المجالسة وجواهر العلمصفحات 68-89

الجزء التاسع

صفحات 68-89
عن هذه الطبعة
عَلَم
الدِّينَوري، أبو بكر
الكتاب
المجالسة وجواهر العلم
المؤلف
أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي (المتوفى: 333هـ)
المحقق
أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان
الناشر
جمعية التربية الإسلامية (البحرين - أم الحصم)، دار ابن حزم (بيروت - لبنان)تاريخ النشر: 1419هـ
عدد الأجزاء
10 (8 أجزاء ومجلدان للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وفي الهامش قطوف من كلام المحقق الشيخ مشهور حسن]

بَيْنَا أَنَا وَاقِفٌ بِجَبَلِ عَرَفَاتٍ فِي نَاحِيَةٍ مِنَ النَّاسِ؛ إِذْ أَقْبَلَ شَابَّانِ عَلَيْهِمَا الْعَبَاءُ الْقَطَوَانِيُّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: يَا حَبِيبُ! فَأَجَابَهُ الْآخَرُ: لَبَّيْكَ أَيُّهَا الْمُحِبُّ.
قَالَ: أَتَرَى الَّذِي تَحَابَبْنَا وَتَوَادَدْنَا مِنْ أَجْلِهِ يُعَذِّبُنَا غَدًا فِي الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: فَسَمِعَ صَوْتًا مِنَ الْهَوَاءِ يَقُولُ: كَلَّا لَيْسَ بِفَاعِلٍ.

1238 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو قِلابَةَ، نَا سَعِيدُ (يَعْنِي: ابْنَ سُلَيْمَانَ) ، نَا عَبَّادُ (يَعْنِي: ابْنَ الْعَوَّامِ) ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ هُبَيْرَةَ.
قَالَ:

كَتَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ إِلَى سَلْمَانَ: أَنْ هَلُمَّ إِلَى الْأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ وَأَرْضِ الْجِهَادِ.
فَكَتَبَ إِلَيْهِ سَلْمَانُ: إن الْأَرْضَ لا تُقَدِّسُ أَحَدًا، وَإِنَّمَا يُقَدِّسُ الْمَرْءَ عَمَلُهُ [إسناده ضعيف] .

1239 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو قِلابَةَ وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ؛ قَالا: نَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ سَلَّامٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ بِلَالِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْحَنَفِيِّ؛ قَالَ:

كُنَّا مَعَ ابْنِ أَبِي أَوْفَى فِي جِنَازَةٍ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَةٌ: يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! اسْتَغْفِرْ لِي.
فَقَالَ لَهَا: إِنَّمَا يُغْفَرُ لَكِ بِعَمَلِكِ [إسناده مظلم] .

1240 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو الْوَاسِطِيُّ، نَا هَارُونُ بْنُ أَبِي هَارُونَ، عَنْ بَقِيَّةَ؛ قَالَ: كُنْتُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ بِصُورَ، فَصَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ، فَلَمَّا فَرَغَ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ! ادْعُ لِي.
فَالْتَفَتَ إِلَى الرَّجُلِ، فَقَالَ لَهُ: دُعَاؤُكَ لِنَفْسِكَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ دُعَائِي لَكَ.

1241 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا بشر بن موسى؛ قا: سَمِعْتُ عَمِّي يَقُولُ:

دَخَلْتُ عَلَى عَلِيلٍ أَعُودُهُ، فَالْتَفَتَ الْعَلِيلُ إِلَى ابْنِ عُيَيْنَةَ وَهُوَ عِنْدَ رَأْسِهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ! ادْعُ اللهَ لِي.
فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ: دُعَاؤُكَ لِنَفْسِكَ خَيْرٌ لَكَ مِنْ دُعَائِي لَكَ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى حَيْثُ يَقُولُ: (أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ) [النمل: 62] ؛ فَقُلْ أَنْتَ: يَا رَبِّ! يَا رَبِّ! ﴿وَيَكْشِفُ السُّوءَ﴾ ، قُلْ أَنْتَ: يَا رَبِّ! فَقَالَهَا الْعَلِيلُ، فَعُوفِيَ.
قَالَ عَمِّي: فَعَلَّمْتُ إِسْمَاعِيلَ بْنَ زُرَارَةَ وَعِدَّةً مِنْ أَصْحَابِنَا، فَمَا دَخَلْنَا عَلَى مَرِيضٍ فَقُلْتُهُ إِلَّا عُوفِيَ، وَهَكَذَا أَخْبَرَنِي مَنْ عَلَّمْتَهُ.
قَالَ بِشْرٌ: مَا عَلَّمْتُهُ مَرِيضًا إِلَّا عُوفِيَ.

1242 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى كُرْزِ بْنِ وَبَرَةَ بَيْتَهُ؛ فَإِذَا عِنْدَ مُصَلَّاهُ حُفَيْرَةٌ قَدْ مَلَأَهَا تِبْنًا وَبَسَطَ عَلَيْهَا كِسَاءً مِنْ طُولِ الْقِيَامِ، وَكَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي الْيَوْمِ

وَاللَّيْلَةِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، وَلَهُ عُودٌ فِي الْمِحْرَابِ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ إِذَا نَعَسَ، وَكَانَ إِذَا خَرَجَ أَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَى عَنِ الْمُنْكَرِ؛ فَيُضْرَبُ حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ.

1243 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: رَأَيْتُ ابْنَ طَارِقٍ فِي الطَّوَافِ وَعَلَيْهِ نَعْلانِ مَخْصُوفَتَانِ قَدِ انْفَرَجَ لَهُ أَهْلُ الطَّوَافِ؛ فَكَانَ يُحْزَرُ طَوَافُهُ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ، فَإِذَا هُوَ يَطُوفُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَشَرَةَ فَرَاسِخَ.

1244 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ شُبْرُمَةَ يَقُولُ:

سَأَلَنِي هُبَيْرَةُ: مَا كُرْزٌ وَابْنُ طَارِقٍ؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: ابْنُ طَارِقٍ لَوْ كَانَ احد يَكْتَفِي بِالتُّرَابِ لاكْتَفَى بِهِ، وَذَكَرَ كُرْزًا؛ فَقَالَ: مَا رُئِيَ قَطُّ إِلَّا وَهُوَ يُطِيعُ اللهَ.
قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: (لَوْ شِئْتَ كُنْتَ كَكُرْزٍ فِي تَعَبُّدِهِ ... وَكَابْنِ طَارِقٍ حَوْلَ الْبَيْتِ فِي الْحَرَمِ) (قَدْ حَالَ دُونَ لَذِيذِ الْعَيْشِ خَوْفُهُمَا ... وَجَاهَدَا فِي طِلابِ الْفَوْزِ وَالْكَرَمِ)

1245 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ؛ قَالَ:

صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّجَاشِيِّ، صَفَّنَا صَفَّيْنِ [إسناده صحيح] .

1246 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَازِيلَ الْهَمَذَانِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، نَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَبِيبَةَ، عَنْ جَدِّهِ؛ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! إِنَّهُ لَمَكْتُوبٌ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسَدُ اللهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» [إسناده ضعيف جداً] .

1247 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ قَالَ: تَبِعَ مُحَمَّدُ بن المنكدرجنازة رَجُلٍ كَانَ يُسَفَّهُ بِالْمَدِينَةِ، فَعُوتِبَ فِي ذَلِكَ، وَقِيلَ لَهُ: أَمِثْلُكَ يَحْضُرُ جِنَازَةً مِثْلَ هَذَا؟ فَقَالَ: وَاللهِ! إني لأستحي مِنَ اللهِ أَنْ يَرَانِي أَرَى أَنَّ رَحْمَتَهُ عَجَزَتْ عَنْ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ.

1248 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا مُقَاتِلُ بْنُ صَالِحٍ الْأَنْمَاطِيُّ، نَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، نَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، نَا أَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ؛ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ:

جَاءَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، فَقَالَ: جِئْتُكَ فِي حَاجَةٍ مِنَ الْبَصْرَةِ وَمَا جِئْتُ حَاجًّا وَلا مُعْتَمِرًا.
قَالَ: قُلْتُ لَهُ: وَمَا حَاجَتُكَ؟ فَقَالَ: جِئْتُكَ لِأَسْأَلَكَ: مَتَى يُبْعَثُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؟ قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يُبْعَثُ وَاللهِ عَلِيٌّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تَهِمُّهُ نَفْسُهُ [صحيح] .

1249 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْمَدَائِنِيَّ يَقُولُ: نَظَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِلَى قَوْمٍ بِبَابِهِ، فَقَالَ لِقَنْبَرٍ: يَا قَنْبَرُ! مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: هَؤُلاءِ شِيعَتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
فَقَالَ: وَمَا لِي لا أَرَى فِيهِمْ سِيمَا الشِّيعَةِ؟ ! قَالَ: وَمَا سِيمَا الشِّيعَةِ؟ قَالَ: خُمْصُ

الْبُطُونِ مِنَ الطَّوَى، يُبْسُ الشِّفَاهِ مِنَ الظَّمَأِ، عُمْشُ الْعُيُونِ مِنَ الْبُكَاءِ [إسناده ضعيف جدا] .

1250 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبُو سَلَمَةَ الْمُنَقِّرِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ؛ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْبَخْتَرِيِّ الْيَشْكُرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنَ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ:

قَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ الْقَلَمُ وَالنُّونُ، وَهِيَ الدَّوَاةُ، ثُمَّ قَالَ لِلْقَلَمِ: اكْتُبْ.
قَالَ: وَمَا أَكْتُبُ؟ قَالَ: اكْتُبِ الدُّنْيَا وَمَا هُوَ كَائِنٌ فِيهَا مِنْ عَمَلٍ مَعْمُولٍ، بِرًّا وَفُجُورًا، وَرِزْقَ حَلالٍ أَوْ حَرَامٍ، أَوْ رَطْبٍ أَوْ يَابِسٍ.
فَجَرَى الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ خَلَقَ مَلائِكَةً وَوَكَّلَهُمْ بِالْكِتَابِ، وَخَلَقَ مَلائِكَةً وَكَّلَهُمْ بِالْعَمَلِ وَبِبَنِي آدَمَ؛ فَتَنْطَلِقُ الْمَلائِكَةُ الَّذِينَ وُكِّلُوا بِالْخَلْقِ إِلَى الْمَلائِكَةِ الَّذِينَ وُكِّلُوا بِالْكِتَابِ، فَيَخْرُجُونَ إِلَيْهِمْ بِالنُّسَخِ مِمَّا يَجْرِي عَلَى بَنِي آدَمَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَتَهْبِطُ الْمَلائِكَةُ الَّذِينَ وُكِّلُوا بِالْخَلْقِ عَلَى بَنِي آدَمَ؛ فَيَكْتُبُونَ أَعْمَالَهُمْ مِمَّا يَجْرِي عَلَيْهِمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ.
ثُمَّ تَلا عَبْدُ اللهِ هَذِهِ الْآيَةَ

: ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الجاثية: 29] ، فَقَالَ الْقَوْمُ: مَا كُنَّا نَرَى هَذِهِ الْآيَةَ لِعَبْدِ اللهِ، فَقَالَ لَهُمْ: أَلَيْسَ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَرَبٌ؟ ! أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّ النُّسْخَةَ لا تَكُونُ إِلَّا مِنْ أَصْلٍ ثَابِتٍ؟ ! ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ: إِنَّ الْمَلَكَ إِذَا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ عَلَى بَنِي آدَمَ يَدْفَعُ إِلَيْهِ صَحِيفَةً مَخْتُومَةً وَصَحِيفَةً مَنْشُورَةً لَيْسَ فِيهَا كِتَابٌ؛ فَيَهْبِطُ الْمَلَكُ عَلَى ابْنِ آدَمَ، فَيَكْتُبُ عَمَلَهُ أَجْمَعَ ثُمَّ يَعْرُجُ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ إِلَى الْمَلائِكَةِ الَّذِينَ وُكِّلُوا بِالْكِتَابِ؛ فَيَفُضُّونَ الْخَاتَمَ، ثُمَّ يُعَارِضُونَ بِعَمَلِ بَنِي آدَمَ؛ فَيَجِدُونَهُ عَلَى مَا كَانَ فِي الْمَخْتُومِ [إسناده مظلم] .

1251 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نَا أَبُو سَلَمَةَ، نَا يَحْيَى بْنُ عَمْرٍو النُّكْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ فِي قَوْلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: (إلَّا مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89)) [الشعراء: 89] ؛ قال: شَهَادَةُ أَنَّ لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ.

1252 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ، نَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيِّ؛ قَالَ: قَالَ الشَّعْبِيُّ:

إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلَكًا مؤكلا بِجَمْعِ الْأَشْكَالِ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ.

1253 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الدُّنْيَا، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَكَمِ، عَنْ عَوَانَةَ بْنِ الْحَكَمِ: إِنَّ الْحَبَشَةَ لَمَّا قَدِمَتْ مَكَّةَ أَخَذَتْ فِي طَرِيقِهَا نُفَيْلَ بْنَ حَبِيبٍ لِيَدُلَّهَا عَلَى الْبَيْتِ، فَاحْتَالَ فِي الْهَرَبِ مِنْهَا، وَقَالَ فِي ذَلِكَ شِعْرًا: (أَلا رُدِّي رَكَائِبَنَا رُدِّينَا ... نَعِمْنَاكُمْ عَلَى الْهُجْرَانِ عَيْنَا) (فَإِنَّكِ لَوْ رَأَيْتِ وَلَنْ تَرَيْهِ ... لَدَى جَنْبِ الْمُحْصَبِ مَا رَأَيْنَا) (حَمِدْتُ اللهَ إِذْ أَبْصَرْتِ طَيْرًا ... وَحَصْبَ حِجَارَةٍ تُلْقَى عَلَيْنَا ) (وَكُلُّهُمْ يُسَائِلُ عَنْ نُفَيْلٍ ... كَأَنَّ عَلَيَّ لِلْحُبْشَانِ دَيْنَا)

1253 - / 1 - قَالَ: وَقَالَ طُفَيْلٌ؛ وَهُوَ جَاهِلِيٌّ: (تَرْعَى مَذَانِبَ وَسْمِيٍّ أَطَاعَ لَهَا ... بِالْجَزَعِ حَيْثُ عَصَى أَصْحَابَهُ الْفِيلُ)

1253 - / 2 - وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ؛ وَهُوَ جَاهِلِيٌّ: (إِنَّ آيَاتِ رَبِّنَا بَيِّنَاتٍ ... مَا يُمَارِي فِيهِنَّ إِلَّا الْكَفُورُ) (حَبَسَ الْفِيلَ بالمغمس حتى ... ظل يحبوا كَأَنَّهُ مَعْقُورُ)

1253 - / 3 - وَقَالَ أَبْرَهَةُ مَلِكُ الْحَبَشَةِ حَيْثُ رَجَعَ: (أَيْنَ الْمَفَرُّ وَالْإِلَهُ الطَّالِبْ ... وَالْأَشْرَمُ الْمَغْلُوبُ غَيْرُ الْغَالِبْ)

1254 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ؛ قَالَ: سَمِعْتُ الْوَاقِدِيَّ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: رَأَيْتُ قَائِدَ الْفِيلِ وَسَائِسَهُ بِمَكَّةَ أَعْمَيَيْنِ مُقْعَدَيْنِ يَسْتَطْعِمَانِ النَّاسَ [إسناده ضعيف جدا] .

1255 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ فَهْمٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ، نَا عِيسَى بْنُ يَزِيدَ، نَا الْمَسْعُودِيُّ:

أَنَّ عَائِشَةَ ابْنَةَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ رَأَتْ أَبَاهَا طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ فِي الْمَنَامِ؛ فَقَالَ لَهَا: يَا بُنيَّةُ! حَوِّلِينِي مِنْ هَذَا الْمَكَانِ؛ فَقَدْ أَضَرَّ بِي النَّدَى.
فَأَخْرَجَتْهُ بَعْدَ ثَلاثِينَ سَنَةً أَوْ نَحْوِهَا؛ فَحَوَّلَتْهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَكَانِ وَهُوَ طَرِيٌّ لَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْهُ شَيْءٌ، فَدُفِنَ فِي الْهَجْرِيِّينَ بِالْبَصْرَةِ، وَتَوَلَّى إِخْرَاجَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلامَةَ التَّيْمِيُّ [إسناده ضعيف] .

1256 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَرْزُوقٍ الْبُزُورِيُّ، نَا الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ قَالَ:

لَمَّا أَرَادُوا حَفْرَ الْعَيْنِ - قَالَ سُفْيَانُ: تُسَمَّى عَيْنَ أَبِي زِيَادٍ -، نَادُوا بِالْمَدِينَةِ: مَنْ كَانَ لَهُ قَتِيلٌ؛ فَلْيَأْتِ قَتِيلَهُ.
قَالَ جَابِرٌ: فَأَتَيْنَاهُمْ، فَأَخْرَجْنَاهُمْ رِطَابًا يَتَثَنَّوْنَ، وَأَصَابَتِ الْمِسْحَاةُ رِجْلَ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَانْقَطَرَ مِنْهَا دَمٌ، وَذَلِكَ بَعْدَ نَيِّفٍ وَأَرْبَعِينَ سَنَةً.

1257 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمُقْرِئُ، نَا الْأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ وَهُوَ خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ غَزَا بِلادَ الرُّومِ، فَمَاتَ بِالْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، فَقُبِرَ مَعَ سُورِ الْمَدِينَةِ وَبُنِيَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَصْبَحُوا أَشْرَفَ عَلَيْهِمُ الرُّومُ، فَقَالُوا: يَا مَعْشَرَ الْعَرَبِ! قَدْ كَانَ لَكُمُ اللَّيْلَةَ شَأْنٌ.

فَقَالُوا: مَاتَ رَجُلٌ مِنْ أَكَابِرِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَوَاللهِ لَئِنْ نُبِشَ لا ضُرِبَ بِنَاقُوسٍ فِي بِلادِ الْعَرَبِ.
قَالَ: وَكَانَ الرُّومُ إِذَا أَمْحَلُوا كَشَفُوا عَنْ قَبْرِهِ؛ فَأُمْطِرُوا [إسناده ضعيف جدا] .

جارٍ التحميل