيثِ: «ثَلاثَةُ أَشْيَاءَ تُورِثُ النِّسْيَانَ: أَكْلُ التُّفَّاحِ، وَسُؤْرُ الْفَأْرَةِ، وَنَبْذُ الْقَمْلَةِ» . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ: «وَالْحِجَامَةُ عَلَى النُّقْرَةِ، وَالْبَوْلُ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ» . وَسَبْعَةُ أَشْيَاءَ تُفْسِدُ الْعَقْلَ: الإِكْثَارُ مِنَ الْبَصَلِ، والباقلاء، والجماع، والخمار، وَكَثْرَةُ النَّظَرِ فِي الْمِرْآةِ، وَالاسْتِفْرَاغُ فِي الضَّحِكِ، وَدَوَامُ النَّظَرِ فِي الْبَحْرِ.
2349 - / م - حدثنا النضر بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحُلْوَانِيُّ، نا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، نا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّهُ قَالَ
: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا حَضَرَهُ الْمَوْتُ حَضَرَهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ، فَتَسْتَلُّ نَفْسَهُ فِي حَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ، فَإِذَا أَتَوْا بِهَا بَابَ الْجَنَّةِ؛ قَالُوا: مَا وَجَدْنَا رِيحًا أَطْيَبَ مِنْ هَذِهِ، فَيَقُولُونَ: دَعُوهُ يَسْتَرِيحُ؛ فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا، ثُمَّ يَسْأَلُونَهُ: مَا فَعَلَ فُلانُ؟ مَا فَعَلَتْ فُلانَةُ؟ وَأَمَّا الْكَافِرُ إِذَا قُبِضَ؛ انْطَلَقُوا بِهِ إِلَى بَابِ الأَرْضِ؛ فَيَقُولُ خَزَنَةُ الأَرْضِ: مَا وَجَدْنَا رِيحًا أَنْتَنَ مِنْ هَذِهِ.
حَتَّى يُبْلَغَ بِهِ السُّفْلَى» [إسناده حسن] .
2350 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ، نا زُهَيْرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ أَنَّهُ قَالَ: «إِذَا لَبِسْتُمْ أَوْ تَوَضَّأْتُمْ؛ فابدؤوا بِمَيَامِنِكُمْ» [إسناده حسن] .
2351 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ، نا عَبْدُ الصَّمَدِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ يَقُولُ: إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَزْوِي الدُّنْيَا عَنْ وَلِيِّهِ وَيُمَرِّرُهَا عَلَيْهِ مَرَّةً بِالْعُرْيِ وَمَرَّةً بِالْجُوعِ وَمَرَّةً بَالْحَاجَةِ، كَمَا تَصْنَعُ الْوَالِدَةُ الشَّفِيقَةُ بِوَلَدِهَا مَرَّةً صَبْرًا وَمَرَّةً حُضَضًا، وَإِنَّمَا يُرِيدُ بِذَلِكَ مَا هُوَ خَيْرٌ لَهُ.
2352 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّبَعِيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَكْثَمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْمَأْمُونَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْعِيدِ؛ فَأَثْنَى عَلَى اللهِ، وَصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَوْصَاهُمْ بِتَقْوَى اللهِ، وَذِكْرِ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ قَالَ: عِبَادَ اللهِ! عَظُمَ قَدْرُ الدَّارَيْنِ، وَارْتَفَعَ جَزَاءُ الْعَامِلِينَ، وَطَالَتْ مُدَّةُ الْفَرِيقَيْنِ، فَوَاللهِ! إِنَّهُ لَلْجِدُّ لا اللَّعِبُ، وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ لا الْكَذِبُ، وَمَا هُوَ إِلا الْمَوْتُ وَالْبَعْثُ وَالْحِسَابُ وَالْفَصْلُ وَالصِّرَاطُ ثُمَّ الْعِقَابُ وَالثَّوَابُ، فَمَنْ نَجَا يَوْمَئِذٍ؛ فَقَدْ فَازَ، وَمَنْ هَوَى يَوْمَئِذٍ؛ فَقَدْ خَابَ، الْخَيْرُ كُلُّهُ فِي الْجَنَّةِ، وَالشَّرُّ كُلُّهُ فِي النَّارِ.
2353 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيُّ، حَدَّثَنَا الزِّيَادِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ؛ قَالَ: قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ: زِيَادَةُ مَنْطِقِ الرَّجُلِ عَلَى عَقْلِهِ خُدْعَةٌ، وَزِيَادَةُ عَقْلِ الرَّجُلِ عَلَى مَنْطِقِهِ هُجْنَةٌ، وَأَحْسَنُ ذَلِكَ مَا يُزَيِّنُ بَعْضُهُ بَعْضًا.
2354 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، عَنِ الْمُفَضَّلِ الضَّبِّيِّ؛ قَالَ: نَزَلَ الْمُنْذِرُ فِي كَتِيبَةٍ مَوْضِعًا مُرْتَفِعًا، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَبَيْتَ اللَّعْنَ، إن ذبح رجل ها هنا إِلَى أَيِّ مَوْضِعٍ يَبْلُغُ دَمُهُ فِي هَذِهِ الرَّابِيَةِ؟ قَالَ: فَتَطَيَّرَ
الْمُنْذِرُ مِنْ كَلامِهِ، فَقَالَ لَهُ الْمُنْذِرُ: الْمَذْبُوحُ وَاللهِ أَنْتَ؛ فَانْظُرْ إِلَى أَيْنَ يَبْلُغُ دَمُكَ.
فَأَمَرَ بِذَبْحِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: رُبَّ كَلِمَةٍ تَقُولُ دَعْنِي.
2355 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ، نا أَبُو نَصْرٍ، عَنِ الأَصْمَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: قَالَ الأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: كُلُّ عِزٍّ لَمْ يُؤَيَّدْ بِعِلْمٍ؛ فَإِلَى ذُلٍّ مَا يَصِيرُ.
2356 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا ابْنُ سَابِقٍ، عَنِ الثَّوْرِيِّ؛ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ: أَخْشَى أَنْ أَكُونَ مُنَافِقًا.
فَقَالَ لَهُ: لَوْ
كُنْتَ مُنَافِقًا لَمْ تَخْشَ [إسناده ضعيف] .
2356 - / م - أَنْشَدَنَا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا لِمَحْمُودٍ: (يَا نِاظِرًا يَرْنُو بِعَيْنَيْ رَاقِدٍ ... وَمُشَاهِدًا لِلأَمْرِ غَيْرَ مُشَاهِدِ) (تَصِلُ الذُّنُوبَ إِلَى الذُّنُوبِ وَتَرْتَجِي ... دَرَكَ الْجِنَانِ بِهَا وَفَوْزَ الْعَابِدِ) (وَنَسِيتَ أَنَّ اللهَ أَخْرَجَ آدَمًا ... مِنْهَا إِلَى الدُّنْيَا بِذَنْبٍ وَاحِدِ)
2357 - قَالَ: وَأَنْشَدَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ لِوَضَّاحِ الْيَمَنِ
: (مَا لَكَ وَضَّاحُ دَائِمَ الْغَزَلِ ... أَلَسْتَ تَخْشَى تَقَارُبَ الأَجَلِ) (يَا مَوْتُ! مَا إِنْ تَزَالُ مُعْتَرِضًا ... لآمِلٍ دُونَ مُنْتَهَى الأَمَلِ) (تَنَالُ كَفَّاكَ كُلَّ مُسْهِلَةٍ ... وَحُوتَ بَحْرٍ وَمَعْقِلَ الْوَعِلِ) (صَلِّ لِذِي الْعَرْشِ وَاتَّخِذْ قَدَمًا ... يُنْجِيكَ يَوْمَ الْعِثَارِ وَالزَّلَلِ)
2358 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، نا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ قَالَ: مَا كُنَّا نَشَاءُ أَنْ نَرَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلا رَأَيْنَاهُ، وَمَا نَشَاءُ أَنْ نَرَاهُ نَائِمًا إِلا رَأَيْنَاهُ نائما [إسناده لين، والحديث صحيح] .